الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكونغرس الأميركي يوافق على «قانون» لانقاذ سوق الرهن العقاري

تم نشره في الجمعة 25 تموز / يوليو 2008. 03:00 مـساءً
الكونغرس الأميركي يوافق على «قانون» لانقاذ سوق الرهن العقاري

 

 
واشنطن - الدستور - محمد سعيد

وافق مجلس النواب الأميركى على قانون لمساعدة مئات الآلاف من أصحاب المنازل المهددين بفقدان منازلهم للبنوك وإنقاذ شركتى الرهن العقارى العملاقتين فانى ماى و فريدى ماك فيما تراجع الرئيس جورج بوش عن تهديده برفض التوقيع على المشروع.

ويتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ على المشروع خلال أيام ليرفع للرئيس بوش للتوقيع عليه ودخول حيز التنفيذ اعتبارا من الأسبوع المقبل بعد أن أقنعه وزير المالية هنري بولسون بالحاجة الضرورية لمشروع القانون لاستقرار أسواق العقار والأئتمان المالي وفق ما ذكرته المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو.

وقد لوحظ أن الأغلبية الكاسحة من الموافقين على مشروع القانون من الديمقراطيين ، بينما لم يصوت له من الجمهوريين سوى 45 عضوا أغلبهم من الضواحي المتضررة بشدة من الأزمة ومن الذين يواجهون معارك انتخابية صعبة فى الانتخابات التشريعية التي ستجري في تشرين اول المقبل.

ويقضى مشروع القانون بأن تتيح إدارة الإسكان الفيدرالية التابعة للحكومة الفيدرالية الحصول على 300 مليار دولار من القروض الجديدة سيستفيد منها 400 ألف من أصحاب المنازل المتعثرين فى سداد أقساط الديون بسبب ارتفاع فوائدها ، وذلك إلى أن يتم إعادة هيكلة قروضهم لتخفيض فوائدها ليتسنى لهم السداد المنتظم لها.

وفى الوقت نفسه ستستفيد البنوك صاحبة القروض المتعثرة من هذا الخط الائتمانى الفيدرالى الذي سيجنبها اللجوء إلى انتزاع ملكية المنازل من المتعثرين وبالتالي مكابدة عملية مكلفه للغاية ، فضلا عن أنهم سيحصلون على جانب من التعويضات وإن كانوا سيتحملون جزءا من الخسائر لكنها ستقل فى النهاية عن الخسائر الناجمة عن مصادرة المنازل وإعادة إصلاحها ثم عرضها للبيع.

ويتضمن مشروع القانون وضع آلية جديدة تشتمل على قواعد أشد صرامة تحكم عمل شركتى فانى ماي وفريدى ماك اللتان تستحوذان على قروض وضمانات قروض تصل إلى 6 تريليون دولار ، وهو ما يعادل نصف إجمالى القروض العقارية فى الولايات المتحدة. وسيتم بموجب القواعد الجديدة منح الشركتين إعفاءات من الضرائب العقارية تصل إلى 15 مليار دولار وأيضا تقديم مبلغ ائتمانى لمن يشترون منزلا لأول مرة قدره 7500 دولار ، ورفع السقف المسموح به للدين القومى على الحكومة الأميركية بمقدار 800 مليار دولار ليصل إلى 10,6 تريليون دولار.

و قبل البيت الأبيض هذه الصيغة على مضض رغم احتوائها على منح تصل 4 مليارات دولار للضواحى الأكثر تضررا من أزمة الرهن العقارى مقابل موافقة الكونغرس على خطة إنقاذ فاني ماى وفريدي ماك.

وكان بوش قد هدد باستخدام الفيتو لرفض أى مشروع قانون يتضمن أى أموال لمشروعات إضافية ، لكن المستفيد الأكبر من هذه المنح هو مؤسسات الإقراض والبنوك التى ستستخدمها فى إعادة صيانة وإصلاح المنازل التى غادرها أصحابها بعد العجز عن السداد ثم إعادة طرحها للبيع بأسعار معقولة.

وفي ذات الاطار تتوالى تداعيات أزمة الرهون العقارية في الولايات المتحدة لتزيد من خسائر البنوك الأميركية الرئيسية فيما أعلن الكونغرس الأميركي أن خطة إنقاذ عملاقي الرهون العقارية فاني ماي ، و فريدي ماك ستتكلف 25 مليار دولار في الوقت الذي أشارت نتائج الربع الثاني من العام الجاري إلى أن بنك واكوفيا حقق خسائر تصل إلى 9 مليارات دولار.

وقال بيتر أورستساج ، مدير مكتب الميزانية التابع للكونغرس الأميركي في تقرير له إن الحكومة الأميركية ربما لا تضطر إلى التدخل لإنقاذ فاني ماي وفريدي ماك بإقراضهما أو بشراء أسهم منهما.

وتستحوذ الشركتان على رهون وضمانات رهون عقارية تصل إلى 6 تريليون دولار وهو ما يشكل نحو نصف إجمالي قيمة الرهون العقارية في الولايات المتحدة.

من ناحية أخرى دعا وزير المالية الأميركي هنري بولسون الكونغرس في خطاب ألقاه في نيويورك يوم الثلاثاء الماضي إلى سرعة التصديق على حزمة الدعم التي اقترحها لفاني ماي وفريدي ماك مؤكدا على حيوية دورهما في الإسراع بالخروج من هذه الفترة التي قال أنها تشهد تصحيحا لسوق المنازل. ويجري حاليا مراجعة دفاتر كل من الشركتين من قبل مسؤولين من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) ومكتب المراجعة الفيدرالي.

وقال بولسون إن نتائج هذا الفحص سترسل بإشارة قوية عن جدارة هذين العملاقين بثقة الأسواق مضيفا أن خطة المساندة المقترحة بتوفير خط ائتمان حكومي منخفض الفوائد واحتمال شراء الحكومة لأسهم في الشركتين إذا تطلب الأمر سيسري فقط لمدة عام ونصف العام.

ويعد التدخل الحكومي للاستحواذ على الشركتين ومدهما بالمساعدات الفيدرالية التي يتحمل تكاليفها دافعو الضرائب الأميركيون بمثابة خروج عن النهج الرأسمالي الصارم الذي تسلكه مؤسسات المال في الولايات المتحدة.

وأضاف بولسون أن الشركتين أصدرتا سندات مالية بقيمة 5 تريليون دولار اشترت المؤسسات المالية الأميركية أكثر من 3 تريليون منها بينما تمتلك مؤسسات أجنبية 1,5 تريليون وهو مايجعل عملية تحقيق الاستقرار لهما مهمة للاقتصاد العالمي.

وقد أعلن بنك واكوفيا ، رابع أكبر البنوك الأميركية يوم الثلاثاء عن خسائر تقترب من 9 مليارات دولار في الربع الثاني من العام الجاري وقرر التخلص مننحو 10700 موظف. وقدرت خسائر السهم الواحد للبنك بنحو 2,4 دولار مقابل مكاسب في نفس الفترة من العام الماضي وصلت إلى 2,3 مليار دولار ، أي نحو 1,22 دولار للسهم. الأمر الذي دفعه إلى خفض توزيع أرباحه بنسبة 87 في المئة.

Date : 25-07-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش