الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس الاتحاد العربي للمستهلك يؤكد لـ «الدستور» أن دور«الجمعية»تنموي * عبيدات: القدرات الشرائية المرتفعة لـ 1,5 مليون وافد رافقها ارتفاعات

تم نشره في السبت 23 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
رئيس الاتحاد العربي للمستهلك يؤكد لـ «الدستور» أن دور«الجمعية»تنموي * عبيدات: القدرات الشرائية المرتفعة لـ 1,5 مليون وافد رافقها ارتفاعات

 

 
عمان - الدستور - زيد ابوخروب
عزا رئيس الاتحاد العربي للمستهلك رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات الارتفاع المتتالي لاسعار السلع الى القدرات الشرائية المرتفعة لاكثر من 1,5 مليون وافد في المملكة ، إضافة الى الاسباب العالمية.
وبين عبيدات ان هؤلاء الوافدين يشكلون ضغطا على المعروض من السلع والخدمات ، مشيرا الى ان الحكومة قامت بتخفيض مخصصات الجمعية من 20 الى 10 الاف دينار سنويا بدلا من تقديم الدعم تقديرا للجهود التي تقوم بها الجمعية محليا وعالميا باعتراف المنظمة الدولية للمستهلك.
ودعا عبيدات في لقاء لـ "الدستور" الحكومة الى اجراء دراسات حول زيادة عدد سكان المملكة من غير الاردنيين وتأثيرهم على ارتفاع اسعار السلع والخدمات. وفيما يلي نص الحوار: ما الدور الرئيسي الذي تقوم به الجمعية؟ تقوم الجمعية بجولات استطلاعية في الأسواق للتأكد من وضعية السوق وتسجيل الملاحظات التي تقوم بتحويلها إلى السلطة التنفيذية المتمثلة بوزارة الصناعة والتجارة التي تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة ، داعيا المواطنين إلى التأني في الشراء والبحث عن البدائل للسلع التي ترتفع أسعارها ، خصوصا في ظل رفع أسعار المحروقات.
وبإمكان المواطن الاتصال بالجمعية من خلال الأرقام المنشورة في الصحف اليومية للتبليغ عن أي شكوى حيث تقوم الجمعية بدورها بدراسة هذه الشكوى ورفعها إلى الجهات المعنية. ودور جمعية حماية المستهلك لا يكمن في العمل على حماية المستهلك من خلال التوعية والارشاد وتقديم النصائح فقط بل وتقوم بدور تمثيل المستهلك في المجالس واللجان الحكومية حول القضايا الاستهلاكية.
والجمعية لا تقوم باي عمل من شانه تحريض المستهلكين وفق ما جاء في نظامها الداخلي اضافة الى ان القائمين عليها لا يؤمنون بهذا التوجه الذي تنقصة الحكمة والاتزان.
ووجهت الجمعية من خلال وسائل الاعلام المختلفة والرسائل القصيرة مجموعة من النصائح التوعوية الخاصة باهمية الترشيد بالمحروقات من خلال توجيههم لاستخدام اساليب اقل كلفة مؤكدا في الوقت ذاته رفض "حماية المستهلك" لاي رفع قد يطرأ على اسعار المحروقات لعدم امكانية تحمل المواطن اي زيادة مستقبلية داعيا الى يحول الوفر المتاتي من بيع الغاز والبنزين لدعم مادتي الكاز والغاز.
بماذا تفسر ارتفاع اسعار السلع المتتالي في السوق المحلية؟ هنالك فوضى وحمى ارتفاع اسعار في الاسواق المحلية والسبب عدم وجود سياسة تموينية واضحة المعالم ضمن اقتصاد السوق وهو الذي يدفع بعضا من اطراف المعادلة التبادلية للاعتقاد بأن لهم مطلق الحرية في عمليات تسعير ما يستوردون لضخها في الاسواق المحلية.
وان ركائز السياسة التمونية لا بد ان تشمل قوانين عصرية للصناعة والتجارة وحماية المستهلك والمنافسة والمواصفات والغذاء والدواء اضافة الى كل من وزارة الطاقة والنقل والاتصالات والتعليم لتقديم خدمات تراعي مصالح المستهلكين باستخدام اليات مناسبة ومتوازنة.
ودعا الى ان تتضمن السياسة التموينية تصنيفا واضحا للسلع والخدمات وبحسب اهميتها للمستهلك وان يتم تحديد مجموعة من السلع الاساسية كالخبز والسكر والارز والزيت والحليب والتي يجب ان يكون اسعارها محكومة بما نسعى اليه على مستوى الامن الغذائي بحيث لا تتعارض مع فلسفة اقتصاد السوق.
ولا بد ايضا من تحديد مجموعة السلع الضروية كالخضار والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء ومواد البناء والتي يجب ان تكون معومة تعويما مدروسا لاسعارها بشكل يبرز الحدود الدنيا والعليا للاسعار مع ترتيبات واقعية لتوفيرها بالكميات والنوعيات المتفق عليها بين الاطراف المعنية.
وتتضمن السياسة التموينية في ظل اقتصاد السوق الحر تفعيلا واضحا لقانون المنافسة وتوسيع صلاحيات المؤسسة المدنية الاستهلاكية لشراء كميات يجب ان تقل 30 في المائة من مجموع الطلب على السلع الاساسية في الاسواق المحلية.
ودعا الى ضرورة ان تراعي السياسة التموينية المقترحة الضغط الحاصل حاليا على عدد من السلع والخدمات الاساسية من قبل السواح والمقيمين من غير الاردنيين مشيرا الى قدراتهم الشرائية التي تفوق قدرة المواطنيين بكثير الامر الذي عمل على رفع اسعار العقار وقطاع الاسكان اضافة الى السلع الاساسية.
ماذا عن ارتفاع اسعار الحديد والاسمنت في ظل الطفرة العقارية التي تشهدها المملكة؟ ان من ابرز اسباب ارتفاع مادتي الحديد والاسمنت حالة شبه الاحتكار في انتاج وتوزيع هاتين المادتين ومن الضروري اجراء دراسات علمية دقيقة عن اوضاع السوق في المملكة بحيث تبين الدراسة وضع وشكل المنافسة في السوق المحلية.
ويعود ارتفاع اسعار بعض اصناف الخضار والفواكه الى انخفاض نسبة المعروض وزيادة الطلب عليها في مثل هذه الفترة من السنة نظرا لضروف الشتاء اضافة الى كون هذه الفترة مرحلة انتقالية بالنسبة لبعض المحاصيل الزراعية.
ما النصيحة التي تقدمونها فيما يتعلق بارتفاع كلف الطاقة؟ قامت الجمعية بدعوة المواطنيين في محافظات المملكة باستخدام "جفت الزيتون" المتبقي بعد عملية عصر الزيتون من خلال مدافئ تعمل على الجفت. ان العديد من المواطنيين قاموا بتحويل "البويلرات" الخاصة بالتدفئة والتي تعمل على السولار للعمل من خلال "الجفت".
هناك اقتراحات برفع الدعم عن الخبز ما هو رأيكم؟ رغيف الخبز خط احمر لا يجوز التجاوز عليه سعرا وجودة مبينا ان هناك محاولات للالتفاف على الدعم البسيط لرغيف الخبز بحيث يصنع الرغيف المدعوم من نوعية ليست جيدة بهدف فتح باب الاستيراد للقمح غير المدعوم للقطاع الخاص.
وفي ظل عدم تحديد السعر ورداءة نوعية الخبز المدعوم سيضطر الجميع للتوجه لشراء الخبز غير المدعوم الامر الذي سيحقق ارباحا خيالية لتجار ومستوردي القمح.
وارتفعت اسعار القمح عالميا حيث وصل الطن الى 245 دولارا بحيث يظهر وكأن الدعم قد تضاعف علما ان الحكومة اشترت حاجة المملكة من القمح لهذا العام من الشقيقة سوريا وبسعر 136 دولارا للطن وهو ما يقارب سعر بيعه للمخابز بمعنى انه لا يوجد دعم حقيقي للخبز. كيف تنظرون الى مشروع قانون حماية المستهلك الذي تعتزم "الصناعة" اصداره قريبا؟ ان اعداد مشروع قانون حماية المستهلك والذي فرغت منه مؤخرا وزارة الصناعة والتجارة تم من خلال الاخذ برأي الجمعية الوطنية لحماية المستهلك والتي تعنى بقضايا المستهلكين منذ العام 1989 والجمعية هي اول من بادرت في تقديم مشروع قانون عصري للمستهلك - يتناسب مع التطورات في التشريعات الاقتصادية التي تنبهت لها الحكومات المتعاقبة.
ويهدف مشروع القانون الجديد الى تحقيق حالة من التوازن بين حقوق المستهلك من جهة وحقوق التجار والصناع من جهة اخرى وتحت رعاية الاجهزة المركزية التنفيذية للدولة.
وتم الاتفاق مع وزارة الصناعة والتجارة على ادخال بعض التعديلات حول نقاط مشروع قانون حماية المستهلك المختلف عليها مبينا انه سيتم قريبا رفع مشروع القانون الى ديوان التشريع للبحث والدراسة.
ومن ابرز التعديلات التي تم ادخالها قانون المشروع "السماح بانشاء جمعية لحماية المستهلك في كل محافظات المملكة الاثني عشر على ان تكون تحت راية اتحاد الجمعيات لحماية المستهلك ، وتنص المادة 15 على "مع مراعاة ما ورد في التشريعات النافذة المفعول ، تنشأ الجمعية الاردنية لحماية المستهلك ومقرها الرئيسي عمان ويجوز لها فتح فروع في مراكز المحافظات ويحق للوزير بتنسيب من الجمعية انشاء فروع في اماكن مراكز محافظات المملكة".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش