الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

`الدستور` تحاور المصرفي الخليجي البارز عصام جناحي * 300 مليار دولار حجم المشروعات الخليجيــة في ثـلاث ســنوات * دول التعاون قامت بإصلاحات إ

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
`الدستور` تحاور المصرفي الخليجي البارز عصام جناحي * 300 مليار دولار حجم المشروعات الخليجيــة في ثـلاث ســنوات * دول التعاون قامت بإصلاحات إ

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح
قال عصام جناحي المصرفي الخليجي البارز إن حجم المشروعات الإستثمارية التي تم التصريح بها في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات القليلة الفائتة يصل الى نحو 300 مليار دولار ، وعبر عن إعتقاده بأن تلك المشروعات تكاملية وليست تنافسية ، وإن كان لكل مشروع ميزة تنافسية معينة خاصة فيه .
وقال جناحي في حديث لـ "الدستور" ان لكل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي قدرة تنافسية معينة ، لافتا الى أن الشركات العالمية أصبح لديها وعي إستثماري كبير ، وبالتالي ، لم يعد من السهل إقناعها بالقدوم الى المنطقة دون توفير الحوافز المشجعة لها . ومضى عصام جناحي الى القول إن هناك تنافسا بين دول الخليج في تنفيذ الإصلاحات الإقتصادية والسياسية والتي تصب في صالح البيئة التشريعية والقانونية الجاذبة للإستثمارات العالمية ، لكنه أشار الى أن ما قامت به دول مجلس التعاون الخليجي من إصلاحات إقتصادية خلال السنوات الست الفائتة يفوق ما تم تنفيذه خلال الثلاثين عاما الفائتة. وأوضح أن البيئة التشريعية والقانونية في معظم دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر الآن واضحة وتشكل عاملا مساعدا ومشجعا ، وتاليا نص الحديث:
- هل تعتقد أن المشروعات الخليجية التي تعلن دول مجلس التعاون عن تأسيسها بين فترة وأخرى وخصوصا خلال السنوات الأخيرة الفائتة ، هي مشروعات تكاملية أم تنافسية ؟
ہ لا أعتقد أن هذه المشروعات تنافسية وإنما هي بطبيعة الحال تكاملية ، لكن عندما تقوم دولة معلينة بالإعلان عن نيتها تأسيس مشروع في مجال معين وتستقطب له الشركات من الخارج ، فإن هناك دولا قد يكون لديها مشروعات مشابهة لذلك المشروع ، وفي هذه الحالة ندخل في قضية التنافس. يجب التأكيد على أن القدرة التنافسية لابد أن يتم بناؤها على أساس ما لديك من مؤسسات قائمة بالفعل ، كما لابد من التأكيد على أن المستثمر الأجنبي ينظر الى الإستثمار في المنطقة من منظور متوسط وطويل الأمد ولا ينظر نظرة قصيرة الأجل.
نحن ننظر الى العملية التنافسية بين دول مجلس التعاون الخليجي كعملية تكاملية ، ولكن في ذات الوقت يجب التأكيد على أن لكل مشروع قدرة تنافسية معينة وميزة تنافسية خاصة فيه ، ليس من السهل اليوم أن تستقطب وتجلب شركات عالمية كبيرة الى المنطقة ، فحتى تستطيع إقناع الشركات العالمية بالإستثمار في المنطقة وتنجح في ذلك ، يتوجب عليك أن تبذل جهودا كبيرة ، لأن تلك الشركات لديها أسس ومعايير تقرر الإستثمار في أي مكان في العالم على أساسها.
- هل ترى أن هناك ما يكفي من الإغراءات التي يمكن أن تشكل حوافز جاذبة للشركات الأجنبية الى المنطقة ؟ ہالشركات العالمية والمستثمرين العالميين لديهم معايير معينة يحددون من خلالها الفرص المتاحة في أي منطقة وفي أي دولة يريدون التواجد فيها ، فأنت تسعى وتبذل جهودا كبيرة من أجل جذب تلك الشركات والمستثمرين العالميين اليك ، لكن هؤلاء لديهم معايير خاصة بهم للقدوم والإستثمار في أي دولة ، وبالتالي ، حتى تستطيع إستقطاب أي شركة الى المنطقة سواء كانت لدولة خليجية أم عربية أم شرق أوسطية ، لا بد أن تتوافر لديك المعايير القادرة على التوافق مع معايير الشركات العالمية لتشجيعها وتحفيزها على الإستثمار لديك . لقد أصبح هناك وعي إستثمار كبير لدى الشركات العالمية التي تسعى الى الإستثمار في المنطقة ، فلم يعد من السهل أن تنجح في المنافسة بقوة مع الدول الأخرى إذا لم يكن لديك ميزة تنافسية لإستقطاب الشركات العالمية والمستثمرين الأجانب .
- وماذا عن الميزات التنافسية للدول الخليجية ؟ وأي دول المنطقة برأيك تعتبر الأقدر على جذب الإستثمارات الأجنبية حاليا أكثر من غيرها ؟
ہ أعتقد أن لكل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي ميزة تنافسية معينة تختلف عن الميزات التنافسية للدول الأخرى ، وبناء على هذه الميزة التنافسية ، فإن لدى الدولة مجالات تستثمر فيها وتتخصص في كل الصناعات التي يمكن أن تتصل بها . في الوقت الراهن ، هناك دول خليجية تتخصص في صناعة البتروكيماويات وبالتالي لديها ميزة تنافسية فيها ، وهناك دول أخرى تتخصص في الصناعة المالية ولديها ميزة تنافسية فيها أيضا ، وهناك دول تتخصص في صناعة الإستثمارات المباشرة للدول الأخرى لأن فيها سيولة مالية كبيرة ، ولذلك فهي لديها ميزة تنافسية في هذه الصناعة ، وبالتأكيد لولا الميزة التنافسية لكل دولة من هذه الدول بشأن الصناعة التي تتخصص فيها ، فإنها لم تكن لتنجح على الإطلاق .
- وهل تساعد البيئة التشريعية والقانونية لدول الخليج في تعزيز ميزاتها التنافسية وتحفيز قدراتها على جذب وإستقطاب الإستثمارات العالمية؟
ہ إذا أردنا أن نتحدث عن البيئة التشريعية والقانونية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال هذه الأيام ، فإنها تختلف بالتأكيد كثيرا عن عام 1990 ، لأن معظم دول الخليج أصبحت اليوم تتنافس في عملية الإصلاحات سواء كانت إقتصادية أو غيرها .
- وهل ترى في ذلك عناصر إيجابية ؟
ہ أرى أن التنافس في تنفيذ الإصلاحات سواء كانت إقتصادية أم سياسية يصب في صالح تعزيز البيئة التشريعية والقانونية التي تعد بلا شك أساس نجاح عملية استقطاب الإستثمارات الأجنبية في أي دولة ، لذلك فقد أصبح هناك بيئة تشريعية وقانونية واضحة في معظم دول التعاون ، وهي تشكل عاملا مساعدا ومشجعا ومحفزا.
- وكيف تقيم مدى تسارع وتيرة تنفيذ الإصلاحات التي تشهدها دول الخليج؟ وهل تعتقد أنها تدعم عملية إستقطاب الإستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال الخارجية ؟
ہ أستطيع القول أن وتيرة تسارع تنفيذ تلك الإصلاحات جيدة على مستوى جميع دول مجلس التعاون الخليجي ، لأننا إذا أخذنا الإصلاحات وخصوصا الإقتصادية التي تم تنفيذها على مدى الثلاثين عاما الفائتة ، نجد أنها عادية جدا ، لكن خلال الستة أعوام السابقة ، أي منذ العام 2000 وحتى العام الحالي ، قامت دول الخليج بإصلاحات هائلة على الصعيد الإقتصادي والسياسي ، ربما تفوق ما تم القيام به خلال الثلاثين عاما .
- كم تقدر حجم المشروعات الإستثمارية الخليجية المعلن عنها خلال السنوات القليلة الفائتة ؟
ہ أستطيع تقدير حجم المشروعات والإستثمارات الخليجية التي تم التصريح بها خلال السنوات الثلاث الفائتة بنحو 300 مليار دولار ، وذلك إذا ما أخذنا في الإعتبار أن معظم تلك المشروعات تتكلف مليارات الدولارات .
- بما أنك رئيس مجلس إدارة مشروع مدينة الطاقة قطر ، وبيت التمويل الخليجي يعد المستشار المالي للمشروع ، أين وصلت مراحل تنفيذ هذا المشروع؟ وهل سيتمكن من إستقطاب شركات خليجية ؟
ہ مشروع مدينة الطاقة قطر تم الإعلان عنه في شهر اذار من العام 2005 ، ويصل حجم تكاليفه الإجمالية الى 2,6 مليار دولار ، وسيقام ضمن مشروع مدينة لوسيل ، وفي منتصف العام المقبل سنتسلم موقع المشروع . نحن نقوم حاليا بتنفيذ عملية الترويج والتسويق للمشروع ، وقد بدأنا من أمريكا الشمالية والجنوبية ، وحاليا نقوم بترويج المشروع في أوروبا ، ومن ثم سنقوم بترويجه في منطقة جنوب شرق آسيا ودول الباسيفيك ، ونركز في عمليات تسويق المشروع على إستقطاب الشركات العالمية والأسماء الكبيرة في مجال الطاقة . أعتقد أن مشروع مدينة الطاقة قطر سيكون مشروعا ناجحا ، لأنه سيسهم في دمج الأسواق وإجراء البحوث وتوفير التقنيات والبرامج التثقيفية ومراكز التدريب وخدمات التمويل تحت سقف واحد ، وذلك بهدف الإرتقاء بمستوى وفعالية هذا المشروع على المستويين التجاري والتقني . ويتمثل الهدف من وراء إنشاء مدينة الطاقة في دعم وتعزيز إمكانية وقدرة دول منطقة الخليج على تحقيق عوائد ضخمة من خلال إنتاج المركبات الهيدروكربونية ، وأن تكون المدينة بمثابة النواة للقطاعات الأساسية لصناعة النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط. وسينشأ عن المرحلة التطويرية الأولى للمشروع التي تتكلف نحو 1,6 مليار دولار ، أول مركز متكامل لإنتاج النفط والغاز على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش