الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ميريل لينش: حان الوقت ليشتري المستثمرون بالسلع وقاية ازاء النزول

تم نشره في الأحد 7 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
ميريل لينش: حان الوقت ليشتري المستثمرون بالسلع وقاية ازاء النزول

 

 
عمان - الدستور
قال اقتصادي اميركا الشمالية في شركة ميريل لينش دايفد روزنبرغ ''ان الموضوع الآتي يتناول دورة السلع حيث لدينا بعض الهواجس نرغب بمناقشتها لانه ربما حان الوقت للتفكير بشراء بعض الوقاية ضد النزول''.
واوضح أن القلق الناجم عن مطامع ايران النووية قد لا يكون سببا اساسيا سليما لشراء السلع حتى ولو كانت هذه الهواجس قد ساهمت هامشيا برفع اسعار النفط والذهب، فهي بالكاد تؤثر باسعار النحاس والزنك والالومنيوم، مشيرا الى الاقتراب من الذروة عند سماع من يتحدث عن الذهب بسعر 600 دولار للاونصة وبسعر 100 دولار لبرميل النفط.
ونصح بعدم اللحاق بهذه المرحلة الصعودية نتيجة أن التوقيت صعب، حسب وصفه، لكنه يتوقع الا يخيب الامل، عندما يتجاوز سعر احد الاصول بحدة معطيات العرض والطلب وتبدأ سيطرة المضاربة المفرطة.
ويعبر روزنبرغ بالقول ''هذا لا يعني اننا كنا عميانا عن سوق السلع الارتفاعي. فدائرة الاقتصاد بميريل لينش كانت لسنوات بناءة ازاء قطاع الموارد. ولكن عندما نكون في سوق يقطع بثلاثة اشهر مسافة بالسعر يلزمها عادة ثلاث سنوات لقطعها، تحتم علينا ان نتوقف ونراجع ما يجري''.
وأوضح انه لم يكن لدى الشركة اي سبب للاضراب عندما كانت اسعار المعادن والموارد الاخرى متوافقة مع الاساسيات الاجمالية العالمية، لكنه يرى القلق في الوقت الحاضر له ما يبرره. وان تحليل شركته يوحي ان ''ثمة مضاربة مالية اكبر من المعتاد ادت الى ارتفاع اسعار الطاقة والسلع. فحمى المضاربة وعقلية القطيع اتخذت معنى جديدا وتستمر بالتفاقم''.
ويلاحظ روزنبرغ في مقال نشر مؤخرا في صحيفة ''وول ستريت جورنال'' ان الحقائب الاستثمارية المؤسساتية ''تمتلك'' بين 100 مليار و120 مليارا من ''السلع'' مقابل 6 مليارات عام 1999 ولدى صناديق التحوط ما قيمته 40 مليار دولار. واشار الى ان قيمة الاستثمارات المضاربة في الطاقة تقدر حاليا بما يوازي 50 مليار دولار مقابل 15 مليارا لثلاث سنوات خلت. وان امرا آخر جذب انتباهه وهو ان كل ما يقرأ ويسمع في وسائل الاعلام عن وجود عجز في كل مكان، فقد ورد في مسح آذار الذي وضعه معهد ادارة الامدادات، عندما اخترقت مجموعة المعادن ذرواتها التاريخية وان ما من مدير مشتريات في الولايات المتحدة شكا في تقريره من نقص في امدادات اي سلعة.
وتساءل كيف يكون ذلك؟ ماذا يعني من ناحية الطلب؟ ففي تشرين الاول في اعقاب اعصار كاترينا، جرى ادراج النحاس والنفط والغاز الطبيعي والبوليثلين والراتنج والفولاذ والاطارات في لائحة السلع التي تشكو العجز بامداداتها، ولكن في اذار لم يذكر شيء من ذلك القبيل.
وقال ''اذا عدنا الى اسواق السلع الارتفاعية السابقة مثل اواخر الثمانينات ومنتصف التسعينات والفترة القصيرة في 1999 - 2000 كان عاديا ان نشهد سلعا متعددة تعاني من نقص بالامدادات. ولكن يؤسفنا القول ان هذه المرحلة من الارتفاع باسعار السلع لا تشكو من اي نقص. في ضوء ذلك، ان الفجوة بين السعر واساسيات النمو العالمي بامكاننا تمييزها''.
واضاف أن الارتفاع بالاسعار قد يزرع بذور نهايته وذلك عن طريق تدمير الطلب، وفي الواقع، بحسب تعبيره، ''يفيد التقرير الاخير لادارة الطاقة الدولية ان استهلاك الولايات المتحدة من البنزين في اذار تدنى 6,0 في المائة عما كان عليه منذ سنة وهذا امر نادر خارج ازمنة الكساد وبعبارة اخرى، ان ''صعود الاسعار المفرط سيجري تصحيحه الذاتي من خلال وقعه المخفف على نمو الطلب الحقيقي وهذا الافراط في المضاربة يشير الى انه قد يشاهد اسعارا اعلى بكثير، ولكن ايضا الوصول المبكر الى ذروة في الدورة وعليه يعتقد ان الوقت الحاضر ليس وقت الانضمام الى القطيع.
واوضح انه من حيث الارقام، تشير النتيجة النهائية الى انه اذا صحت توقعات صندوق النقد الدولي الارتفاعية التي تضع نمو الناتج المحلي الاجمالي لهذا العام بمعدل 9,4 في المائة يستدل من ان معدل النمو هذا يتوافق مع 60 دولارا لبرميل النفط ومع اسعار للمعادن تتراوح بين 10 في المائة الى 15 في المائة ادنى مما هي اليوم. اذن، يقول: هل هذا يضعنا في مصاف النزوليين على السلع في الامد الطويل؟ الجواب هو لا. عند هذه النقطة، نرى من وجهة النظر الدورية، ان تسعير السوق لموارد كان مفرطا وبحاجة الى تراجع يتوافق مع الاساسيات الشمولية.
واعتبر ان المظهر المتصل بالمضاربة والاستثمار كان حاضرا في السنتين او الثلاث سنوات الماضية لكنه، حسبما يقول، ''افضى الى السيطرة على صنع الاسعار اكثر من اي وقت مضى في سوق السلع السعودية التي بلغ عمرها 5 سنوات وذلك، لا يعود فقط الى موجة التنويع المعتمد في صناديق الاستثمار بل ايضا الى شراء المضاربين الذي تسببه التوترات الجيوسياسية''. واوضح انه حاليا يؤمن بحكاية ارتفاع السلع في الامد الطويل وباعجوبة البنية التحتية الاسيوية، غير ان هناك قلقا مشروعا يرتبط بالامدادات الى درجة انها تتجاوز القلق الجيوسياسي العالمي.
ويذكر انه كان هنالك ارتفاعان بالسلع طيلة هذا الزحف الصاعد ولا يزال كذلك في المدى البعيد البعيد البعيد. كما يرى ان الدولار نزولي في الامد الطويل، وثمة عدد كبير من اسواق السلع هي صغيرة جدا بالنسبة الى الاسهم والسندات حيث اي تحولات صغيرة بتخصيص الاموال الاستثمارية يمكن ان يحدث تغيرات كبيرة بالسعر في قطاع الموارد.
ويرجح ان تبقى آسيا قائدة النمو العالمي وتشكل جزءا متناميا من مجمل الناتج المحلي في العالم. هناك اختلالات حقيقية بالامداد ومخاطر جيوسياسية يرجح ان تجعل تلك الهواجس ازاء الاختلالات بالامدادات تستفحل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش