الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤتمر الطاقة يناقش في يومه الثالث تطورات الاسواق العالمية * وزراء طاقة `5` دول يبحثون في اجتماع مغلق مرحلة مد الغاز من الاردن لحمص

تم نشره في الثلاثاء 16 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
مؤتمر الطاقة يناقش في يومه الثالث تطورات الاسواق العالمية * وزراء طاقة `5` دول يبحثون في اجتماع مغلق مرحلة مد الغاز من الاردن لحمص

 

 
- توقعات بنمو الطلب العربي بنحو 7.3 في المائة سنويا
عمان - الدستور - وسام السعايدة: عقد وزراء الطاقة في كل من الاردن ومصر وسوريا ولبنان وتركيا يوم امس اجتماعا مغلقا استمر عدة ساعات تم خلاله بحث العديد من القضايا التفصيلية المتعلقة بمشروع خط الغاز العربي.
وبحث الوزراء ، بحسب مصادر المراحل المتبقية من المشروع وهي المرحلة الثالثة التي فازت بها شركات روسية لتنفيذها وتمتد من رحاب على الحدود الاردنية السورية الى مدينة حمص بطول 320 كم وبكلفة اجمالية تبلغ 200 مليون دولار ويتوقع الانتهاء منها في عام 2007 لتلحق بها المراحل الأخرى المتمثلة في نقل الغاز الى مصفاة الزهراني في لبنان وبعد ذلك الى قبرص في عام 2006 ثم الى أوروبا عبر تركيا. وهدفت المرحلة الأولى من المشروع الى انشاء خط انابيب يربط ما بين خزانات تجميع الغاز المصرى فى العريش على شاطئ البحر الابيض المتوسط مع العقبة مرورا بطابا المصرية ، وقد تم ربط طابا بالعقبة عن طريق خط بحري طوله 14 كم ويقوم هذا الخط حاليا بتزويد محطة العقبة الحرارية بالغاز الطبيعى .
وواصل المشاركون في مؤتمر الطاقة العربي الثامن الذي يختتم اعماله اليوم مناقشاتهم لليوم الثالث على التوالي ، حيث شملت فعاليات يوم امس ثلاث جلسات فنية تناولت استهلاك الطاقة في الدول العربية الحاضر والمستقبل والتطورات المؤسسية في اسواق الطاقة العالمية.
الجلسة الفنية الثالثة
وناقشت الجلسة الفنية الثالثة التي عقدت برئاسة أمين اللجنة الشعبية للمؤسسة الوطنية للنفط في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى الدكتور شكري محمد غانم استهلاك الطاقة وترشيده وقدمت في الجلسة أربع أوراق تناولت الورقة الاولى استهلاك الطاقة في الدول العربية: الحاضر والمستقبل ، وهي ورقة أعدها كل من د. جميل طاهر ، مدير الإدارة الاقتصادية - أوابك وعبد الفتاح دندي ، اقتصادي وتضمنت الورقة تحليلا لأنماط استهلاك الطاقة في الدول العربية في الفترة 1985 - 2005 ، وتصورا لتطور ذلك الاستهلاك حتى عام 2020.
وبينت الورقة ان الاستهلاك العربي للطاقة وجلها من النفط والغازالطبيعي قد ارتفع من 81.3 مليون برميل مكافئ نفط يومياً للعام 1985 إلى 1.8 مليون للعام 2005 وفصلت الورقة أحجام ونسب استهلاك المشتقات النفطية والغاز الطبيعي ، حيث نما استهلاك مشتقات النفط بمعدل 8.2 في المائة سنويا ونما استهلاك الغاز الطبيعي بمعدل 78.5 في المائة سنويا.
وأشارت الورقة إلى أن حصة القطاع الصناعي من استهلاك الطاقة قد بلغت 9.42 في المائة من إجمالي الاستهلاك النهائي ، يليه قطاع المواصلات بـ 9.30 في المائة ، ثم القطاعات الأخرى المنزلي والتجاري والزراعي بـ 2.26 في المائة أما أهم العوامل التي ساهمت في نمو استهلاك الطاقة في الدول العربية في الفترة المذكورة ، فتعود بشكل رئيسي إلى النمو الاقتصادي ، والنمو السكاني.
وتوقعت الورقة أن ينمو إجمالي الطلب على الطاقة في الدول العربية بنحو 7.3 في المائة سنويا بين العام 2005 والعام 2020 ، مرتفعا بذلك من 1.8 إلى 9.ن ويلم13 برميل مكافئ نفط يوميا وأوصت بضرورة أن تعمل الدول العربية على تلبية الزيادة المتوقعة في الاستهلاك ، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الطاقة حيث أمكن ذلك ، والعمل على تنويع مصادر الطاقة ولاسيما التوسع في استخدامات الغاز الطبيعي ، وأن يتم ذلك كله مع إيلاء الجانب البيئي ما يستحقه من اهتمام. مكي: ترشيد الاستخدام الصناعات البترولية.
اما ورقة العمل الثانية فقد تناولت ترشيد استخدام الطاقة في الصناعات البترولية اللاحقة قدمها عماد ناصيف مكي ، أخصائي طاقة وبيئة ، إدارة الشؤون الفنية في أوابك ، أبرز فيها الدوافع التي تجعل صناعة التكرير والبتروكيماويات تولي اهتماما كبيرا لهذه القضية ، لمواجهة ما يعترضها من تحديات ، ومنها التذبذب الحاد في أسعار المواد الخام وانخفاض هامش الربحية ، واشتداد المنافسة ، وتلبية متطلبات حماية البيئة بالحد من الانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود.
وأشارت الورقة إلى أن ارتفاع معدل استهلاك الطاقة ، الذي يصل 3 إلى 4 في المائة من كمية النفط الخام المكرر في المصافي ، 10 و إلى 12 في المائة من كمية اللقيم في الوحدات البتروكيماوية ، دفع الصناعات اللاحقة للبحث عن السبل التقنية التي تمكنها من تخفيض استهلاك الطاقة ، واعتماد برامج لتحسين أداء وحدات الإنتاج ورفع مردود استخدام الطاقة ، مما يمكن من خفض الاستهلاك بنسبة 10 إلى يف15 المائة كمرحلة أولى ، ويمكن أن يصل ذلك 20 إلى 30 في المائة على المدى البعيد ، من خلال إنشاء وحدات إنتاجية وخدمية متطورة ، تراعى فيها تدابير ترشيد استهلاك الطاقة ، كتطبيق مبدأ التكامل الحراري بين الوحدات الإنتاجية ، وزيادة الطاقة الإنتاجية للوحدات التحويلية.
واستعرض المحاضر تجارب بعض المصافي في هذا المجال ، وبين أهمية ما جنته من ترشيدها لاستخدام الطاقة من تحسين لهامش ربحيتها ومدى التزامها بمتطلبات حماية البيئة من التلوث.
ورقة العمل الثالثة بحثت ترشيد استخدام الطاقة في قطاع النقل وقدمها كلود مانديل ، المدير التنفيذي في وكالة الطاقة الدولية أشار فيها إلى أن العالم بات يواجه اليوم تحديين اثنين في مجال الطاقة ، أولهما: تأمين أمن الإمدادات على المدى الطويل ، وثانيهما: العمل على خفض انبعاثات غازات الدفيئة ، وأن ترشيد استهلاك الطاقة - لاسيما في قطاع النقل - سيكون من أهم الخيارات لتحقيق الهدفين معا ، . إلا أن ذلك لن يكون كافيا وحده ، ما لم يتحقق التحكم في انبعاثات غازات الدفيئة ، وتتم المزاوجة بينه وبين كفاءة طاقة وقود النقل الذي تمثل حصته في استهلاك الطاقة 60 في المائة على الأقل ، وجعله خاليا من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.÷2د وأشار إلى أن إدخال تعديلات على وسائل وأساليب نقل الناس والبضائع ، قد يمكن من كبح الاتجاه التصاعدي للحاجة لإنتاج مزيد من النفط خلال العقود القادمة ، ويرى المحاضر أنه من دون استغلال التقدم التكنولوجي ، وتنفيذ السياسات الحكومية لترشيد الاستهلاك والحفاظ على البيئة ، فإنه لا يمكن تحقيق ذلك الهدف أما إذا روعي هذان الشرطان ، فإن النفط سيظل هو المصدر الأساسي لوقود قطاع النقل في العالم إلى منتصف القرن الجاري.
الإسكوا: قطاع الصناعة
يستهلك ثلث الطاقة في العالم
اما ترشيد استخدام الطاقة في القطاع الصناعي في الدول العربية فكان عنوان ورقة العمل التي قدمها الدكتور محمد قرضاب رئيس فريق قضايا الطاقة المستدامة ، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ، الإسكوا واوضح فيها أن قطاع الصناعة ، الذي يستهلك ثلث الطاقة في العالم ، أصبح يحظى باهتمام خاص في برامج تحسين كفاءة استخدام الطاقة في مختلف العمليات الصناعية ، وهو أمر أصبح ممكنا في ظل توافر الإمكانيات الفنية والاقتصادية التي تحقق خفضا ملموسا في كمية الطاقة المستهلكة ، يستتبعه خفض في كمية انبعاثات غازات الدفيئة ، وهو ما يصب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واستعرض المحاضر الدور الذي يضطلع به القطاع الصناعي في الدول العربية في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومدى ما يساهم به ، بشقيه الاستخراجي والتحويلي ، في الناتج المحلي الإجمالي وفي الصادرات ، مشيرا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية بلغ نحو 723 مليار دولار في العام 2004 ، ساهم فيه القطاع الصناعي في الدول العربية بنسبة 2.39 في المائة ، وبلغت نسبة مساهمة الصناعات الاستخراجية 3.28 في المائة ونسبة مساهمة الصناعات التحويلية 9.10 في المائة.
أما سمات القطاع الصناعي العربي فتتميز بالاعتماد على التقنيات المستوردة ، وعلى استخدام الوقود الأحفوري كمصدر للطاقة في عمليات التصنيع ، وقلة في رأس المال اللازم لعمليات التطوير ، وارتفاع كلفة الطاقة لدى الدول غير المنتجة للنفط ، وتفاوت ملكية الصناعة بين القطاعين العام والخاص ، وتدني الإنتاجية بسبب قلة العمالة الماهرة ونتيجة لهذا الوضع ، سعى العديد من الدول العربية إلى تبني برامج وخطط اقتصادية وصناعية تستهدف تنويع مصادر دخلها وتطوير صناعاتها ، وأدخلت الصناعات المستهلكة للطاقة بكثافة ، كالصناعات البتروكيميائية والألمنيوم والحديد والصلب لتحقيق استفادة امثل من مصادر الطاقة الأولية المتاحة ، وخاصة الغاز الطبيعي.
الجلسة الفنية الرابعة
اما الجلسة الفنية الرابعة والتي عقدت برئاسة وزير الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن ظاعن الهاملي فقد تناولتالتطورات المؤسسية في أسواق الطاقة العالميةوتم تناول الموضوع ضمن أربع أوراق جاءت الأولى بعنوان تطور دور شركات النفط الوطني قدمها رضا محمد الصيد مدير إدارة التعاون في المؤسسة الوطنية للنفط في الجماهيرية العربية الليبية استعرض فيها دور شركات النفط الوطنية في صناعة النفط المحلية في الجماهيرية الليبية ، والمراحل الزمنية التي مرت بها هذه الصناعة منذ نشوئها في عام 1953 وحتى نهاية الستينات ، ومن مطلع السبعينات حتى الوقت الحاضر.
وتطرق المحاضر في مجمل ذلك إلى تطور التشريعات التي حكمت الصناعة البترولية بداية من أشكال اتفاقيات عقود الامتياز التقليدية ، وانتهاء بتوطين تلك الصناعة ومع مطلع السبعينات تم الشروع في إنشاء شركة النفط الوطنية التي تولت تسيير شتى مجالات صناعة النفط والغاز وكان لذلك انعكاسات إيجابية في تطوير هيكلية وآلية عمل الصناعة النفطية ، وتنفيذ عدد من المشاريع النفطية الإستراتيجية ، وفتحت الباب أمام تحكم العنصر الوطني في شؤون الإدارة والتشغيل ، وتكوين جيل يستوعب هذه الصناعة ويدرك ويلاحق تطور تقنياتها المستخدمة.
أما على مستوى الاقتصاد الكلي فقد ساهمت الصناعة النفطية الليبية في ضمان عمليات التشغيل وتوليد الطاقة وكانت عوائدها مصدر تمويل لبرامج التنمية ودعا المحاضر إلى دعم شركات النفط الوطنية في الدول العربية ، والتعاون فيما بينها وتبادل الخبرات وعدم التنافس في إقامة المشاريع المتشابهة ، والتعاون في تمويل تلك المشاريع ، وفي تطوير وتأهيل الكوادر الوطنية.
دعوة إنشاء أمانة عامة
دائمة لمنتدى الطاقة العالمي
وتناولت ورقة العمل الثانية في الجلسة التعاون بين المنتجين والمستهلكين وانعكاساته على استقرار أسواق النفطقدمها السفير آرني فالتر الأمين العام لمنتدى الطاقة العالمي استعرض فيها المبادرة التي اتخذها العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين ، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بالدعوة إلى إنشاء أمانة عامة دائمة لمنتدى الطاقة العالمي ، في الرياض ، وكيف تطورت تلك الفكرة وتم تنفيذها وافتتح ذلك المقر قبل أشهر ، ليكون منبرا للحوار والتعاون بين منتجي البترول ومستهلكيه.
وأشار المحاضر إلى الدور الكبير الذي لعبه وزراء الطاقة العرب في تدعيم حوار المنتجين والمستهلكين ، وهو أمر ظهر بشكل واضح في منتدى الطاقة العالمي العاشر الذي عقد في الدوحة مؤخرا ، وتحدث بعد ذلك عن أهمية المنتدى المتزايدة ، كمحرك للحوار الشامل حول الطاقة.
واستعرض السفير فالتر العوامل الأساسية المتحكمة في السوق البترولية ، وتذبذب الأسعار والعرض والطلب ، والعوامل الجيوسياسية المؤثرة في استقرار تلك السوق وفي أمن الإمدادات مؤكدا أن الحوار والتعاون بين المنتجين والمستهلكين هو الطريق السليم لإيجاد التوازن والاستقرار في أسواق الطاقة.
ونوه بالدور الذي قام به مؤتمر الطاقة العربي ، منذ 1979 وحتى الآن ، في ترسيخ فكرة ذلك الحوار ، وكذلك ما جري من تشاور بين منظمة أوبك والاتحاد الأوروبي بداية من عام 2005 ، ومساهمة الأمانة الدائمة لمنتدى الطاقة العالمي في المبادرة المشتركة للبيانات النفطية ÷ةدت وفي إطلاق الحوار الإقليمي الآسيوي من خلال اجتماع المائدة المستديرة لوزراء الطاقة الآسيويين حول التعاون الإقليمي في مجال اقتصاديات النفط والغاز الذي احتضنته نيودلهي - الهند في يناير الماضي ، لاسيما وأن كثيرا من دول آسيا باتت تلعب دورا محوريا اقتصاديا وسياسيا ، وتأثيرها أصبح متعاظما في النمو الاقتصادي العالمي الشامل ، وحاجتها لمصادر الطاقة الأحفورية تنمو بشكل متسارع ، وهو أمر يهم بدرجة كبيرة الأقطار الأعضاء في منظمة أوابك.
وتحدث بعد ذلك عن مرئيات الطاقة في مختلف المناطق الأخرى ، ومنها روسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق ، وأفريقيا ، وأمريكا اللاتينية ، وتعاون المنتدى مع مختلف الهيئات والمنظمات المعنية بالشأن البترولي في تلك الأقاليم والمناطق ، مستدلا بذلك على أن استقرار الأسواق وتأمين الإمدادات ، إنما يتحقق بالتفاهم المشترك ، والحوار والتعاون بين طرفي المعادلة البترولية ، أي المنتجين والمستهلكين.
أسواق النفط العالمية وآلياتها ورقة عمل اخرى قدمها الدكتور هرمان فرانسن ، رئيس مجموعة انترناشونال اينرجي اسوشيتس ، الولايات المتحدة الأمريكية استعرض من خلالها ما شهدته أسواق النفط من تغيرات دورية ، ومن تحولات في أساسياتها خلال النصف الثاني من القرن العشرين ، وشمل ذلك اتجاه العالم الصناعي للاعتماد على البترول في التوسع الصناعي والعمراني ، ولإعادة إعمار أوروبا واليابان في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وفي تلك المرحلة كان النفط أمريكيا بالأساس ، واستهلاكه الواسع ظل شبه محصور في بلدان العالم الغربي والمعسكر السوفييتي ، وكانت السيطرة معقودة لشركات النفط الأمريكية والأوروبية الضخمة.
واعتبر المحاضر أن الفترة من منتصف الثمانينات وحتى عام 2000 ، هي السنوات الذهبية للنفط ، حيث لم يكن سعر البرميل فيها عاليا بحيث يجعل الطلب ينهار ، ولا هو منخفض بحيث يضر بالاستثمار في الصناعة البترولية وأما حالة السوق خلال السنوات الخمس من القرن الجاري ، فتتميز بعودة المخاوف من أمن الإمدادات ، وتنامي الطلب على النفط في آسيا ، وخاصة في الصين ، مما جعل التوتر يؤثر على سلسلة الإمدادات بأكملها.
وما يتوقع بالنسبة للعقود المقبلة فهو تهاوي إنتاج النفط التقليدي من بلدان خارج أوبك ، واستمرار التساؤل حول المدى والزمن الذي سيستغرقه إنتاج أوبك لتغطية الطلب العالمي المتنامي على النفط.
عصر النفط الرخيص ولى
واستعرض المحاضر بعد ذلك العوامل المؤثرة في أسعار النفط على المديين المتوسط والبعيد ، وأشار إلى أن 35 - 40 دولارا قد ولى إلى غير رجعة ، وتطرق إلى وجهات نظر الخبراء الاقتصاديين حول هذا الأمر ، وعما إذا كان التذبذب الحاد في الأسواق والأسعار سيظل سائدا لما تبقى من عمر النفط.
وأشار إلى أن البعض يعتقد أن نمو الإنتاج النفطي يمكنه أن يواكب ويلبي النمو في الطلب حتى 2025 ، وبعدها ينبغي أن تشرع مصادر الطاقة غير التقليدية في الدخول بقوة في مزيج الطاقة لتلبية احتياجات الاقتصاد العالمي.
وقدم كل من سامي عمر عجم ، رئيس مجموعة الشرق الأوسط لأبحاث الطاقة من لبنان ، وبشير البستاني ، مدير خدمات استشارات الطاقة ، أبليكوم في دبي ورقة عمل مشتركة حول مرئيات الشركات البترولية العالمية حول الاستثمار في الدول العربية وأشارا فيها إلى أن البلدان العربية ستظل قطب جذب لشركات البترول العالمية الباحثة عن دعم وتوسيع أعمالها ونشاطاتها ، إذ أن الكثير من آبار النفط في المنطقة العربية قد بلغت مرحلة النضوج ، ووأضحت الحاجة إلى تقنيات ومهارات تمكن من إعادة تقييم حجم مخزونات نفطها وإمكانيات الإنتاج منها ، بوسائل الاستخلاص المحسن والمدعم ولا يقتصر الأمر على هذا فقط ، بل أن المنطقة تحتل المرتبة الأولى عالميا من حيث الاحتياطيات المؤكدة من النفط ، وتزداد أهميتها في إمداد العالم بالغاز الطبيعي كذلك.
واستعرض المحاضر مختلف السيناريوهات التي سيتم بها التعامل مع تزايد الطلب العالمي على النفط ، وضرورة تطوير إنتاج المنطقة ، على الرغم من الأوضاع الجيوسياسية غير المستقرة حاليا وقدمت جهود السعودية كنموذج على ذلك ، حيث تخطط المملكة لرفع إنتاجها من النفط الخام إلى ما فوق 5.11 مليون برميل في اليوم م.ب ـ ي في نهاية العقد الجاري ، في حين تقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن الطلب على الخام السعودي سيبلغ 6.م13.ب ـ ي في 2010 ، ونحو 5.م19.ب ـ ي في 2020. 210 مليارات دولار حجم الاستثمارات المطلوبة.
وقدر حجم الاستثمارات المطلوبة لقطاع الطاقة في المنطقة العربية بين 2005 2009 و بحوالي 210 مليارات دولار ، كما تناولت الورقة بشيء من التفصيل برامج مختلف الدول لرفع الطاقة الإنتاجية من حقولها ، ونشاطات الاستكشاف والتنقيب وكذلك مشاريع تكثيف الصناعة البتروكيماوية وإدماجها ضمن رؤية متكاملة للتنمية المستدامة.
وتطرق المحاضر إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه شركات البترول العالمية في منطقتي الشرق الأوسط وشمال افريقيا ، وحاجة الدول العربية إلى التقنيات المتطورة التي تملكها تلك الشركات ، حيث استعرض نشاطاتها الحالية في المنطقة متوقعا زيادة في نشاط الشركات العالمية في الفترة القادمة في مجال الاستكشاف والإنتاج.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش