الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حديث مع الرئيس التنفيذي لبنك المشرق الإماراتي * الغرير لـ «الدستور»: الإتهامات الغربية لبنوك المنطقة بتمـويل الإرهاب باطلة

تم نشره في الثلاثاء 30 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
في حديث مع الرئيس التنفيذي لبنك المشرق الإماراتي * الغرير لـ «الدستور»: الإتهامات الغربية لبنوك المنطقة بتمـويل الإرهاب باطلة

 

 
* البنوك الأمريكية تلقي الكرة باتجاهنا حتى تتهرب من مشاكلها
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: هاجم مصرفي خليجي بارز البنوك الأجنبية وخصوصا الأمريكية بسبب إتهاماتها المتواصلة لبنوك المنطقة والبنوك الخليجية تحديدا بالوقوف وراء عمليات غسيل أموال تارة ، وتمويل الإرهاب تارة أخرى .
وقال عبد العزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق الإماراتي وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي: أمريكا أكبر سوق للمخدرات في العالم ، فلماذا تتهمنا بنوكها بغسيل الأموال ؟ أي تناقض هذا ، إتهاماتها باطلة ولا تعدو كونها كلاما فارغا . عبد العزيز الغرير كان يتحدث لـ الدستور أثناء زيارة سريعة قام بها الى العاصمة القطرية الدوحة في غضون الأيام القليلة الفائتة ، وتابع قوله: إن البنوك الأمريكية تلقي بالكرة بإتجاه بنوك المنطقة حتى تتهرب من مشاكلها وحتى تقول لحكومة بلادها أنها نجحت في معالجة المشاكل التي تواجهها . ودعا الغرير تلك البنوك الى تقديم أدلتها على أي إتهام توجهه الى بنوك المنطقة ، مشددا على أن البنوك الخليجية لديها أنظمتها الإلكترونية المتطورة التي تمكنها من مراقبة حركة الأموال الداخلة اليها والخارجة منها بشكل وثيق وحثيث ، وأكثر من ذلك ، تقوم بمساءلة أي عميل بمجرد أن تشك في حركة حسابه أو تلاحظ أن حسابه ينمو بشكل غير طبيعي . وأضاف الغرير بكلمات لا ينقصها الوضوح : وإذا حدث خطأ من طرفنا ، فليكن ، نحن لا نضمن من الـ 270 مليون عربي ما يطلع واحد مجنون ، عندهم في أمريكا ، من كان وراء تفجيرات أوكلاهوما ومن إغتال جون كيندي ؟ أليسا مواطنين أمريكيين ؟، ولم يجد الغرير بدا من الإعتراف بعدم مقدرة البنوك الخليجية على منافسة نظيرتها الأجنبية أو الأمريكية بالرغم من مهاجمته لها ، ويقول متسائلا : من نحن حتى ننافس البنوك الأمريكية في عقر دارها ؟، يجب أن نعترف أننا غير قادرين على المنافسة في السوق العالمي ، أسواقنا منطقتنا وحسب . ودعا الغرير البنوك الخليجية الى إستخدام الأرباح الإستثنائية التي حققتها خلال العام الفائت من أجل تعزيز قدرتها التنافسية ، موضحا أن الأسواق الخليجية ليست بحاجة الى بنوك عملاقة ناتجة عن الإندماج في الوقت الراهن بقدر حاجتها الى الإستعداد الجيد للمنافسة الإقليمية التي تعد أهم من توجهها نحو الإندماج وتاليا نص الحديث.
- ما هو تقييمك لأداء البنوك والمصارف الخليجية وما وصلت اليه حاليا ؟ وما مدى قدرتها على المنافسة في الأسواق الداخلية والخارجية ؟ ھنجاح البنوك الخليجية ما هو إلا نجاح للسياسات الإقتصادية لحكومات الدول الخليجية بفتح الإقتصاد وإنعاشه وفتح مجال الإستثمار الداخلي والخارجي ، نحن لا نعمل في فراغ ، الحمد لله ، الكل إستفاد من الطفرة الإقتصادية التي تشهدها دول الخليج ، وكذلك البنوك الخليجية والعربية إستفادت منها أيضا . نتائج البنوك الخليجية عامة كانت أكثر من جيدة وتذبذبت نسبة الأرباح المتأتية العام الفائت ما بين 25 في المائة و 150 في المائة ، ولكن هذه الأرباح الإستثنائية يجب أن تستخدمها البنوك لتعزيز قدرتها الإدارية والتنافسية ، لأن الأسواق الخليجية مقبلة على مزيد من الإنفتاح ، وبالتالي المنافسة المحلية والإقليمية ستزداد ، فيجب أن نعزز مواقفنا حتى نكون جاهزين للمعركة الكبرى .
- لماذا لا تندمج البنوك الخليجية مع بعضها البعض ؟ ھدائما يقال أن حجم بنك أمريكي أو بنك أوروبي واحد يفوق حجم البنوك العربية مجتمعة ؟ ھالأسواق الخليجية في الوقت الحاضر لا تتطلب بنوكا عملاقة ، ومتطلبات العملاء والزبائن حاليا ممكن تلبيها البنوك القائمة كلا على حدة ، عندما يصبح لدينا شركات عملاقة وكبيرة جدا وتتطلب بنوك عملاقة ، فإن ذلك سيفرض إندماج البنوك في المنطقة . كذلك الإندماج في رأيي ، يجب أن يكون داخليا وليس إقليميا ، يجب أن يكون داخل الدولة الواحدة دون أن يعبر الحدود ، أما الإندماج عبر الدول ، فهذا من أصعب حالات الإندماج ، وليس فيه الإستفادة العظمى من الإندماج .
- أستنتج من كلامك أن مصحلة الأسواق الخليجية تكمن في الوقت الحاضر في عدم حصول إندماجات بين البنوك الوطنية ؟ ھسيحين وقت مثل هذه الإندماجات ، من كان يتوقع هذه الإكتتابات الكبيرة التي تشهدها المنطقة الخليجية حاليا؟ ھ قبل عشرة أعوام لم يكن هناك أي حاجة لمثل هذه الشركات ، لكن الآن هناك إتجاه لذلك ، وبالتالي سيأتي يوم يفرض الإندماج على البنوك ، لكن الأهم من الإندماج يتمثل في تعزيز مواقف البنوك الوطنية في دول الخليج وتقوية إستعداداتها وجاهزيتها للمنافسة الإقليمية .
- هل تحتاج الأسواق الخليجية من وجهة نظرك لبنوك كبيرة مثل مصرف الريان على سبيل المثال وبنوك أخرى يجري الحديث عنها حاليا ؟ ھهذا السؤال طرح بشكل غير مباشر على الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قبل عشرة أعوام ، هل تحتاج دبي كل هذه المشروعات الكبيرة ، لكن السوق يخلق سوقا ، كل هذه الشركات لا بد أن تجد لنفسها عملا وتخلق المنافسة وتخلق لها سوقا . لذلك ليس لدي شك في أنه لا بد أن يكون هناك حيز لعمل مصرف الريان .
- مثل هذه البنوك الكبيرة ، هل سيكون وجودها على حساب بنوك قائمة ، أم أنها ستتمكن من أن تخلق لها حصة جديدة في السوق ؟ ھالأسواق تكبر ، بنك المشرق مثلا حقق نموا العام الفائت بنسبة 50 في المائة ، لذلك الأسواق تكبر وتتعاظم ، لذلك لن يكون وجود مثل هذه البنوك الكبيرة على حساب بنوك قائمة .
- البنوك الخليجية والعربية والإسلامية عموما ، ما زالت تتهم من قبل كثير من الدول الغربية بتمويل الإرهاب أو تبييض الأموال ، هل تعتقد أن البنوك الخليجة خرجت من عنق الزجاجة فيما يتعلق بهذا الموضوع وتجاوزت هذه الإتهامات ؟ ھهذا كلام فارغ ولا يمت الى الحقيقة بصلة ويفتقد الى الصحة ، البنوك الأجنبية تسعى الى تحطيم وتهميش البنوك الإقليمية في المنطقة من أجل الإستحواذ عليها ، نحن نعيش في مجتمعات آمنة مستقرة ، والسؤال الذي يطرح نفسه : هل من مصلحتنا تمويل الإرهاب ؟، ، ماذا سنستفيد من وراء مثل هذا العمل ؟، كل البنوك الخليجية لديها نظم إلكترونية لمراقبة إجراءاتها وحركة الأموال داخليا وخارجيا ، وأي حركة غير طبيعية وغير عادية لعميل معين فوق مستواه ، يتم وقفها وتخضع لرقابة وتفتيش ، مثلا عميل معين نعرف أن مستواه مليون دولار على سبيل المثال ، وفجأة أصبح في حسابه 100 مليون دولار ، فنحن نسائله في هذه الحالة : من أين لك هذا ؟ فيجب على العميل أن يشرح كيفية ومن أين تلقى هذه المبالغ ، لذلك ، البنوك الخليجية جميعها لديها إجراءات رقابة مشددة ، لكن أقولكل واحد عنده حيلة فليحتال .
- إذن هذه الإتهامات باطلة ؟ ھنعم باطلة وغير صحيحة على الإطلاق .
- لكن في خضم مثل هذه الإتهامات ، كانت دبي تبرز الى الواجهة وتجد نفسها في بوز المدفع كما يقال ، حيث يشار اليها بأصابع الإتهام ، كونها مركزا تجاريا وإقتصاديا ومركز إعادة تصدير للمنطقة ؟ ھدبي ودولة الإمارات العربية المتحدة محسودة على نجاحها ، حتى في الغرب يحسدونها على نجاحها ، فالنجاح له حساد وله ثمن ، ولذلك ، نحن لا يهمنا هذا الكلام ، فيجب أن نتعامل معهم معاملة الند للند ، ونرد عليهم ، لأن موقفنا سليم وصحيح ، ولا يوجد لدينا ما يتهموننا به ، وإذا كان لديهم براهين ، فليثبوتها ويحضروها لنا ، ونحن مستعدون . ثم ، من قال إنه لا يوجد في الولايات المتحدة تهريب مخدرات ، أكبر سوق للمخدرات في العالم هو السوق الأمريكي ، هذه كلها أموال تهريب وأموال تستعمل للإرهاب والمخدرات ، فالمفروض عليهم هم أن يعالجوا أنفسهم ، عندما تكلمت مع السفير الأمريكي في دولة الإمارات في هذا الخصوص ، قال إنه لدى الولايات المتحدة الأمريكية ثلاثة ملايين أمريكي مسجونون بتهمة تهريب مخدرات ، فمعنى ذلك أنه لديهم فجوة كبيرة ، فالبنوك الأمريكية تلومنا وتلقي بالكرة علينا حتى يقولون لحكومتهم اننا عالجنا المشاكل التي تواجهنا .
- كيف بإمكان بنوك المنطقة حاليا أن تدفع بهذه الإتهامات وتبعدها عن نفسها؟ ھيجب أن يكون لدينا جهة متخصصة للتصدي لهذه الأمور ، ومواجهة هذه الإتهامات من موقف قوة وحتى نواجه كل إتهام ونرد عليه بوضوح ، وإذا صار خطأ من طرفنا ، فليكن ، نحن لا نضمن من الـ 270 مليون عربي ما يطلع واحد مجنون ، عندهم في أمريكا ، من كان وراء تفجيرات أوكلاهوما ، أمريكي أشقر ، أليس كذلك ، لم يكن عربيا ولا مسلما ولا أسود ، فكل دولة فيها إستثناءات ، ثم من إغتال جون كيندي ، مواطن أمريكي ، لذلك إذا حصل أي خطأ من قبل بعض بنوك المنطقة ، تكون حالات فردية .
- كيف ترى إنتشار وتواجد البنوك الخليجية خارج أسواقها ؟ هل تعتقد أنها قادرة على عبور الحدود بنجاح ؟ ھما في شك ، إنتشار البنوك الخليجية قوي على المستوى الإقليمي ، أما أن نقول اننا نريد أن ننتشر عالميا ونستحوذ على حصة كبيرة من السوق العالمي من نيويورك الى هونج كونج ، فنحن غير قادرين على ذلك ، وليس من الممكن أن نقوم بذلك ، من نحن حتى ننافس البنوك الأمريكية في عقر دارها ؟، حتى لو تم فتح السوق الأمريكي لنا ، لا نقدر ، لذلك ، سوقنا هو منطقتنا ، بالنسبة لبنك المشرق مثلا ، سوقنا منطقة الخليج والعالم العربي ، هذا سوقنا الإقليمي ، أما سوقنا العالمي فهو في كل مكان ، كل البنوك حتى الأمريكية التي حاولت الإنتشار عالميا ، لم تنجح ، فتمركزت في أسواقها ، بل ، هناك بنوك أمريكية تقوقعت في ولاياتها ، بنك ولس فارغو على سبيل المثال ، قال : إنسى أمريكا أنا كاليفورنيا فقط ، فأصبح أكبر بنك في ولاية كاليفورنيا ، فحافظ على مكانته .
- ولكن إذا سعت البنوك الخليجة أو العربية للتواجد في الأسواق الأمريكية والأوروبية ، هل تعتقد أنها ستحارب ؟ ھلا أعتقد أنها ستحارب ، ولا أعتقد أنها ستخضع لقيود ، لكن يجب أن نكون واضحين ، نحن لا نستطيع أن ننافس في تلك الأسواق ، في نيويورك ولندن يأتينا النطيحة والمتردية.
- البنوك الإسلامية متهمة دوما بأنها متخلفة ولا تستطيع أو غير قادرة على مواكبة التكنولوجيا ، كيف تعلق على ذلك ؟ ھهذا كلام غير صحيح ، البنوك الإسلامية تعمل بجد ، وتسعى بإستمرار لتطوير نفسها ، والسوق بوتيرته المتسارعة يفرض عليها ذلك ، والتطور يأتي يوما بعد يوم ولا يأتي مرة واحدة ، ويحتاج الى بذل أموال وجهود ، ويجب أن لا ننسى أن البنوك الإسلامية في معظمها تعتبر حديثة العهد ، يجب أن لا نقارن بنوكا قائمة منذ اربعين أو خمسين عاما ببنوك قائمة منذ خمسة أعوام فقط ، لذلك ، البنوك الإسلامية تقوم بدور كبير وسيتعاظم هذا الدور وتنتشر أكثر في الأسواق ، وفي النهاية الحكم الأخير للعميل ، هو الذي يقرر مدى تطور البنك .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش