الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«صندوق النقد»: النمو الاقتصادي العالمي يتعرض للخطر بفعل التدابير الحمائية

تم نشره في الأربعاء 20 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
«صندوق النقد»: النمو الاقتصادي العالمي يتعرض للخطر بفعل التدابير الحمائية

 

 
عمان - الدستور - وكالات
قال رئيس صندوق النقد الدولي رودريجو راتو خلال اجتماعات "الصندوق" امس ان النمو العالمي ربما اقترب من نقطة الذروة عقب تسجيله أقوى أداء في ثلاثة عقود مما يحتم احياء المحادثات العالمية الرامية لفتح الاسواق لاستغلال مزايا التوسع التجاري ، لافتا الى إن النمو الاقتصادي العالمي يتعرض للخطر جراء زيادة التدابير الحمائية ، وإنه يتعين على الدول الغنية واقتصاديات السوق الناشئة العمل سريعا لاعادة مفاوضات التجارة إلى مسارها.
كما حذر راتو من أن أكبر التهديدات للنمو العالمي هو زيادة أخرى لاسعار النفط والخلل في الموازين الاقتصادية العالمية وتنامي اتجاهات الحماية التجارية ، ولكنه أضاف أن النمو يتجه نحو مزيد من التوازن وأن الانتعاش في اوروبا واليابان والاداء القوي في الصين والهند حد من تاثير التباطؤ في الولايات المتحدة ، وتابع أن العالم تعايش مع أسعار النفط المرتفعة دون أي تأثيرات خطيرة ولكن قد تظهر مشاكل اذا استمر الضغط على الامدادات.
من جهة اخرى قال مسؤول أوروبي ان صندوق النقد الدولي سيوفد فريقا من الخبراء الاقتصاديين الى لبنان في الايام القليلة المقبلة لتفقد اثار الحرب في الوقت الذي تحشد فيه دول عربية وغربية الاموال والتأييد لبلد يعتبر ذا أهمية استراتيجية.
واجتمع المسؤول أمس الاول مع وزير المالية وحاكم المصرف المركزي اللبنانيين في سنغافورة على هامش اجتماعات "الصندوق" ، اذمن المحتمل ان هذا الوفد يمهد لبرنامج اقتصادي يديره "الصندوق" بعد الحرب.
ويذكر ان لبنان حصل على تعهدات بمساعدات تزيد قيمتها على 900 مليون دولار لانشطة اعادة البناء في الاجل القصير خلال مؤتمر عقد في ستوكهولم الشهر الماضي.
وقال المسؤول ان السعودية أودعت أيضا مليار دولار في مصرف لبنان المركزي كما أودعت الكويت 500 مليون دولار.
في حين قادت الهند امس مجموعة من القوى الاقتصادية الناشئة في تأكيد مكانتها المتنامية على الساحة الدولية بالاعتراض على تعديلات مهمة على أسلوب ادارة صندوق النقد الدولي ، كما أبدت اندونيسيا وماليزيا تحفظات قوية لتبدأ معركة مريرة خلال العامين المقبلين بشأن المرحلة الثانية من الاصلاحات الرامية لجعل ادارة الصندوق أكثر تمثيلا للدول الاعضاء وعددها 184.
وفي اليوم التالي للموافقة على المرحلة الاولى من الاصلاحات بنسبة 90,6 في المائة رغم اعتراض 23 دولة قال وزير المالية الهندي بالانيابان شيدامبارام ان ادخال تغييرات جوهرية على حقوق التصويت تأخر طويلا. كما اعترضت على الخطة الارجنتين والبرازيل ومصر وايران معلقين انه لا يعكس بصورة وسرعة كافية التحول في ميزان القوى الاقتصادية العالمية بعيدا عن الدول الغنية التي مولت الصندوق في عام 1945 ، حيث تمتلك مجموعة الدول الصناعية حصة 45 في المائة من رأسمال الصندوق مما يحدد الى حد كبير ثقلها في عملية الاقتراع. وعلى العكس تبلغ حصة الصين رابع أكبر اقتصاد في العالم 3,72 في المائة فقط وكانت 2,98 في المائة قبل الاقتراع أمس ، كما حصلت كوريا الجنوبية وتركيا والمكسيك على حقوق اقتراع أكبر.
وستستكمل المرحلة الثانية من الاصلاحات في العام 2008 ومن المفترض أن تضع صيغة جديدة كليا لتوزيع حقوق التصويت ، ولم تكن الدول النامية وحدها التي عرضت مواقفها قبل المعركة المقبلة.
وقال وزير المالية الالماني بير شتاينبروك ان تمثيل الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ومن بينها المانيا دون المستوى وانه ينبغي منحها سلطة أكبروهو مطلب تقاومه بشدة الدول الافقر ، حيث أعرب عن مخاوفه من أن تفقد الدول الاوربية أهميتها في صندوق النقد الدولي. كما طالب شتاينبروك امس خلال جلسة لصندوق النقد والبنك الدوليين بضرورة أن تحصل دول الاتحاد الاوروبي الاعضاء في الصندوق على المزيد من حقوق التصويت خلال عملية زيادة حقوق التصويت المنتظر تنفيذها في إطار الاصلاحات المخطط لها ، اذ يشار إلى أن حقوق ألمانيا في التصويت تراجعت بشكل طفيف إلى 5,98 في المائة عقب رفع نصيب المكسيك والصين وكوريا الجنوبية وتركيا في حقوق التصويت. وأكد خبيران بصندوق النقد الدولي أن الصين والهند يمكنهما تعلم الكثير من بعضهما فيما يتعلق بتبادل الخبرات في مجال إصلاح القطاع المالي ، وذلك برغم الاختلاف الشاسع في نظاميهما السياسي.
وأوضحوا أن الدولتين تواجهان تحديات اجتماعية - اقتصادية مماثلة كالبطالة وغياب التوازن بين الريف والمدن ومشكلات البيئة والمياه ومحاولات تحسين قطاعي الصحة والتعليم ، وان التعاون الفعال بين البلدين قد يعود بمنافع كبيرة على إقليم آسيا - المحيط الهادي والاقتصاد العالمي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش