الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خيارات التعامل مع خفض الدعم..الحلول النفطية المقترحة * د. ابراهيم سيف

تم نشره في الأربعاء 15 شباط / فبراير 2006. 02:00 مـساءً
خيارات التعامل مع خفض الدعم..الحلول النفطية المقترحة * د. ابراهيم سيف

 

 
نعلم جميعا أن ''عاصفة مطالب'' النواب كما أسمتها ''الدستور'' أمس لن تؤدي الى نتائج كبيرة وملموسة وهي تأتي في إطار ذر الرماد في العيون، وبرأينا هناك قضية محورية في مشروع الموازنة تتعلق بأسعار المحروقات.
وإدراكا من الحكومة لحساسية الموقف هناك ثلاثة خيارات للتعامل مع خفض الدعم الذي يجب أن يزال نهائيا بالتدريج.
الخيار الأول يقوم على رفع الرواتب وهو المطلب الأساسي للجنة المالية في مجلس الأمة، ويرجح أن يكون هذا هو الخيار الأقرب للتحقق، على أن ترتب نسبة الزيادة في الرواتب عبئا ماليا أقل من حجم الدعم الذي سيخفض، مما يعني سد جانب من العجز المتوقع في الميزانية وتخفيف أثر القرار المرتقب.
الخيار الثاني يتمثل بتوزيع كوبونات على المستحقين، والحقيقة أن تجربة الأردن مع كوبونات الحليب والخبز ليست مشجعة، وهذا الخيار إضافة الى الجهد الإداري المطلوب هو حل مؤقت ولا داعي للجوء اليه لأنه غير قابل للإستمرار على المدى الطويل وسيدخلنا في دهاليز من المستحق وغير المستحق من المواطنين.
الخيار الثالث هو تقديم دعم مباشر ولمرة واحدة مثلما جرى خلال الرفع الأخير في عهد الحكومة السابقة، وهذا الخيار هو بمثابة جرعة مؤقتة ما تلبث أن تفقد مفعولها، ومن شأن رفع الدعم أن ينعكس على مستوى الطلب العام ومعه ستبقى الشكوى قائمة من أن الأسعار ترتفع ولا يرافقها زيادة في مستوى الدخول.
والتساؤل هو ماذا ستفعل الحكومة وكيف تحقق التوازن ما بين تحقيق الإستقرار المالي وظروف المعيشة التي ستزداد صعوبة؟ .
ووفقا لدائرة الإحصاءات فإن نسبة إنفاق الأسر في الأردن على الوقود والإنارة تشكل ما نسبته 3,4 في المئة من مجمل الإنفاق، في حين أن الإنفاق على النقل والاتصالات يبلغ 2,13 في المائة، مما يعني أن حوالي 17 في المئة من دخل الأسر سيتأثر مباشرة بقرار تخفيض الدعم، ناهيك عن الأثر غير المباشر.
وما نقترحه في هذه العجالة هو التعامل مع النسبة من الدخل التي ستتأثر مباشرة جراء تخفيض الدعم، وبذلك فإن العبء المنتظر يتوزع على الطرفين وتقترب الحكومة من هدفها المتعلق بالسيطرة على العجز ولا يتحمل المستهلكون غنيهم وفقيرهم العبء بنفس الدرجة.
ويمكن بالتوازي مع ذلك تقديم مساعدة ولمرة واحدة للأسر ذات الدخل المحدود للمساعدة في تكيفها مع الوضع الجديد، وأيا يكن الخيار المتبع فإن الاستقرار المالي يعتبر مسؤولية جماعية وليس الحكومة وحدها ، وتطوير بدائل لتقنين الاستهلاك مثل شبكة للنقل العام من شأنها تغيير نمط استهلاكي اعتدنا عليه أيام النفط الرخيص وهي حقيقة لا بد ان تتعامل معها بقية القطاعات في ظل ارتفاع الأسعار العالمية للنفط .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش