الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

600 مليار دولار حجم استثمارات تحتاجها السعودية * عوامل اقتصادية وسياسية وديموغرافية تدفع باتجاه الاستثمارات العقارية بالمنطقة

تم نشره في الاثنين 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
600 مليار دولار حجم استثمارات تحتاجها السعودية * عوامل اقتصادية وسياسية وديموغرافية تدفع باتجاه الاستثمارات العقارية بالمنطقة

 

 
عمان - الدستور
قال تقرير شركة المزايا القابضة ان السعودية اخذت تخطو خطوات ملحوظة نحو اجتذاب حصة من الاستثمارات الخليجية الضخمة ، فاتحة المجال لتدفقات استثمارية نحو عشرات المشاريع الضخمة يحدوها حوافز حكومية على غير صعيد.
ومالت دول المنطقة خلال مراحل الازدهار النفطي السابقة الى استثمار عائداتها الفائضة في الخارج ، وعلى الرغم من أنها ما زالت توظف بالفعل استثمارات في الخارج ، إلا أنها صارت أكثر حرصاً في الحاضر على دفع عجلة النمو المحلي من خلال مشاريع تطوير البنية التحتية ومشاريع تعزيز أداء قطاعات البناء والسياحة ، وهنا على سبيل المثال يذكر ان جهاز أبوظبي للاستثمار يعد اليوم أكبر وأهم الأجهزة الاستثمارية في دول الخليج والعالم وتقدر قيمة أصوله بما يزيد على 500 مليار دولار.
وقال التقرير ان عوامل اقتصادية وسياسية وديموغرافية توافرت خلال السنوات الماضية جعلت دورة الاستثمار تنحصر في اسواق المنطقة ، وخصوصا منذ العام 2003 التي اعقبت احداث ايلول من نفس العام ، بحيث اصبحت اسواق استثمارية تقليدية اسواقا طاردة للاستثمارات العربية والخليجية حيث تقدر الاستثمارات التي "طردت" وعادت الى المنطقة بنحو 200 مليار دولار.
وتكدس مع تلك الاموال العائدة ارصدة نقدية ضخمة من وفورات مالية جديدة نجمت عن عوائد اسعار النفط التي حلقت الى مستويات قياسية تاريخية في الفترة القليلة الماضية ، حيث قدرت مؤسسات دولية الوفر في الحساب الجاري لدول مجلس التعاون العام الحالي بما يصل الى 227 مليار دولار مقارنة بنحو 168 مليار دولار عام 2005 87و مليار دولار في العام الذي سبقه.
وبوجود تلك الاموال الضخمة فتحت دول الخليج ومنها السعودية الباب واسعا امام الاستثمارات الخليجية والعربية والاجنبية سواء لناحية الحوافز التشجيعية والمالية وغيرها. حيث قالت الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية ان المملكة ستعمل على تقديم حواقز للاستثمار المحلي والاجنبي ، وتستفيد من تلك الحوافز شركات خليجية وعالمية تنفذ حاليا مشاريع ضخمة كمدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي تطورها شركة اعمار السعودية.
وقالت الهيئة التي تأسست العام 2000 انه تم الاتفاق مع الصندوق السعودي لتطوير الصناعة على زيادة فترة السماح على القروض المقدمة للمشاريع في المناطق الاقل تطورا في المملكة ، لتشجيع الاستثمارات في تلك المناطق ، وايجاد حوافز اكبر لتشجيع الاستثمار في المناطق الاقل تطورا بدلا من تركز الاستثمارات في المدن الكبرى كالرياض وجدة ومدن المنطقة الشرقية.
الى ذلك ، قدر تقرير صدر عن البنك الاهلي التجاري ان حجم الاستثمارات التي تحتاجها السعودية خلال العقدين المقبلين بنحو 2,2 تريليون ريال اي ما يعادل 600 مليار دولار.
وقال التقرير الذي صدر مؤخرا ان ما تتمتع به المملكة من موارد طبيعية هائلة وموقع جغرافي استراتيجي يضفي عليها ميزة القرب من الاسواق الرئيسية المتسمة بالنمو اضافة الى سعي الحكومة السعودية لزيادة مشاركة القطاع الخاص في الخطط التنموية.
وقال تقرير البنك الاهلي التجاري انه من المرتقب انجاز اكثر من 419 مشروعا خلال المدى المتوسط حتى عام 2012 بقيمة تقدر بنحو تريليون ريال اي ما يزيد عن 267 مليار دولار بقليل تتوزع في 5 قطاعات رئيسية هي: البناء والتشييد ، النفط والغاز والبتروكيماويات والمياه والطاقة والصناعة.
وحسب التقرير حاز قطاع البناء والتشييد على نصيب الاسد من الاستثمار الرأسمالي بما يقارب 106 مليارات دولار ضخت لتطوير وبناء مشاريع مثل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومدينة الامير عبد العزيز بن مساعد اللوجستية والبنى التحتية لمدن الجبيل وينبع الصناعيتين وغيرها.
وقال تقرير المزايا انه لاجل ذلك وعوامل موضوعية اخرى اتجهت الاستثمارات العربية والخليجية الى الدول العربية وخصوصا الى دول مثل الامارات والسعودية والى المغرب العربي كذلك ، حيث أخذت شركات تطوير العقاري في الامارات على عاتقها المساهمة في التطوير العمراني العربي ، من خلال نقل تجربتها العمرانية إلى العديد من الدول العربية سواء في المشرق أم في المغرب العربي ، وذلك عبر توسع نشاطات شركات التطوير العقاري إلى خارج دبي ، حيث بلغت استثمارات 4 شركات فقط نحو 70 - 80 مليار دولار في تسع دول عربية.
وتوزعت هذه الاستثمارات بين الاستثمار الكامل لشركات التطوير العقاري العاملة في دبي والاستثمار المشترك مع شركات تطوير عقاري عاملة في الدول المستثمر فيها ، وقادت شركة إعمار العقارية الاستثمارات بمبلغ يصل لنحو 45 مليار دولار وهي الاستثمارات في مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وتلال جدة في السعودية والمشاريع الضخمة في المغرب ومصر والجزائر والاردن وسورية.
واحتلت السعودية مقدمة الدول التي استحوذت على نصيب الأسد من حجم الاستثمارات الاماراتية بمبلغ يلامس 38 مليار دولار ، وهذه الاستثمارات عبارة عن استثمارات مشتركة بين اعمار العقارية وشركات سعودية ، فيما استحوذت المغرب على 18 مليار دولار ، توزعت بين شركتي إعمار وسما دبي التابعة لشركة دبي القابضة ، ودخلت بينان الدولية في السوق السورية باستثمارات معلنة تفوق 15 مليار دولار أغلبها لمشروع بينان سوريا.
وحسب تقرير لـ "جونز لانج لاسال" ، والخاص برؤوس أموال العقارات في العالم فان النصف الأول للعام الحالي سجل رقما قياسيا عالميا من حيث الاستثمارات المباشرة في مجال العقارات ، اذ بلغ حجم الاستثمارات في تلك الفترة 290 مليار دولار بزيادة قدرها 30 في المائة عن الفترة نفسها للعام 2005 ، كما يتوقع التقرير أن يسجل العام 2006 رقما قياسيا باجمالي صفقات كلية تقترب من 600 مليار دولار.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش