الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متى يصبح لصيفنا نكهة ثقافية وفنية

تم نشره في الثلاثاء 12 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً



غازي انعيم

يعتبر فصل الصيف من أجمل فصول السنة... فهو فصل البحر والرحلات، مثلما هو فصل السفر والمتعة كما أنه يعتبر من أكثر فصول السنة حيوية ونشاطا في دمشق وبيروت والقاهرة وتونس والدول الغربية وتحديدا في أوروبا وأمريكا، حيث يعد فصل الصيف موسما خاصا للمهرجانات والندوات والأمسيات والمعارض المختلفة للكتاب واللوحة... كما أنه موسم خاص للعروض المسرحية والموسيقية والسينمائية وغيرها من الإبداعات التي شهدت إقبالا شعبياً واسعاً عليها... كما أسهمت في توسيع وتعميق أواصر التواصل وتبادل الخبرات بين المشتغلين في الثقافة.

وفي الصيف أيضا تنتعش في أوربا وأمريكا صناعة السينما حيث تعرض كبريات استوديوهات السينما أفلاما خاصة بهذا الموسم، وتحقق من الأرباح ما لا تحققه في مواسم أخرى، وعلى صعيد الكتاب تجتهد دور النشر في طرح الجديد من الكتب، حيث يشكل موسم الصيف لها مناسبة فريدة للتسويق.. وبهذا الخصوص نتساءل ويتساءل معنا كل المهتمين بالشأن الثقافي والفني: أين صناعة الفيلم والكتاب الأردني وغير ذلك من الإبداعات من هذه المواسم الصيفية؟

مما لا شك فيه أن هناك أزمة تعتري صناعة السينما وكذلك صناعة نشر الكتاب في الأردن! ولعل من مظاهرها أننا لا نشارك «العالم القارئ» فرحته بقدوم فصل الصيف.

لقد انطبع في ذهن البعض أن أشهر الصيف في عمان قد تكون أشهر هدوء وراحة ودعة يقضيها المواطن في زيارة الأسواق والجلوس في المقاهي، من دون حضور للثقافة والفن، وهذا رأي قد يحتمل الصواب، بقدر ما يحتمل إعادة النظر فيه؛ سيما أن المشهد الثقافي في عمان شهد في السنوات الماضية انكفاءه في حقول الإبداع الثقافي المجتمعي، وإهمال إنجاز البنية التحتية للتنمية الثقافية؛ وهذا موضوع يطول الحديث فيه.

صحيح أن كل فصل له سماته، مناخه، وله ما يملأه، وصحيح إن للصيف لهيبه، إلا أن هذا اللهيب يمكن أن يصبح خفيفا حين نجعل ليله مجالا لنشاط يجمع الناس.,. نشاط يؤكد بأننا لسنا على الهامش... بل نحن في تفاعل دائم بيننا وبين ترابنا وزمننا وثقافتنا..

وبهذا الخصوص نقترح بأن تتبنى وزارة الثقافة وأمانة عمان بالتعاون مع المؤسسات الثقافية والمؤسسات غير الرسمية... مهرجان ثقافي شامل على امتداد شهري تموز وآب، تتنوع فيه النشاطات من معارض الكتب، والمعارض التشكيلية، والتراثية، بالإضافة إلى العروض المسرحية، والسينمائية، والموسيقية، والأمسيات الشعرية، والندوات... إلى جانب ذلك إقامة ورش للأطفال، والموهوبين في الفنون التشكيلية، والصحافة، والإعلام، والقصة القصيرة، والشعر، وإعداد الممثل... وهذا سيساهم في مد جسور من التعاون بين الأطفال والناشئة، وبين المثقفين والفنانين الأردنيين، كما يساهم في إتاحة الفرصة أمام الأطفال، ومختلف الأجيال للتعرف عن كثب، على نجوم الثقافة والفن، ومناقشتهم في أعمالهم، ومسيراتهم الفنية.

إن أشهر الصيف في عمان، هي بيئة صالحة لكثير من الأنشطة الثقافية والفنية.. لذلك فإن مدينة عمان بحاجة إلى مهرجان صيفي يكون له نكهة ثقافية وفنية يتخذ من الثقافة والفن طريقا للتعبير عن الحلم الإنساني، وطريقا يزرع الفرح والسعادة في قلوب المتلقين من خلال إشاعة ثقافة الفرح التي تهز القلب وترسم البهجة والضحكة والأمل على وجوه أطفالنا، وترش أرواحنا العطشى، نحن الكبار، ببعض مائها العذب برائحته الزكية.

متى ترى عمان مهرجانا صيفيا يحمل اسمها؟ وليكن مثلا: «صيف عمان الثقافي» تكون مهمته العمل على نشر رسالتها الثقافية التنويرية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش