الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ذكرى العمليات الارهابية التي طالت «3» فنادق في عمان * مسؤولون في القطاعين العام والخاص يؤكدون قدرة الاقتصاد الاردنـي على تجاوز الأزمات

تم نشره في الخميس 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
في ذكرى العمليات الارهابية التي طالت «3» فنادق في عمان * مسؤولون في القطاعين العام والخاص يؤكدون قدرة الاقتصاد الاردنـي على تجاوز الأزمات

 

 
عمان - الدستور - ينال البرماوي
قال مسؤولون من القطاعين العام والخاص إن الاقتصاد الوطني أصبح اكثر قدرة على مواجهة الازمات والاحداث الطارئة كالعمليات الارهابية التي تعرضت لها ثلاثة فنادق في عمان في مثل هذا اليوم من العام الماضي وذهب ضحيتها عدد كبير من الابرياء.
واضافوا لـ"الدستور" إن تلك العمليات لم تنل من اهداف الاردن كما خطط معدوها ومنفذوها بل خرج منها اكثر قوة وصلابة واصرارا على مواصلة بناء الوطن الانموذج ومواجهة التحديات التي تواجه الجهود المبذولة لتطوير الاقتصاد الوطني بما يلبي الاحتياجات التنموية ويستقطب مزيدا امن الاستثمارات العربية والاجنبية وبالتالي تحسين مستوي المعيشة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
وقالوا ان الاصلاحات الاقتصادية التي شهدتها المملكة مؤخرا بقيادة جلالة الملك عبد الله الثانـي قد جعلت الاقتصاد اقل هشاشة في مواجهة المؤثرات الداخلية والخارجية وقد عبر عن ذلك القطاع الخاص ورجال الاعمال من الاردن وخارجه عندما اعلنوا استمرارهم في اعمالهم وانشطتهم الاستثمارية وعزمهم زيادتها خلال الفترة المقبلة وذلك في اعقاب تفجيرات عمان.
واشار مسؤولو القطاعين الى ان آثار تلك التفجيرات كانت قصيرة جدا وآنية ولم تخلف سوى الدم والحزن الذي ما زال يلف اسر وذوي الضحايا ، حيث واصل الاقتصاد الوطني اداؤه الايجابي رغم الظروف الاقليمية المحيطة والضغوطات الناتجة عن الارتفاع الكبير الذي شهدته اسعار النفط عالميا ومن جانب اخر هبوط بورصة عمان لاسباب لا ترتبط بالعمليات الارهابية اطلاقا.
الى ذلك قال وزير الصناعة والتجارة شريف الزعبي ان الاقتصاد الوطني لم يتأثر نهائيا بالاعمال الارهابية التي شهدتها عمان قبل عام ولم تلق بظلالها ايضا على الاداء الاقتصادي فيما بعد.
واضاف الزعبي ان الاقتصاد الاردني اثبت قدرة كبيرة في تجاوز العوامل الطارئة والمؤثرات الداخلية والخارجية ويدل على ذلك نسبة النمو المتحققة للنصف الاول من العام الحالي والبالغة 6,4 في المائة كما بلغت الصادرات الوطنية مستويات قياسية غير مسبوقة كما ارتفعت قيمة المشروعات الاستثمارية المسجلة والتي يتوقع ان تزيد عن 2,2 مليار دينار باكمله ومعظم هذه الاستثمارات في القطاع الصناعي والعقار .
وقال الوزير إن هناك العديد من الشركات والمجموعات الاستثمارية العالمية ابدت اهتمامها بالبيئة الاستثمارية المنافسة في الاردن وتعتزم اقامة مشروعات في مجالات مختلفة ويدفعها لذلك عوامل الامن والاستقرار التي تتمتع بها المملكة وايجابية الاصلاحات التي تمت على مدى السنوات الماضية.
واضاف الزعبي ان الممكلة شهدت نشاطا كبيرا خلال العام الحالي اي بعد تفجيرات من حيث تزايد عدد المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تناولت وناقشت موضوعات اقتصادية محلية وعربية ومحلية كما سيعود المنتدى الاقتصادي العالمي للانعقاد في الشاطيء الشرقي للبحرالميت في ايار من العام المقبل بعد عقده العام الحالي في مدينة شرم الشيخ المصرية ، مؤكدا ان كل هذه المعطيات تشير الى تجاهل الاقتصاد الوطني للانعكاسات السلبية لتلك الاعمال.
وفي ذات السياق قال رئيس غرفة صناعة الاردن الدكتور حاتم الحلواني إن الاردن بات انموذجا يحتذى للاصلاح الاقتصادي في المنطقة ، حيث تم توفير البنية التحتية والمزايا المحفزة للاستثمارات فقد انتهجت المملكة منذ عدة سنوات سياسة الانفتاح الاقتصادي من خلال ابرام سلسلة من اتفاقيات التجارة الحرة بهدف توفير قاعدة استهلاكية واسواق كبيرة امام الصناعات المحلية ، مما يعد نجاحا كبيرا لجهة تعزيز الشراكة مع الخارج. وأضاف الحلواني إن الاردن وفي اطار تطبيقه لسياسة التصحيح الاقتصادي حرص على تعزيز ثقة رجال الاعمال والمستثمرين بمناخ الاستمثار في الاردن من خلال توفير الحوافز وتهيئة التشريعات الناظمة للنشاط الاقتصادي وبالتالي كانت النتائج بعد تفجيرات تشرين ثاني من العام الماضي مخيبة لامال وتوقعات القائمين عليها ، وبذلك فان الحركة الاستثمارية لم تتباطأ وانما هي في ازدياد وخاصة في مجالات الصناعة والعقار ، إضافة الى ذلك فان الحكومة ماضية في تنفيذ برامجها الاصلاحية وتوفير افضل الظروف للمستثمرين وفي هذا الاطار جاء الاعلان قبل عدة اسابيع عن انشاء اربع مدن صناعية لتلبية الطلب المتنامي على الاستثمارات الصناعية في مختلف مناطق المملكة.
واشار الى ان القطاع الخاص لم يلتفت نهائيا الى آثار هذه الاعمال وسارعت مختلف فعالياته الى ادانتها والاعلان عن الاستمرار في اعمالها دون توقف والعمل على وضع وتنفيذ البرامج والخطط التي من شانها اعطاء دفعة اخرى للاقتصاد الوطني رغم كافة التحديات ولم تكن هذه الحادثة سوى عامل عارض بالنسبة للاقتصاد.
وبعد مرور عام على تفجيرات عمان قال الحلواني ان القطاع الخاص يعمل جاهدا على ترجمة رؤى وتوجيهات جلالة الملك ، حيث اصبح شريكا فاعلا اكثر من ذي من قبل في عملية التنمية الشاملة والمستدامة والاستفادة من التطورات التي شهدتها المملكة في الاونة الاخيرة وخاصة تحرير التجارة مع العديد من الدول العربية والاجنبية.
ويرى وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق الدكتور تيسير الصمادي ان المعطيات والارقام الاقتصادية المتاحة تؤكد ان الاقتصاد الاردني اصبح في مكانة متقدمة تؤهلة للصمود في وجه التحديات والصدمات الداخلية والخارجية وتعتبر الاصلاحات التي امكن تحقيقها خلال فترة وجيزة بمثابة الحصن للاقتصاد.
واضاف ان معظم النتائج التي خلصت اليها دراسة اعدتها شركته"الاستراتيجية الاولى للاستشارات "حول اداء الاقتصاد الوطني جاء ت ايجابية للغاية باستثناء تباطؤ عدد قليل من القطاعات الاقتصادية لاسباب لاتعود الى تفجيرات عمان ولم يسجل تراجع في اعداد السياح القادمين الى المملكة وانما تحسن النشاط السياحي.
وقال الصمادي الى ان البيانات المتاحة تشير الى أن معدل البطالة قد وصل الى 14,3 في المائة خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة مع ما نسبته 15,2 في المائة خلال ذات الفترة من العام الماضي ، اي بتراجع مقداره 0,9 نقطة مئوية كماسجلت الموازنة العامة خلال الشهور السبعة الأولى من هذا العام فائضاً ماليا بعد المساعدات مقداره 78,4 مليون دينار مقابل عجز مقداره 109,8 مليون دينار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
و كان اداء الموازنة أفضل بكثير من أدائها خلال نفس الفترة من العام الماضي رغم ارتفاع أسعار النفط العالمية وانخفاض حجم المساعدات الخارجية بصورة ملموسة. أما صافي الدين العام فقد إنخفض عن مستواه في نهاية العام الماضي بحوالي 221,8 مليون دينار ، او ما نسبته 3 في المائة ، ليصل في نهاية شهر تموز الماضي إلى 7,272 مليون دينار.
وبحسب البيانات الشهرية للبنك المركزي فقد سجلت احتياطات المملكة من العملات الأجنبية ارتفاعاً ملموساً حيث بلغت حتى 11 تشرين اول الماضي 5,721 مليار دينار ويكفي هذا المستوى لتغطية مستوردات المملكة بما يقرب من ستة اشهر.
وقال الصمادي ان قطاع تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق والمعروف بانه اكثر القطاعات سرعة في التأثر في هكذا احداث فقد كانت نتائج ايجابية حيث حقق نموا خلال النصف الأول من العام الحالي نسبته 8,1 في المائة مقارنة مع نمو نسبته 8,4 في المائة خلال ذات الفترة من العام السابق وقد جاء النمو المتحقق في هذا القطاع محصلة لنمو نشاط تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 8,4 في المائة.
ونما صافي الدخل السياحي بنسبة 13 في المائة عن مستواه خلال النصف الأول من العام المنقضي ، كما ان الائتمان الممنوح لهذا القطاع من البنوك التجارية خلال النصف الاول من العام الحالي قد نما بنسبة 3,5 في المائة عن مستواه في نهاية العام الماضي ليصل الى 187,6 مليون دينار.
وقال رئيس جمعية المصدرين الاردنيين ايمن حتاحت ان قيمة الصادرات الوطنية للشهور التسعة الاولى من العام الحالي بلغت 2,2 مليار دينار مسجلة نموا نسبته 11,6 في المائة مقارنة بذات الفترة من العام الماضي والتي بلغت صادراتها 1,9 مليار دينار وبذلك فان تجارة المملكة الى مختلف الدول تقترب من تحقيق القمية المقدرة بداية العام وقدرها 2,8 مليار دينار ، مما يرفع مساهمة الصادرات في الناتج المحلي الاجمالي ويعزيز احتياطيات البنك المركزي من العملات الاجنبية. وأضاف ان النمو المتواصل للصادرات الوطنية يعبر عن نشاط صناعي واستثماري متزايد في الاردن وارتفاع الطلب على المنتجات المحلية في اختلف الاسواق العالمية لافتا الى ان الامن والاستقرار يأتي في مقدمة العوامل التي تسهم في تطوير الوضع الاقتصادي ويبني رجال الاعمال والمستثمرين توجهاتم الاستثمارية استنادا الى ذلك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش