الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

300 مليون دولار مديونية السلطة للصندوق الفلسطيني للاستثمار

تم نشره في الثلاثاء 11 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
300 مليون دولار مديونية السلطة للصندوق الفلسطيني للاستثمار

 

 
[ القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال
اعلن الدكتور محمد مصطفى مدير الصندوق الفلسطيني للاستثمار إن ديون الصندوق المستحقة على السلطة الفلسطينية السابقة تزيد عن 300 مليون دولار، اضافة الى ضمانات قروض بمئات الملايين من الدولارات لم يتم تسديدها بعد. وقال الدكتور مصطفى في لقاء مغلق مع عدد من الصحفيين الفلسطينيين في رام الله ان الاوضاع المالية الحالية للصندوق صعبة ومعقدة، ما يجعل امكانية مساهمته في حل الضائقة المالية التي تعانيها السلطة الآن ضيئلة جداً بيد انه اكد ان الصندوق يتبع الى الرئيس محمود عباس ( ابو مازن ) وإذا قرارات الحكومة الفلسطينية سحب ما في الصندوق فلابد ان تتوجه اولاً الى الرئيس عباس مشدداً على انه موظف . واضاف ان الرئيس في حال قرر منح الحكومة بعض المساعدة لتحضير رواتب الشهر مثلاً فانه سيتوجه الى مجلس إدارة الصندوق ايضا مشيراً الى ان وزير المالية الدكتور عمر عبد الرازق عضو في مجلس الإدارة وقد سبق ووضع في صورة ما يعاني منه هذا الصندوق . وبالنسبة لحجم ومدى المساهمة التي يمكن ان يقدمها صندوق الاستثمار للحكومة الجديدة حتى تتمكن من تسديد رواتب الموظفين على الاقل، قال مدير الصندوق: لا يمكن تقدير حجم اي مساعدة بهذا الخصوص، فوضع الصندوق صعب وقد استنفذ جزء كبير من موارده العام الفائت، وما تبقى، فان جزءاً كبيراً منه مرهون كقروض لوزراة المالية. واضاف:'' كصندوق، فان علينا التزامات لمشروعات قائمة، ولا يوجد لدينا في هذه المرحلة النقد الكافي، في حين لا يمكن التصرف بسهولة باستثمارات الصندوق، لأن اي تصرف يتطلب تفكيك هذه الاستثمارات، ولدينا اسواق محلية حساسة، وبالتالي فهذا موضوع معقد''. وقال نريد حلولاً جذرية للمشكلة، وعدم الاكتفاء بحلول ترقيعية معرباً عن استعداده لمساعدة الحكومة . وكشف النقاب عن ان صندوق الاستثمار قدم مئات الملايين من الدولارات لوزارة المالية خلال الاشهر الستة الماضية، ولا نزال نحاول وبكل طريقة ممكنة المساعدة، لكننا في ضائقة كبيرة، وفي موقف مالي وقانوني صعب جداً.
وقال حتى نهاية اذار الماضي كانت الازمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية تنحصر في السيولة نتيجة فقدان الموارد الرئيسية بشكل مفاجىء لكن اسبوعا واحدا فقط من عمر الحكومة الجديدة أزاح القناع عن ازمة شملت النظام المالي للسلطة برمته. ولفت الى ان الازمات المالية بدأت تعصف بالسلطة منذ العام 2002 وحتى وقت قريب ارتبطت جميع هذه الازمات ''بعبث'' اسرائيل بالمستحقات الفلسطينية التي تجبيها نيابة عن السلطة من الجمارك على الواردات الفلسطينية من اسرائيل او عبرها.ومع ذلك فان الارباك الذي سببه الاجراء الاسرائيلي بحجز المستحقات الفلسطينية التي تتراوح بين 40 و60 مليون دولار شهريا لم يمنع السلطة من الوفاء بكثير من التزاماتها وخصوصا تجاه حوالي 140 الف موظف يعيلون نحو مليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك بتحول الكثير من المساعدات الدولية من مدفوعات للتنمية الى مساعدات اغاثة اضافة الى لجوء السلطة الى الاستدانة من البنوك المحلية. واكد انه قبل نهاية العام 2005 اخذت الازمة المالية للسلطة منحى جديدا بتبني سلسلة من القرارات ضاعفت الانفاق العام وخصوصا الارتفاع الكبير في فاتورة الرواتب بعد تطبيق قانون الخدمة المدنية من حوالي 55 مليون دولار شهريا الى حوالي 95 مليون دولار. ويضاف الى هذا الارتفاع حوالي 25 مليون دولار مخصصات اجتماعية واعانات بطالة ما اثار انتقادات دولية حادة تطورت الى وقف كبار المانحين للاعانات المخصصة للخزينة وربط الإفراج عن اية دفعة بتنفيذ السلطة لدفعة مقابلة من الشروط وتوقفت هذه المساعدات كليا منذ تسلم حكومة حماس مهامها في 29 اذار الماضي.
وفي العام 2005 كانت الايرادات الفلسطينية تتراوح بين 170 و 190 مليون دولار شهريا منها مابين 40 و60 مليون دولار تأتي كعوائد المقاصة مع اسرائيل و30 مليون دولار ايرادات محلية وحوالي 100 مليون دولار مساعدات دولية بما فيها الاعانات العربية. وهذا الايرادات كانت بالكاد تغطي الخدمات الاساسية التي تقدمها السلطة بعد تسديد فاتورة الرواتب لكن الخلل الكبير بدأ منذ اكتوبر الماضي اذ ارتفعت فاتورة الرواتب بشكل مفاجئ من 55 مليون دولار الى 95 مليون دولار وتوسعت المخصصات الاجتماعية من بضعة ملايين الى حوالي 25 مليون دولار بسبب معونات البطالة. واكد انه بتوقف المانحين عن تقديم المساعدات للخزينة الفلسطينية لم يبق متاحا من الموارد سوى عوائد المقاصة مع اسرائيل اضافة الى الايرادات المحلية وهي بالاجمال قاصرة عن تغطية الرواتب فقط.وهكذا لم يبق امام الحكومة سوى اللجوء الى صندوق الاستثمار الفلسطيني الذي حول لوزارة المالية 290 مليون دولار نقدا خلال الاشهر الثلاثة الماضية فقط اضافة لتقديم ضمانات بقيمة 600 مليون دولار لقروض وتسهيلات حصلت عليها السلطة من البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية لم تتجاوز قيمتها 250 مليون دولار لترتفع ديون البنوك على السلطة الى حوالي 700 مليون دولار اضافة الى 200 مليون دولار مستحقات لشركات القطاع الخاص الموردة لمؤسسات السلطة ابرزها شركات الادوية الموردة لوزارة الصحة. وحسب نشرة وزعها الدكتور محمد مصطفى خلال اللقاء قدرت موجودات الصندوق في النصف الثاني من العام 2005بحوالي 4ر1 مليار دولار انخفضت الى اقل من مليار دولار حاليا بعد بيع حصة الصندوق في شركة (اوراسكوم) الجزائر بحوالي 370 مليون دولار ذهب 300 مليون دولار منها لسد الحاجات الملحة للسلطة الفلسطينية دون أي مستند يثبت ان هذا المبلغ دين على وزارة المالية للصندوق علما ان الصندوق حول الى خزينة السلطة ايضا جميع الارباح المتحققة خلال السنوات الثلاث الماضية وقيمتها 144 مليون دولار.
اما موجودات الصندوق المتبقية فيذهب منها 600 مليون دولار اصولا على شكل اسهم في بعض الشركات القوية المحلية كالاتصالات الفلسطينية و(باديكو) وهي محجوزة من قبل البنك العربي ضمانا لتسهيلات وقروض حصلت عليها السلطة واصولا على شكل اسهم في شركات في الخارج وخصوصا (اوراسكوم) المصرية وهذه ايضا محجوز لدى احد البنوك في لندن. وهذه الاصول باتت مهددة بالتسييل باسعار غير مناسبة من قبل البنوك المحجوزة لديها لتسديد ديون السلطة. ومن موجودات الصندوق ايضا بين 200 و250 مليون دولار مساهمات في حوالي 56 شركة محلية معظمها شركات متعثرة. وتشير مصادر مطلعة على اوضاع الصندوق الى انه لا يملك الان القدرة على التصرف الا باصول قابلة للتسييل لا تزيد قيمتها على 200 مليون دولار وهي تفي بالكاد بالمطلوب من الصندوق خلال الاشهر الثلاثة المقبلة للدخول في عدد من المشاريع الاستراتيجية مع شركاء عالميين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش