الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحد الأدنى للأجور والإنتاجية * د.ابراهيم يوسف

تم نشره في الأربعاء 12 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
الحد الأدنى للأجور والإنتاجية * د.ابراهيم يوسف

 

 
بات في حكم المؤكد أن يعاد النظر في الحد لأدنى للأجور باتجاه رفعه من مستواه الحالي البالغ 95 الى 120 دينارا، وليس من قبيل الصدفة أن يتزامن رفع الحد الأدنى للأجور مع تخفيف الدعم عن المحروقات ومستوى التضخم المتوقع لهذا العام بسب ذلك القرار. ومنذ قرار رفع الحد الأدنى للأجور منذ نحو ثلاث سنوات وعلى الرغم من أن نسبة التضخم بلغت 4,3 و 5,3 في المائة لعامي 2004 و 2005 على التوالي، لم يتم تعديل ذلك المستوى ليتماشى مع متطلبات الحياة اليومية للفئات الفقيرة، الأمر الذي يعني أن القوة الشرائية لتلك الفئات التي تتقاضى الحد الأدنى للأجور تراجعت في الواقع بنسبة موازية لنسبة التضخم والتي بلغت في المحصلة حوالي 7 في المائة.
ومن الطبيعي أن تعارض فعاليات اقتصادية كثيرة، لا سيما من القطاع الخاص رفع الحد الأدنى للأجور بالنسب المتوقعة المقدرة بحوالي 26 في المائة نظرا لأن ذلك سيرفع من الكلف التي تترتب على العديد من المنشآت، وفي الواقع فإن بعض النقابات تطالب برفع الحد الأدنى إلى 135 دينار ولكن ذلك مستبعد نظرا لما سيشكله من قفزة كبيرة يفضل التوصل إليها بالتدريج. والحجة التي تساق حول مرونة سوق العمل والآثار السلبية لزيادة الحد الأدنى للأجور على الاستثمار لن تجد من يساندها في الواقع، إذ تعتبر الأجور عاملا واحدا من عناصر الكلفة، كذلك فإن الأهم من القيمة المطلقة للأجور هو إنتاجية العمال والظروف التي يعملون فيها، فعلى سبيل المثال فإن المناطق الصناعية المؤهلة تشغل الآلاف من غير الأردنيين على الرغم من أنهم يكلفون مصانع الألبسة أكثر من العمال المحليين كأرقام مطلقة، ولكن عند ربط الأجور بالإنتاجية تختلف المعادلة ويصبح الحديث عن إنتاجية الأجور أو القيمة المضافة التي يحققها العامل بغض النظر عن مستوى الأجور وهو ما يرجح كفة العمالة الوافدة.
هذه المعادلة تعني ضرورة ربط إنتاجية العامل الواحد بمستوى الأجر حتى لا يتم التعامل مع موضوع الحد الأدنى للأجور من منظور اجتماعي بحت بل من منظور اقتصادي كذلك، الى ذلك من المهم استحداث آليات لربط المستوى للحد الأدنى الجديد الذي سيتم التوصل اليه بمستوى التضخم الذي تعلنه دائرة الإحصاءات العامة وهو ما يشكل نوعا من الحماية المطلوبة للعمال ويجنب اللجوء الى قفزات كبيرة ولمرة واحدة كما هو حاصل الآن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش