الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محللون يتفقون على أن مستويات النفط عالية وينقسمون بشأن تحديد السعر العادل

تم نشره في السبت 22 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
محللون يتفقون على أن مستويات النفط عالية وينقسمون بشأن تحديد السعر العادل

 

 
[ عواصم - رويترز
يرى العديد من المحللين أن مستوى 70 دولارا لبرميل النفط الذي تجاوزته الاسعار هذا الاسبوع يشكل خطرا. لكن البعض يقول ان استقرار الاسعار على مستويات أعلى بكثير من 60 دولارا للبرميل لم يحدث ضررا كبيرا بل كان له بعض الفوائد.
واتفقت اراء وزراء من 65 دولة ومسؤولين من شركات نفطية كبرى مثل ''اكسون موبيل'' و''رويال داتش شل'' و''بي بي'' و''شيفرون'' يجتمعون في الدوحة في مطلع الاسبوع على أن الاسعار القياسية الراهنة عالية لكنهم انقسموا بشأن تحديد المستوى العادل للاسعار.
ويعتمد ذلك ضمن أشياء أخرى على تصاعد تكاليف استخراج النفط وعلى قيمة الدولار الذي يسعر به النفط وقبل كل شيء على مستوى الاسعار الذي يتحمله العالم قبل أن يدخل في حالة كساد وينهار عنده الطلب على الوقود.
وقال وزير الطاقة الجزائري السابق ورئيس شركة نالكوزا لاستشارات الطاقة نور الدين اية لواسين، مستوى ''60 دولارا لم يحدث كسادا... بل يحد من نمو الطلب على النفط وله تأثير ايجابي على البيئة''.
وقال في مؤتمر هذا الشهر ''على جانب العرض فانه يشجع على نمو الطاقة الانتاجية العالمية سواء في الامدادات التقليدية او غير التقليدية. ونتيجة لذلك فانه يمثل حماية من أزمات الطاقة في المستقبل''.
وقالت ''أوبك'' في تقريرها الشهري عن سوق النفط ان أسعار النفط زادت الى أكثر من ثلاثة أمثالها منذ بداية عام 2002 لكن حتى الان فان أثرها على اجمالي الناتج المحلي لم يزد عن واحد في المائة. وعلى الرغم من القيمة الاسمية القياسية للنفط فان وزراء المالية والاقتصاد يتوقعون المزيد من الارتفاع.
وعدل صندوق النقد الدولي في تقريره عن اتجاهات الاقتصاد العالمي الصادر يوم الاربعاء الماضي بالزيادة توقعاته للنمو العالمي في عام 2006 الى 9,4 في المائة بدلا من 3,4 في المائة. لكنه حذر من أن التأثير الكامل لارتفاع أسعار الطاقة ربما لم يظهر بعد.
وحتى اذا كانت القوى الاقتصادية الاكبر حجما مازالت مزدهرة فان الدول الفقيرة تجاهد لملاحقة ارتفاع تكلفة الوقود. وصنفت بوركينا فاسو ثالث أفقر دولة في العالم في عام 2005 في مؤشر التنمية البشرية الذي تصدره الامم المتحدة وهي تعتمد بالكامل على واردات وقود وسائل المواصلات.
وقال الامين العام لشركة النفط والغاز الوطنية في بوركينا فاسو بينوا سامبو وهي شركة حكومية تستورد الوقود وتخزنه ''صراحة عندما ترتفع الاسعار فاننا نتضرر. هذا هو الحال. ليس هناك أي ميزة''.
واندونيسيا العضو الوحيد في ''أوبك'' الذي تزيد وارداته من النفط عن صادراته منه دفعت الثمن كذلك. وضاعفت اندونيسيا اسعار مبيعات التجزئة من منتجات النفط في أكتوبر تشرين الاول في محاولة لخفض تكاليف دعم الوقود.
ودفعت هذه الزيادة معدل التضخم الى اعلى مستوياته في أكثر من ست سنوات وأبطأت نمو الاقتصاد وخفضت الاستهلاك اذ اختار فقراء اندونيسيا الحد من تحركاتهم بدلا من زيادة انفاقهم.
وحتى أعضاء اوبك الاخرون بدأوا يشعرون بالقلق من أن يكون لارتفاع أسعار النفط تداعيات تتمثل في زيادة تكلفة مشروعات زيادة الانتاج.
وقال وزير الطاقة القطري عبد الله العطية ''التكلفة مشكلة... التكلفة تقتل المشروع في بعض الاحيان''. وبالنسبة لمنتجي النفط تعوض الايرادات المرتفعة زيادة التكلفة.
ومن المتوقع أن تحقق السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ايرادات قياسية تبلغ نحو 160 مليار دولار هذا العام سيمول بعضها خطة بتكلفه 50 مليار دولار لزيادة الطاقة الانتاجية.
وأبدى صندوق النقد قلقه بشأن الاختلالات العالمية اذ يحقق منتجو النفط فوائض ضخمة في ميزان المعاملات الجارية في حين يتزايد العجز في الولايات المتحدة.
وأي أثر سلبي سيكون أقل مما أحدثته المقاطعة العربية في عام 1973 والثورة الايرانية في عام 1979 عندما ارتفعت أسعار النفط بالقيم الحقيقية عن المستويات الاسمية القياسية الراهنة.
وقال المحلل في بنك ستاندرد لايف ريتشارد باتي ''باحتساب اثر التضخم في مؤشر اسعار المستهلكين الامريكي يجب ان يتجاوز سعر النفط 110 دولارات للبرميل ليعادل قيمته في أوائل الثمانينات''. وأضاف ''لذلك على سبيل المثال فان سعر 55 دولارا للبرميل اليوم يعادل بالقيمة الحقيقية سعرا يقل عن 20 دولارا للبرميل في أوائل الثمانينات''.
ومن الاختلافات الاخرى أن الهزات السعرية السابقة شجعت على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة. كما كان الاثر التضخمي محدودا فيما يرجع جزئيا الى أن النفط تحول الى نوع من الضريبة المفروضة على الجميع. وفي مناخ العولمة والتنافس تستوعب الشركات الصناعية ارتفاع تكلفة المواد الخام عن طريق خفض تكلفة العمل بدلا من زيادة أسعار منتجاتها خوفا من فقد حصة في السوق لسلع أرخص تنتج في الصين والهند وشرق أوروبا.
وقال باتي ''اذا ارتفع سعر النفط فان الشركات ستخفض تكلفة العمل... سلوك الشركات وسلوك الافراد اختلف بدرجة كبيرة فيما يبدو''. وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس انه ما من شك ان الطلب على النفط سيواصل نموه حتى عام 2030 وأكدت من جديد ان الامر يحتاج استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة بالشرق الاوسط وشمال افريقيا لتلبية الطلب. وكان شكيب خليل وزير الطاقة الجزائري دعا الدول المستهلكة أمس قبل بدء محادثات بين منتجي النفط ومستهلكيه في قطر الى ضمان الطلب اذا كانت تريد من منظمة أوبك زيادة انتاجها وطالبها بضرورة العمل على خفض التوترات السياسية من أجل خفض أسعار النفط.
وقال فاتح بيرول كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة لـ (رويترز) في مقابلة ''هناك حاجة لاستثمارات ضخمة في دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا ونحن نتوقع أن يأتي الكثير من - الطلب على - النفط والغاز عن طريق الاسواق. عدم اليقين بشأن مستوى الطلب على النفط هامشي للغاية''.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش