الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في رد لمدير عام »المواصفات والمقاييس « حول موضوع العاب الاطفال * الخياط: هدفنا حماية صحة وسلامة المواطن الاردني والبيئة

تم نشره في الثلاثاء 16 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
في رد لمدير عام »المواصفات والمقاييس « حول موضوع العاب الاطفال * الخياط: هدفنا حماية صحة وسلامة المواطن الاردني والبيئة

 

 
* العاب الاطفال يجب ان تتوافق مع متطلبات المواصفات القياسية والقواعد الفنية الاردنية
* لن نسمح باغراق السوق بألعاب ذات نوعية رديئة تشكل خطرا على صحة الاطفال
* نستمع لجميع وجهات النظر ونتبنى الاقتراحات البناءة ونسعى لتذليل الصعوبات
عمان - الدستور: اكد الدكتور ياسين الخياط مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس ان المؤسسة تتخذ كافة الاجراءات التي من شأنها حماية صحة وسلامة المواطن الاردني وسلامة البيئة الاردنية.
واوضح الخياط في تعقيب له على احتجاجات بعض تجار ومستوردي العاب الاطفال التي ظهرت في ملحق »الدستور« مال واعمال الاسبوعي يوم الثلاثاء الماضي ان المؤسسة تحرص باستمرار على الاستماع الى كافة وجهات النظر من الجهات المعنية ومن بينها التجار الاردنيون وتأخذ المقترحات البناءة بعين الاعتبار مشيرا الى ان لجوء المؤسسة الى اخضاع العاب الاطفال لبرنامج شهادات المطابقة في بلد المنشأ »ضمان« الذي تنفذه لحسابها شركة »فيريتاس« الفرنسية جاء بسبب عدم وجود مختبرات محلية لاجراء الفحوصات للتحقق من مطابقة الالعاب للمواصفات القياسية، مؤكدا اهمية عدم السماح باغراق السوق المحلية بألعاب ذات نوعية رديئة تشكل خطرا على صحة الاطفال.
وفيما يلي نص رد مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس حول الموضوع:
في البداية ارجو ان ابين بان المؤسسة تؤيد ما جاء في المقال من ان العاب الاطفال تشكل احدى السلع الاساسية المهمة بالنسبة للاطفال التي بالاضافة الى دورها في تسليتهم فان لها دورا وبعدا تربويا كبيرا ومهما في مساعدتهم على تعزيز قدراتهم العقلية وزيادة التفكير الابداعي والخلاق لديهم. الا ان المؤسسة تود ان تلفت الانتباه الى حقيقة ان هؤلاء الاطفال هم الثروة الحقيقية لأهلهم وللاردن بشكل عام، الامر الذي يستوجب علينا جميعا العمل على توفير كافة مستلزمات الحياة الآمنة والسليمة لهم ومن ضمنها الالعاب التي يلعبون بها آخذين بعين الاعتبار محدودية ومدى قدرتهم على تحديد درجة الخطر للامور والاشياء التي يقومون بها او يستخدمونها، وان هذا الامر لا يقع على عاتق جهة معينة انما هو من مسؤولية الجميع سواء العائلة والبيئة المحيطة والتاجر وكافة الجهات الرسمية مثل مؤسسة المواصفات والمقاييس التي تسعى دائما لتحقيق هدفها الاساسي في حماية صحة وسلامة المواطن الاردني وسلامة البيئة الاردنية.
وعندما نتحدث عن سلامة العاب الاطفال فاننا نشمل بذلك المواد التي تصنع منها اللعبة ومدى خلوها من المواد السامة والضارة ومقاومتها للاشتعال والكسر وقدرتها على التحمل وسلامة الاجزاء الكهربائية الداخلة في تركيبها، مؤكدين ان هذه الامور جميعها يجب ان تتوافق مع متطلبات المواصفات القياسية والقواعد الفنية الاردنية الخاصة بها والتي هي في الاصل متبناة عن المواصفات الدولية والاوروبية.
ان السبب الرئيسي الذي دفع مؤسسة المواصفات والمقاييس لاخضاع العاب الاطفال لبرنامج شهادات المطابقة في بلد المنشأ »ضمان« والذي تنفذه لحسابها الشركة الفرنسية BUREAU VERITAS هو عدم وجود مختبرات محلية لاجراء الفحوصات اللازمة للتحقق من مطابقة الالعاب للمواصفات القياسية الخاصة بها وبالتالي كانت كافة الالعاب تدخل الى السوق المحلي قبل تطبيق برنامج ضمان بدون مرورها بأي مسار لتقييم المطابقة او الفحص او التفتيش وعندما تم استحداث برنامج ضمان فقد تم اخضاعها تحت البرنامج لما لها من اهمية في حياة المجتمع الاردني ودرجة خطورة عالية على سلامة وحياة الطفل باعتباره المستخدم النهائي لهذه الالعاب.
وبالنسبة لما ورد في المقال عن صعوبة اجراءات البرنامج وعدم قدرة التجار على تحقيق المتطلبات الامر الذي سيؤدي حسب رأيهم الى خلو السوق من الالعاب خلال شهر ارجو ان نؤكد بان هذا التخوف غير مبرر وبأنه لا داعي له كون الطريق الصحيح لاستيراد العاب الاطفال واضح والشرط الوحيد هو اثبات مطابقة الالعاب للمواصفات القياسية والقواعد الفنية الخاصة بها وبان المؤسسة لن تسمح باغراق السوق بالعاب ذات نوعية رديئة وتشكل خطرا على صحة اطفالنا.
اما عن عدم قبول الشركة الفرنسية لشهادات الفحص المقدمة من التجار الاردنيين واصرارهم على ارسال العينات للفحص، فنرجو ان نوضح بان اجراءات برنامج ضمان تتضمن اجراء تقييم لتقارير الفحص الخاصة بالالعاب التي يجب ان تكون صادرة عن مختبرات معتمدة من قبل هيئات اعتماد معروفة يعول على نتائجها ويوثق بها، بالاضافة الى التفتيش الحسي على الشحنات المستوردة للتأكد من مطابقة ما هو وارد في تقارير الفحص مع ما هو وارد في الشحنة وفي حال عدم تمكن التاجر من تزويد الشركة بتقارير الفحص المطلوبة فيتم عندها سحب عينات تمثل الشحنة وارسالها الى مختبرات معتمدة لفحصها والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية الخاصة بها.
كما نود التوضيح بان الصعوبة التي يتحدث عنها التجار في المقال المذكور ناتجة عن عدم التزام بعض التجار بتعليمات البرنامج والخروج عن المسار الصحيح لتطبيق هذه الاجراءات والتعليمات، حيث يتعمد بعضهم التهرب من اجراء الفحوصات بحجة التكاليف المرتفعة للفحص او يقوم بتزويد الشركة الفرنسية بتقارير وشهادات فحص غير صحيحة ومزورة او غير متطابقة مع المنتجات المشحونة للاردن الامر الذي يزيد من تعقيد المشكلة والوقت المستغرق لتنفيذ العملية واصدار الشهادات علما بان التعليمات تعطي الحق للتاجر باستخدام خدمات الفحص والاختبار لأي مختبر يقوم هو باختياره شريطة ان يكون هذا المختبر معتمدا من قبل هيئة اعتماد معروفة لدى مؤسسة المواصفات والمقاييس ولا تشترط عليه استخدام مختبرات الشركة الفرنسية فقط.
واذا كان ما ذكر في المقال بان التجار يعملون على استيراد نفس البضائع المصدرة الى الاسواق الاوروبية والامريكية صحيحا فانه من المفترض ان لا يواجه هؤلاء التجار اي صعوبات مع اجراءات برنامج ضمان كون متطلبات البرنامج وتعليماته وكافة الوثائق المطلوبة تكون متوفرة لدى المصنعين والتجار الصينيين المصدرين للسوقين الاوروبية والامريكية حيث ان نفس الوثائق المطلوبة لبرنامج ضمان من تقارير وشهادات فحص هو مطلب واشتراط رئيسي لدخول العاب الاطفال لهذه الاسواق، الا ان التفسير لهذه الحالة وحسب توضيح العديد من تجار العاب الاطفال هو قيام بعض التجار الاردنيين باختيار واستيراد العاب لها نفس الشكل والموديل للالعاب المصدرة الى الاسواق الاخرى المذكورة لكنها تختلف بمواصفاتها الاساسية من حيث الجودة والسعر المصدر للاسواق الاوروبية والاسواق الامريكية وما هو مستورد للاسواق الاردنية علما بان فرق البيع ما بين الصنفين للمواطن الاردني ليس بكبير حيث يعمل التاجر على الاستيراد بسعر منخفض جدا وبيع اللعبة بسعر يبلغ اضعاف التكلفة الحقيقة محققا بذلك ربحا يفوق الربح الذي من الممكن ان يحققه في حال قام باستيراد العاب ضمن المواصفات الاوروبية والامريكية، وهو بالتهرب من الفحص يحاول توفير التكلفة وتحقيق الربح على حساب صحة وسلامة الاطفال الاردنيين. الامر الذي يثير السؤال هنا، هل اطفال الدول الاوروبية وغيرها من دول العالم هم اغلى واثمن من اطفالنا؟ وهل يحق لهؤلاء الاطفال الحصول على منتجات العاب آمنة للاستخدام تعطيهم الشعور بالمتعة وتؤمن لهم سبل التعلم وتنمية القدرات وهم آمنون وغير معرضين للخطر ولا يحق ذلك لاطفالنا؟
وفي الختام فاننا نؤكد ان المؤسسة تحرص دائما على الاستماع لوجهات نظر كافة الجهات المعنية ومن ضمنهم التجار الاردنيون وتأخذ بالمقترحات البناءة بعين الاعتبار، وبناء عليه فانها تعمل بشكل دائم على مراقبة ادائها ومراجعة عملياتها للحد من اية عوائق قد تظهر امام تطبيق اجراءاتها مع المحافظة في نفس الوقت على اهدافها، وفي اطار ذلك فقد عملت المؤسسة على مراجعة الاجراءات المتعلقة بالفحص والتأكد من مطابقة العاب الاطفال للمواصفات القياسية لتسهيل العملية على التجار الاردنيين، وعملت المؤسسة وتعمل دائما على متابعة الشحنات المستوردة من قبلهم لمحاولة تخفيف التكاليف وتذليل الصعوبات التي قد تواجههم قدر الامكان. الا انه لا يمكن للمؤسسة وتحت الظروف الحالية الغاء تطبيق البرنامج على هذه المجموعة من المنتجات وذلك لحين توفر الطرق البديلة لتقييم مطابقتها للمواصفات الخاصة بها وتوفير مختبرات الفحص اللازمة داخل المملكة.
وفي النهاية نشكركم على متابعتكم لشؤون المواطنين وتعاونكم الدائم معنا لتوضيح وجهات النظر متمنين ان نحصل على هذا التعاون من قبل تجارنا الاعزاء لمحاولة التوصل واياهم الى الحلول التي ترضي وتحقق اهداف كافة الاطراف المعنية واهمها اطفالنا الاعزاء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش