الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بدلا من اللجوء الى القضاء.. خبراء عراقيون يدعون لتسوية عقود النفط المتفق عليها سابقا

تم نشره في الأربعاء 10 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
بدلا من اللجوء الى القضاء.. خبراء عراقيون يدعون لتسوية عقود النفط المتفق عليها سابقا

 

 
عمان - الدستور - ينال البرماوي: اكد اقتصاديون عراقيون وضع سياسة نفطية عراقية خلال النصف الثاني من هذا العقد وطرحها امام الرأي العام والمسؤولين للاستفادة منها وذلك لتبيان دقة المرحلة التي تمر بها هذه الصناعة وخطورة الاهمال التي لحق بها الى جانب تبني اهداف واضحة تساعد في تاهيلها واعادة تعميرها.
وقالوا خلال ندوة عقدت في عمان امس حول السياسة النفطية العراقية نظمها المركز العراقي للتنمية والحوار الدولي ويرأسه وزير التخطيط العراقي السابق الدكتور مهدي الحافظ ان اي سياسة نفطية يكتب لها النجاح تتطلب اولا وقبل كل شيء الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد ومحاولات جدية لوضع حد للفساد والتهريب الشائع الان وبدون هذه المتطلبات الاساسية سيكون من الصعب بل من المستحيل تنفيذ برنامج نفطي اصلاحي متكامل يهدف الى خدمة الشعب العراقي برمته وفق نظم وبرامج حديثة.
وتم التاكيد على ان النفط يلعب اليوم وفي المستقبل المنظور دورا اساسيا في توفير الموارد المالية للعراق ويتوجب في هذه الحال ابعاد الصناعة النفطية عن التأثيرات والضغوط السياسية الانية وذلك من خلال رسم سياسة واضحة من قبل الحكومة والبرلمان وتنفيذها بواسطة كادر كفؤ من العراقيين المهنيين المتخصصين ويكون وزير النفط مسؤولا امام البرلمان عن السياسة النفطية المتفق عليها.
كما ان اي محاولة خلافا لذلك سيعصف بالصناعة النفطية ويزيد من الكلف الرأسمالية لتطويرها ويعرضها للخسارة من قبل شركات هدفها الربح السريع على حساب مصلحة العراق ويؤخر تطويرها مقارنة بالدول المنتجة الاخرى ويعرضها للفساد والمحسوبية على حساب مصلحة الشعب العراقي وما تجربة العراق في العقود الماضية وتجارب الدول النفطية الا مثال حي على ذلك.
وتناولت الندوة عددا من القضايا المتعلقة بالوضع الراهن في العراق في هذه الفترة فيما يخص الصناعة النفطية حيث ان التجربة التي يعيشها العراق من تهريب ومحسوبية في الصناعة النفطية والمعاناة التي يعيشها الشعب نتيجة لذلك والكلف الباهظة على المواطنين والفرص الضائعة ما هي الا مثال على ما هو متوقع في حال غياب الامن والنظام والحماية السياسية اللازمة للصناعة النفطية لكي تستطيع ان تلعب الدور المهم المنوط بها في تطوير البلاد.
واشار المشاركون في الندوة الى ان ادراة الموارد الطبيعية والصناعة النفطية هي مهمة اساسية من مهام الحكومة نيابة عن الشعب العراقي مالك الثروة الطبيعية ويوزع الريع النفطي على الشعب بطريقة عادلة وحسب من يقرره الدستور ويستعمل الريع النفطي لتلبية حاجات البلاد الانية الاستثمارية ولخلق اقتصادي متنوع يخفض تدريجيا الاعتماد على النفط وتكمن اولويات السياسة النفطية الاصلاحية في اعادة تعمير وتأهيل الحقول والمنشات النفطية وتطوير حقول جديدة واستكمال برامج الاستكشاف والتنقيب عن النفط واستغلال الغاز الطبيعي في اوسع القطاعات الاقتصادية وبناء معامل تكرير جديدة للاستهلاك المحلي والتصدير وتدريب وتأهيل كادر نفطي جديد. وضرورة اعطاء اهمية للقطاع الخاص المحلي وذلك وفق نظم وضوابط شفافة.
ويقترح في هذا المجال تحديد الحقول التي يمكن تطويرها بسرعة للوصول بالانتاج الى 3.5 مليون برميل في اقرب فرصة ممكنة وذلك من خلال الشركات الوطنية وعقود الخدمة بالاضافة الى تحديد الحقول التي ممكن ان تصل بالانتاج الى 5 مليون طن تقريبا من خلال عقود المشاركة وبمساعدة شركات النفط الوطنية كما يقترح تطوير الحقول الغازية وتعميم استعمال الغاز الطبيعي في اوسع القطاعات الاقتصادية وعدم التخطيط لتصدير الغاز المصاحب او الحر الا بعد استكمال دراسة حجم الاحتياطي المتوفر وحاجة البلاد المستقبلية في المدى القريب والمتوسط.
ويتم كذلك توسيع الطاقة التكريرية مع الاخذ بعين الاعتبار سعة الاستهلاك الحالية والمستقبلية وامكانات التصدير وفتح المجال للقطاع الخاص العراقي والاجنبي للمشاركة في عملية استيراد المنتجات والتوزيع المحلي والمساهمة في تحديث واعادة تأهيل مصاف جديدة للاستهلاك الداخلي والتصدير وبناء البنى التحتية اللازمة لجميع هذ ه المنشات على اساس التشييد والتمويل والتسليم وذلك في ظل نظام سعري للمنتجات المحلية يوازن بين مستوى المعيشة الداخلي والاسعار الاقليمية والدولية وكلف الانتاج.
ومن اجل تحقيق برنامج تطوير حقول النفط اقترح المشاركون تسوية العقود المتفق عليها خلال النظام السابق لانه قد تم التفاوض عليها ومن الاسهل واقصر وقتا للتفاوض على تعديلها بدلا من اللجؤ الى المحاكم ومن الضروري في عام 2006 تشريع قانون نفطي واضح وشامل لانه بدونه لا يمكن الانطلاق بسياسة نفطية واضحة المعالم والاهداف الى جانب ان القانون النفطي العراقي الجديد يجب ان ياخذ بعين الاعتبار امكانات العراق الهيدروكربونية وفي نفس الوقت الدمار والاهمال الذي لحق بالصناعة المحلية وشح الموارد المالية.
واوصت الندوة العراق بضرورة صياغة اتفاقيات تعكس بشكل واضح مصالحه وموقعه ودوره في الصناعة الدولية وذلك من خلال اوسع تطوير ممكن لحقوله خلال العقدين المقبلين وفي ظل الوضع الامني والسياسي الذي يمر به العراق ويقتضي الاخذ بالاعتبار الامكانيات البشرية والمؤسسية المتوفرة حاليا في القطاعين العام والخاص.
وقال المشاركون في الندوة انه يجب الاخذ بعين الاعتبار ان هنالك تنافسا شديدا ما بين الشركات العالمية للحصول على مصادر جديدة من الاحتياطيات النفطية والغازية وان معظم الشركات العالمية قد بقيت طوال السنوات الماضية ورغم الحصار والحروب والاحتلال والفلتان الامني مهتمة في التواجد في العراق والاستثمار فيه وذلك للفرص الاستثمارية المهمة التي يوفرها لها العراق وللاحتياطيات النفطية المتوفرة فيه سواء المستكشف منها او المتوقع استكشافه.
ونظرا للظروف السياسية والامنية التي يمر بها العراق تحاول هذه الشركات تشكيل مجموعات مشتركة فيما بينها للاستثمار في العراق تقليلا للمخاطر والمصاعب وفي حال استمرار غياب الامن ولو في بعض انحاء العراق فهذا يعني ان بعض الشركات الكبرى والمهمة قد تغيب عن الساحة العراقية حفاظا على ارواح موظفيها وسلامة استثماراتها او ان بعض الشركات الصغيرة قد تجازف وتوقع مع السلطات النفطية اتفاقيات لكن دون توقع الالتزام بها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش