الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنك المركزي... جرأة القرار بين عراقة المكان وتحديات الزمان * طوقان: نتطلع لجعل الأردن مركزا ماليا اقليميا في المنطقة

تم نشره في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
البنك المركزي... جرأة القرار بين عراقة المكان وتحديات الزمان * طوقان: نتطلع لجعل الأردن مركزا ماليا اقليميا في المنطقة

 

 
* يوجد في الأردن فراغ يتعلق بالدراسات العلمية الاقتصادية
* عمليةُ الإصلاح الاقتصادي قد تغضب البعض ولا يهمنا ذلك
5.7 % نسبة النمو الاقتصادي في الاردن
* نتطلّع الى مبادرة الحكومة بتنفيذ حزم أمان اجتماعي لتفادي سلبيات السوق
*المضاربة للمواطن العادي في البورصة ثقافة غير مكتملة

عمان - المركز الاردني للاعلام
قال محافظ البنك المركزي د. امية طوقان إن استقرار سعر صرف الدينار يعد في مقدمة اولويات السياسة النقدية لانه يمثل ركناً هاماً من اركان الاستقرار النقدي لتوفير البيئة المناسبة للاستثمار، حيث بين انه ولضمان هذه العملية كان لا بد من ربط العملة المحلية بأخرى منفردة أو بسلة من العملات .
واضاف د. طوقان في حديث مع المركز الاردني للاعلام انه حتى العام 1967 ارتبط سعر صرف الدينار بالجنيه الاسترليني على أساس سعر تعادل جنيه استرليني واحد لكل دينار وهو ذات السعر الذي اعتمد عند إصدار الدينار الأردني لاول مرة العام ،1950 وبعد تخفيض سعر الجنيه الاسترليني عام 67 جاء قرار المركزي بفك الارتباط مع الجنيه والتحول للدولار وضمن نفس سعر التعادل والذي كان سائداً قبل تخفيض الجنيه والبالغ (8.2 دولار لكل دينار) واستطرد قائلاً انه في عام (1975) تم فك ارتباط الدينار بالدولار الأمريكي والتحول لربطه بسلة وحدة حقوق السحب الخاصة وبسعر يعادل (578.2) وحدة حقوق سحب خاصة لكل دينار وفي عام (86) تم ربط الدينار بسلة عملات خاصة عكست علاقات المملكة التجارية مع باقي دول العالم، ونتيجة لتفاقم عجز ميزان المدفوعات في النصف الثاني من فترة الثمانينات تراجعت الاحتياطات الأجنبية لدى المركزي لمستويات متدنية ترتب على ذلك ضغوطات على سعر صرف الدينار، ونتيجة لاتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازي قام المركزي عام (88) بتعويم سعر صرف الدينار للمساهمة في تحقيق التوازن بين قوى العرض والطلب .
وأضاف انه في عام (89) قرر المركزي انتهاج سياسة جديدة في مجال سعر الصرف من خلال ربط الدينار بسلة من العملات الرئيسة والتي تشكل وحدة حقوق السحب الخاصة مع إعطاء كل عملة وزناً يعكس اهميتها في علاقات الأردن مع العالم الخارجي بهدف تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسعر في الأسواق الموازية ليتمكن المركزي من توحيد سعر الصرف واستقراره عند سعر وسطي (672) فلساً للدولار الأمريكي ثم قرر البنك ربط الدينار بالدولار عند سعر وسطي (709) فلسات للدولار وبالنسبة لباقي العملات يكون سعر صرفها مرهوناً بتطورات سعر صرف هذه العملات مقابل الدولار في اسواق المال العالمية .
وأكد طوقان على ثوابت وتقاليد البنك المركزي الراسخة في العمل المصرفي منوهاً إلى ان اعمال البنك تتعلق بقضايا حسّاسة تندرج احياناً تحت باب السرية في المعلومات ذلك ان نشر معلومات غير دقيقة يسبب ارباكاً للقطاع المصرفي حيث وصف البنك بأنه يكون مقلاً في الكلام للإعلام معللاً ذلك بان للمركزي طبيعة خاصة تميزه عن باقي البنوك .
وقال إننا ننفذ اعمالاً ضخمة ولكن بهدوء تام فالسياسة النقدية هي التى تحدد العائد الحقيقي للاستثمار ولا بد من الابتعاد عن البهرجة الإعلامية وبحسب الأصول، فنحن نسعى من خلال أدواتنا النقدية الى الوصولِ لحجم سعر فائدة يُمولُ كافة القطاعات العاملة في هذا المجال، وعلى الرغم ان الإعلام أساسي في تسويق القطاع الاقتصادي الا إننا نكون حذرين جداً في علاقتنا معه لان تصريحاً واحداً غير دقيق أو كتابة رقم في جريدة ما سهوا ً تُحدثُ ردةَ فعلٍ ليست مناسبة فنحن نعتبر المعلومة الصادرة عن البنك ارضية ً للعمل الاقتصادي والامر يتعلق هنا بالمال لأننا مؤسسة تُدير المال العام بناء على تفويض من الحكومة، ونشرف على كل كبيرة وصغيرة لها علاقة باقتصادنا الذي نطمح لان يكون الافضل بين الدول .
واضاف انه قبل الشروع دائماً في عمل أي تغير في السياسات النقدية يجب النظر للاداء الفعلي ودراسة الواقع الاقتصادي بدقة متناهية كسعر الصرف وحجم الاحتياطات . وبمناسبة الحديث عن الاحتياطات نقول ان احتياطي المملكة من العملات الأجنبية لشهر حزيران الماضي بلغ (9.3) مليار دينارا مقارنة ً بـ(2.3) مليار دينار لشهر أيار الماضي في حين ان الاحتياطي الرسمي كان (4.3) مليار دينار لنهاية العام الماضي وبذلك يكون الاحتياطي العام للمملكة من العملات الأجنبية حافظ على نفس المستوى الذي تحقق في عام (2003) وبالنسبة لصافي الموجودات من الذهب والعملات الأجنبية فقد نما من (9.3) مليار دينار في أيار الماضي إلى (4) مليارا في حزيران .
وقال د.طوقان إن المركزي في القانون هو المستشار المالي للحكومة وان نجاح السياسة الاقتصادية العامة للحكومة يعتمد اساساً على التشريعات الاقتصادية، وعلاقتنا مع الدوائر الاقتصادية الأخرى تندرج ضمن علاقة التشاور، وفي هذا المجال احب ان اقول إنني شخصياً اشعر بوجود فراغ يتعلق بالدراسات الاقتصادية العملية في الأردن واتمنى على أي مؤسسة عمل دراساتها وتقديم مشورتها لنا لنأخذها بعين الاعتبار بغرض الدراسة والمقارنة والتحليل .
ورداً على سؤال فيما يتعلق بمدى فاعلية عمل المركزي في تحقيق رؤى جلالة الملك ببناء الأردن قال إن جلالته يتمتع برؤية ثاقبة وبعيدة المدى ونحاول في هذا المجال التعمّق في أطروحات جلالته طامحين إلى جعل الأردن مركزاً مالياً إقليمياً حيثُ قمنا بعمل الدراسات اللازمة وقدمت لجلالته فالأردن فيه ما يكفي من الإمكانات لنجاح كثير من المؤسسات ونحن كبنك مركزي نسعى لان يكون تفكيرنا متحركاً قدر الإمكان ورؤية جلالته في الاقتصاد فتحت لنا آفاقاً كثيرة لتطوير الأفكار .
وفي معرض رده عن موضوع استثمار المواطن العادي في البورصة والذي كثر الحديث عنه مؤخراً قال إننا دائما نقيم عمل ما يحدث في البورصة وما يقلقنا في هذا الموضوع ان يترك المواطن العادي شؤون عمله ليذهب للمضاربة في البورصة بدافع ضيق حاله وعدم تفكيره المنطقي في الأمر ما شكل خطورة عليه في الأساس ولا يدري المواطن خصوصا الذي يستدين من البنك ليضارب في البورصة ان البنك يطالبه بدفع التزاماته المترتبة عليه لان سعر السهم الذي ضارب عليه لا يُغطي المبلغ المستدان ما يدفعهم لرهن ممتلكاتهم تمهيداً لبيعها لتسديد هذه الالتزامات، وباختصار أقول إنها ثقافة غير مكتملة يدفعها الطمع احياناً والجهل في احيان أخرى وعملنا في هذا المجال يتعلّقُ بضبط الأمور .
ونفى طوقان تعرض المركزي لأي ضغوطات من البنك الدولي في تنفيذ اعماله قائلاً إن المركزي يعمل مع البنك الدولي ضمن غايات التنسيق، وأحوال السوق العالمي هي التي تفرض السياسات والتطلعات المستقبلية، وليست القرارات التى تتخذ في المكاتب بعيداً عن دراسة الواقع هي التى تحدد رسم هذه السياسات . والبنك الدولي يقدم النصائح والبرامج ويربط مساعداته بسياساته النقدية وللطرف الآخر حُرية القبول أو الرفض مؤكداً استقلالية البنك المركزي في شؤونه.
وعند الحديث عن البنك المركزي لا بد من الاطلاع على مهام عمله المتمثلة بإصدار الاوراق النقدية والمسكوكات في المملكة إلى جانب الاحتفاظ باحتياطي المملكة من الذهب والعملات الأجنبية وتنظيم الائتمان ونوعيته واتخاذ التدابير المناسبة لمعالجة كافة المشكلات الاقتصادية والعمل على مراقبة عمل البنوك المرخصة لضمان سلامة مركزها المالي وحقوق المساهمين والعمل كبنك للحكومة ووكيل عنها مع تقديم المشورة .
وفيما يتعلّق بإصدار النقد فإن المركزي هو الجهة الوحيدة المخولة بإصدار وتزويد السوق بما يحتاجه من أوراق النقد الأردني ومسكوكاته مع الإشارة إلى احتفاظ المركزي بمخزون من هذه الاصدارات مسترداً منها ما يلزم ويقوم بإتلاف غير الصالح منها حيث كانت نسبة النمو السنوي لارتفاع النقد (2.11% ) والاصدارات تُغطى بالذهب والعملات الأجنبية القابلة للتحويل، ويذكر في هذا المجال أن الإصدار الأول كان عام (49) والذي حمل صورة المغفور له جلالة الملك عبد الله المؤسس، وكـان الاصدار الثاني عام 55 بعد تولــي المغفور له الملك حسين بن طــلال سلطاتـه الدستوريــة، ومنـذ إنشاء المركزي وللان تم طـرح أربعــة اصدارات من أوراق النقد في المملكة.
وبما يخص المسكوكات يقوم المركزي بإصدار المسكوكة المعدنية للدينار الأردني وبأشكالها المختلفة بغرض تخليد ذكرى المناسبات الوطنية والدينية والدولية حيث تحتوي الدائرة على (2400) مسكوكة ولمختلف العصور و(400) عملة ورقية ونقدية، ومن ابرز المسكوكات تلك الصادرة بمناسبة اليوبيل الفضي للجلوس على العرش والعيد الأربعين للجلوس على العرش . وفيما يتعلق بالاصدارت الدينية فقد تم إصدار ميداليات تذكارية تخليداً للذكرى.
وعن إدارة الاحتياطيات الأجنبية يقوم المركزي بالاحتفاظ باحتياطيات المملكة من العملات الأجنبية والذهب ويقوم بتجديد اوجه الاستثمار الملائمة لها وفقا لتطورات اسواق الصرف والاسواق المالية العالمية لتوفير عنصر الامان والربحية والسيولة لهذه الاحتياطات حيث يسمح المركزي للبنوك المرخصة والبالغة (24) بنكاً ضمن فروع تبلغ (456) فرعاً بالاحتفاظ بموجودات اجنبية دون قيود وادارتها ضمن تعليمات المركزي للحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي، وقد بلغ مجموع احتياطي المركزي من الذهب وحقوق السحب الخاصة والموجودات لعام (2004) ما مجموعه (1.3827) مليون دينار أردني .
وفيما يتعلق بعمل المركزي كبنك للحكومة يكون بمثابة الوكيل المالي والمستشار لها كما اشرنا سابقاً حيث الزم المركزي الدوائر الحكومية بفتح حساباتها لديه لادارة ومتابعة عمليات الإنفاق الشهري من هذه الحسابات ويقوم بدفع الاموال اللازمة داخل وخارج المملكة والقيام بعمليات التحويل والتحصيل وفتح الاعتمادات، ويتولى المركزي إصدار وإدارة سندات الدين العام نيابة عن الحكومة حيث يبيعها في المزاد العلني للبنوك المرخصة ومؤسسات الإقراض المتخصصة والافراد. وما يجب ذكره في هذا المجال ان المركزي ووزارة المالية وقعا مذكرة تفاهم لتنظيم العلاقة بينهما في عام (2001) لتحقيق التناغم بين السياستين النقدية والمالية ويقوم المركزي نيابة عن الحكومــة بادارة مساهمات المملكة فــي المؤسسات المالية الإقليميـــة والدولية وإدارة وتنفيذ اتفاقيـات الدفع التى تعقدها الحكومة مـع الدول الأخرى .
وعن الية عمل المركزي كمسشار اقتصادي ومالي للحكومة يقوم بتعزيز النشاط الاقتصادي لتحقيق الاستقرار النقدي وضمان البيئة المصرفية والنقدية المناسبة مع الاشارةالى ان محافظ البنك الدكتور أمية طوقان هو احد أعضاء الفريق الاقتصادي في الحكومات المتعاقبة ويقوم المركزي بتقديم المشورات والمقترحات لاتخاذ كافة التدابير المتعلقة بالشؤون الاقتصادية من خلال دراسات وتقارير تقدم لمجلس الوزراء إلى جانب المشاركة في المؤتمرات والندوات والمنتديات الدولية .
وضمن إطار عمل المركزي لمراقبة البنوك يكون دوره منوطا ً بالحفاظ على حقوق المودعين ودراسة الأوضاع المالية لها للتأكد من سلامة مركزها المالي ومدى التزامها بنسب الامان المصرفي المفروض عليها مع الإشارة هنا إلى تطبيق المركزي لمبدأ الرقابة الشاملة على هذه البنوك من خلال التفتيش الميداني والمكتبي وفحص القيود والسجلات علماً ان المركزي يطور أساليب رقابته لمواكبة المعايير الدولية المطبقة على الساحة المصرفية العالمية.
وما يُشارُ إليه في هذا المجال قرار المركزي بتخفيض فترة تصنيف الديون وتعليق الفوائد عليها من (180) يوما إلى (90) يوما بحيث ينسجم ذلك مع المعايير الدولية المطبقة في هذا المجال إلى جانب الطلب من البنوك الأردنية برفع الحد الأدني لراسمالها من (20) مليـون دينـار إلى (40) مليون دينار، كذلك ساهم المركزي بإصدار قانون المعاملات الالكترونية لإعطاء المزيد من المنعة للجهاز المصرفي من خلال تضمين مخاطر السوق في معادلة احتساب معدل كفاية رأس المال إلى جانب تقديم البنك لخدمة الاستعلام لالكتروني والاخطار المصرفية للبنوك، كما اصدر المركزي تعليمات تتعلق بمكافحة غسيل الاموال ومحاربة تمويل الإرهاب للحفاظ على سلامة وسمعة الجهاز المصرفي على الصعيدين المحلي والعالمي حيث تم تطبيق معايير الحكومة المؤسسية (Corporate Governance) وفقاً للمعايير الدولية من خلال إصدار دليل للبنوك يتضمن واجبات ومسؤوليات مجلس الإدارة ولغايات تنظيم علاقاتها مع السلطات الرقابية الأخرى.
سوق رأس المال في الأردن
يُعتبر تطوير سوق رأس المال من ابرز الخطوات على طريق تطوير الجهاز المالي في الأردن بغرض تحقيق استغلال أفضل الموارد المالية والذي يتمثل من خلال حشد المدخرات المحلية والأجنبية وتوجيهها نحو المشاريع الأكثر إنتاجية حيث يمكن تقسيم مراحل التطور في المملكة إلى ثلاث مراحل وعلى النحو التالي:
أ- المرحلة الأولى: مرحلة السوق غير المنظم والعائدة بداياتها إلى فترة الثمانينيات وحتى إنشاء سوق عمان المالي في أواخر السبعينيات حيث كان يتم تداول اسهم الشركات عن طريق بعض المكاتب العقارية .
ب- المرحلة الثانية: والممتدة منذ إنشاء سوق عمان المالي في عام 1978 وحتى عام (1997) .
ج- المرحلة الثالثة: مرحلة إعادة هيكلة سوق راس المال والتي جاء القانون فيها عام 1997 لتنظيم عمل السوق للارتقاء بكفاءته وفاعليته ومواكبته التطورات المتسارعة في اسواق المال العالمية حيث نص القانون على فصل الدور الرقابي عن الدور التنفيذي للسوق والذي انيط بالقطاع الخاص .
نظام المدفوعات الوطني
في هذا المجال كان للمركزي الدور الأساس في ذلك من خلال تشكيل »مجلس المدفوعات الوطني« في أوائل 1998 والذي حددت مهامه بالعمل على إنشاء نظام متطور للمدفوعات كبيرة الحجم ووضع الأسس الملائمة لاختصار عملية تحصيل وتسوية الشيكات المصرفية والعمل كذلك على تهيئة البيئة القانونية لخدمة تطوير نظام المدفوعات الوطني من خلال التنسيق مع وزارة المالية التي تعتبر من اكبر المستخدمين لنظام المدفوعات الوطني . وقد تم تطبيق نظام التسويات الإجمالي الفوري للتحويلات الفورية بين البنوك العاملة وبين المركزي وعلى ثلاث مراحل بدا تطبيق الأولى والثانية عام 2002 والثالثة عام 2003.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش