الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بدران تحدث بحذر عن تشوهات في الدعم تصل حد الفساد : الحكومة تدعم الاعلاف لـ 5 ر4 مليون رأس ماشية ولدينا 5,1 مليون رأس

تم نشره في الثلاثاء 25 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 02:00 مـساءً
بدران تحدث بحذر عن تشوهات في الدعم تصل حد الفساد : الحكومة تدعم الاعلاف لـ 5 ر4 مليون رأس ماشية ولدينا 5,1 مليون رأس

 

 
قضية إقتصادية
»1 - 2 «
[ عمان - الدستور - كتب خالد الزبيدي
خلال لقاء رئيس الوزراء مع اسرة تحرير '' الدستور '' الاسبوع الماضي قال د. عدنان بدران ان الحكومة سترفع الدعم بشكل كامل ضمن خطة تنفذها للتخفف من اعباء الدعم والانسجام مع تحرير الاقتصاد ، وركز رئيس الوزراء في هذا السياق على دعم المحروقات والقمح والاعلاف .
وعبر رئيس الوزراء بمرارة عن اعباء دعم الاعلاف والقمح الذي يكلف الخزينة زهاء الـ 55 مليون دينار سنويا ، وقال ان قرار رفع اسعار المحروقات الذي اقرته الحكومة خلال الشهر الماضي اعاد الدعم الى المستوى المستهدف في الموازنة العامة للدولة للعام 2005 البالغ 310 ملايين دينار ، برغم ما يشوب هذا الرقم غير المستند الى حسابات تكاليف إستيراد وتكرير النفط واسعاره في السوق المحلية .
ولدى الحديث عن دعم الاعلاف الذي يكلف الخزينة 50 دينارا للطن الواحد ( هو فرق سعر شراء الاعلاف وسعر بيعها لمربي الماشية ) تحدث عن تشوهات تصل حد الفساد حيث يتم دعم الاعلاف لحوالي 5ر4 مليون رأس بينما لايوجد في المملكة اكثر من 5ر1 مليون راس من الماشية ، واضاف ان سوريا التي تمتلك نحو 26 مليون راس ماشية تبيع الاعلاف باسعار تزيد اسعار بيعها في الاردن بحوالي 35 دينارا للطن الواحد .
هذه الجزئية البسيطة والمهمة في حديث د. بدران لاسرة تحرير ''الدستور'' ومن خلالها الى المواطنين تنطوي على الكثير من الحقائق ، وخلط الامور ببعضها عن قصد حتى لايعرف المواطن من اين يبدأ ، وكيف يحلل الامور، ويصل الى نتيجة مفادها ان الحكومة على حق .. والله يعين المسؤولين على هذه المهمات الصعبة، وفي هذا إلتفاف على الامور، وخلط للاوراق.
ينظر الى الدعم من النواحي الاقتصادية والاجتماعية بصورة مختلفة عن نظرة الحكومات ففي الدول الاكثر تقدما والتي تعتمد تحرير الاسعار واليات السوق مثل دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية هنالك دعم تقدمه الخزينة من اموالها للفقراء غير القادرين على العيش الكريم من خلال تمكينهم من الحصول على الاحتياجات الاساسية، وهذا الدعم يكون قطاعيا وعلى مستوى الافراد ففي اوروبا يتم دعم المنتجات الزراعية لضمان حصة هذه المنتجات في الاسواق الدولية ومنها الدول النامية ، وفي امريكا هنالك دعم للقمح يكلف عشرات المليارات سنويا الى جانب اشكال اخرى من الدعم معروفة للجميع .
دعم الاعلاف في المملكة غير مبرر إقتصاديا وإجتماعيا ومعظم هذا الدعم يتسرب اما لكبار المستثمرين او الى خارج المملكة، اي بصورة اخرى تؤخذ الضرائب من الفقراء والاغنياء وتقدم إلى غير المستحقين، قد يكون من المناسب ان يتم تقديم الدعم لمربي الماشية من الفقراء الذين يمتلكون 100 رأس فأقل اما من يمتلك 3000 الاف رأس فلديه ثروة تدر عليه خيرا وفيرا وعليه تحمل تكاليف مشروعه الاستثماري .
شكوى رئيس الوزراء من هذا الهدر الذي يضر بالمالية العامة والمواطنين على حد سواء يقتضي تحركا فعالا وليس الاكتفاء بتشخيصه والحديث بألم عن هذا الامر، فإذا كان رئيس الوزراء بأجهزته وسلطاته التنفيذية لايستطيع وضع حد لهذا الهدر، فالعبد لله متيقن ان سبل معالجة الاختلالات غير ممكنة .
اما دعم القمح ورغيف الخبز الذي يكلف الخزينة اكثر من 20 مليون دينار ليس له ما يبرره وفق طريقة المعالجة الراهنة، حيث يتبعثر الدعم بين فقير يستحق الدعم ، وقادر يفترض ان لايدعم رغيفه، ووافد نرحب به على اسس إقتصادية وإجتماعية بحيث يتحمل تكاليف إقامته في المملكة بأسعار مبنية على التكاليف.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش