الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحبيب عمار لـ»الدستور«:50 رئيس دولة و17 الف مشارك في القمة العالمية حول مجتمع المعلومات بتونس

تم نشره في الاثنين 31 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 02:00 مـساءً
الحبيب عمار لـ»الدستور«:50 رئيس دولة و17 الف مشارك في القمة العالمية حول مجتمع المعلومات بتونس

 

 
تونس – الدستور: اكد الحبيب عمار رئيس اللجنة القارة المكلفة بالاعداد المادي والتنظيمي للمرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي ستحتضنها تونس من 16 الى 18 المقبل لـ »الدستور«: ان الاعداد المادي واللوجيستيكي لهذه التظاهرة العالمية الهامة يتقدم بخطى حثيثة وبين ان هذه القمة التي سيحضرها 50 رئيس دولة و17 الف مشارك يمثلون الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدولية ستتضمن 289 تظاهرة ستقام في 23 قاعة مجهزة باحدث التقنيات في مجال تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وذلك طبقا للمواصفات الدولية.
وتمضي تونس بجد وعزم في مسار استكمال التحضيرات للمرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي ستحتضنها في تشرين الثاني 2005 وذلك في مسعى متين من اجل تأمين اوفر شروط النجاح المادي والتنظيمي لهذا الحدث الكوني البارز الذي يمثل بأكثر من مقياس محطة مفصلية في تاريخ البشرية اعتبارا لما ينطوي عليه من رهانات كبرى.. سياسية وتكنولوجية وثقافية وحضارية.
وتولي القيادة السياسية التونسية كبيرة الاهمية لاحكام الاعداد لهذه القمة العالمية التي شكل اختيار منظمة الامم المتحدة تونس لتنظيم مرحلتها الثانية برهانا على رصيد الثقة والمصداقية الذي تتمتع به البلاد على المستوى الدولي لما راكمته من انجازات على درب الحداثة والتنمية البشرية والانخراط في مجتمع المعرفة وايضا دليلا على مدى التقدير والاكبار العالميين لما يميز سياسة تونس الخارجية من مواقف ومقاربات ترمي الى ترسيخ التضامن الانساني وصياغة منظومة علاقات دولية جديدة تنأى عن منطلق الصراع والنزاع تزدهر في رحابها قيم التعاون والتضامن والتسامح وانماط الشراكة المتكافئة التي تكون في خدمة الاسانية دون استثناء ودون تمييز.
واضاف: ويأتي احتضان تونس لهذه القمة امتدادا لنجاحات بارزة احرزتها البلاد في مجال تنظيم كبريات التظاهرات واللقاءات السياسية والرياضية الاقليمية والدولية لعل من اهمها احتضان القمة الافريقية سنة 1994 وقمة الحوار الاورومتوسطي 5 زائد 5 في كانون الاول 2003 والقمة العربية سنة 2004 اضافة الى كأس افريقيا للامم في كرة القدم في مناسبتين »سنتي 1994 و2004« والبطولة العالمية لكرة اليد »جانفي وفيفري 2005«.. وهي تظاهرات هيأت لها تونس كل اسباب النجاح وكانت ظروف سيرها ونتائجها محل اكبار المشاركين فيها من قادة وسياسيين ورياضيين واعلاميين من كل البلدان والقارات.
ومن هنا تبرز الابعاد الانسانية التي صدرت عنها مبادرة تونس منذ سنة 1998 بمناسبة مؤتمر مفوضي الاتحاد الدولي للاتصالات بمينيابوليس بالولايات المتحدة بالدعوة الى تنظيم قمة عالمية لمجتمع المعلومات، وبعد ان شهدت سويسرا المرحلة الاولى من القمة (من 10 الى 12 كانون الثاني 2003« فان تطلع بلدان الجنوب القوي الى ان تمثل قمة تونس التي ستلتئم من 16 الى 18 تشرين الثاني 2005 موعدا لاقرار مبادرات نوعية واستراتيجيات طوعية تكفل الحد من تنامي الفجوة الرقمية وتعمل على اقرار خطط استثنائية وانتقالية لتقريب الفجوة وجسرها.
وقال: اننا نجد اصداء هذا الواقع في الخطاب الذي القاه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في الجلسة الافتتاحية للمرحلة الاولى للقمة العالمية »يوم 10 كانون الاول 2003 بجينيف« الذي اكد ان دعوة تونس الى تنظيم قمة عالمية لمجتمع المعلومات تحت رعاية الامم المتحدة ينبع من ايمانها بالاهمية الحيوية التي يكتسبها هذا المجال في تحقيق »التنمية البشرية المتوازنة والعادلة وما تصبو اليه الانسانية جمعاء من حرية وعدالة وكرامة« مشددا في الخطاب ذاته على ان »الفجوة الرقمية هي فجوة تنموية وهوة تعوق الحوار بين الحضارات قبل ان تكون فجوة تكنولوجية«.
واضاف وبالفعل فإن الفجوة الرقمية تعد بالاساس مرآة لواقع الفقر الذي تعيشه غالبية بلدان المعمورة في مجالات المعلوماتية والاتصالات التي تقوم عليها الثورة الحديثة من ذلك ان 95% من بنوك المعلومات والمعطيات موجودة بدول الشمال الغنية. كما تبرز هذه الفجوة من خلال عدد مستعملي الانترنت الذي لا يتجاوز في افريقيا 1% من مجموع السكان اي ما يناهز 5,4 ملايين نسمة في حين يوجد 445 مليون مستعمل للانترنت في العالم، 181 مليون منهم ينتمون الى اميركا الشمالية لوحدها.
وقال السيد عمار لقد ضمن الرئيس التونسي خطابه في افتتاح مرحلة جنيف دعوته الى كافة الاطراف الى المشاركة في قمة تونس التي اعرب عن تطلعه لان تشكل محطة تاريخية يتعزز فيها البناء المشترك لما فيه خير البشرية جمعاء وبما يحقق لكافة البلدان اسباب الرقي والتقدم لا سيما في مجال تكنولوجيات المعلومات والاتصال في كنف السلم والامن والاستقرار.
وقد افضت المرحلة الاولى للقمة الى اصدار اعلان مبادىء تضمن رؤية مشتركة لمجتمع المعلومات ومبادىء اساسية اكدت على دور الحكومات وجميع اصحاب المصلحة في النهوض بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من اجل التنمية وعلى اهمية البنية التحتية الاتصالية في بناء مجتمع معلومات وازالة الحواجز امام النفاذ الى المعلومات والمعرفة .
ومن اهم القضايا التي ظلت عالقة من قمة جينيف موضوع التصرف في موارد الانترنات ومسألة تمويل صندوق التضامن الرقمي وسد الفجوة الرقمية، وموضوع الملكية الفكرية وهي محاور ذات اهمية حيوية وتنطوي على رهانات كبرى بالنسبة الى المجتمعات النامية على وجه الخصوص التي تتطلع الى ان تمثل قمة تونس فرصة لاعلان مبادرة كبرى من قبل الدول المتقدمة وتنازلات تكفل الشروط الموضوعية لجسر الهوة الرقمية وتمكين الشعوب النامية من تأهيل بناها التحتية التنموية والاتصالية بما يمكنها من اكتساب ادوات جديدة لمجابهة معركةمكافحة الفقر والامراض وبناء اقتصاديات متينة تواكب نسق التطور العالمي وتفتح حظوظا اوسع امام سكانها للاستفادة من مكاسب العصر ومزايا الحضارة الحديثة.
واضاف عمار لقد جاءت كلمة الامين العام للاتحاد الدولي للاتصالات ورئيس اللجنة رفيعةالمستوى لتنظيم القمة السيد يوشيو يوتسومي في الاجتماع التحضيري الاول لقمة المعلومات بتونس الحمامات (24 / 26 تموز 2004) لتجسد الابعاد الحضارية لالتئام القمة على مرحلتين في بلدين من الشمال والجنوب اذ اكد ان اجتماع الحمامات سيكون نقطة تحول جوهرية في عملية بناءمجتمع المعلومات.. وهو يرمز الى بداية فصل جديد في تاريخ عمليةالقمة، ومضى في نفس المعنى يقول كما عبر حنبعل جبال الالب قادما من تونس.. لتبدأ بذلك حقبة غيرت وجه التاريخ فاننا اليوم نعبرجبال الالب قادمين من تونس في تحرك يمثل انتقال القمة من الشمال الى الجنوب.. وبذلك فاننا نبني جسورا تصل بين الفجوات الجغرافية والمعرفية والمعلوماتية. وفي نفس الوقت فاننانبدأ في توصيل النقط التي تتضمنهاخطة عمل القمة، وهي الخطة التي ستشكل مجتمعا للمعلومات يكون شاملا للجميع وعادلا بمعنى الكلمة.
وختم حديثه بقوله ان المجتمع المدني التونسي الذي تحرص القيادة التونسية على تمكينه من افضل ظروف الاستعداد للمشاركة الفاعلة في قمة 2005 مدعو على تنوع تركيبته واختلاف المشارب الفكرية والثقافية التي يصدر عنها الى ان يمثل دافعا وعنصرا حيوياحيا في اشغال التحضير للقمة وفي مرحلة انعقادها في نوفمبر القادم بان تكون اسهاماته رجع الصدى لما اولته تونس منذ الاستقلال وحتى اليوم من مكانة رفيعة للاستثمار في الموارد البشرية والارتقاء بها معرفيا واقتصاديا واجتماعيا خاصة من خلال الرهان على التربية والتعليم والتكوين كاحد مرتكزات منهج التحديث والتعصير الذي يطبع مسيرة تونس في تاريخها الحديث.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش