الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ظل تطبيق قوانين الملكية الفكرية وحملة التوعية الوطنية: الأردن وجهة مثالية للاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

تم نشره في الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 02:00 مـساءً
في ظل تطبيق قوانين الملكية الفكرية وحملة التوعية الوطنية: الأردن وجهة مثالية للاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

 

 
عمان- الدستور: يقول بسام محمود '' لا زلت أرى الكثير من المواد المقرصنة والمنسوخة تباع علناً وان كانت النسبة أقل مما كانت عليه في السنوات السابقة. مضيفا: '' أشعر بالتفاؤل بحملة التوعية الوطنيةحول حقوق الملكية الفكرية و أتمنى أن يعرف الناس من خلال هذه الحملة أنهم معرضون للمساءلة القانونيةببيع أو شراء نسخ مقرصنة.''تعكس كلمات محمود، وهو رجل أعمال محلي يعمل في تجارة الأقراص المدمجة الأصلية، صورة يرى الكثيرونأنها بدأت ترتسم على الواقع الاقتصادي للمجتمع الأردني في وقت تشهد فيه المملكة توجهاً جاداً من قبلالقطاعين العام والخاص نحو مكافحة القرصنة من خلال تطوير نظام حقوق ملكية فكرية أكثر فاعلية يتماشى معشروط منظمة التجارة العالمية التي انضمت إليها الأردن عام ،2000 ومع اتفاقية التجارة الحرة بين الأردنوالولايات المتحدة التي بدأت المملكة في تنفيذها العام الماضي.و يرى مراقبون أن الأردن قد سن تشريعات و قوانين مختلفة لاحترام حقوق الملكية الفكرية، كان آخرهاالقانون المعدل لقانون حقوق الطبع والذي تمت الموافقة عليه في أيار عام 2005 لحماية حقوق الملكيةالفكرية ومقاضاة مخترقي هذه الحقوق، هذا بالإضافة إلى القوانين الحالية المعمول بها والتي تتعامل معالعلامات التجارية، وبراءات الاختراع، والتصميم الصناعي، وأسرار المهنة، والتنافس غير المشروع.
تعمل ثلاث هيئات وطنية على دعم تطبيق قوانين حقوق الملكية الفكرية في المملكة، بالإضافة إلى توعيةالمجتمع حول أهمية تلك الحقوق وهي: المكتبة الوطنية (وهي مسؤولة عن تطبيق القوانين وتحويل المخالفينإلى القضاء)، مركز الملك عبد الله الثاني لحقوق الملكية الفكرية (وهو مسؤول عن تثقيف وتدريب القطاعاتالعاملة بالملكية الفكرية)، والجمعية الأردنية لحقوق الملكية الفكرية (وهي مسؤولة عن ترويج أفضلالممارسات المتبعة في حماية الملكية الفكرية وتوظيفها لخدمة القطاع الخاص). وتشير المحامية ديالا العلمي عضو الجمعية الأردنية للملكية الفكرية إلى أن الأردن قد شهد تحسناًملحوظاً خلال السنوات الست السابقة في مجال الملكية الفكرية، وصحب هذا التطور تغيير وتحديث في القوانينالتي توفر الحماية لأصحاب الملكية الفكرية. وتضيف العلمي أن إدراج مفاهيم الملكية الفكرية في النظامالقانوني للمملكة ساهم في خلق وعي متزايد في المجتمع وكسب الرأي العام الأردني حول حقوق الملكيةالفكرية، بالإضافة إلى ترويج المملكة كوجهة استثمارية مثالية وآمنة.
على صعيد آخر ترى نانسي دبابنة، الخبيرة القانونية وعضو الجمعية الأردنية للملكية الفكرية، أن البنيةالتشريعية للملكية الفكرية في المملكة متطورة، ولكنها ما زالت بحاجة للمزيد من التغيير من الناحيةالتطبيقية. وتوضح دبابنة: ''مع أن تطبيق هذه التشريعات قد شهد تحسناً في السنوات الأربع السابقة، إلاأنه ما زالت هناك بعض التحديات في تفعيل هذه التشريعات، مما يعني أن هناك حاجة لإيلاء عناية خاصةبالإطار القانوني للملكية الفكرية من خلال تأسيس هيئة قضائية متخصصة بحقوق الملكية الفكرية.'' وعلى الرغم من انتشار القرصنة في المملكة وخاصة في العقد الماضي، يرى مراقبون أنها في تناقص مستمر معالجهود المبذولة من القطاعين العام و الخاص لمكافحتها و زيادة الوعي بشأن ضررها على الاقتصاد الأردني. ووفقاً لاتحاد منتجي برامج الكومبيوتر (ءس)، وهي منظمة عالمية تعمل على تشجيع استخدام برامج الكمبيوترالأصلية ومحاربة القرصنة، فقد تم تقدير أعمال القرصنة في الأردن بنسبة 65% عام 2004. و بالرغم من أنهذه النسبة مرتفعة مقارنة مع الإمارات العربية المتحدة، التي تصل النسبة فيها 34%، تليها قطر63%،والبحرين 64%. إلا أنها تبقى نسبة مشجعة خاصة و أنها وصلت الـ90% في الأردن خلال العقد الماضي.
ويشيرجواد الرضى رئيس مجلس إدارة اتحاد منتجي برامج الكومبيوتر إلى '' أنه مما يلفت الانتباه هوأن مبادرات تشجيع استخدام برامج الحاسوب الأصلية في كافة القطاعات التجارية يصحبها اليوم تطور غيرمسبوق في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المملكة، و يضيف إلى أن هذا يقودنا إلى الاستنتاج بأنخلق بيئة اقتصادية تحترم وتطبق قوانين الملكية الفكرية يساعد على ترويج الأردن كوجهة مثالية للاستثمارفي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، و يشجع المبدعين على تطوير برمجيات جديدة طالما أن القوانينالأردنية تكفل حماية حقوق الملكية الفكرية لمؤلفيها. يقولسامر يونس، مستشار في تكنولوجيا المعلومات وعضو في الجمعية الأردنية للملكية الفكرية، أنمستويات الالتزام بحقوق الملكية الفكرية تختلف من قطاع إلى آخر، ويؤكد أن الوعي العام بالملكية الفكريةقد شهد تحسنا ملحوظا في قطاع الموسيقى المقرصنة، والأقراص المدمجة، وأشرطة الفيديو، و أن هناك توجهاًنحو شراء واستئجار النسخ الأصلية عوضاً عن المقرصنة. وينوه يونس إلى الحاجة للمزيد من التفعيل فيمايتعلق بتطبيق قوانين الملكية الفكرية خصوصاً ضد تجار الأقراص المدمجة المقرصنة. من جهته، يؤكد السيدراسم عبد الرحيم، خبير الملكية الفكرية والتجارة الدولية، إلى أن وضع الملكية الفكرية في الأردن أفضلمن أي وقت مضى إلا أن قضية تطبيق القوانين تحتاج إلى المزيد من العناية.
على صعيد آخر يشيرمأمون التلهوني مدير عام المكتبة الوطنية، والتي أطلقت حديثاً حملة وطنيةللتوعية بحقوق الملكية الفكرية بالتعاون مع الجمعية الأردنية للملكية الفكرية ومركز الملك عبد اللهللملكية الفكرية، إلى أن المملكة قد شهدت زيادة ملحوظة في القضايا التي حولتها المكتبة الوطنية للقضاء،حيث تم إدانة 80% من هذه القضايا منذ عام ،2000 وقد تنوعت العقوبة ما بين السجن وغرامات مالية تصل إلى6000 دينار.
ويقول التلهوني: ''إن هذه الإدانات تعني أننا ملتزمون بتطبيق القوانين، ولكننا نناشد في نفس الوقتالقطاع الخاص أن يستفيد من حقوقه القانونية وأن يلجاً إلى القضاء عند تعرض خدماته ومنتجاته إلى الخرقمن قبل مجموعات القرصنة. نأمل أن تساهم حملة التوعية الوطنية في إيصال هذه الرسالة.''
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش