الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في موسم العيد ترتفع الشكوى من الاسعار * التجار يؤخرون عرض الموديلات الحديثة لتصريف القديم وتحقيق اعلى المكاسب

تم نشره في الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 02:00 مـساءً
في موسم العيد ترتفع الشكوى من الاسعار * التجار يؤخرون عرض الموديلات الحديثة لتصريف القديم وتحقيق اعلى المكاسب

 

 
»الصناعة والتجارة« تؤكد استمرار رقابتها على الأسواق في الفترات المسائية وطيلة أيام العيد
[ عمان-الدستور- رهام زيدان
تحولت اهتمامات المواطنين الاستهلاكية في الايام الاخيرة من شهر رمضان الفضيل من أسواق المواد الغذائية والخضار تجاه أسواق ومحلات الملابس والأحذية والعاب الاطفال استعدادا لعيد الفطر السعيد. وبدأ أصحاب المحلات بالاستعدادات وتهيئة محلاتهم لاستقبال موسم العيد من خلال تنويع البضائع وابتكارالاساليب التسويقية التي من شأنها لفت انتباه وارضاء مختلف أذواق المستهلكين، بقدر سعيهم نحو تحقيق أرباح ترضي طموحهم في موسم العيد.
ورغم حالة المد والجزر التي عاشتها اسواق المواد الغذائية وبعض المواد الاستهلاكية وما رافقها من تفاوت بالاسعار ، إلا أن الأسواق شهدت انتعاشا نسبيا في مجال السلع الغذائية، وبعض الاحتياجات الضرورية خلال الايام الأولى من الشهر سرعان ما عاودت لتستقر في حالة ركود باقي أيام الشهر ولا زالت تنتظر عودة حركة المواطنين الاعتيادية في مثل هذا الوقت من العام.
وتعتبر الملابس الجديدة السلعة الهامة التي يتداولها التجار لطرحها أمام متطلبات وشغف المستهلكين لاستقبال موسم العيد وخاصة ملابس الأطفال وقد شهدت الأسواق بالفعل حركة نشطة على محلات بيع الملابس الجاهزة إلا أن الشكوى والتذمر من ارتفاع الأسعار لم تتوقف.
وتنوعت معروضات المحلات وأسعار بيعها باختلاف أنواع البضائع ومصادرها كما تباينت أسعار البضائع بين المناطق المختلفة في العاصمة ما بين مناطق عمان الغربية والشرقية حيث تتفاوت أحوال الناس وقدراتهم الشرائية. وفرض حلول العيد في بداية موسم الشتاء نفسه على التجار والمواطنين فالمحلات لاتزال تعرض بضائع من موسم الصيف الفائت بأسعار مغرية للحيلولة دون تكدسها إلى العام المقبل على الرغم من انتهاء موسم التنزيلات و تشهد هذه المحال اقبالا جيدا.
وقال بائع في أحد محلات بيع الملابس ان بعض المحلات مضطرة لعرض شئ من الملابس الصيفية والخفيفة نظرا لتأخر موسم الشتاء واستمرار ارتفاع درجات الحرارة، واشار ان المواطنين يقبلون على هذه الملابس ويفضلونها على الملابس الشتوية كونها تعرض باسعار مخفضة وتناسب شريحة كبيرة من المواطنين.
أما المحال التي تعرض بضائع جديدة اتسمت ببيع منتجات وملبوسات بأسعار مناسبة الى حد ما لفئة كبيرة من ذوي الدخل المحدود ، في حين غلب لى بعض المحلات في مناطق معينة طابع المغالاة في الاسعار، خاصة بالنسبة لملابس الأطفال والتي يتم من خلالها استغلال رغبة الابناء والاطفال في الحصول على كل ماهو جديد ومبهج في العيد.
وقالت المواطنة أم رامي ان أسعار الالبسة ترتفع في الفترة التي تسبق العيد بشكل كبير في حين ان القطع ذاتها تباع في غير فترة العيد بأسعار أقل بكثير الا انها اشارت ان التجار يحتفظون بالموديلات ويعرضونها بالفترة التي تسبق العيد مباشرة حتى يحققوا أكبر ربح ممكن على حساب جيوب المواطنين.
ويلاحظ في هذه الفترة ملاحقة بعض الباعة واصحاب المحلات للزبون للشراء من محلاتهم من خلال محاولة ارضائه بالأسعار وبيعه بأسعار توافق رغبته وتناسب قدرته المادية، حيث قال أحد الباعة انهم يستخدمون هذا الاسلوب لكسب أكبر عدد ممكن من الزبائن في فترات الركود، واشار ان برأيه ربحا قليلا ولكن مستمر أفضل من ربح كبير منقطع، في حين تعلق بعض المحلات لوحات'' السعر محدود والرجاء عدم الاحراج''.
ويلحظ المتجول في بعض الاسواق التجارية والشعبية انتشار البضائع من الملبوسات والأحذية والاكسسورات والعطورات على الأرصفة '' البسطات'' والباعة المتجولين بأعداد كببيرة وعلى مساحات واسعة من أرضيات الأسواق بشكل يضيق على المتسوقين والمارة الحركة ويتسسب في ازمات مروروية، ناهيك عن البضائع المقلدة والمزورة التي تعرضها.
وقال أحد المواطنين ان غالبية العطورات ومساحيق التجميل التي تبيعها هي منتجات مقلدة أو مهربة ومضللة وتحمل أسماء ماركات عالمية شهيرة إلا انها في الواقع مصنعة من مكونات رديئة وكثيرا ما تؤدي الى ظهور أعراض سلبية نتيجة استخدامها لكنها تلقى رواجا من قبل عدد من الموطنين كونها رخيصة. وبين ان ذلك يقع على عاتق المواطنين الذين يقبلون عليها على الرغم من التحذيرات المستمرة سواء من قبل وزارة الصناعة والتجارة ومؤسسة المواصفات والمقاييس وحتى تحذيرات الأطباء لتجنبها.
وحول هذا الموضع قال الناطق الاعلامي باسم وزارة الصناعة والتجارة بهاء الدين العرموطي ان وزارة الصناعة والتجارة تتعاون من خلال خطط وبرامج مع أمانة عمان الكبرى ووزارة البلديات للتخلص من هذه الظاهرة السلبية.
وأكد على أهمية تشديد الرقابة عليها لأنها تضر بالمنافسة وتخلق حالة من المنافسةغير المشروعة وتلحق الضرر بالتجار واصحاب المحلات والمعارض إلى جانب حالة الفوضى والارباك التي تتسبب بها. وقال العرموطي ان وزارة الصناعة والتجارة شددت حملاتها التفتيشية والرقابية في الفترة التي تسبق العيد مشيرا ان المخالفات تتركز بشكل رئيسي على حالات عدم اعلان الأسعار وعد الالتزام بالاسعار المعلنة والامتناع عن بيع منتجات معينة.وأشار ان جولات الوزارة ستستمر طيلة أيام العيد من خلال كوادر مؤهلة للقيام بمثل هذه المهام. ومن جهة أخرى طالب مساعد مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس المهندس سالم القهيوي المواطنين بعدم الانصياع لشراء المواد من الباعة المتجولين حيث انها غير مضمونة المصدر وطريقة التصنيع وسلامة المكونات الداخلة في تصنيعها. وبين ان هذه البضائع لن تكون مكفولة أو مضمونة في حال ظهور عيب أو عطل فيها كما هو الحال بالنسبة للمحلات المرخصة.
وفيما يتعلق بالبضائع التي تعرضها البسطات او الباعة المتجولون قال القهيوي انه في حال دخول هذه البضائع عن طريق المعابر الحدودية فانها بطبيعة الحال ستكون خاضعة للرقابة والفحص للتأكد من سلامتها ومطابقتها المواصفات القياسية وشروط الصحة والسلامة، والحال نفسه ينكبق على المنتجات والبضائع المصنعة محليا حيث يتم الكشف على المصانع والمعامل المحلية بشكل مستمر ويتم اخذ عينات منها لتبحث داخل مختبرات خاصة. أما البضائع الداخلة الى المملكة عن طرق التهريب او مع المسافرين القادمين الى المملكة فان مؤسسة المواصفات والمقاييس ليس لها مسؤولية. وأضاف القهيوي ان المؤسسة تقوم وخاصة خلال هذه الفترة بجولات رقابية على المحلات والمخازن للتأكد من ان المنتجات المعروضة لم يتم تخزينها لفترات طويلة مما يعرضها للتلف، وانها تقوم بجولات يومية صباحية ومسائية من خلال فريق مكون من اربعة مهندسين للتأكد من عرض مواد مطابقة للمواصفات والمقاييس، مشيرا انه تم ضبط عدد كبير من المواد المخالفة خاصة من مستحضرات التجميل وقد تم اتلافها وفقا للطرق القانونية.
ومع هذا فإن السوق لا يخلو من منتجات المتميزة ذات الجودة العالية، لكنها حكر على فئات معينة نظرا لارتفاع أسعارها وتواجدها في محلات معينة تعتمد على استيراد وعرض الماركات الاجنبية الشهيرة التي لاتناسب اصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة مما يفرض عيهم المشاهدة فقط عند دخول هذه المحلات.
ومن الامور التي تجذب اهتمام المواطنين في فترة ما قبل الاعياد شراء الحلويات الجاهزة في حين ان فئة كبيرة تفضل صناعة الحلويات يدويا في المنزل. وقال نيازي الحكيم(أبو فراس) مدير أحد محلات الحلويات ان حركة المواطنين في الوقت الحالي لاتزال استمرارا للحركة المعتادة في ايام رمضان مشيرا ان حركة الاستعداد للعيد تبدأ في العادة قبل يومين الى ثلاثة ايام قبل العيد. وحول الاسعار قال ابو فراس انها بحدود معدلاتها الطبيعية مشيرا ان الارتفاعات السابقة التي طرأت على الحلويات التي تستخدم المكسرات في صناعتها كان سببها ارتفاع قيمة التخمين الجمركي من قبل الجمارك. وتتراوح أسعار حلويات العيد ما بين 4 - 6 دنانير للكيلو غرام باختلاف نوع وطبيعة المواد المستخدمة في تصنيع وحشو هذه الحلويات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش