الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في تقريره حول التنمية البشرية * البنك الدولي يحذر من ازمة عالمية في معاشات التقاعد

تم نشره في الخميس 26 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
في تقريره حول التنمية البشرية * البنك الدولي يحذر من ازمة عالمية في معاشات التقاعد

 

 
عمان ـ الدستور ـ رهام زيدان: اكد البنك الدولي أن عدم ايجاد حلول لمشاكل نظم المعاشات التقاعدية سيؤدي إلى تدهور النمو الاقتصادي وازدياد عدد الفقراء لافتا الى انه لعب دورا في اصلاح نظم المعاشات التقاعدية في أكثر من 80 بلدا وأتاح مساندة مالية لعمليات الاصلاح في أكثر من 60 بلدا .
واظهر التقرير ان تغطية نظم المعاشات التقاعدية منخفضة بالنسبة للفقراء والعمالة غير الثابتة وان تحسينه يتطلب اصلاحا ذا تكلفة مرتفعة مشيرا الى ان العالم يشهد زيادة جديدة في اعداد المسنين نتيجة لارتفاع معدلات العمر المتوقع عند الميلاد وانخفاض معدلات الخصوبة مما يشير إلى انخفاض مطرد في متوسط أعمار السكان في جميع انحاء العالم
وأكدت الاشارات خلال العقد الماضي وفقا للتقرير أهمية نظم المعاشات التقاعدية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي في دول العالم وتحقيق الامان للمواطنين المسنين.
وتظهر الخبرات العملية في الاصلاح خلال السنوات العشر الماضية عدم وجود حل شامل يطبق على جميع الاطراف فكل بلد لديه عدد من العناصر التي تكون نظاما فعالا للمعاشات التقاعدية يمكن الاختيار فيما بينها وفقا للاوضاع الداخلية لكل بلد.
وفي تقرير أعده البنك الدولي بعنوان »مساندة مداخيل المسنين في القرن الحادي والعشرين:رؤية دولية بشأن المعاشات التقاعدية والاصلاحات المعنية« برزت أهمية هدفين أساسيين لنظم المعاشات التقاعدية هما تخفيض اعداد الفقراء والتغلب على أخطار تدهور المستويات المعيشية للسكان وحماية المسنين من اثار الازمات الاقتصادية والاجتماعية.
وبين التقرير انه يفترض بالدول وضع تصميم متعدد الدعائم لاصلاح نظم المعاشات التقاعدية بحيث يكون قادرا على التعامل مع مختلف الظروف.
وذكر التقرير أنه في ظل ازدياد عدد النساء في القوى العاملة وارتفاع معدلات الطلاق وتغير أنماط العمالة في الاقتصاد العالمي، وارتفاع عجز الموازنة وأعداد المسنين يحتم اصلاح نظم المعاشات التقاعدية.
وقال مدير وحدة الحماية الاجتماعية في البنك الدولى والخبير في مجال اصلاح نظم المعاشات التقاعدية روبرت هولزمان أنه بينما تعزى اصلاحات نظم المعاشات التقاعدية في معظم البلدان إلى المتاعب التي تواجهها موازنات تلك البلدان للحفاظ على استقرار النظم العامة فإن المشاكل الأكثر بروزا والاطول أمدا هي التي تنتج عن ازدياد أعمار المسنين والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية على مستوى العالم.
ويقدم التقرير اطارا عاما لمساعدة البلدان النامية في حل المشاكل المتعلقة بالمشاكل التقاعدية ويقترح تنويع نظم المعاشات التقاعدية لتضم العناصر اللازمة للحفاظ على الحد الأدنى من مستويات المعيشة ومكونات يديرها ويمولها القطاع الخاص.
ويذكر أن معظم البرامج العامة للمعاشات التقاعدية لم تكن تستهدف عند تصميمها تقديم المنافع الحالية من المنافع بالنظر إلى التغيرات السكانية والاقتصادية الرئيسية في الوقت الحالي،مما يقتضي الحفاظ على استقرار النظم القائمة اما تخفيض الانفاق العام على الرعاية الصحية والتعليم ، أو اجراء تخفيضات كبيرة في المعاشات التقاعدية للاجيال القادمة من المسنين.
ويشير التقرير أنه في الكثير من الحالات لا تتم مراعاة الشمولية والشفافية في حساب التكاليف الفعلية للموازنات وفي معظم الحالات تخفق برامج المعاشات التقاعدية في فهم مبادئ الحسابات الاكتوارية المعيارية المطبقة في النظم الفعالة للمعاشات التقاعدية.
واضاف هولزمان ان الحفاظ على استقرار نظم المعاشات التقاعدية لا يمكن تحمل تكلفتها مع استمرار التحويلات من الموازنات ويمكن ان يؤدي ذلك إلى تدهور الاقتصاد الكلي للبلدان المعنية في الاوقات التي تتعرض فيها لازمات اقتصادية حيث تعد البرازيل أبرز مثال على ذلك فقد ادى عجز المالية العامة الذي تجاوز الـ 6%من اجمالي الناتج المحلي عام 1998 إلى احداث أزمة في اعقاب الازمات المالية التي ضربت شرق اسيا وروسيا ويرجع ثلثا هذا العجز أو ما يشكل 4% من الناتج المحلي الاجمالي إلى المعاشات التقاعدية.
وبين التقرير ان التغيرات الايجابية في المجتمعات وأنماط العمل الحالية تعد دافعا اقتصاديا لعملية الاصلاح .
أما ازدياد اعداد النساء العاملات في مجتمع ما، فقد ازداد عدد النساء الداخلات إلى سوق العمل في العقود الاخيرة لكن دون تغير في نظام المعاشات التقاعدية على الرغم من تعرضهن لظروف شاقة بسبب العمل وتقاضي اجور متدنية.
ويدل مؤشر تغير انماط العمالة الى انخفاض عدد وظائف المتفرغين براتب كامل،مقابل ازدياد عدد وظائف غير المتفرغين ووظائف العمل الحر والوظائف المؤقتة الامر الذي يعزى الى العولمة وما يصاحبها من ضغوط منافسة، ومهما كان السبب فإن العمالة لا يمكنها عيش حياة كريمة في إطار البرامج التقاعدية الحالية التي تقوم على اساس تفرغ كامل للعمل.
وارتفاع اعداد المسنين والطاعنين في العمر، وهي الحالة الاكثر شيوعا في اوروبا واليابان وأقلها في افريقيا والشرق الاوسط، وهو يحدث في البلدان النامية أكثر من البلدان المتقدمة ففي حين يعيش حوالي 60% من المسنين في البلدان النامية في الوقت الحاضر، يتوقع أن تزيد هذه النسبة إلى 80% بحلول عام 2050.
وقال مستشار البنك الدولي لسياسات المعاشات التقاعدية ان اصلاحات المعاشات التقاعدية التي شهدتها منطقة واسعة تمتد من اسيا الوسطى وحتى شرق اوروبا واميركا اللاتينية واسيا ادت الى وضع نظام يتيح اساسا صلبا لتحقيق النمو والامن في المستقبل، مشيرا إلى اهمية استفادة حكومات المناطق الاخرى من هذه التجارب العملية في تنفيذ اصلاحات عامة.


رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش