الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإرهابيون يستعدون الأمتين العربية والإسلامية

تم نشره في الأربعاء 6 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

كتب: كمال زكارنة

استعدى الارهابيون المنفذون والمدبرون والمؤيدون للجرائم الارهابية البشعة التي وقعت في المملكة العربية السعودية امس الاول الامتين العربية والاسلامية في سائر بقاع الارض وجميع الديانات السماوية والارضية في العالم اجمع لما حملته من طابع معاد للانسانية والبشرية وما تركته من بصمات معادية للحياة بشكل عام اذ لم توح الا لسادية القتل والاجرام والتخريب والتدمير والرعب.

كيف يمكن لهؤلاء المجرمين والارهابيين ان يقنعوا عاقلا بصحة ارهابهم الدنيء في الحرم النبوي الشريف حيث يرقد نبي هذه الامة وهل هناك خلاف بين المسلمين على سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام .

ان محاولة تنفيذ الاعمال الارهابية في الاماكن العامة مثل المساجد ومراكز المدن والطرقات والمواقع المكشوفة والمفتوحة للجميع يؤكد ضعف وعجز وفشل الارهابيين والذين يخططون لارهابهم لان الوصول الى هذه الاماكن لا يحتاج الى كثير من الجهد والتخطيط والذكاء والعناء كونه متاحا للجميع، ولا تمنع اجهزة اي دولة وخاصة المملكة العربية السعودية احدا من العبادة والتعبد والتهجد في الاماكن المقدسة ودور العبادة والمساجد، فهي مفتوحة لجميع المسلمين من جميع انحاء العالم بل ويحصلون على اقضل وارقى الخدمات عندما يصلون اليها في شهر رمضان الفضيل وفي جميع ايام السنة .

ان التصدي لهذه الاعمال الارهابية والاجرامية يجب الا يقتصر فقط على الاجراءات الامنية وانما لا بد من التركيز على الامور التوعوية والتثقيفية والتنويرية لفئات الشباب في المجتمعات العربية والاسلامية وشمول جميع شرائح المجتمع في حملات توعية مستمرة ومتتالية على صعيد الاسرة والمدرسة والجامعة ومواقع العمل واماكن التجمع مثل الملاعب وغيرها واستهداف اليافعين بشكل خاص لدرء المخاطر عنهم وعن غيرهم قبل وقوعهم فرائس للافكار المجرمة واستمالتهم من قبل المدبرين والمخططين للارهاب والاجرام بشتى انواعه واصنافه واشكاله.

هؤلاء الذين امتهنوا القتل لن يترددوا في ممارسة اجرامهم في اي مكان وضد اي انسان مما يوجب التصدي لهم جماعيا على مستوى الدول والعمل على اجتثاثهم ومحاصرة تمددهم قبل وصول شرورهم وسمومهم الى اماكن ودول اخرى.

لقد استفزت واستنفرت الاعمال الارهابية في الحرم النبوي الشريف مشاعر وعواطف اكثر من مليار مسلم على امتداد مساحة العالم ،وقد كشفت مدى عداء هذه الفئة الضالة للاسلام والمسلمين والانسانية والبشرية عامة ووضعت المترددين في الحكم عليهم وتحديد الموقف الصحيح منهم على المحك اذ لم يعد خيار في التعامل معهم غير كونهم قتلة ارهابيين ومجرمين ليس لهم هدفا الا القتل دون اية حسابات للنتائج.

ان قطع الشرايين التي تغذي هؤلاء المجرمين وارهابهم من مصادرها واصولها في بعض دول الاقليم  يشكل احدى الضمانات المهمة لاجتثاث الارهاب في المنطقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش