الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أوباما يتخلى عن بوتين في سوريا مرة أخرى

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً



 افتتاحية – واشنطن بوست



لعدة سنوات، علقت سياسة إدارة أوباما فيما يتعلق بسوريا بدوامة من الفشل، يتفاوض وزير الخارجية جون كيري مع روسيا على اتفاقيات لإنهاء القتال أو إيجاد حكومة جديدة في دمشق، في حين يحذر من أنه إذا لم يحترم كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتن أو الرئيس السوري بشار الأسد تلك الاتفاقيات، فسوف تفكر الولايات المتحدة بخيارات أخرى، مثل زيادة دعم الثوار السوريين. في كل حالة، كان كل من النظام الروسي والسوري قد نقضوا إلتزاماتهم، واستمروا في قصف المناطق المدنية، واستخدموا الأسلحة الكيماوية ومنعوا وصول المساعدة للمناطق المحاصرة. وبلا استغراب: في كل مرة تكون درة فعل الولايات المتحدة بالرجوع إلى الروس، وتقدم المزيد من التنازلات وتتوسل لعقد اتفاق آخر.   

ويحدث هذا الأمر مرة أخرى. فقد كان مسؤولون أميركيون كبار أكدوا علنا أن روسيا وسوريا قد انتهكتا بشكل كبير وقف الاعتداءات التي تفاوض عليها السيد كيري في شهر شباط. فقد استمروا في مهاجمة الثوار الذين يدعمهم الغرب، واستهداف بشكل متعمد المستشفيات وغيرها من البنية التحتية المدنية، وإعاقة وصول قوافل المساعدات إلى القوى المحاصرة حيث يتضور الأطفال جوعا حتى الموت.

وكان السيد كيري قد حذر أن نتائج مثل هذه الخروقات قد تكون «خطة ب» بزيادة دعم الثوار المعاديين للأسد. بدلا من ذلك، وكما جاء في تقرير جوش روجن من صحيفة واشنطن بوست، أن الإدارة قدمت اقتراحا جديدا لموسكو مؤخرا يُقدم للسيد بوتين ما كان يبحث عنه منذ اشهر: وهو تعاون أميركي روسي أكبر لاستهداف الثوار المعاديين للأسد الذين يُعتبروا «إرهابيين». في مقابل ذلك، قد تتعهد روسيا –مرة أخرى- بكبح جماح عمليات القصف الخاص بها وبنظام الأسد للمناطق التي تتمركز بها القوات الداعمة الغربية.   

وكما أخبر العديد من الخبراء صحيفة الواشنطن بوست، هذا اتفاق نتيجته الملموسة فقط وعلى نحو محتمل تعزير نظام الأسد – والتي قامت وحشيته بتقوية الدولة الإسلامية والقاعدة. أما تعاون روسيا والولايات المتحدة قد يستهدف فرع القاعدة الذي يدعى ب جبهة النصرة، الذي تعمل قواته على محاربة نظام الأسد في العديد من المناطق، بما في ذلك المدينة الرئيسية حلب.  

عمليا، فقد اختلطت قوات جبهة النصرة مع وحدات الثوار الأخرى، فالعديد من المقاتلين السوريين قد انضوا إلى الإرهابيين المفترضين لأسباب عملية أكثر من كونها أسباب فكرية. والهجوم عليهم سيكون له تأثير السماح لنظام الأسد بتحقيق ما يقول عنه أنه الهدف الرئيسي، وهو إعادة السيطرة على حلب، واحراز تغيير جذري في الحرب الأهلية لصالحه. قد يكون  الثوار المعاديين للأسد الذين يدعمهم الغرب بشكل حاسم قد تم تقويضهم، حتى لو أن النظام الروسي والسوري قد احترموا مناطق التي منع القصف فيها- التي، نظرا لتاريخ الاتفاقيات السابقة، هي أكثر المشاهد غير المحتملة.

 يدعي مسؤولون أميركيون أنه ليس لديهم بديل سوى التعاون مع السيد بوتين. فالخطة ب السابقة، والتي تقول بزيادة الدعم للثوار، قد تقود فقط إلى المزيد من القتال مع إحراز القليل من النتائج كما يقولون. وهو المنطق ذاته الذي استخدمه الرئيس أوباما للابتعاد عن اقتراحات بالقيام بإجراء أميركي داعم لقوات معادية للأسد في عام 2012 –حتى مع دخول الدولة والمنطقة المحيطة بحمام دم وفوضى وأزمات أنسانية أكبر وأكبر. يظهر السيد أوباما أنه مصر وبشكل عنيف عدم التعلم أي شيء من أخطائه الكارثية في سوريا. فاقتراح الولايات المتحدة الأخير، إن قبله السيد بوتن، قد يضاعف الضرر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش