الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بريطانيا تضبط تصاعدا في مضايقة المهاجرين

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

افتتاحية - كريستيان سينس مونيتور



على الرغم من تصاعد الوقائع التي تفيد بتعرض المهاجرين للمضايقات عقب «الانتصار» في التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، تحشد الجماعات البريطانية جهودها من اجل الاستعاضة عن هذا الارتفاع في مشاعر الكراهية برسائل قوامها المحبة والاحترام والمساواة. اذ ان جرائم الكراهية المرتكبة بحق المهاجرين قد ازدادت بحدة في بريطانيا منذ ان نتج عن الاستفتاء الذي انعقد في الثالث والعشرين من شهر حزيران قرار بالانفصال عن الاتحاد الاوروبي. لقد سمحت الحملة المقامة بهدف «الخروج» بشكل من الاشكال لاقلية من مؤيديها بالاعتقاد بان من الجائز انتهاج مسلك العنصرية او العدوانية تجاه المهاجرين. بالاضافة الى ذلك، يدور في البلاد الان جدال حول ما اذا كان من المفترض بما يقدر بنحو 2 مليون مواطن اوروبي يعيشون في المملكة المتحدة ان يجبروا على الرحيل عنها في حال وقع الخروج البريطاني من الاتحاد الاوروبي بالفعل. ان ضحايا هذا الازدياد الجديد في المضايقات، التي تتضمن وسائل الاعلام السلبية، يتراوحون في اصولهم من بولنديين الى باكستانيين. فلقد جرى تجميعهم سويا باعتبارهم كبش فداء عما يقول الكثير من مؤيدي الخروج انه سبب الاضرار التي تحدث للبلاد، كفقدان اللحمة الاجتماعية على سبيل المثال. وفي بعض الحالات، اشتملت المضايقات على الاعتداءات الجسمانية.



مع ذلك، ووسط هذا الانفجار في الكراهية العامة، يبذل القليل من الجماعات والقادة محاولات شتى لاصلاح سياسات بريطانيا الممزقة واحياء تراثها المتمثل في وجود مجتمع منفتح على العالم. تقول سميث بارونة باسيلدون، زعيمة حزب العمال في مجلس اللوردات: «نحن نحتاج الى علاج بلادنا وسياساتنا». ومن الامثلة على هذه الجماعات منظمة «الامل لا الكراهية». قبل فترة وجيزة، اطلقت المنظمة مبادرة تهدف الى عقد لقاءات «وحدة» في اكثر من مئة جالية شابتها توترات اجتماعية حادة عقب اجراء الاستفتاء. اذ ان المنظمة تسعى الى تغيير الوضع من تركيز على مضايقة المهاجرين الى تركيز على الاحتفاء بالتسامح والشمولية.

كما تقوم جماعة جماهيرية اخرى تدعى «مواطنو لندن» بارسال متطوعين يساعدون الناس في الابلاغ عن جرائم الكراهية. وهي توزع كذلك ملصقات تحمل رسالة مفادها «أحبوا لندن. لا مكان هنا للكراهية». وقد عزز تحالف «مكان الترحاب» الراسخ جيدا جهوده من اجل فتح الكنائس ودور العبادة الاخرى امام الجيران والغرباء. وتستند الفكرة الى اتاحة مكان لاجراء المناقشات التي تتم في غالب الاحيان اثناء شرب الشاي او غيره من المرطبات، بالارتكاز على مفهوم حسن الضيافة الذي تتضمنه آيات القرآن والانجيل.

وبالامكان ايضا ملاحظة العديد من الجهود المبذولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. على سبيل المثال، تم انشاء صفحة جديدة على فيسبوك تتيح لزوارها مجانا تنزيل ملصقات ومواد اخرى تحمل عبارة «أنت محبوب». وثمة صفحة فيسبوك اخرى تدعى «علامات تثير القلق» تقدم النصائح حول كيفية الابلاغ عن الهجمات العدائية. كما تقوم الشرطة ايضا باسداء المشورة للمهاجرين حول الابلاغ عن التعرض للمضايقات. ولقد قالت سارة ثورنتون، رئيسة المجلس الوطني لمديري الشرطة: «رسالتنا لهم الا يستسلموا للازعاجات والا يعانوا في صمت». ان الرسالة الهامة التي تحملها هذه الجهود جميعا تتضمن الدعوة الى ترسيخ الاحترام والمساواة في المجتمع البريطاني وسياسات البلاد. هذه هي الطريقة الافضل لكبح جماح ثقافة الخوف.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش