الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسؤولون في القطاعين العام والخاص * د. ابراهيم سيف

تم نشره في الأربعاء 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 02:00 مـساءً
مسؤولون في القطاعين العام والخاص * د. ابراهيم سيف

 

 
لطالما كانت العلاقة بين القطاع العام والخاص متداخلة في الأردن، وكان المنصب العام يستغل أحيانا لتحقيق مصالح خاصة، وكانت- وإلى حد ما لا زالت - السياسة المتبعة في الأردن تتمثل بالحفاظ على إدامة العلاقة بين المسئول المنسحب من القطاع العام والمؤسسات الحكومية. كان يتم إبلاء المناصب من خلال التعيينات الكثيرة والشكلية وإعطاء مسميات وظيفية دون مضامين حقيقية، وكانت الشركات المملوكة للدولة وبعض القطاعات الخاضعة لسيطرتها هي المنافذ التي تستخدم لما كان يعرف ب ''تدوير الوظائف'' كما أطلق عليها أحد الباحثين الأجانب في الاقتصاد السياسي الأردني. إلا أن الحال قد تغير منذ تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي وسياسات تخفيض الاستثمارات والمساهمات الحكومية ولم تعد مسألة إدامة العلاقة على نحو واسع مهمة كما كان سابقا أولوية،والحقيقة أن الظروف الموضوعية لم تعد كذلك أيضا، ومع بروز فرص استثنائية في القطاع الخاص فإن الاتجاهات اختلفت. وبات المسئول في القطاع العام ينتقل فورا ودون إبطاء لتبؤ منصب مرموق في القطاع الخاص، وبين ليلة وضحاها فإن المسئول الجديد في القطاع الخاص لا يتوانى عن انتقاد القطاع العام وإجراءاته المقيدة للنشاط الاستثماري، ويتناسى ''المسؤول'' الجديد أنه ساهم بصياغة بعض التشريعات التي ينتقدها وأنه حتى الأمس القريب كان الابن البار للقطاع العام.
ومن زاوية أخرى، فإن السرعة التي يتغير بها الخطاب وتغير القبعة التي يرتديها المسئول الجديد، تلقي ظلالا من الشك حول مفهوم المصلحة العام التي كان يتم المناداة بها قبل فترة قصيرة، ويتضح أن الشهور وربما السنوات الأخيرة في الوظيفة العامة كانت تستغل لأغراض تسهيل مهمات خاصة. ولا ينبغي الحديث عن حالات محددة، ولكن المراقب لسرعة تغير الحكومات وتغير المناصب سيتساءل كثيرا حول العديد من السياسات والإجراءات التي تأخذ أحيانا صفة الاستعجال غير المبرر. ونظرا لتكرار الوضع ، فإن رسم الخط الفاصل بين القطاع العام والخاص بات ضروريا، ولا بد من الاتفاق على مدونة سلوك أو ميثاق شرف يتوافق عليه مجلس النواب والحكومة بحيث يتم تحديد نمط العلاقة بين القطاع العام والخاص بما يضمن نمط المشاركة الايجابية بعيدا عن إساءة استخدام الوظيفة العامة. وبغير ذلك سيكون من الصعب تحديد ما إذا كانت قرارات المسئول في القطاع العام اتخذت لضمان مستقبله ومصلحته في القطاع الخاص، أم أنها قرارات تخدم ''المصلحة العامة'' التي يتغنى بها الجميع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش