الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضرورة دعم قروض الصناعة والاسكان * اقتصاديون : رفع اسعار الفائدة البنكية يضعف القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني

تم نشره في الاثنين 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 02:00 مـساءً
ضرورة دعم قروض الصناعة والاسكان * اقتصاديون : رفع اسعار الفائدة البنكية يضعف القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني

 

 
عمان - الدستور - ينال البرماوي: أكد اقتصاديون محليون ان ارتفاع اسعار الفائدة البنكية على القروض يؤثر سلبا على مناخ الاستثمار في الاردن، في الوقت الذي يجب فيه تخفيض معدلات الفائدة حتى تكون عامل جذب للمستثمرين ورجال الاعمال وخاصة في ظل ارتفاع اسعار الخدمات من ماء وطاقة وغيرها في المملكة اضافة الى المنافسة الشديدة بين دول المنطقة في هذا المجال .
ويرى الاقتصاديون الذين التقتهم" الدستور" ان قرار البنك المركزي برفع اسعار الفائدة يضعف القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ذلك ان البنوك التجارية تتجاوب عادة مع هكذا قرار وتعمد الى رفع اسعار الفائدة وبنسب متفاوتة مما ينتج عنه رفع كلف الاستثمار، مما ينعكس في المحصلة على قيمة المنتجات المحلية التي تواجه تنافسية شديدة على الصعيدين الداخلي والخارجي .
واكد قائمون على جمعيات استثمارية ضرورة دعم القروض الصناعية والعقارية وعدم زيادة فائدة الاقراض، في اشارة الى ان هذين القطاعين هما من اكثر القطاعات نموا في الاردن، فيما شهد الاسثمار في قطاع الصناعة والعقار تطورا ملحوظا خلال السنوات القليلة الماضية. واشار القائمون الى ان دولا اخرى تهتم كثيرا بتعزيز تنافسية منتجاتها وتدعم القروض التي تذهب للقطاع الصناعي وبغير ذلك فان الصادرات ستصبح مهددة بالتراجع وهذا ليس في صالج الاقتصاد الوطني .
من جانبه قال رئيس جمعية مستمري مدينة الملك عبد الله الثاني الصناعية كبرى المدن الصناعية في المملكة محمود ابو خزنة ان البنوك التجارية تعمد الى رفع اسعار الفائدة نتيجة لقرار البنك المركزي مما يؤدي الى رفع كلف الانتاج والاستثمارات بشكل عام، مشيرا لمطالباته المتكررة للجهات المعنية بتخفيض معدلات الفائدة على القروض الممنوحة لمختلف القطاعات وخاصة الصناعية منها وان تحظى بعض القطاعات الانتاجية والخدمية بمعاملة خاصة نظرا للتحديات الكبيرة التي تواجهها على اكثر من صعيد .
واكد ابو خزنة على اهمية تخفيض اسعار الفائدة على القروص التي تقدمها البنوك المحلية مبينا ان ارتفاع معدلات الاستثمار من شأنه تطوير الاقتصاد الوطني وتأمين فرص عمل وزيادة ارقام الصادرات، مشيرا الى ان هناك فجوة كبيرة ما بين فائدة الايداع والاقراض مما يعني ان الملاءة المالية للبنوك تمكنها من اعادة النظر باسعار الفائدة وجعلها جاذبة اكثر للاستثمارات المختلفة التي تواجه على الاغلب عقبات تمويلية .
واوضح ان القطاعات الاقتصادية تطالب باستمرار بتخفيض الفائدة التي تتقاضاها البنوك كونها مرتفعة وغير مشجعة للاستثمار حيث تصل نسبتها على القروض الصناعية الى 9% ، فيما تصل في دول مجاروة الى اقل من هذا المعدل بكثير . وقال رئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان المهندس محمود السعودي ان رفع اسعار الفائدة يؤثر سلبا على قطاع العقار، ولابد من اعطاء هذا القطاع الاخذ في النمو والتطوراهمية ورعاية خاصة، مبينا ان المملكة بدات تشهد تدفقات استثمارية ضخمة في هذا الميدان . واضاف السعودي ان الحكومة مطالبة بالعمل على تثبيت اسعار الفائدة عند مستويات مقبولة لان ارتفاعها يعيق من جهود التنمية ويؤدي الى عزوف الاستثمارات وفي المقابل فان اسعار الخدمات ومستلزمات الانتاج في ارتفاع واسعار الاراضي في ازدياد مستمر ولا يتوقع لها الانخفاض مبينا ان حجم الاستثمار في قطاع العقار بلغ خلال العشرة شهور الاولى من العام الحالي 2.7 مليار دينار، يستحوذ قطاع الاسكان ما نسبته 40% من اجمالي استثمارات هذا القطاع . ويرى مختصون ان البنوك التجارية ستتعامل مع هذا القرار كل بحسب السيولة المتوفرة لديه وتكلفة الاموال المودعة حيث ستقوم المصارف برفع اسعار الفائدة بفترات مختلفة وليس بنفس السرعة كما يحدث في الدول النامية .
وكانت غرفة صناعة عمان قد اعدت دراسة حول الفوائد المصرفية العالية على الاقراض وانعكاساتها على الاستثمار وبينت ان المستثمرين وفي مقدمتهم الصناعيون يعانون من الفوائد المصرفية العالية التي تشكل كابحا للاستثمار والتي تتجاوز الـ 10% . واشارت الدراسة الى ان هامش الفائدة في الاردن حاليا هو اعلى بكثير من بعض الدول العربية والدول النامية ويلاحظ خلال السنوات الماضية التي تراجعت فيها الفوائد على الودائع لم ينعكس ذلك على الفوائد على الاقراض وكانت نتيجتها الواضحة زيادة هامش الفائدة المصرفية وهي التي يكثر الجدل حولها . وبينت الدراسة ان المستثمرين يهمهم تخفيض كلفة ما يقترضونه لنشاطهم بالسعي او بالتطلع الى تخفيض سعر الفائدة على التسهيلات المقدمة لهم وقد ينجح القليل منهم في ذلك في ظل اوضاع توفر السيولة لدى البنوك وفي ظروف التباطؤ الاقتصادي اذ ان المبالغة في رفع سعر الفائدة او العمولة تضعف قدرتهم التنافسية ويعرضهم الى مخاطر التعثر . وبالنسبة للمستهلكين اوضحت الدراسة ان هؤلاء لا علاقة لهم بالنشاط المصرفي وفوائده ولكنهم يؤيدون منح فوائد منخفضة للمشتثمرين وبعكس ذلك تؤدي الفائدة الى رفع كلفة المنتج الذي يستهلكونه وبالتالي زيادة سعره في السوق وايضا امكانية تعثر بعض المؤسسات او عدم تأسيس شركات جديدة وارتفاع ارقام ومعدلات البطالة . وقد يؤدي قرار البنك المركزي برفع اسعار الفائدة الى ميل عام لدى البنوك لرفع اسعار الفائدة على التسهيلات والمقترضين لاحقاً وكان محافظ البنك المركزي الدكتور اميه طوقان قد قرر رفع اسعار الفائدة الرئيسية على ادوات السياسة النقدية للبنك بمقدار 25 نقطة اساسية بحيث يتم رفع سعر اتفاقيات الشراء لديه لا جل اسبوع من 7.00 % الى 7.25% سنويا ورفع سعر اعادة الخصم من 6.00% الى 6.25% سنويا وسعر فائدة نافذة الايداع للدينار من 4.00% الى 4.25 % .
وعلل البنك المركزي اسباب رفع اسعار الفائدة بانه ياتي لمواجهة الضغوط التضخمية الكامنة في ظل ارتفاع مستويات السيولة وتزايد الطلب الكلي والنمو في النشاط الاقتصادي وفي ظل المعطيات الاقتصادية المحلية والدولية .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش