الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انتقد قرار تخفيض الضريبة الخاصة على السيارات الكبيرة * الحلايقة يدعو الحكومة لتطبيق سياسة مالية تخفف اعباء المديونية الخارجية

تم نشره في الخميس 14 نيسان / أبريل 2005. 03:00 مـساءً
انتقد قرار تخفيض الضريبة الخاصة على السيارات الكبيرة * الحلايقة يدعو الحكومة لتطبيق سياسة مالية تخفف اعباء المديونية الخارجية

 

 
* التركيز على الاستثمارات العربية التي تبحث عن مكان آمن بعد 11 ايلول
* مدخرات البنوك يجب ان توظف لخدمة الاقتصاد الوطني واقامة مشاريع حيوية
* معالجة البيروقراطية ليست بمستوى رؤى الملك وطموحات القطاع الخاص
* زيادة اسعار المحروقات سيحد من تنافسية المنتجات المحلية
* حتاحت: صادراتنا الى العراق تعاني من مشكلات النقل والتأخير على الحدود
عمان - الدستور - ينال البرماوي: شخّص نائب رئيس الوزراء الاسبق الدكتور محمد الحلايقة بصورة واضحة حالة الاقتصاد الوطني في ضوء الاصلاحات التي تم تطبيقها خلال السنوات القليلة الماضية واثر الظروف الاقليمية والدولية على اداء مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية في المملكة معتبرا ان الامن والاستقرار الذي ينعم به الاردن هو الاساس لبناء اقتصاد قادر على مجابهة التحديات على كافة الاصعدة والمساهمة في انتعاش الاستثمارات المولدة لفرص العمل والقادرة على احداث نقلة ايجابية في مستوى معيشة المواطن الذي تحمل جانبا كبيرا من اعباء سياسات وبرامج التصحيح .
وعرض د . الحلايقة الذي بدأ متفائلا خلال اللقاء الذي نظمته جمعية المصدريين الاردنيين مساء اول من امس مشهد الاقتصاد الاردني الحالي واستقرأ الحالة الاقتصادية للمملكة للفترة المقبلة التي ستنطوي على متغيرات محلية و دولية واقليمية وخاصة بعد تبلور الاجندة الوطنية التي دعا الى صياغتها جلالة الملك عبدالله الثاني الى جانب اعادة النظر في الاقاليم بيد ان الرؤى الملكية السامية في هذا الاطار تشكل عوامل اساسية لتسريع الاصلاحات الاقتصادية .
وتوقع . الحلايقة ان يحقق الاقتصاد الاردني نقلة كبيرة خلال السنوات المقبلة وان مؤشرات الاداء الحالية تدفع باتجاه زيادة معدلات النمو وتطور جميع القطاعات المحفزة للنشاط الاقتصادي .
وقال ان الاردن وبكافة المقاييس تمكن من تحقيق انجازات كبيرة مقارنة بحجم الامكانات المتاحة فقد تم توفيربنية تحتية في جميع مناطق المملكة وهي محفزة للاستثمار كما ان السياسات التجارية تدفع باتجاه رفع معدلات الاستثمار سيما وان الاردن يرتبط باتفاقيات تجارة حرة مع العديد من الدول اهمها الاتفاقية الموقعة مع الولايات المتحدة واتفاقيات التجارة العربية الكبرى اضافة الى السياسات النقدية الناجحة التي تطبقها الحكومات المتعاقبة والتي قادت الى تعزيز احتياطيات البنك المركزي من العملات الصعبة ويشهد سوق عمان المالي حركة نشطة وغير مسبوقة حيث ارتفع حجم السوق من 4 مليارات دينار الى 13 مليار دينار وبلغت الصادرات الوطنية مستويات قياسية للعام الماضي مشيرا الى نجاح الاردن في تخفيض عبء المديونية الخارجية والتوجه للاقتراض الداخلي.
واضاف د . الحلايقة: القطاع المصرفي في الاردن يجب ان يلعب دورا اكبر في عملية التنمية الاقتصادية ذلك ان هناك الكثير من المدخرات التي يفترض ان توجه للمساهمة في تنفيذ مشروعات استثمارية وهذا يتطلب تبسيط الاجراءات والتوصل الى قناعة باهمية الاستفادة من هذه الودائع وهذا يشكل مهمة رئيسية امام الحكومة الجديدة يجب ان تعمل على اساسها"مبينا ان البنوك الاردنية تمثل ملاذا لرؤوس الاموال العربية التي تواجه بلدانها اشكالات امنية وظروف غير مستقرة ومؤخرا ارتفعت الودائع السورية واللبنانية في المصارف المحلية بسبب الظروف الصعبة التي يمر فيها لبنان .
واوضح ان هناك تباطؤا في الحركة الاستثمارية الى الاردن رغم البيئة الاستثمارية المنافسة وذلك يعود الى نظر المستثمر الغربي الى ارتفاع عامل المخاطرة في الشرق الاوسط ككل الامر الذي يستدعي التركيز على الاستثمارات العربية خاصة وان المدخرات العربية في البلدان الاجنبية تواجهه مضايقات بعد احداث 11 ايلول التي شهدتها الولايات المتحدة واصحاب هذه المدخرات يبحثون عن مكان آمن لترجمتها الى استثمارات .
ودعا الحكومة الحالية الى الاستمرار في السياسات المالية التي كانت تطبقها الحكومة السابقة بحيث تركز على الاقتراض الداخلي دون زيادة اعباء المديونية الخارجية بيد ان الاردن سيبدأ العام 2007 بتسديد ديونه الخارجية حيث انتهت عمليات الجدولة والتأجيل .
وفي هذا الاطار قال د . الحلايقة ان مستثمرا مصريا اشترى مؤخرا حمامات ماعين ويعتزم اقامة استثمارات هناك بقيمة 200 مليون دولار كما ان مستثمرين عرب آخرين ينوون اقامة مشروعات انتاجية وخدمية للاستفادة من المزايا التي يمنحها الاردن الى جانب ظروف الامن والاستقرار .
واشار الى ان الحكومة تقدم تسهيلات وخدمات مشجعة للمستثمرين وهناك رعاية خاصة لاستثماراتهم داخل المملكة ولتعزيز المناخ الاستثماري لا بد من تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بصورة افضل والقطاع الخاص هو حجر الزاوية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ويتوجب العمل على معالجة البيروقراطية التي ليست بمستوى رؤية جلالة الملك وطموحات القطاع الخاص .
وانتقد د . الحلايقة بعض القرارات التي اتخذتها الحكومة السابقة واخرها تخفيض الضر يبة الخاصة على السيارات الكبيرة التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود في الوقت الذي نواجه فيه تحديات كبيرة على صعيد الطاقة ونحتاج لترشيد استهلاك الوقود .
وقال: مطلوب في هذه الفترة البحث عن مصادر لتلبية احتياجاتنا من الطاقة وفي مقدمة ذلك ضرورة تنفيذ مشروع الصخر الزيتي الذي يحتاج لتقنيات عالية وهناك شركة استرالية على حافة التكنولوجيا ترغب في انجاز المشروع الى جانب تسريع المراحل المتبقية من خط الغاز المصري لافتا الى ان اي زيادة على اسعار المحروقات سترفع اسعار المنتجات المحلية وهذا بالطبع يحد من تنافسيتها .
وحمل د . الحلايقة مجددا اتفاقية الشراكة الاردنية الاوروبية حيث عجزت المنتجات الوطنية حتى الان عن اختراق الاسواق الاوروبية المتنوعة كما يجب .
وقال: الاتفاقية وقعت على عجل ولم يكن لدى واضعيها تصور واضح حول الاقتصاد الاردني والميزة الوحيدة التي قد نستفيد منها في هذا السياق هو فرق العملة بين الدينار واليورو لكن التحديات اكبر من ذلك بكثير.
ودعا القطاع الخاص للاستفادة قدر الامكان من التطورات الاقتصادية التي شهدها الاردن على مدى السنواق القليلة الماضية وان يتم التعامل مع السوق العراقية على انها سوق استراتيجية وليست آنية والنظر اليه على انه حالة دائمة .
وعالميا قال د . الحلايقة ان العالم بدأ وكأنه ينقلب رأسا على عقب بعد احداث 11 سبتمبر والولايات المتحدة هي التي تتفرد بالقرار الاقتصادي والسياسي والعسكري في العالم ومن المحتمل بروز قوى تكون ندا لامريكا في الفترة المقبلة مشيرا الى ان العراق مدخل للولايات المتحدة لاعادة هيكلة المنطقة .
واضاف ان موجات العنف امتدت الى الدول العربية وذلك نتاج الى الحالة الملتهبة في المنطقة والاردن لا يستطيع الهروب من الجغرافيا لكن ثقتنا بهذا البلد كبيرة وهو قادر على تجاوز اي محاولات تستهدف النيل من امنه واستقراره .
وبين ان ارتفاع اسعار النفط عالميا لا تؤثر على الولايات المتحدة والدول المتقدمة، والدول النامية تتحمل اعباء متواصلة ومن المستبعد ان تعاود الاسعار مستوياتها السابقة بل انها مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة .
وكان رئيس جمعية المصدرين السيد ايمن حتاحت قد القى كلمة اكد فيها ان القطاع الخاص يبذل قصارى جهوده لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية في الاردن ومواكبة التطورات والتقنيات الحديثة وتوظيفها لخدمة الاقتصاد الوطني .
وقال : ارتفعت الصادرات الوطنية العام الماضي بنسبة 40% ويتوقع لها الارتفاع ايضا العام الحالي وخاصة بعد بدء التطبيق الكامل لاتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى واحتمال تحسن الظروف الامنية في العراق الذي يشكل احد اهم الاسواق التصديرية بالنسبة للاردن.
واضاف : ان الصادرات تواجه اشكاليات تعيق انسيابها الى الدول العربية والاجنبية وحاليا يتعذر التصدير الى العراق بالشكل المطلوب بسبب الازحام على الحدود مشيرا الى ان التجارة العربية البينية في ارتفاع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش