الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رفضت 44 ألف طلب تعويض: لجنة التعويضات الدولية فرضت شروطا قاسية على الفلسطينيين

تم نشره في الثلاثاء 26 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
رفضت 44 ألف طلب تعويض: لجنة التعويضات الدولية فرضت شروطا قاسية على الفلسطينيين

 

 
* 3% نسبة ما تم اقراره للفلسطينيين مقابل 30% للجنسيات الاخرى
الكويت - الدستور - عدنان مكاوي: توصل باحث اقتصادي في شؤون التعويضات الدولية الى ان مستحقي التعويضات من الفلسطينيين تعرضوا للظلم من لجنة التعويضات الدولية.
وطالب محمود الضميري في حديث لـ »الدستور« اللجنة بإعادة دراسة ملفات اصحاب التعويضات المتأخرة من الفلسطينيين لانصافهم واصفا الشروط التي وضعت لقبول طلباتهم عام 2001 بالفخ الذي ينصب للفريسة، وبخاصة الشرط الذي يُلزم الفلسطيني بتحديد مكان اقامته في الفترة الواقعة بين 1992 - 1996 وهي الفترة التي سُمح للمتضررين بتقديم مطالباتهم عن اضرار الغزو العراقي وضرورة تفسير عدم تقدمه بطلب التعويض في هذه الفترة، وهذا الشرط لم تتطلبه اللجنة من الايرانيين والباكستانيين والسنغاليين والفلبنيين والسيرلانكيين.
وقال ان معظم الفلسطينيين من حملة جوازات السفر الاردنية راجعوا مكتب التعويضات في عمان / الاردن من اعوام 92- 96 لتقديم طلبات التعويض، الا ان المكتب رفض قبول معظم طلباتهم لكونهم ما زالوا يقيمون في الكويت.. وفي الكويت لم تكن هناك سفارة اردنية ليتقدموا عن طريقها اسوة بالجنسيات الاخرى، وبالنسبة للفلسطينيين من حملة وثائق السفر فلم يتقدموا بطلباتهم في الفترة 1992- 1996 لظروف قاهرة معروفة.
وقال الضميري ان الفلسطيني من حقه التعويض المتأخر طالما لم يستلم تعويضا قبل 1996 بغض النظر عن الاسباب التي حالت دون تقدمه في الفترة المحددة من 92 حتى 96 مثله مثل اي مطالب للتعويض من الجنسيات الاخرى!
وأشار الى ان الكويت نجحت اخيرا في الحصول على موافقة لتعويض 31 الفا و 800 من فئة البدون، بدون شروط تعجيزية كالتي فرضتها لجنة الامم المتحدة للتعويضات على السلطة الفلسطينية.
ويوضح الباحث الضميري ان عدد الفلسطينيين الذين تقدموا بطلبات تعويض متأخرة وصل الى 46 الفا و 233 مطالبة، تم تقسيمهم الى فئتين: فئة ج »C« وهم اصحاب الطلبات التي تقل عن مائة الف دولار. وفئة د »D« التي يزيد حجم المطالبة فيها عن مائة ألف دولار.
ويبلغ عدد الفئة الاولى »ج« 43 ألفا و 855 وصلت قيمة مطالباتهم الى مليارين و 553 مليون دولار تقريبا الفئة »د« ويبلغ عدد افرادها »2378« وقيمة مطالباتهم 866 مليون و 199 ألف دولار.
وبلغ عدد الذين قبلت مطالباتهم من الفئة »ج« وأقرت لهم تعويضات 7394 مطالبا فقط من مجموع 43855 مطالبا اي بنسبة 7.16%.، اما قيمة ما اقر لهذه الفئة فكانت 122 مليونا و 785 ألف دولار من مجموع مليارين و 553 مليون دولار اي بنسبة 8.4% من قيمة مطالباتهم. وعدد الذين قبلت مطالباتهم من الفئة »د« كان 296 من اصل 3278 اي بنسبة 5.12%، وقيمة اما اقر لهذه الفئة فقد كان 25 مليونا و 963 ألف دولار من اصل 866 مليونا و 199 ألف دولار اي بنسبة 3% من قيمة مطالباتهم.
يقول الضميري واذا اجرينا مقارنة بين ما اقر للفلسطينيين وبين ما اقر لجميع المطالبات التي قدمت الى الامم المتحدة من غيرهم نرى ان عدد الذين تقدموا بطلبات تعويض متأخرة من جميع الجنسيات »غير الفلسطينية« من الفئة »ج« وصل الى مليون و 704 آلاف مطالبة تقريبا، قبلت منها 640 ألفا و 918 مطالبة اي بنسبة 6.37%، اما قيمة مطالباتهم فكانت 11 مليار و 400 ألف دولار تقريبا، تم اقرار 5 مليارات و 121 ألف دولار منها اي بنسبة 9.44% من قيمة المطالبات الكلية.
اما عدد الذين تقدموا بطلبات تعويض متأخرة من الفئة »د« من جميع الجنسيات »غير الفلسطينية« فكان 13 الفا و 449 مطالبة، تم اقرار تعويض لـ »10« آلاف و 41 اي بنسبة 6.74%، اما قيمة مطالباتهم فكانت 15 مليارا و 669 مليون دولار تقريبا اقر منها مبلغ 3 مليارات و 317 مليون دولار اي بنسبة 17.21%.
وخلص الباحث الى ان نسبة ما تم دفعه للفلسطينيين من اصحاب المطالبات المتأخرة كان 3% فقط مقابل 30% لغيرهم من الجنسيات الاخرى، علما بأن الفلسطينيين كانوا يشكلون النسبة الاكبر من المقيمين في الكويت، وكانوا اكثر المتضررين من الغزو العراقي بعد الكويتيين طبعا.
ويشعر الفلسطينيون بالتميز في هذا الشأن، خاصة عندما يقرأون مثلا ان اسرائيليا قبض 400 ألف دولار لانه كما يدعي اهله ومحاموه الاكفاء.. مات خوفا من صواريخ صدام التي تساقطت على اسرائيل إبان احتلاله للكويت، في حين لا يتلقى فلسطيني قتلت زوجته وابنته واصيب هو وولداه باصابات مقعدة سوى 200 ألف دولار!
والامثلة التي يوردها »الضميري« لاثبات هذا التمييز العنصري -على حد وصفه- كثيرة وكلها صادرة من لجنة التعويضات الدولية ذاتها، حتى زراع الزهور في اسرائيل تلقوا التعويض المجزي.. لان زهورهم ذبلت.. بعد ان توقفوا مضطرين عن ريها خوفا من صواريخ صدام الطائشة -كما يقولون- فالاسرائيليون الذين ذبلت زهورهم يستحقون التعويض المجزي.. اما الفلسطينيون الذين ذبلت اعمارهم بفعل الغزو الغاشم ونتائجه المؤلمة.. فلا يستحقون التعويض المجزي، حتى ولو كان عن رواتبهم الضائعة خلال شهور سبعة لا غير بل انهم مزيفون ومزورون ويستحقون التوبيخ..!
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش