الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعضها ركز على اعادة النظر في المؤسسات التنموية * خبراء: العودة عن »القوانين المؤقتة« يحدث خللا في السياسة الاقتصادية ويضعف الثقة بالبيئة الا

تم نشره في الأربعاء 6 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
بعضها ركز على اعادة النظر في المؤسسات التنموية * خبراء: العودة عن »القوانين المؤقتة« يحدث خللا في السياسة الاقتصادية ويضعف الثقة بالبيئة الا

 

 
عمان - الدستور - ينال البرماوي: يرى خبراء اقتصاديون ان كثرة تغيير وتعديل القوانين والانظمة ذات الطابع الاقتصادي يعرقل جهود تحسين الوضع الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ذلك ان عدم الاستقرار التشريعي يحدث خللا في السياسة الاقتصادية ويضعف الثقة بالبيئة الاستثمارية.
وقال الاقتصاديون لـ »الدستور«: ان اصدار القوانين المؤقتة ومن ثم التراجع عنها او العودة عنها من خلال مناقشات مجلس النواب يربك سلوك المستثمرين الذين يصرفون النظر احيانا عن اقامة مشروعاتهم في الاردن كما يربك ايضا بعض المشاريع الاقتصادية التنموية التي بدأ الاردن بتطبيقها منذ عدة سنوات سيما منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
ودعا الاقتصاديون الحكومة والمشرع الى المواءمة بين الاسباب الموجبة للقوانين المؤقتة ومتطلبات تحسين الوضع الاقتصادي بحيث لا تؤدي التعديلات التي قد يدخلها النواب على هذه التشريعات الى اثار سلبية لم تكن في الحسبان فيما يفترض التأني لدى النظر في حزمة التشريعات الاقتصادية المؤقتة 80 قانونا والاستماع الى وجهات نظر الجهات المعنية والاستئناس برأي القطاع الخاص ورجال الاعمال قبل اقرارها وفقا للاطر الدستورية.
واتفق الاقتصاديون على ان تعديل القوانين المعروضة على مجلس النواب بصورة مغايرة لاتجاهاتها الحالية سيضر بالاقتصاد الوطني وينعكس على علاقات الاردن الاقتصادية الخارجية وبالذات فيما يخص تنفيذ الالتزامات الخاصة بالانضمام لمنظمة التجارة العالمية والشراكة الاوروبية المتوسطية واتفاقية الافتا وتحرير التجارة مع العديد من الدول العربية والاجنبية.
وفي هذا يقول امين عام وزارة الصناعة والتجارة الاسبق الدكتور محمد الصمادي ان التعديل او التراجع عن القوانين المؤقتة التي اصدرتها الحكومة سيؤثر سلبا على الوضع الاقتصادي بشكل عام حيث ستتراجع عمليات استقطاب الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة بحكم انخفاض الثقة في البيئة الاستثمارية الناتجة عن عدم الاستقرار التشريعي وعلى الاقل سيصرف رجال الاعمال والمستثمرين العرب والاجانب نظرهم ولو مرحليا عن اقامة مشاريعهم في الاردن الى حين تبلور التشريعات وثباتها.
وبتقديره فان بعض التعديلات التي تمت على القوانين الاقتصادية يمكن ان تحدث ارباكا لعلاقات الاردن الاقتصادية الدولية لانه ترتب على بعضها التزامات يتوجب الايفاء بها وبالتالي فان العودة عنها سيحدث خللا واضحا ويتناقص تبعا لذلك التوجه العام للاستثمار وتعزيز ربط الاقتصاد الاردني بالاقتصاد العالمي.
وفيما يتعلق بالمشاريع القائمة شرح د. الصمادي الاثار المتوقعة عليهالعدم استقرار البيئة التشريعية بقوله:
ان بعض مشاريع الاردن الاقتصادية والهامة ستشهد حالة من الارباك هي الاخرى حيث ستتقلب اتجاهات الاستثمار القائمة والمحتملة او التي في طور الانشاء وعندها تبقى الخطط والاهداف المرجوة من هذه المشاريع تراوح مكانها الى جانب ذلك وفي اطار مرحلة التحول الاقتصادي والاجتماعي التي يعيشها الاردن ويشعر انها وفرت له مزايا تنافسية في بعض القطاعات الرائدة كالادوية وتكنولوجيا المعلومات سيتراجع اداء هذه المحاور نظرا لسرعة وتغير وتبدل القوانين والانظمة الاقتصادية.
ويبن د. الصمادي ان القوانين هي ادوات لتنظيم الشأن الاقتصادي الدولي ولدى تعديلها في فترة وجيزة ستؤثر سلبا على العلاقات الاقتصادية الداخلية ومن غير المحبذ ان تنسحب اللعبة السياسية الداخلية لتؤثر على شبكة العلاقات الاقتصادية على الصعيدين المحلي والدولي ومن المفضل دائما ان لا يتم التراجع عن تعديلات القوانين الا في الحدود الدنيا التي لا تؤثر على منظومة العلاقات على انه ينبغي ترك مسافة زمنية لتطبيق القوانين المؤقتة وتعديلاتها لفترة قادمة لا تقل عن سنتين وبالتالي تقييم نتائجها وانعكاساتها في الاتجاهين الايجابي والسلبي .
وقال د. الصمادي ان بعض التعديلات التي طرأت على التشريعات القائمة والجديدة منهاركزت على اعادة النظر في المنظومة المؤسسية الاقتصادية وبالتالي فان العودة عنها سيحدث خللا في العملية الاقتصادية ويدب الفوضى في عمل المؤسسات.
وقال رئيس جمعية مستثمري مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية عبدالقادر صالح ان المصلحة العامة واغراض تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز مناخ الاستثمار في المملكة يتطلب ان تسير التعديلات المتوقعة على القوانين الاقتصادية المؤقتة التي سيناقشها البرلمان بنفس الاتجاه الذي يقوم على اساس تنشيط بيئة الاعمال واستقطاب الاستثمارات العربية والاجنبية.
ووضح ذلك بقوله ان اية مزايا وحوافز وفرتها التشريعات المؤقتة والمعدلة ينبغي ان تبقى الا في حال ان يتضمن التعديل الجديد نقاطا اكثر ايجابية وتخدم الاهداف الاقتصادية وبخلاف ذلك تشهد عمليات تخبط كبيرة وعدم استقرار الحالة الاقتصادية.
واضاف ان التركيز يجب ان ينصب في هذه المرحلة على رفع درجة الثقة بالاقتصاد الوطني واهم ما في ذلك استقرار التشريعات التي تجعل المستثمر يطمئن على سلامة مشروعاته وامواله.
وركز الدكتور منير حمارنه في حديثه على اهمية دراسة القوانين المؤقتة من قبل البرلمان بعناية فائقة بحيث تساعد على توطين الاستثمارات المحلية واستعادة رؤوس الاموال الاردنية المهاجرة.
وقال ان مناقشة التشريعات التي طالها التعديل تعتبر في غاية الاهمية نظرا لارتباطها الوثيق بعملية التنمية التي يسعى الاردن لتحقيقها منذ سنوات طويلة واهم ما في ذلك علاقتها بالبيئة الاستثمارية والسياسات الاقتصادية المطبقة بخاصة المرتبطة منها بصندوق النقد الدولي الذي يعتقد حمارنه انه اضعف الاستثمارات على مدى السنوات السابقة.
واوضح د. حمارنه ان مدى الاثر المتوقع للعودة عن القوانين الاقتصادية المؤقتة يمكن قياسه بعد رد او ادخال تعديلات جديدة على هذه التشريعات لكن النتائج حسب قراءاته لن تكون مرضية وايجابية.
يشار الى ان حكومة المهندس علي ابو الراغب اصدرت نحو 237 قانونا مؤقتا منها »80« قانونا اقتصاديا تتعلق بالاستثمار والتنمية وقطاعات الصناعة والتجارة والاعمال.
وقد بدأ مجلس النواب النظر في هذه القوانين والاسبوع الماضي رد بعضها.


رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش