الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد اقرار قانون جديد يسمح للمقيمين بتملك الاسهم: تأسيس عدد من صناديق الاستثمار في قطر

تم نشره في الأربعاء 13 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
بعد اقرار قانون جديد يسمح للمقيمين بتملك الاسهم: تأسيس عدد من صناديق الاستثمار في قطر

 

 
الدوحة- الدستور - محمد خير الفرح: وافقت وزارة الاقتصاد والتجارة القطرية على تأسيس عدد من صناديق الاستثمار التي ستعمل في المجال المصرفي والصناعي، وذلك في بادرة تعد الاولى من نوعها التي يشهدها السوق المحلي في قطر منذ فترة طويلة.
وتأتي الموافقة على انشاء هذه الصناديق في اعقاب دخول قانون صناديق الاستثمار الجديد الذي اقرته الحكومة القطرية قبل نحو ثلاثة اشهر حيز التنفيذ الفعلي مؤخرا بعد ان اجتاز حميع المراحل الدستورية اللازمة.
وبموجب القانون الجديد سيسمح للاجانب والمقيمين في قطر لاول مرة بتملك ما نسبته 49 في المئة من الاسهم المتداولة في سوق الدوحة للاوراق المالية وذلك مقابل 51 في المئة للمواطنين القطريين.
ويشكل القانون نافذة استثمارية هامة في السوق المحلي القطري وخيارا جيدا لتوظيف الاموال، اضافة الى الودائع البنكية التي تجتذب نسبة كبيرة من مدخرات المواطنين والمقيمين في قطر.
وقال اقتصاديون قطريون ان مشروع الصناديق الاستثمارية كان منتظرا منذ فترة طويلة في قطر، وكان القطاع الخاص ومعظم المؤسسات المالية والاستثمارية تترقب صدور القانون الذي يسمح لها بانشاء صناديق استثمار، ولان رؤوس اموال الصناديق التي سيتم تأسيسها خلال الايام المقبلة ستكون كبيرة حيث تتراوح ما بين مئة الى مئتي مليون ريال، فانها على الاغلب ستتمكن من توظيف معدلات جيدة من الاموال ومدخرات المواطنين والمقيمين.
ويعتبر السوق المحلي القطري متخما حاليا بالسيولة التي يصل حجمها الى اكثر من 40 مليار ريال، وهذه السيولة نسبة معينة منها مستغل على شكل ودائع في البنوك التي ما زالت فوائدها منخفضة جدا لدى الجهاز المصرفي القطري مقارنة مع تكاليف الاقراض، الا ان معظمها يتم استثماره من خلال الاسهم في السوق المالي.
لذلك ولان مشروع الصناديق الاستثمارية يعتبر حدثا جديدا على السوق القطري فانه سيتمكن في البداية على الاقل من توظيف نسبة كبيرة من الاموال المتاحة.
ويقول الاقتصاديون ان عملية الاقبال على الاستثمار في الصناديق الاستثمارية تعتمد على نسبة الارباح التي ستقدمها للعملاء والمستثمرين، والتي من المتوقع ان تكون جاذبة مهما كانت نسبتها مقارنة مع الودائع البنكية المنخفضة.
وكون ان هذه الصناديق الاستثمارية تشكل اول وسيلة امام الاجانب بشكل خاص لتملك اسهم الشركات المساهمة العامة في سوق الدوحة المالي، فان ذلك يعتبر دافعا اخر للاقبال على الاستثمار في تلك الصناديق.
وليس هذا وحسب بل انها ستكون قادرة على جذب مستثمرين من خارج السوق القطري نظرا لجدواها الاقتصادية المضمونة مقارنة مع استثمارات اخرى ذات مخاطر عالية، ولان الشركات القطرية في اغلبها تعتبر جاذبة خاصة وان نتائج اعمالها الاولية عن هذا العام تشير الى تحقيقها ارباحا مرتفعة مقارنة مع عام ،2001 فهذا الامر سيساعد على استقطاب مستثمرين من الخارج.
ومن المنتظر ان يدفع مشروع الصناديق الاستثمارية بالعديد من المستثمرين القطريين الذين يوظفون اموالهم في الخارج الى اعادتها واستثمارها في تلك الصناديق.
وحسب نصوص قانون صناديق الاستثمار الذي يسمح بتأسيس هذه الصناديق، لا يوجد هناك اي تحديد لعدد الصناديق الاستثمارية او الجهات التي يمكنها انشاء مثل هذه الصناديق، حيث ان هذا الامر متروك لوزارة الاقتصاد والتجارة القطرية لتنظيم هذه العملية حسب معطيات السوق المحلي وحاجته الفعلية لتأسيس صناديق استثمارية جديدة.
لكن بشكل عام، السوق القطري قادر على استيعاب مثل هذه المشروعات الجديدة، يعني عدد الصناديق الاستثمارية التي ستظهر في البداية سيكون في حدود ثلاثة، اثنان تابعان لبنوك تجارية والاخر لبنك تمويل مشروعات صناعية، لكن السوق المحلي في قطر يستطيع استيعاب المزيد، خاصة في قطاع العقارات الذي يشهد حاليا موجة انتعاش غير مسبوقة عقب فترة ركود استمرت لاكثر من عامين.
لذلك، خلال الفترة المقبلة ستنشأ صناديق استثمار في هذا القطاع الذي بات يشكل اهمية نوعية للاقتصاد القطري حيث تبلغ مساهمته في اجمالي الناتج المحلي نحو 800 مليون دولار.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش