الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

8ر2 % معدل نمو الاقتصاد الوطني في الربع الاول من العام: الانجازات الاقتصادية المتحققة تعكس نجاح سياسات واستراتيجيات الاصلاح الحكومي

تم نشره في الثلاثاء 12 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
8ر2 % معدل نمو الاقتصاد الوطني في الربع الاول من العام: الانجازات الاقتصادية المتحققة تعكس نجاح سياسات واستراتيجيات الاصلاح الحكومي

 

 
عمان - بترا: شهد الاقتصاد الاردني خلال السنوات القليلة الماضية مبادرات تنموية وطنية عديدة اعدت في ضوء تقييم الانجازات التي تحققت خلال عقد التسعينات والتحديات التي لا زالت تواجه الاقتصاد الوطني وتحديد الاولويات للنهوض بادائه ورفع مستوى معيشة المواطن 0 ولتحقيق الاهداف الوطنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تولدت قناعة تامة لدى الجميع بان النجاح في ذلك لا يمكن ان يتم دون بناء شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص يكون بموجبها القطاع الخاص محركا رئيسيا للنشاطات الاقتصادية ومشاركا فعالا في بناء سياسات واستراتيجيات الاصلاح الاقتصادي بمختلف جوانبه المالية والاقتصادية والتشريعية والقضائية والتعليمية وغيرها من المجالات 0
وهدفت الاصلاحات الى رفع مستوى وظروف معيشة المواطنين وتحسين الخدمات الحكومية مع التركيز على الاستثمار في تنمية الموارد البشرية وتدريب وتأهيل الانسان الاردني ليصبح اكثر قدرة على مواجهة التحديات ومتطلبات التحول الى الاقتصاد الحديث القائم على العلم والمعرفة 0
كما هدفت الى الاسراع في تنفيذ الاصلاحات المالية والادارية والقضائية والتشريعية التي توفر البيئة المناسبة للقطاع الخاص لاخذ زمام المبادرة في تحريك النشاط الاقتصادي في المملكة 0
وجاء برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي تبنته الحكومة في ضوء توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني كخطة متوسطة الاجل لتنفذ على مدى السنوات 2002 - 2006 0
ويسعى البرنامج الى تحريك النشاط الاقتصادي وايجاد اساس متين للتنمية المستدامة بما ينعكس ايجابيا على تحسين مستوى المعيشة للمواطنين واحداث تأثير مباشر على مستوى الخدمات الحكومية الاساسية المقدمة لهم وخاصة التعليمية والصحية والمائية وتنمية المحافظات والمجتمعات المحلية ومحاربة الفقر والبطالة 0
كما يعمل البرنامج على تحقيق اهدافه من خلال تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في عمليات التخاصية والاستثمار في المشاريع التنموية والتطويرية الكبرى اضافة الى تبني آليات جديدة لصنع القرار تتسم بالسرعة والدقة والشفافية والفاعلية 0
وكان لجملة الاصلاحات التي اتخذتها الحكومة خلال السنوات الاربع الماضية والتي ركزت على تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية المناسبة للاستثمار وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحرير التجارة والانفتاح الاقتصادي واصلاح القطاع العام دورا مهما في تمكين الاقتصاد الاردني من تحقيق العديد الانجازات البارزة 0
وعلى الرغم من التاثيرات السلبية للظروف الاقليمية غير المواتىة والمتمثلة في تزايد حدة التوتر والعنف في مناطق السلطة الفلسطينية اضافة الى الظروف الدولية الطارئة التي اعقبت احداث الحادي عشر من ايلول عام 2001 تم تحقيق معدل نمو حقيقي نسبته 9ر4 بالمائة في العام الماضي مقابل نمو نسبته 1ر3 بالمائة عام 1999 .
ومن المتوقع ان يواصل الاقتصاد الاردني اداءه الايجابي خلال العام الحالي رغم ان وتيرة النمو قد تكون اقل من مثيلتها في العام الماضي وبما لا يقل عن 4 بالمائة وذلك نتيجة للانعكاسات السلبية التي ترتبت على الاقتصاد الوطني جراء الحرب على العراق والتي ادت الى تباطؤ النشاط الاقتصادي خلال الربع الاول من العام الحالي حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي نموا بنسبة 8ر2 بالمائة مقابل 3ر4 بالمائة خلال ذات الفترة من العام الماضي 0
وعزز ارتفاع الاحتياطي الاستقرار النقدي والكلي في الاقتصاد الوطني وقد واصل هذا الاحتياطي ارتفاعه ليصل الى 6ر4 مليار دولار في مطلع شهر اب الحالي وهو ما يكفي لتغطية مستوردات الاردن من السلع والخدمات لمدة 8 اشهر 0
وفيما يتعلق بالحفاظ على استقرار مستوى الاسعار لم يتجاوز معدل التضخم مقاسا بالتغير النسبي في الرقم القياسي لتكاليف المعيشة خلال العام الماضي ما نسبته 8ر1 بالمائة مقابل 6ر0 بالمائة عام 1999 وبذلك يكون الاقتصاد الوطني قد واصل حفاظه على الاستقرار الواضح في المستوى العام للاسعار للعام الرابع على التوالي وقد بلغ معدل التضخم ما نسبته 8ر1 بالمائة خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي 0
وتمكنت الحكومة من الحفاظ على العجز في الموازنة العامة (على اساس الاستحقاق ) خلال العام الماضي والبالغ 6ر259 مليون دينار على نفس نسبته من الناتج المحلي الاجمالي والبالغة 9ر3 بالمائة عام 1999 0
وخلال النصف الاول من العام الحالي سجلت الموازنة العامة وفرا بلغ 6ر46 مليون دينار مقابل عجز مقداره 1ر163 مليون دينار لذات الفترة من العام الماضي 0
وسجل الحساب الجاري لميزان المدفوعات خلال عام 2002 وفرا مقدراه 332 مليون دينار او ما نسبته 5 بالمائة الى الناتج المحلي الاجمالي مقابل وفر وصل الى 1ر287 مليون دينار او ما نسبته 5 بالمائة الى ذات الناتج عام 1999 .
وقد حقق هذا الحساب وفرا مقدراه 2ر87 مليون دينار خلال الربع الاول من العام الحالي مقابل عجز مقدراه 5ر8 مليون دينار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي 0
وفي مجال بورصة عمان فقد ارتفع حجم التداول فيها بنسبة 9ر42 بالمائة العام الماضي مقابل تراجعه بنسبة 1ر16 بالمائة عام 1999 ، كما ارتفع عدد الاسهم المتداولة بنسبة 1ر37 بالمائة في عام 2002 مقابل ارتفاعه بنسبة 6ر14 بالمائة عام 1999 0
وعلى صعيد سوق العمل الاردني ارتفع عدد الداخلين الجدد اليه والذي يتراوح ما بين 45 الى 65 الف عامل حيث اتسم معدل البطالة بالاستقرار النسبي خلال السنوات الاربع الماضية بحدود 15 بالمائة 0
وعلى الرغم من عدم توفر بيانات دقيقة حول نسبة الفقر في المملكة الا انه يتوقع ان تتجه النسبة نحو الانخفاض او الاستقرار النسبي على اقل تقدير مقارنة مع ما كانت عليه عام 1997 والتي بلغت 7ر11 بالمائة علما بانه سيتم تحديد نسبة الفقر بصورة دقيقة قبل نهاية العام الحالي استنادا الى نتائج مسح دخل ونفقات الاسرة لعام 2002 / 2003 الذي يجري العمل حاليا على اخراجها بصورتها النهائية من قبل دائرة الاحصاءات العامة 0
وفي مجال توفير البيئة التشريعية المناسبة للاستثمار تم اصدار او تعديل العديد من التشريعات والقوانين والانظمة التي تساعد على ذلك اضافة الى ايجاد المناخ المناسب للاستثمار وتعزيز وترسيخ مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية المستدامة 0
وانعكست الخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة على اشادة المؤسسات المالية الدولية ببرنامج التخاصية في الاردن واعتباره من انجح البرامج في منطقة الشرق الاوسط اذ تم استكمال اكثر من 55 عملية تخاصية شملت العديد من المؤسسات والشركات الحكومية 0
ومن ابرز عمليات التخاصية التي تمت شركة الاتصالات الاردنية وشركة مصانع الاسمنت الاردنية ومؤسسة النقل العام وعدد من وحدات الملكية الاردنية اضافة الى بيع اسهم الحكومة في اكثر من 45 شركة ضمن محفظة المؤسسة الاردنية للاستثمار والتي تعتبر الذراع الاستثماري للحكومة 0
وفي مجال تنفيذ المشروعات التنموية والتطويرية الكبرى اتخذت الحكومة خطوات مهمة. ويشار في هذا المجال الى ان تقرير التنمية الانسانية لعام 2003 الصادر عن برنامج الامم المتحدة الانمائي اظهر ان الاردن قد حافظ على مرتبة متقدمة في مجال محاربة الفقر حيث احتل المرتبة السابعة على مستوى العالم للسنة الثانية على التوالي 0
واظهر التقرير ان الاردن من افضل دول العالم استغلالا للنمو الاقتصادي في تحسين مستوى المعيشة ومحاربة الفقر اضافة الى ان المملكة سجلت تقدما ملحوظا في مؤشر التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي لعام 2003 ليصل الى المرتبة 75 مقارنة مع 84 في العام الماضي على المستوى الدولي نتيجة للتحسن الذي سجله في انخفاض الفجوة بين الجنسين في مؤشري التعليم والدخل المكتسب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش