الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تتطلع الى إجراء تخفيض ملموس في أعباء مديونيتها الخارجية...قطر : 7ر5 مليار ريال رواتب القطاع العام خلال العام الماضي

تم نشره في السبت 23 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
تتطلع الى إجراء تخفيض ملموس في أعباء مديونيتها الخارجية...قطر : 7ر5 مليار ريال رواتب القطاع العام خلال العام الماضي

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح
أظهرت أرقام رسمية صادرة عن مصرف قطر المركزي أن إجمالي الرواتب والأجور التي دفعتها الحكومة القطرية خلال السنة المالية التي انتهت مع نهاية شهر مارس آذار الفائت الى موظفي القطاع العام تصل الى نحو 7ر5 مليار ريال (1.56 مليار دولار)، بارتفاع مقداره مليار ريال مقارنة مع 7ر4 مليار ريال خلال السنة المالية السابقة.
وقد أنفقت قطر خلال العام الفائت أكثر من 20 مليار ريال مقارنة مع 19.2 مليار ريال في عام 2001، وبلغ حجم الإنفاق على المشروعات الرئيسية نحو 4ر4 مليار ريال ارتفاعا من 5ر2 مليار ريال خلال عام 2001.
وحسب الأرقام التي ينشرها مصرف قطر المركزي بشكل دوري كل ثلاثة أشهر، فقد ارتفع إجمالي الإئتمان المحلي الذي قدمته البنوك التجارية القطرية في عام 2002 الى 35.9 مليار ريال (8ر9 مليار دولار) مقارنة مع 34 مليار ريال خلال عام 2001.
وقد تركزت الزيادة في حجم الإئتمان المحلي لدولة قطر خلال العام المنتهي بصفة أساسية على زيادة الإئتمان الممنوح للقطاع العام بمقدار 5ر1 مليار ريال ليصل الى 16.8 مليار ريال، والإئتمان الممنوح للأفراد بمبلغ 322 مليون ريال بنسبة 5ر3 في المئة، حيث وصل الى 6ر9 مليار ريال.
وبلغ إجمالي الإئتمان الممنوح للأفراد خلال العام الفائت أكثر من 19.1 مليار ريال مقارنة مع 17.4 مليار ريال.
وشكل الإئتمان الممنوح للقطاع العام حوالي 46.8 في المئة من إجمالي الائتمان المحلي، في حين بلغ الائتمان الممنوح للأفراد ما نسبته 26.8 في المئة.
وقال اقتصاديون أن ازدياد معدلات القروض الشخصية المقدمة للأفراد يشير الى ارتفاع حجم السيولة لدى البنوك المحلية القطرية، إضافة الى التسهيلات التي منحتها هذه البنوك للعديد من الجهات المقترضة ما شجع على اللجوء الى الإقتراض.
وتبلغ نسبة الفائدة على الإقراض في السوق القطري حاليا 11 في المئة، فيما لا تزيد على الودائع عن 2 في المئة، ما جعل هامشا كبيرا بينهما لم يشهد الجهاز المصرفي القطري مثيلا له من قبل.
ويعمل في السوق القطري 16 بنكا ومصرفا تجاريا، منها سبعة بنوك أجنبية، وهناك مصرفان إسلاميان.
وعلى صعيد آخر تتطلع وزارة المالية القطرية مدفوعة باستمرار تحسن عائدات الغاز الطبيعي المسال والآمال المستقبلية المعقود على هذه الثروة الى تخفيض عبء المديونية الداخلية والخارجية لدولة قطر والبالغة نحو 13 مليار دولار، وذلك في غضون السنوات الخمس المقبلة.
وتشكل المديونية القطرية ما نسبته 67 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي للبلاد الذي من المتوقع أن يشهد ارتفاعا ملحوظا هذا العام بفعل التطور المستمر لأسعار النفط في الأسواق العالمية.
وتتضمن مديونية قطر نحو 4ر3 مليار دولار ديون محلية، منها 3ر1 مليار على شكل سندات خزينة تتراوح آجال استحقاقها ما بين سنة الى 3 سنوات، في حين يصل حجم الديون الحكومية المباشرة الى 5 مليارات دولار منها 6ر2 مليارا لتمويل مشروعات متعلقة بالنفط والغاز وبكفالة تلك المشروعات، في حين هناك 4ر2 مليار دولار على شكل سندات.
ويعتقد اقتصاديون قطريون أن صادرات الغاز الطبيعي ستلعب الدور الرئيسي في دعم توجهات وزارة المالية القطرية نحو تخفيض مديونية البلاد، وبخاصة أن عائدات هذه الثروة المتنامية تشهد ارتفاعا مستمرا منذ عدة أعوام الى أن بلغت العام الماضي ما قيمته خمسة مليارات دولار تقريبا.
وبالإضافة الى الغاز، هناك غير عامل سيساعد في تخفيض حجم المديونية، وستلجأ وزارة المالية الى استغلالها لتحقيق هدفها، مثل انخفاض معدلات الفائدة العالمية حاليا.
وستقوم أيضا بالعمل على تحويل معظم الديون المباشرة قصيرة الأجل الى قروض متوسطة الأجل ما يخفف من وطأة عملية السداد، وقد يكون هناك كذلك امكانية لتحويل جزء من هذه الديون الى استثمارات.
وخلال عام 2000 بلغ حجم خدمة الديون المترتبة على دولة قطر مضافا اليها قيمة القسط نفسه نحو 2ر1 مليار دولار، وفي عام 2001 ارتفعت الى 3ر1 مليار، وخلال العام الماضي بلغت 4ر1 مليار دولار.
لكن بشكل عام، لا تتجاوز نسبة الفائدة على ديون قطر العشرة في المئة، وهي نسبة متوازنة، لأنها تبقى ضمن الحدود الطبيعية ولا تشكل أي عبء على موازنة الدولة، خاصة وأن نسبة هذه المديونية الى حجم الصادرات لا تصل الى عشرة في المئة، وهو ما يعتبر في حدود المقبول.
ونتيجة لتخفيض أعباء المديونية القطرية سيكون هناك تأثيرات إيجابية على مختلف نشاطات الاقتصاد القطري وأوجه النشاط الاقتصادي بشكل عام، وخصوصا ما يتعلق بمشروعات البنية التحتية وقطاعي الخدمات والسياحة.
لكن الأمر المهم الآخر أن قيام قطر بتخفيض حجم مديونيتها سيعزز من موقفها التفاوضي في الأسواق العالمية ليكون أقوى من أي وقت مضى فيما يتعلق بقدرتها على السداد عند الحاجة للحصول على التمويل اللازم لأي مشروع أو استثمار، خاصة بعد رفع التصنيف الائتماني للاقتصاد القطري مؤخرا من قبل عدد من مؤسسات التمويل الدولية.
واضافة الى ذلك، فان عملية تخفيض عبء المديونية من شأنه أن يساعد في تعزيز اعادة بناء احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية بدلا من ضخ سيولة في الاقتصاد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش