الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

64 ألف مؤسسة تجارية وخدمية مسجلة في غرف التجارة...اقتصاديون: فتح قطاع التجارة أمام المستثمرين الأجانب يعرضه لمنافسة غير متكافئة

تم نشره في الثلاثاء 19 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
64 ألف مؤسسة تجارية وخدمية مسجلة في غرف التجارة...اقتصاديون: فتح قطاع التجارة أمام المستثمرين الأجانب يعرضه لمنافسة غير متكافئة

 

 
مراد: »مراكز التسوق« اضافة نوعية لآليات القطاع التجاري ولا تؤثر على المحلات الصغيرة.
الحلواني: »المولات« تحفظ السيولة المتداولة وتستقطب السياحة الشرائية الداخلية

عمان - الدستور - ينال البرماوي
أكد اتحاد غرف التجارة أهمية الابقاء على الاستثمارات الخارجية في قطاع التجارة في أضيق الحدود وفي اطار مصلحة الاقتصاد والمجتمع الاردني، فيما قالت غرفة صناعة عمان ان المراكز الاستهلاكية الكبرى (المولات) بخاصة التي يساهم فيها المستثمرون غير الأردنيين قد تؤثر على المتاجر الصغيرة وتروج للسلع المستوردة على حساب المنتجات الوطنية.
وحذر »اتحاد الغرف« من فتح قطاع التجارة أمام المستثمرين غير الأردنيين، لان ذلك يعرضه لمنافسة غير متكافئة لا تقتصر فقط على مزاحمة أصحاب المحلات الصغيرة والمتوسطة، بل تتعداه لتشمل الاضرار بكبريات الشركات الوطنية وأصحاب الوكالات التجارية.

منافسة غير متكافئة
وقال العين حيدر مراد رئيس اتحاد غرف التجارة ان نظام تنظيم استثمارات غير الأردنيين رقم 54 لسنة 2000 والمنبثق عن قانون تشجيع الاستثمار، لا يسمح لغير الأردنيين بأن تتجاوز نسبة تملكهم او مساهماتهم ما نسبته 50% من رأس المال في قطاع التجارة، وقد عمل اتحاد »الغرف« على عدم إزالة هذا القيد من النظام خوفا من إلحاق الضرر بالمستثمرين الأردنيين في قطاع التجارة وتعرض الاستثمارات التجارية الأردنية الى مخاطر كثيرة من المنافسة الخارجية، خاصة وان عمل الشركات الاجنبية يتضمن أعمال الاستيراد والتصدير وكافة اعمال التجارة الخارجية والتوزيع والبيع داخل وخارج المملكة، والقيام بأعمال الوساطة والتوكيلات التجارية والوكالة بالعمولة وتمثيل المصانع والشركات الاجنبية والمحلية، وكذلك القيام بأعمال النقل والتخليص الجمركي وممارسة الخدمات الاعلامية اضافة للمساهمة في الشركات الاخرى.
واضاف: لقد ابلغنا وزارة الصناعة والتجارة ومؤسسة تشجيع الاستثمار ان في الاردن ما يزيد عن 64 الف مؤسسة تجارية وخدمية مسجلة في 15 غرفة تجارية في جميع مناطق المملكة، فيما يعمل في قطاع التجارة والخدمات حوالي 25% من اجمالي القوى العاملة الأردنية، وان تعريض هذا القطاع الواسع الى منافسة غير متكافئة سوف يؤثر على فرص استمراره في النشاط الاقتصادي ويؤدي الى تفاقم مشكلة البطالة التي تعتبر من اصعب التحديات.
وقال العين مراد: ان اتحاد غرف التجارة يعتقد ان فتح قطاع التجارة امام المستثمرين الغير اردنيين سوف يعرضه الى منافسة غير متكافئة لا تقتصر فقط على مزاحمة اصحاب المحلات الصغيرة والمتوسطة من قبل المستثمرين واصحاب الحرف غير الاردنيين، وانما تتعداه لتشمل كبريات الشركات الاردنية واصحاب الوكالات التجارية وتلحق الضرر بها مثل السيارات والمعدات والاجهزة وغيرها، خاصة اذا ما تم استغلال القدرات والامكانيات السوقية المتوفرة في الدول المجاورة والتي تتسم بسعة الاسواق وتوفر القوة الشرائية الكبيرة لدى المستهلكين فيها، وكبر حجم مستورداتها مما يؤثر على الشركات الاردنية التي بنت استثماراتها على مدى عقود طويلة، وما يترتب على ذلك من احتمال فقدانهم لوكالاتهم التجارية وتمثيل الشركات الاجنبية.
من جانب آخر، أكد العين مراد ان وجود استثمارات اردنية كبيرة في قطاع التجارة مثل المحلات التجارية الشاملة والتجمعات التجارية تعتبر اضافة نوعية مهمة لآليات القطاع التجاري في المملكة، وهي وان شكلت منافسة لبعض المحلات الصغيرة الا انها منافسة غير ضارة حيث ان المحلات التجارية الصغيرة في كثير من الاحيان تكون متخصصة لبضائع معينة، في حين ان المجمعات التجارية الكبيرة تشمل الكثير من الانشطة التجارية وتضم المئات والآلاف من الاصناف في مكان واحد، ونعتقد ان لكل محل كبيرا كان ام صغيرا زبائنه وعملاءه واهدافه، وكل ذلك يخدم الحركة التجارية.
وأوضح بأن ترخيص مجمعات تجارية كبيرة لغير اردنيين يخضع لشروط كثيرة، منها موافقة مجلس الوزراء، وهو يبقى في أضيق الحدود وتتم دراسة طلبات مثل هؤلاء المستثمرين بعناية من قبل مؤسسة تشجيع الاستثمار والحكومة، بحيث لا تؤثر هذه الاستثمارات سلبا على قطاعات الاقتصاد الاردني، وأن حصر الترخيص بمجالات معينة في مجلس الوزراء يؤكد ان الحكومة مهتمة بقطاع الخدمات التجارية، وانها تستهدف من وراء ترخيص مشاريع تجارية كبرى لمستثمرين غير اردنيين وفق ضوابط ستؤثر ايجابيا على الاستثمار.
وأكد مراد على ضرورة ابقاء الموافقات على الاستثمارات الخارجية في قطاع التجارة في أضيق الحدود وفي اطار مصلحة الاقتصاد والمجتمع الاردني، حيث ان هناك استثمارات محلية كبيرة في هذا القطاع يجب ان تستمر وتمارس نشاطاتها على أكمل وجه دون اضرار سلبية.
وقال: نقدر حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على اعطاء الشأن الاقتصادي الأولوية والاهمية المطلوبة، ونثمن الجهود الكبيرة التي يقوم بها جلالته لتوفير المناخ الملائم للنهوض بكافة القطاعات الاقتصادية الاردنية وبما ينعكس ايجابا على مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وأن ما حققه الاردن من نهضة اقتصادية والتي نفتخر ونعتز بها تحققت بفضل جهود جلالته الشخصية.

دعم الصناعات الوطنية
من جانبه قال رئيس لجنة ادارة غرفة صناعة عمان الدكتور حاتم الحلواني أن المراكز الاستهلاكية الكبرى ومراكز التسوق الضخمة (المولات) تعتبر من احد المظاهر الحضارية المتقدمة والتي تتباهى المدن الكبيرة بها، ونلحظ مؤخرا انتشار هذه المراكز بصورة واسعة في معظم أنحاء العاصمة عمان وبعض المدن الاردنية الاخرى، مشيراً الى أن من فوائد الانتشار السريع لهذا النوع من الأسواق هو توفر فرص عمل جديدة للعديد من الشباب، مما يساهم في حل مشكلة البطالة، كما يمكن لهذه الأسواق العمل على دعم الصناعة الوطنية من خلال ترويجها، خاصة التي تمتلك القدرة التنافسية العالية امام مثيلاتها المستوردة، وأن تعدد وانتشار هذه المولات يخلق فرصا منافسة بل ويجعل منها مكان تسويق جيد قد لا يستطيع التاجر والصانع الصغير ان يقوم بمثله.
واضاف: ان هذه المولات تمثل فرصة جيدة للمستهلك من خلال العمل على توفير وقته وجهده للحصول على كامل احتياجاته الاستهلاكية من مكان واحد بحيث لا يحتاج الى الانتقال من محل الى آخر أو من رصيف الى آخر، هذا علاوة على كونها تجمع بين هدفي التسوق وقضاء فترة مريحة للعائلات نظراً لما يتواجد في هذه المولات من الاستراحات ومراكز التسلية ولا سيما للاطفال، كذلك تعمل هذه المولات على استقطاب السياحة الشرائية الداخلية والتي كانت تخرج الى مراكز التسوق في دول أخرى مما يعني التخفيف من الركود القائم من جهة، وتوفير العملات الصعبة التي كانت تصرف في تلك الدول من جهة أخرى، ولهذا فان انتعاش هذه (المولات) في الاردن من شأنه تشجيع الانفاق الداخلي والحفاظ على السيولة المتداولة داخل جسم الاقتصاد الاردني.
وأشار الى أنه وعلى الرغم من الفوائد السابقة الذكر الا ان هذه المولات قد يكون لها بعض الآثار السلبية خاصة على المتاجر الصغيرة المنتشرة والتي تشكل شريحة واسعة والتي قد تهددها بالكساد او بالاغلاق وربما تعمل هذه المراكز التجارية على الترويج للسلع المستوردة والماركات الاجنبية المعروفة على حساب السلع الاردنية مما قد يعمل على عزوف المستهلك عن المنتجات الاردنية لصالح المنتجات المستوردة، وبذلك ستتأثر الصناعة الوطنية سلبياً نتيجة لدخول بضائع من ماركات عالمية.
وحتى تقوم هذه المولات بواجبها نحو دعم الاقتصاد الوطني قال د. الحلواني انه لا بد للمستثمر في هذه المولات من اجراء دراسات الجدوى الاقتصادية المعمقة والمستفيضة من خلال الأخذ بعين الاعتبار الموقع وطبيعة المستهلكين ومستوى دخولهم، والابتعاد قدر الامكان عن المناطق المزدحمة بالمتاجر الصغيرة والتي لا تستطيع المنافسة مع هذه الاسواق الضخمة، مع مراعاة التوزيع الجغرافي المتوازن عند اقامة مولات جديدة كي تظل محققة لأهدافها الايجابية والتي تعود على المستهلك والمستثمر واقتصاد البلد بشكل عام، وان تتعامل هذه المولات مع بضائع الماركات العالمية من خلال وكلاء محليين.
وأكد على أهمية تركيز هذه المولات على السلع المحلية والتي وصلت الى مرحلة ومستوى متقدمين من حيث النوعية والسعر المنافس.
وبشكل عام فان هذه المراكز التجارية الكبيرة تشكل ظاهرة حضارية اذا ما التزمت بشروط تشريعات واحكام المنافسة المتكافئة.
ويرى رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات: ان هذه المراكز الاستهلاكية الكبرى تقدم خدمات مميزة للمستهلك من خلال تنوع وتعدد السلع التي تعرضها وبالتالي توفير الوقت والجهد اللازمين لشراء كافة الاحتياجات.
وقال د. عبيدات أنه يتوجب ان تعمل هذه »المولات« على تطبيق الأنظمة والتعليمات الخاصة بالأنشطة التجارية ومتطلبات الصحة العامة بحيث تتابع باستمرار مدة صلاحية السلع، بالاضافة الى الالتزام بمبدأ اعلان الاسعار على السلع حتى يستطيع المواطن معرفة قيمة السلع قبل الشراء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش