الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أوهام موفاز تغرق في قناة السويس: مصر تستبق مشروع أشدود - ايلات.. وخط سوميد لا ينافسه احد

تم نشره في السبت 20 كانون الأول / ديسمبر 2003. 02:00 مـساءً
أوهام موفاز تغرق في قناة السويس: مصر تستبق مشروع أشدود - ايلات.. وخط سوميد لا ينافسه احد

 

 
القاهرة - وكالة الصحافة العربية
حذرت دراسة حديثة لمجلس بحوث النقل بأكاديمية البحث العلمي في مصر من أن خطة شاؤول موفاز وزير الدفاع الإسرائيلي التي أعلنها مؤخرًا لإنشاء خط للسكة الحديد يربط بين مينائي أشدود على البحر الأبيض وإيلات على البحر الأحمر من شأنه أن يؤثر على خطط التنمية في مناطق مدن القناة ومشروع شرق التفريعة إذا أدى المشروع في حال إقدام إسرائيل على تنفيذه لنقل جزء من التجارة العالمية التي تمر عبر قناة السويس الى مناطق حرة منافسة يجري حاليًا الاستعداد لإنشائها في الأردن وإسرائيل.
كما حذرت الدراسة من أن المشروع الإسرائيلي التي ترغب تل أبيب في تأمين دعم أمريكي لتنفيذه قد يؤثر أيضًا في حال تنفيذه على خط الأنابيب العربي لنقل البترول سوميد وطالبت بإجراء دراسة لاستباق المشروع الإسرائيلي ، حتى لا تستغل إسرائيل التغيرات التي تطرأ على الخريطة السياسية في المنطقة وتقدم على تنفيذ مشروعات من شأنها التأثير على الموارد الاقتصادية والأمن القومي المصري والعربي.
فما هي أبعاد المشروع الإسرائيلي الجديد؟ وهل سيؤثر المشروع على قناة السويس كشريان مائي تاريخي ينقل جزءًا كبيرًا من التجارة الدولية؟ وما هي الإمكانيات المادية التي سيتطلبها مثل هذا المشروع وهل ستكفي عوائده المرتقبة لتجعل منه مشروعًا اقتصاديًا قادرًا على منافسة قناة السويس؟ وكيف يمكن أن يواجه خط أنابيب سوميد أي تحد إسرائيلي له وما هي احتمالات أن يؤدي ذلك الى حرب أسعار تشتعل على النفط الوارد من دول المنطقة؟
الفريق أحمد فاضل - رئيس هيئة قناة السويس - يؤكد أن أي مشروعات بديلة لقناة السويس سواء الآن أو في الماضي لن يكتب لها النجاح لأن عوامل تفوق القناة على ما عداها من مشروعات ليست عوامل اقتصادية أو لوجيستية فقط ، بل إن الذي يتحدى قناة السويس كمن يتحدى التاريخ والجغرافيا في الوقت نفسه.
وأكد فاضل على أن هيئة قناة السويس لم تنتظر أي مشروعات تلوح بها بعض الدولة بالمنطقة بل تبنت منذ فترة خططًا لتوسيع القناة وزيادة عمقها الملاحي ليصل الغاطس الى 82 قدمًا بما يتيح لها استقبال حاويات السفن العملاقة بحمولة تصل الى 450 ألف طن ، وهو ما يجعل أي مشروع موازٍ لها عاجزًا عن منافستها سواء من ناحية اقتصاديات النقل أو معدلات الأمان التي تتمتع بها الحمولات التي تنقلها الحاويات وسفن الشحن العملاقة عبرها.
مشيرا الى أن بعض المشروعات التي يتم طرحها والتكثيف علىها من فترة لأخرى إنما يتم لأغراض دعائية وإعلامية ولجس النبض وأحيانًا بهدف الضغط للحصول على مكاسب سياسية أو الهروب من أزمات داخلية داخل الدولة التي تطرح مثل هذا المشروع.
وحول المشروع الإسرائيلي على وجه التحديد قال "فاضل" إن المشروع وفقًا لما أعلنته بعض المصادر الإسرائيلية وخطط التنفيذ التي سربتها الى وسائل الإعلام غير اقتصادي بسبب تكلفته الهائلة وتتجاوز وفقًا للارقام الإسرائيلية نفسها خمسين مليار دولار، لاستكمال الخط البري وخدمات ومرافق السكك الحديدية بين أشدود وإيلات ، فضلاً عن عدم استطاعة إسرائيل في الظروف السياسية الراهنة تأمين مسار الخط البري المفتوح، مشيرا الى أن المشروع الإسرائيلي الآخر لحفر قناة ملاحية بين البحرين الأبيض والميت لا يتعدي مشروعا لإنشاء مسقط مائي لتوليد الطاقة وتقليل ملوحة البحر الميت ، ولن تصلح في أي وقت لأن تكون ممرًا ملاحيًا منافسًا لقناة السويس.
صعوبات عملية
من ناحيته يؤكد د.محمد الزهار - استاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة - ان مشروع الخط البري الإسرائيلي حتى في حال الإقدام على تنفيذه لن يستطيع نقل أكثر من 80 مليون طن سنويًا بالنظر الى الصعوبات العملية الناشئة عن تفريغ سفن الشحن والحاويات في ميناء أشدود وإعادة تحميلها مرة أخرى في ميناء إيلات والتكلفة الإضافية التي سيتم تحميلها على هذه البضائع خاصة مع الأخذ في الاعتبار المشروعات الحالية التي تقوم بها مصر لتوسيع قناة السويس وزيادة طاقتها الاستيعابية بما يمكن السفن العملاقة من المرور بها لخفض تكلفة النقل ومعدلات الأمان العالية للعبور خلالها.
إلا أن الزهار يشير في الوقت نفسه الى أن التحديات التي تواجه القناة في المستقبل ليست من جانب إسرائيل ولكن قد تأتي بسبب التغيرات التي طرأت مؤخرًا على بنية الاقتصاد والتجارة الدولية، ونشوء تكتلات تجارية جديدة وكبيرة، والاتجاه مؤخرًا نحو إنشاء مناطق حرة للتجارة العالمية وهو ما يمثل تحديات كبيرة أمام مستقبل القناة يوجب على إدارتها وضع خطط للمستقبل تتضمن مزايا نسبية للمرور بها وإضفاء مرونة إضافية على قواعد تحديد رسوم المرور بالقناة يجعل منافستها في المستقبل شيئًا مستحيلاً.
اما د. سامي عفيفي - مدير مركز الدراسات الخارجية بجامعة حلوان - فيشير الى صعوبة منافسة إسرائيل أو أي مشروع آخر لخط سوميد بالنظر الى أن هذا الخط ينقل حاليًا 120 مليون طن نفط سنويًا بما يشكل 24% من إجمالي الصادارات النفطية من دول الخليج الى أوروبا الغربية والولايات المتحدة، مشيرا الى أن سوميد تم تأسيسه بواسطة كبار الدول المنتجة للبترول في المنطقة ولا يتصور أن تضغط إسرائيل على هذه الدول لنقل نفطها عبر الخط الإسرائيلي، كما أن إسرائيل بكونها دولة غير نفطية لن تستطيع الصمود أمام أي حرب للأسعار قد تسببها منافسة أي مشروع بديل لسوميد خاصة في ظل الاتجاهات الحالية بسوق النفط واستعداد كثير من الدول المنتجة للاستماتة بأي شكل من الأشكال للحفاظ على حصتها من سوق النفط العالمي
مشروع مصري جديد

من ناحيته اشار د. حمد عبدالمنصف - الأستاذ بالأكاديمية العربية للنقل البحري - الى مشروع مصري جديد يزيد من أهمية الاستراتيجية الاقتصادية لقناة السويس وفي الوقت نفسه يقتل أي مشروع بديل أو منافس لها في مهده وهو مشروع وضعت ملامحه جهات مصرية ودولية متعددة ، ولها خبرة في هذا المجال ويقوم على أساس إعادة خلق نماذج مشابهة لسنغافورة وتايوان على الضفة الشرقية لقناة السويس بطول القناة وبعرض 50 كيلو مترًا داخل سيناء حتى الممرات ومنح الشركات العالمية مساحات للاستغلال تحت السيادة المصرية وبدون الحق في التملك لإقامة مئات المصانع لإنتاج سلع مخصصة للتصدير بالكامل بنظام المناطق الحرة وإقامة سلسلة من البحيرات، التجارية والصناعية الحرة ويخصص كل منها لدولة من دول العالم ذات الوفرات الاقتصادية والإنتاج الصناعي الضخم لتخزين تجارتها في مكان متوسط من العالم مع توفير المزايا الاقتصادية التي تساعد على تخفيض تكلفة إعادة تصدير بضاعتها من مصر مثل العمالة الرخيصة والإعفاءات الجمركية وحوافز الاستثمار مع ضمان تحويل أرباح هذه المناطق الى بلدانها الأصلية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش