الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المطالبة باعادة النظر في الضريبة النوعية المفروضة* (مصنعو الحديد) يدعون الحكومة لتشكيل لجنة لاحتساب كلفة الانتاج الحقيقية * تدخل الحكومة بشأن استيراد الحديد لا ينسجم مع واقع تحرير الاسواق

تم نشره في الأربعاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2003. 02:00 مـساءً
المطالبة باعادة النظر في الضريبة النوعية المفروضة* (مصنعو الحديد) يدعون الحكومة لتشكيل لجنة لاحتساب كلفة الانتاج الحقيقية * تدخل الحكومة بشأن استيراد الحديد لا ينسجم مع واقع تحرير الاسواق

 

 
عمان - الدستور - علي القيسية:دعا اصحاب شركات الحديد الحكومة الى تشكيل لجنة تهدف الى دراسة الكلفة الفعلية المترتبة على انتاج حديد التسلح مطالبين بذات الوقت الحكومة الى اعادة النظر في الضريبة النوعية المفروضة على الحديد والبالغة 50 دينارا للطن.
وقالوا في حديثهم لـ»الدستور« ان منطق تحرير الاسواق لا ينسجم مع توجه الحكومة لاستيراد الحديد عبر المؤسسة الاستهلاكية المدنية واذا حصل ذلك فعلا فإن الكلفة المترتبة على استيراد الحديد لهذه المادة في الوقت الراهن سيكون اعلى مما هو موجود حاليا مشيرين الى ان المصانع والشركات هي الاكثر قدرة على توفير المادة بالسعر المقبول في السوق المحلية.
وبينوا ان الارباح التي تحصل عليها هذه المصانع نتيجة بيعها لمنتجاتها لا تشكل الا نسبة محدودة مقارنة بما تتقاضاه الحكومة كضريبة نوعية على الحديد وهو امر مطلوب اعادة النظر فيه.
وارجعوا ارتفاع السعر حاليا الى جملة من المتغيرات العالمية ابرزها ارتفاع سعر صرف اليورو لمستويات قياسية وسقوط الحماية التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات الصلب الاوروبية وهو الامر الذي ادى لزيادة تصدير اوروبا لواشنطن وبالتالي نقص المعروض وارتفاع الاسعار ناهيك عن قيام الصين بشراء كميات كبيرة جدا من السوق فضلا عن زيادة الاستهلاك الداخلي في اكبر دول العالم انتاجا للحديد وهي اوكرانيا وروسيا.
ويقول رئىس مجلس ادارة شركة الوحدة لصناعة الحديد شفيق الزوايدة ان اسعار حديد البلت على المستوى العالمي شهد ارتفاعا مرده جملة من المتغيرات الدولية حيث بلغ هذا الارتفاع في الاونة الاخيرة نحو 30 دولارا مشيرا الى ان مصنعه يقوم ببيع طن الحديد بـ 279 دينارا يضاف عليها 50 دينارا ضريبة نوعية تفرضها الحكومة والتي طالبتها بأن تراعي انها تتقاضى اكثر بكثير مما يربحه المصنعون الذين تتراوح هامش ربحيتهم بين 7-8%.
وبين ان منطق تحرير الاسواق الذي تسير فيه السياسات الاقتصادية للاردن لا ينسجم مع ما تردد حول التوجه لاستيراد الحديد عبر الحكومة واذا حدث ذلك فإن ذلك يعني اقفال المصانع الوطنية والتي تساهم بتوظيف 3 الاف عامل يعيلون الاف الاسر اضافة لما تتكفل به الشركات من نفقات الضمان الاجتماعي والضرائب النوعية المفروضة على الحديد ناهيك عن كلفة المحروقات التي تشتريها المصانع من الحكومة والبالغة 20 مليون دينار.
واضاف م. الزوايدة ان التكلفة الحقيقية لانتاج الحديد يمكن احتسابه من خلال مراعاة امور هي وصوله بكلفة 220 دينارا يضاف عليها كلفة تصنيع تتراوح بين 25 -30 دينارا وكلفة الفاقد نتيجة عملية التصنيع و5 دنانير كلفة الاعتماد اضافة للضريبة النوعية والبالغة 50 دينارا وبالتالي فإن السعر الحالي لا يمكن هذه الشركات الا من تحقيق ربح لا يتجاوز 10% مع مراعاة الكلف التشغيلية المتفاوتة بين مصنع واخر.
ونادى م. الزوايدة بتشكيل لجنة مؤلفة من وزارة الصناعة والتجارة وغرفة الصناعة واصحاب المصانع لحساب الكلفة الفعلية ومنح المصانع هامش ربح 8% ويتم تحديد سعر الحديد بناء على المتغيرات.
ومن جهة اخرى اوضح ان تصريحات الرئىس الاميركي جورج بوش الاخيرة حول الحماية على واردات الصلب الاوروبية ساهم الى حد كبير بالاضافة لمشاريع الصين الكبرى في ارتفاع سعر الحديد عالميا فهو مرتبط بآلية السوق مشيرا الى ان اجمالي مستوردات المملكة السنوية لا تتعدى 400 الف طن من هذه المادة والتي لا تشكل الكثير مقارنة مع مستوردات بلدان اخرى كالصين الشعبية التي تستورد ما بين 6-10 ملايين طن سنويا.
الى ذلك قال مدير عام شركة حديد الاردن عماد بدران انه من الصعوبة بمكان تخفيض شركات الحديد لاسعارها في ظل الارتفاعات المتوالية على الصعيد العالمي حيث تبلغ كلفة الطن الواحد الوارد عبر ميناء طرطوس 315 دولارا يضاف 23 دولارا اجور نقل وذلك قبل احتساب تكاليف التصنيع والضرائب.
وبين ان تدخل الحكومة في شأن استيراد الحديد امر لا ينسجم مع واقع تحرير السوق وان حصل ذلك فإن جملة عوامل سلبية ستصيب قطاع صناعة الحديد وما ينجم عن ذلك من تحول العديد من الصناعة الى التجارة فضلا عن العواقب الاجتماعية المترتبة على تسريح الموظفين والعاملين في هذه الشركات.
وارجع الارتفاع الحالي للاسعار لظروف الطلب العالمية وهي بالاضافة لقضية الصلب بين اوروبا والولايات المتحدة زيادة الاستهلاك في بلدان منشأ الحديد العالمي وابرزها اوكرانيا وروسيا اضافة الى ارتباط جميع مستلزمات الانتاج بالعملة الاوروبية الموحدة والتي ارتفعت بمقدار 30% في الفترة الاخيرة امام الدولار.
واضاف ان شركته تقبل ان تقوم الحكومة بدراسة الكلف الحقيقية لانتاج الحديد وان تحتسب ما نسبته 10% كهامش ربح، مؤكدا في ذات الوقت ان الشركات المحلية تستقطب رؤوس اموال عربية واجنبية واي تدخل في نشاطات القطاع الخاص يعني الاضرار بتواجد الاستثمارات الخارجية.
ومن جهته اعتبر رئىس هيئة المديرين ومدير عام الشركة العالمية لصناعة الحديد والصلب احمد الطاهر ان سياسة الحكومة تقضي عدم تدخلها في نشاط القطاع الخاص ولكن يمكن لها تشكيل لجنة تحسب التكلفة الفعلية المترتبة على عملية الانتاج مع ان هذه المسألة واضحة للعيان وفي ميزانيات الشركات للحكومة مراعاة هامش ربح المصانع.
واحتسب الطاهر الكلفة الفعلية على المصانع الاردنية المنتجة لمادة الحديد مشيرا الى ان المصانع تقوم ببيع الطن الواحد من هذه المادة بسعر 280 دينارا قبل احتساب الضريبة المضافة والمقدرة بخمسين دينارا.
واكد الطاهر على اهمية ما حصل على المستوى العالمي من متغيرات معروفة اسهمت في ارتفاع اسعار عدد من السلع ومنها الصلب كحال ارتفاع الذهب والفضة وغيرها.
وتستحوذ مسألة ارتفاع سعر الحديد على اهتمام واسع من قبل الرأي العام الاردني، ونجم عن هذا الارتفاع لقاء بين نائب رئىس الوزراء وزير الصناعة والتجارة د. محمد الحلايقة مع اصحاب الشركات للتباحث وتوضيح اسباب هذا الارتفاع الكبير للاسعار.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش