الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير المالية يعرض امام النواب موازنة العام المقبل *ابو حمور: مواصلة تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني والمنتجات الاردنية

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2003. 02:00 مـساءً
وزير المالية يعرض امام النواب موازنة العام المقبل *ابو حمور: مواصلة تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني والمنتجات الاردنية

 

 
عمان - الدستور وبترا :
اكد وزير المالية الدكتور محمد ابو حمور ان مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2004 يجسد عزم الحكومة على مواصلة السعي الحثيث لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي للارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتعزيز قدرتهم على المساهمة الفاعلة في بناء الوطن وتوزيع مكاسب التنمية على سائر محافظات المملكة بعدالة 0
واشار ابو حمور خلال القائه خطاب الموازنة العامة للسنة المالية 2004 امام مجلس النواب امس الى ان مشروع الموازنة التي بلغ حجمها 9052 مليار دينار ونسبة العجز فيها 9ر3بالمائة يؤكد حرص الحكومة على الاستمرار في سياستها الرامية الى الاستغلال الامثل للموارد المالية المتاحة على نحو يكفل دفع حركة النشاط الاقتصادي ضمن اطار يلبي الاحتياجات الاجتماعية والاساسية للمواطنين 0
وقال ان الحكومة ستواصل مساعيها من اجل تعزيز القدرة التنافسية لاقتصادنا الوطني ولمنتجاتنا الاردنية محليا وخارجيا اضافة الى العمل على بذل المزيد من الجهود لتحقيق الاستفادة المثلى من انضمام وتوقيع الاردن لعدد من الاتفاقيات الدولية والاقليمية والثنائية من خلال اتاحة المجال بشكل واسع للمنتجات الاردنية لدخول الاسواق العالمية بشروط تفضيلية 0
واكد ان الاردن قطع شوطا ناجحا في نهجه التصحيحي الشامل بالتعاون مع صندوق النقد الدولي مكنه من تصويب مسار الاقتصاد وتهيئته للاندماج الى حد كبير مع الاقتصاد العالمي الذي تسوده حاليا ظاهرة الانفتاح والعولمة وثورة المعلومات والاتصالات 0 وفي مجال التخاصية قال وزير المالية ان الحكومة سوف تسير في هذا المجال الذي انطلق بوتيرة متسارعة خلال السنوات الاخيرة تاكيدا لحرصها على تعزيز دور القطاع الخاص في العملية التنموية وتوسيع مشاركته في مختلف الانشطة الاقتصادية بالمملكة 0

وفيما يلي نص خطاب الموازنة 000

معالي الرئيس
حضرات النواب المحترمين
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

يسرني ان اعرض على مجلسكم الكريم ابرز ملامح مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2004 التي سوف تشهد استكمال برامج التصحيح الاقتصادي والتي حقق الاقتصاد الاردني من خلالها وبتظافر جهود ابناء الوطن انجازات رائدة على مدى الاربعة عشر عاما الماضية والتي ارست قواعد راسخة لتحقيق الانطلاقة المأمولة لاقتصادنا الوطني 0
ويجسد مشروع موازنة العام المالي الجديد عزم الحكومة على مواصلة السعي الحثيث لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي للارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتعزيز قدراتهم على المساهمة الفاعلة في بناء الوطن وتوزيع مكاسب التنمية على سائر محافظات المملكة بعدالة 0
كما يؤكد مشروع موازنة العام القادم حرص الحكومة على الاستمرار في سياساتها الرامية الى الاستغلال الامثل للموارد المالية المتاحة على نحو يكفل دفع حركة النشاط الاقتصادي ضمن اطار يلبي الاحتياجات الاجتماعية الاساسية للمواطنين وفي مقدمتها التعليم والصحة بأقل كلفة ممكنة وبكفاءة عالية 0
هذا بالاضافة الى العمل على توفير وتحديث البنية التحتية الكفيلة بجذب القطاع الخاص وتحفيزه وتوسيع نطاق مشاركته في تسريع عجلة النشاط الاقتصادي وكذلك الاستمرار في دعم قواتنا المسلحة الباسلة واجهزتنا الامنية وتأمين الحياة الكريمة للمتقاعدين 0

معالي الرئيس
حضرات النواب المحترمين

بالرغم من ان اعداد موازنة العام القادم جاء في غمرة التداعيات السلبية التي تسود المنطقة نتيجة الحرب في العراق في اوائل هذا العام واستمرار الاوضاع الصعبة التي يعيشها اهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ اكثر من ثلاث سنوات الا ان تقديراتها تميزت بالتركيز بشكل كبير على الانفاق الرأسمالي سواء المندرج منه في الموازنة العامة او في برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي باعتبار ان هذا النوع من الانفاق هو الذي يحرك النشاط الاقتصادي بشكل فاعل ويكفل ايجاد فرص عمل جديدة ومتجددة للقوى العاملة بالاضافة الى انه يعمل على حفز المستثمرين لاقامة مشروعاتهم في سائر محافظات المملكة بما يخدم الهدف المحوري الذي تسعى الحكومة جاهدة الى بلوغه والمتمثل في تحقيق التنمية المستدامة 0
فالتنمية المستدامة التي ستبذل الحكومة قصارى جهدها لبلوغها لا تتحقق الا بتظافر جهود الجميع ومن هنا فان هذه الحكومة تؤكد حرصها الشديد على تعميق شراكتها وتواصلها مع القطاع الخاص وتلمس احتياجاته واتاحة المجال له للعمل بشكل فاعل وبناء في خدمة مسيرة العملية التنموية التي اولاها جلالة الملك المعظم منذ اعتلائه عرش المملكة جل اهتماماته 0
وقد افسحت الحكومة المجال واسعا امام القطاع لخاص لاخذ زمام المبادرة في تحريك عجلة النشاط الاقتصادي وستواصل هذه الحكومة السير بخطى راسخة في هذا الطريق نظرا للدور الحيوي الذي تلعبه الاستثمارات المحلية والخارجية في اقتصاد محدود الموارد كاقتصادنا الوطني 0
لقد حقق الاردن بحمد الله انجازات لا تنكر في هذا المضمار وحاز على موقع متقدم على خارطة الاستثمارات العربية والعالمية بفضل امتلاكه للمقومات والمتطلبات التي يبحث عنها المستثمرون وفي طليعتها الاستقرار السياسي الذي ينعم به الاردن بحمد الله وبفضله رغم ما يسود الساحة الاقليمية من توتر واضطراب والساحة العالمية من تغييرات واحداث دراماتيكية متسارعة 0
هذا علاوة على وجود نظام قضائي مستقل ومشهود له بالنزاهة والاستقامة والتجرد عن الاهواء وكذلك توفر بنية تحتية ملائمة بالاضافة الى بيئة اقتصادية مستقرة ذات سياسات نقدية ومالية وتجارية فعالة وفرص استثمار واعدة 0
ولعل انعقاد الملتقى الاقتصادي العالمي خلال صيف هذا العام على شاطىء البحر الميت لهو خير دليل على ذلك لما لهذا الحدث من صدى عالمي واسع ينم عن تبوء الاردن لمكانة عالمية مرموقة 0
وبهدف ترسيخ هذه المكتسبات ستواصل الحكومة مساعيها من اجل تعزيز القدرة التنافسية لاقتصادنا الوطني ولمنتجاتنا الاردنية محليا وخارجيا وستعمل الحكومة على بذل المزيد من الجهود لتحقيق الاستفادة المثلى من انضمام وتوقيع الاردن لعدد من الاتفاقيات الدولية والاقليمية والثنائية من خلال اتاحة المجال بشكل واسع للمنتجات الاردنية لدخول الاسواق العالمية بشروط تفضيلية 0
كما لن تدخر الحكومة جهدا في سبيل اضفاء مزيد من التحسينات على البيئة الاستثمارية المحلية من اجل جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والخارجية التي تعتبر من الاركان الاساسية لتحقيق التنمية المستدامة .

معالي الرئيس
حضرات النواب المحترمين

تعلمون ان الاردن اختط نهجا تصحيحيا شاملا بالتعاون مع صندوق النقد الدولي على اثر الازمة الاقتصادية الحادة التي عصفت به في اواخر عقد الثمانينات وقد قطع شوطا ناجحا في هذا المضمار مكنه من تصويب مسار الاقتصاد الوطني وتهيئته للاندماج الى حد كبير مع الاقتصاد العالمي الذي تسوده حاليا ظاهرة الانفتاح والعولمة وثورة المعلومات والاتصالات حيث انتقل من اقتصاد يهيمن عليه القطاع العام الى اقتصاد يلعب فيه القطاع الخاص دور الريادة والقيادة في بيئة تنافسية حرة تحت مظلة حكومية اقتصرت على جوانب الاشراف والرقابة والتنظيم 0
وحرصا من الحكومة على تعميق هذه المكتسبات وتنميتها فسوف تستمر في النهج التصحيحي الوطني بعد الانتهاء من تنفيذ برنامج التصحيح الحالي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي في نهاية شهر حزيران القادم وسوف يستمد نهجنا التصحيحي الوطني عناصر قوته من عزم الحكومة الاكيد على افساح المجال رحبا امام اقتصادنا الوطني ليغذ السير بخطى حثيثة على طريق النمو المستدام حتى يغدو صاحب هوية ذات ملامح مميزة من حيث الاعتماد بدرجة اكبر على موارده الذاتية وتقليص درجة تأثره بالصدمات الخارجية وتحسين نطاق قدرته على المنافسة رغم اشتداد تيار العولمة والانفتاح في الاقتصاد العالمي 0
ان تطلعات الحكومة هذه ترتكز الى جملة المكتسبات التي تحققت وخاصة خلال السنوات القليلة الماضية حيث ستواصل الحكومة جهودها الدؤوبة تجاه تحسين كفاءة اقتصادنا الوطني ورفع مستوى انتاجيته وتنافسيته من خلال المضي قدما في تنفيذ مشاريع برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي والاستمرار في اصلاح مؤسسات القطاع العام المختلفة ورفع المستوى التكنولوجي ومواصلة جهود التطوير الاداري التي عملت على الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين ابتداء من قطاع التعليم الاساسي الذي شهد نقلة نوعية من خلال تعميم تدريس مادتي اللغة الانجليزية والحاسوب في المراحل المبكرة ومرورا بتبني برنامج التأمين الصحي الشامل لاطفالنا في المستشفيات الحكومية وتبني برامج التدريب المهني المختلفة لشبابنا ومن ثم الالتزام بمبادىء التحرر والافصاح والشفافية ومحاربة الفساد وسيادة القانون والتي غدت تمثل القاسم المشترك لسائر تشريعاتنا في المملكة 0
كل هذه التطورات والتغييرات تؤكد على اننا نسير قدما باتجاه بناء اقتصاد معرفي حديث وذي انتاجية عالية قادر على استيعاب مختلف التطورات العلمية والتكنولوجية 0
معالي الرئيس 0
حضرات النواب المحترمين

لقد القت الاحداث الجسيمة التي شهدتها المنطقة خلال العام الحالي بظلالها القاتمة على مختلف دول المنطقة . فتداعيات الحرب في العراق ما زالت قائمة واعمال العنف والتدمير غدت من السمات اليومية في الاراضي الفلسطينية واتسع كذلك نطاق اعمال العنف في المنطقة مما كان له تأثيرات واضحة على الاقتصاد الاردني 0
وبالرغم من كل ذلك فقد استطعنا بحمد الله تعالى ثم بفضل جهود قيادتنا الهاشمية الحكيمة من التصدي لتلك الاثار ومواجهتها والتقليل من انعكاساتها السلبية فقمنا باعادة ترتيب اولوياتنا على ضوء هذه المستجدات وساهمت المنح المقدمة من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة في تجاوز هذه الصعاب مما كان له اثر محسوس على تخفيف تداعيات هذه الاحداث على الخزينة العامة 0
وفي مجال برنامج التخاصية الذي انطلق بوتيرة متسارعة خلال السنوات الاخيرة فان الحكومة سوف تسير بالاتجاه ذاته وبكل شفافية تأكيدا لحرصها على تعزيز دور القطاع الخاص في العملية التنموية وتوسيع مشاركته في مختلف الانشطة الاقتصادية في المملكة 0
فهذا البرنامج يعتبر ركيزة اساسية من ركائز النهوض بالاقتصاد الوطني ورفع سويته وتأهيله لتحقيق معدلات نمو مستدامة من خلال جذب الاستثمارات الخارجية وتحفيز الاستثمارات المحلية بما يفسح المجال بشكل اوسع للقطاع الخاص ليضطلع بدور اكبر في المبادرة والاستثمار بالاضافة الى زيادة الانتاجية للمؤسسات وتطوير ادائها لمواكبة احدث التطورات التكنولوجية العالمية في مجالات الادارة والانتاج والتسويق 0
هذا فضلا عما لهذا البرنامج من اثار ايجابية ملحوظة على تعزيز دور الحكومة التنظيمي الرقابي والتفرغ لاداء مهامها الاساسية في وضع الاستراتيجيات ورسم السياسات والتشريعات وتوفير البنية التحتية الملائمة 0
وعليه فان الحكومة سوف تستمر بدعم تنفيذ الجزء المتبقي من هذا البرنامج على اساس من الشفافية والنزاهة وتحقيق المصلحة العليا للوطن ولاقتصاده بما ينعكس ايجابيا على مستوى الرفاه الاجتماعي مع مراعاة عدم المساس بحقوق العاملين او الاستغناء عنهم في المؤسسات والشركات التي تتم خصخصتها وضمن الاطار القانوني الذي اقره مجلسكم الموقر قبل ثلاثة اعوام 0
كما ستواصل الحكومة جهودها الحثيثة لتخفيف عبء المديونية الخارجية فلا زالت هذه المديونية تعتبر من التحديات الكبرى التي تواجه الاقتصاد الوطني رغم النجاح الكبير الذي حققته الحكومة في تخفيف هذه الاعباء بأكثر من النصف ومع ذلك ما زالت اعباؤها تستنزف جانبا غير يسير من الموارد المالية المحدودة للمملكة مما يحرم الاقتصاد الوطني من فرص استثمارية في مشاريع تنموية ذات مردود اقتصادي واجتماعي يساهم في معالجة ظاهرتي الفقر والبطالة 0
وسوف تعمل الحكومة على اتخاذ كل ما من شأنه تحسين كفاءة ادارة الدين الخارجي بما يفضي الى تخفيف هذه الاعباء الثقيلة ويتيح المجال امام الحكومة بشكل اكثر لتوجيه الموارد في مشاريع تخدم المجتمع الاردني وتعمل على تحسين مستويات المعيشة
للمواطنين 0
وضمن هذا السياق سوف تستمر الحكومة في ايلاء اهمية خاصة لتنمية المحافظات ومحاربة الفقر والبطالة من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية المحافظات والتي تركز على مجموعة من المحاور الرئيسة من اهمها برنامج حزمة الامان الاجتماعي والذي يتم من خلاله متابعة تنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية في المناطق الفقيرة ومشاريع تنفيذ البرامج التدريبية الموجهة لدعم اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة 0
اما برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية فيتم من خلاله تنفيذ برنامج مراكز تعزيز الانتاجية وبرنامج تنمية التجمعات الريفية وبرنامج البنية التحتية الداعمة للاستثمار في قطاعات السياحة والزراعة وغيرها وكذلك مشروع المنح الصغيرة الذي يهدف الى تلبية الاحتياجات التنموية المحلية اضافة الى رفع القدرات المؤسسية للبلديات وهيئات المجتمع المدني 0
كما ستستمر الحكومة في تفعيل الدور التنموي للحكام الاداريين وبناء القدرات المؤسسية من اجل رفع مستوى الخدمات الاساسية في مختلف المحافظات ونأمل ان تسفر هذه الجهود عن توفير ارضية مؤسسية صلبة مستندة الى قواعد العمل التنموي على اسس سليمة وواضحة وبحيث تتولى سلطات الحكم المحلي مسؤوليات اكبر في مجال التنمية المحلية . ويأتي هذا النهج ايمانا بضرورة استغلال كافة الطاقات الوطنية بشكل امثل باعتبار ان المشاركة هي الاساس والمحرك الرئيس للتطوير والتحديث 0
كما سيستمر ايضا تنفيذ مشاريع برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي في مختلف مناطق المملكة ايمانا من الحكومة بأهمية الاستثمار ودوره الحاسم في التنمية وضرورة توجيهه بشكل يؤدي الى افضل النتائج ولا شك بأن تطوير الخدمات الاساسية وتوسيعها لتشمل مختلف محافظات المملكة يشكل عاملا مهما في تنمية الموارد البشرية بعناصرها المختلفة والتي تنعكس بدورها ايجابيا على حاضر الوطن ومستقبله 0

معالي الرئيس
حضرات النواب المحترمين

قبل ان ابدا باستعراض ابرز مؤشرات مشروع الموازنة العامة للدولة للعام القادم واهم مرتكزاتها اسمحوا لي ان ابين لحضراتكم المؤشرات الاقتصادية الرئيسية لعام 2003 والتي يشير معظمها الى تمكن الاردن من اجتياز الظروف والاوضاع الاستثنائية الصعبة التي مرت بها المنطقة خلال هذا العام بأقل الاضرار الممكنة وفيما يلي استعراض موجز لهذه المؤشرات :

النمو الاقتصادي
حقق الاقتصاد الاردني كما تعلمون جميعا خلال السنوات الاخيرة نموا مضطردا وبمعدلات فاقت معدلات النمو السكاني مما اسهم في زيادة متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي حيث بلغ معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الحقيقة خلال الفترة 2000 الى 2002 حوالي 5ر4 بالمائة سنويا وهو متوسط يفوق بكثير مثيله في كثير من دول المنطقة والعالم وما كان هذا النمو ليتحقق لولا جهود التصحيح المتواصلة التي نفذتها المملكة عبر تلك السنوات على مختلف الصعد لا سيما ما يتعلق منها بالسياستين المالية والنقدية والانفتاح التجاري على العالم الخارجي فضلا عن افساح المجال للقطاع الخاص ليلعب دورا رياديا في دفع النشاط الاقتصادي وعملية التنمية من خلال مواصلة تنفيذ برنامج الخصخصة وتحديث التشريعات التي تعزز وترسخ مبدا آلية السوق في النشاط الاقتصادي 0
وفي عام 2003 الذي كان من المأمول ان يحقق الاقتصاد الاردني خلاله نموا يزيد عن المتوسط الذي تحقق خلال السنوات الثلاث السابقة الا ان الاحداث التي مرت بها المنطقة خلال هذا العام ادت الى تباطؤ نموه الحقيقي ليصل الى 3ر3 بالمائة وفقا لاخر التوقعات في هذا المجال 0
ومع هذا التباطؤ فان هذه النسبة مقبولة الى حد كبير نظرا لانها تفوق التوقعات المتشائمة التي كانت سائدة خلال الشهور الاولى من هذا العام من جهة ولانها تتجاوز معدل النمو السكاني من جهة اخرى 0

المستوى العام للاسعار
واصل الاقتصاد الاردني خلال عام 2003 مساره الايجابي في تحقيق معدلات تضخم متدنية على غرار ما تحقق طيلة سنوات فترة التصحيح الاقتصادي . فقد سجل معدل التضخم مقاسا بالتغير النسبي في الرقم القياسي لتكاليف المعيشة نموا لم يتعد 2ر2 بالمائه خلال الاحد عشر شهرا الاولى من عام 2003 . وقد اسهمت السياستان المالية والنقدية بشكل واضح في الحفاظ على هذا المستوى المتدني من ارتفاع الاسعار مما كان له اثر ايجابي واضح في الحفاظ على القوة الشرائية لدخول المواطنين 0

سوق رأس المال
تشير المعلومات المتاحة حتى نهاية شهر تشرين الثاني 2003 الى ان بورصة عمان شهدت اداء متميزا خلال الفترة المنقضية من هذا العام 0
فقد ارتفع حجم التداول ليصل الى حوالي 5ر1 مليار دينار مسجلا بذلك زيادة بلغت نسبتها حوالي 52 بالمائة مقارنة مع العام السابق 0
اما الرقم القياسي المرجح لاسعار الاسهم فقد سجل مستويات قياسية وصلت الى 231 نقطة وارتفعت القيمة السوقية للاسهم المدرجة في البورصة الى حوالي 8ر6 مليار
دينار 0
ومن اهم ما يلاحظ في هذا العام ارتفاع صافي استثمارات غير الاردنيين الى 86 مليون دينار مقابل ما يقل عن مليون واحد خلال العام الماضي . كما بلغت قيمة اصدارات الاسهم الجديدة حوالي 56 مليون دينار مقارنة مع حوالي 36 مليون دينار في عام 2002 0

السياسة النقدية
واصل البنك المركزي خلال عام 2003 نجاحه في الحفاظ على الاستقرار النقدي والذي يعتبر الهدف الرئيس للسياسة النقدية والمتمثل في تحقيق الاستقرار في سعر صرف الدينار وضبط نمو المستوى العام لاسعار السلع والخدمات هذا الى جانب التأثير على هيكل اسعار الفائدة لجعله اكثر ملاءمة للظروف الاقتصادية المحلية السائدة 0
وبالرغم من الظروف والتداعيات غير المواتية التي المت بالمنطقة هذا العام واصلت الاحتياطيات من العملات الاجنبية ارتفاعها لتصل الى مستويات غير مسبوقة بلغت نحو خمسة مليارات دولار امريكي وهو ما يكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات مدة تزيد عن تسعة اشهر 0
ويعزى تحقيق المملكة لهذا المستوى المريح من الاحتياطيات الاجنبية الرسمية الى ثقة المستثمرين بمتانة الاقتصاد الاردني وببيئة الاستثمار السائدة فيه فضلا عما تتمتع به السياسات الاقتصادية المطبقة في المملكة من مصداقية وشفافية واضحة 0
وفي ضوء انخفاض اسعار الفائدة في الاسواق العالمية ولخلق هيكل اسعار فائدة اكثر ملاءمة للظروف الاقتصادية السائدة واصل البنك المركزي التأثير على اسعار الفائدة في السوق المصرفية نحو الانخفاض وذلك من خلال قيامه باجراء مزيد من التخفيضات في هيكل اسعار الفائده على ادواته النقدية 0
وعلى صعيد تعزيز متانة مؤسسات الجهاز المصرفي تم خلال عام 2003 اتخاذ سلسلة واسعة من الاجراءات الرامية الى تعزيز المراكز المالية للبنوك والحفاظ على سلامتها وتعزيز قدرتها لمواكبة اخر التطورات الجارية على الساحة المصرفية الدولية . وتحقيقا لهذه الاهداف تم الطلب من البنوك مضاعفة الحد الادنى لرؤوس اموالها خلال السنوات الاربع القادمة ليصل الى 40 مليون دينار والبدء باعداد الترتيبات اللازمة لتطبيق متطلبات اتفاقية (بازل 2) والتأكد من جاهزية مؤسسات الجهاز المصرفي لوضعها موضع التنفيذ 0
وفي اطار سعيه الدائم نحو تطوير سياساته وادواته الرقابية بما ينسجم مع المعايير الدولية المتبعة في الرقابة المصرفيه سيعمل البنك المركزي خلال المرحلة المقبلة على تنفيذ مجموعة من الاجراءات يأتي في مقدمتها تطوير نظام الانذار المبكر ليكون اكثر فاعلية وشفافية ووضع اطار عام للاجراء التصحيحي السريع الذي يتيح للبنك المركزي التدخل للحيلولة دون تعريض مؤسسات الجهاز المصرفي لاية مخاطر محتملة في المستقبل 0

التجارة الخارجية وميزان المدفوعات
سجلت الصادرات الوطنية خلال الشهور العشرة الاولى من عام 2003 نموا بلغت نسبته 2 بالمائة مقارنة بنمو نسبته 2ر17 بالمائة خلال نفس الفترة من العام السابق 0
وقد جاء النمو المسجل في الصادرات خلال الشهور العشرة الاولى من عام 2003 نتيجة للزيادة الكبيرة في صادرات المناطق الصناعية المؤهلة من الالبسة بالاضافة الى زيادة صادرات المملكة من الاسمدة والبوتاس بما نستبه 2ر8 بالمائة لكل منهما 0
هذا وقد اتجهت معظم الزيادة في الصادرات الوطنية الى الولايات المتحدة الاميركية وسوريا وايران والامارات العربية المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي وبلغاريا وفي ضوء ارتفاع السلع المعاد تصديرها خلال نفس الفترة المذكورة بنسبة 4ر13بالمائه مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق .
هذا ويتوقع ان تسجل الصادرات الكلية خلال عام 2003 بأكمله نموا تزيد نسبته عن 5 بالمائة 0
اما المستوردات فقد سجلت نموا نسبته 7ر9 بالمائة خلال الشهور العشرة الاولى من عام 2003 مقابل نمو نسبته 3ر3 بالمائة خلال نفس الفترة من عام 2002 .
وقد جاءت معظم الزيادة المسجلة نتيجة لزيادة المستوردات من النفط الخام والمشتقات النفطية الناجمة عن الارتفاع الكبير في اسعارها العالمية . كذلك ارتفعت مستوردات المملكة من الخيوط النسيجية اللازمة لصناعة الملابس في المناطق الصناعية المؤهلة بنسبة 5ر8 بالمائة والحديد والصلب بنسبة 8ر10 بالمائة والالات والاجهزة بنسبة 2ر6 بالمائة بالاضافة الى الارتفاع الكبير في مستوردات المملكة من الحيوانات الحية ومنتجاتها بنسبة 3ر28بالمائة 0
ويتوقع ان تواصل المستوردات نموها خلال الشهرين الاخيرين من هذا العام لتسجل نموا نسبته 10 بالمائة خلال العام الحالي كاملا 0
وفي ضوء ما سبق ارتفع عجز الميزان التجاري خلال الشهور العشرة الاولى من هذا العام بنسبة 1ر16 بالمائة مقابل تراجعه بنسبة 2ر14 بالمائة خلال نفس الفترة من عام 2002 0
اما على صعيد بنود ميزان الخدمات فيتوقع ان ترتفع حوالات الاردنيين العاملين في الخارج خلال عام 2003 بنسبة 3 بالمائة واذا ما اخذ بالاعتبار الارتفاع المتوقع لصافي بند التحويلات الجارية الرسمية فانه من المتوقع ان يرتفع فائض الحساب الجاري بعد المساعدات ليصل الى ما نسبته 10 بالمائه من الناتج المحلي الاجمالي خلال عام 2003 مسجلا بذلك فائضا يساوي ضعف مستواه المتحقق خلال العام الماضي 0

المديونية الخارجية والداخلية

الدين العام الخارجي
تشير البيانات المتعلقة بالدين العام الخارجي الى ان رصيده قد بلغ في نهاية شهر تشرين الاول من هذا العام حوالي 5ر55 مليون دينار او ما نسبته 9ر74 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي المقدر لعام 2003 مقابل ما مقداره 535 مليون دينار في نهاية عام 2002 او ما نسبته 4ر80 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي 0
وتجدر الاشارة هنا الى ان الزيادة المسجلة في الرصيد الحالي للدين الخارجي مقارنة بنهاية عام 2002 تعزى في معظمها الى الارتفاع الذي شهدته اسعار صرف العملات الرئيسية مقابل الدولار الامريكي وبالتالي ارتفاعها مقابل الدينار الاردني 0
اما فيما يتعلق بخدمة الدين العام الخارجي الحكومي والمكفول فقد بلغت وفقا للاساس النقدي خلال الشهور العشرة الاولى من عام 2003 حوالي 344 مليون دينار وبواقع 249 مليون دينار اقساط و 95 مليون دينار فوائد 0
ولدى الاخذ بعين الاعتبار المبالغ التي تم اعادة جدولتها وصولا الى خدمة الدين على اساس الاستحقاق فان خدمة هذا الدين ستصل الى حوالي 483 مليون دينار منها 327 مليون دينار اقساط و 156 مليون دينار فوائد 0

الدين العام الداخلي
بلغ صافي الدين العام الداخلي موازنة عامة وموازنات المؤسسات المستقلة في نهاية شهر تشرين الاول 2003 ما قيمته 1419 مليون دينار او ما نسبته 3ر19 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي المقدر لعام 2003 مقابل ما مقداره 1335 مليون دينار في نهاية عام 2002 او ما نسبته 1ر20 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي 0
وتجدر الاشارة في هذا المجال الى ان السياسة المالية في الوقت الحالي تتجه نحو السوق المحلية لتلبية الاحتياجات التمويلية للموازنة من خلال اصدار الاذونات والسندات بدلا من اللجوء الى الاسواق الخارجية وذلك نظرا لانخفاض اسعار الفائدة المحلية وبهدف تعزيز وتعميق سوق راس المال من خلال توفير ادوات مالية متنوعة تصدر بشكل دوري
ومنتظم 0
وفي ضوء التطورات التي شهدتها المديونية الداخلية والخارجية بلغ صافي الدين العام في نهاية شهر تشرين اول 2003 ما مقداره 6924 مليون دينار او ما نسبته 2ر94 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي المقدر لعام 2003 مقابل بلوغه 6685 مليون دينار او ما نسبته 5ر100 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2002 .

التخاصية
ستواصل الحكومة السير قدما في تنفيذ برنامج التخاصية الذي شهد خلال عام 2003 نشاطا ملحوظا شمل بيع اكاديمية الطيران الملكية الاردنية الى مستثمر محلي وتم خصخصة 26 بالمائة من اسهم شركة البوتاس العربية بالاضافة الى بيع اسهم الحكومة في شركتين تابعتين لمحفظة المؤسسة الاردنية للاستثمار وهما شركة الصيانة العامة وشركة الاسواق الحرة الاردنية 0
وقطعت عمليات التخاصية في قطاع الطاقة شوطا كبيرا في مجال اعادة هيكلة هذا القطاع حيث يجري العمل حاليا على تنفيذ الجزء النهائي من تخاصية قطاع الكهرباء بهدف تنفيذ الاستراتيجية طويلة الامد التي تم تبنيها لتطوير مصادر الطاقة المحلية وتحسين كفاءة اداء هذا القطاع 0
حيث يجري العمل حاليا على بيع جزء من شركة توليد الكهرباء المركزية وشركة توزيع الكهرباء وشركة كهرباء محافظة اربد فيما ستبقى شركة الكهرباء الوطنية التي تعنى بالنقل والتحكم مملوكة بالكامل للحكومة 0
كما يتم العمل حاليا على خصخصة قطاع البريد الذي تمت اعادة هيكلته وتم بموجب القانون فصل دائرة البريد عن وزارة البريد والاتصالات وتحويلها وتسجيلها كشركة مساهمة عامة مملوكة بالكامل للحكومة بحيث اصبحت شركة البريد الاردني المشغل العام للبريد الاردني . اما بالنسبة للشركة الاردنية العامة للصوامع والتموين فمن المتوقع ان يتم قريبا المصادقة على تبني استراتيجية مثلى لخصخصة هذه الشركة واختيار افضل البدائل المتاحة لذلك 0
وفيما يتعلق بشركة مناجم الفوسفات الاردنية فيجري العمل حاليا على اعادة هيكلتها لاختيار الاسلوب الامثل من اجل تعزيز كفاءة هذه الشركة وزيادة انتاجيتها 0
كما تقرر اعادة هيكلة سلطة الطيران المدني وخصخصة كلية الملكة نور الفنية حيث وفر القانون المجال للقطاع الخاص للمساهمة في قطاع النقل الجوي المدني وستتولى وزارة النقل مسؤولياتها في رسم سياسات قطاع النقل الجوي . بينما تتولى سلطة الطيران المدني مسؤولية تنفيذ هذه السياسات بالاضافة الى مسؤولية التنظيم والرقابة على هذا القطاع .اضافة الى ما تقدم فان هنالك العديد من المشروعات التي يجري تنفيذها في مجال التخاصية مثل محطات الفحص الفني للمركبات لدى ادارة الترخيص السواقين والمركبات والشركة الاردنية لتسويق وتصنيع المنتوجات الزراعية بالاضافة الى التوجه لبيع اسهم الحكومة في اربع شركات من محفظة المؤسسة الاردنية للاستثمار خلال عام 2004 .
ولابد من الاشارة هنا الى ان الحكومة تولي جل اهتمامها لانشاء وتفعيل هيئات الرقابة والتنظيم للقطاعات التي يتم خصخصتها حيث تم انشاء هيئات تنظيم لقطاعات الاتصالات والنقل العام للركاب والكهرباء والطيران والبريد لتضطلع بمهمة الرقابة والاشراف على هذه القطاعات بهدف تحسين نوعية الخدمات والسلع المقدمة وباسعار عادلة تراعي ذوي الدخل المتدني من خلال الشرائح المتعددة لتعرفة الخدمات ومما لا شك فيه ان تنفيذ برنامج التخاصية في الاردن يسير بكل شفافية وكفاءة جنبا الى جنب مع مراعاة الحفاظ على حقوق العاملين ومكتسباتهم في المشروعات التي يتم خصخصتها 0

الخدمات الصحية
شهد القطاع الصحي في المملكة خلال عام 2003 تطورا ملحوظا من حيث التوسع في تقديم الخدمات الطبية للمواطنين كما ونوعا من خلال تطوير وتوسيع المنشآت الصحية القائمة وانشاء العديد من المستشفيات والمراكز الصحية الجديدة المزودة بالكوادر الطبية المتخصصة وبالاجهزة الحديثة . هذا فضلا عن استمرار الحكومة في دعم تنفيذ برامج الرعاية الصحية الاولية وشمول سائر اطفال المملكة حتى سن السادسة من العمر في مظلة التأمين الصحي في مسعى لتنفيذ توجيهات صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني المعظم بشمول شريحة اوسع من اطفال المملكة تحت هذه المظلة 0
وقد غدا القطاع الصحي بشقيه العام والخاص مفخرة بين دول المنطقة مما جعل الاردن محطة يؤمها العديد من مرضى الدول العربية وغير العربية على حد سواء 0
وسوف تستمر الحكومة في ايلاء هذا القطاع جل عنايتها واهتمامها وسوف تستمر في توسيع وتطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في شتى مواقعهم واماكن سكناهم وستعمل على رفع كفاءة وفعالية الخدمات التي يقدمها هذا القطاع 0

التربية والتعليم
سوف تواصل الحكومة جهودها في سبيل رفع مستوى التعليم ليواكب احدث المستجدات العلمية والتكنولوجية ويضاهي ارقى المستويات العالمية .
فقد تم في بداية النصف الثاني من هذا العام البدء في برنامج التطوير التربوي الذي يهدف الى الارتقاء بمستوى التعليم في مختلف المراحل الدراسية عن طريق رفع مستوى كفاءة الجهاز التعليمي من خلال عقد الدورات التأهيلية المناسبة لهذا الجهاز واقرار نظام رتب المعلمين بهدف تحسين الاوضاع المادية والمعنوية للعاملين في هذا الجهاز 0
وفي مجال الابنية المدرسية فقد تم خلال عام 2003 طرح عطاءات لتنفيذ 78 بناء مدرسيا وانشاءات واضافات تشمل 475 غرفة صفية . كما تم طرح عطاءات الخدمات الفنية لانشاء 70 مدرسة واضافات ل 800 غرفة صفية و 650 قاعة حاسوب و 350 مختبرا علميا و 200 غرفة رياض اطفال كما تم انشاء مبان لعدد من مديريات التربية والتعليم 0
وفي المجال التكنولوجي تم تجهيز 500 مدرسة بمختبرات حاسوب وتزويدها ب 9 الاف جهاز كما تم ربط 1665 مدرسة بمركز الملكة رانيا لتكنولوجيا المعلومات 0
وستواصل الحكومة في عام 2004 تنفيذ وانشاء العديد من الابنية المدرسية الجديدة اضافة الى تجهيز 835 مدرسة بمختبرات حاسوب وتزويدها بحوالي 16 الف جهاز وسيتم كذلك ربط الف مدرسة بمركز الملكة رانيا لتكنولوجيا المعلومات .
وتسعى الحكومة من وراء هذه الجهود الى تحقيق التميز والجودة والاتقان في ميادين التربية والتعليم وصولا الى الاقتصاد القائم على المعرفة 0

برنامج الابنية الحكومية ومشاريع الطرق
يتواصل العمل في هذا البرنامج الذي يهدف الى التخلص من نفقات الاستئجار التي اصبحت تشكل عبئا متزايدا على الخزينة العامة وذلك بانشاء ابنية تتناسب والتغيرات التي طرات على مهام واعمال اجهزة الدولة 0
وتقوم الحكومة حاليا بانشاء مشاريع لابنية حكومية بكلفة اجمالية تبلغ حوالي 63 مليون دينار ومن المتوقع الانتهاء من دراسة وطرح عطاءات لعام 2004 بقيمه اجمالية تبلغ 55 مليون دينار علما بان فكرة هذا البرنامج تقوم على مبدا الاستئجار التمويلي والاستغناء تدريجيا عن الابنية المستأجرة . وستولي الحكومة دراسة امكانية التوسع في هذا البرنامج ليشمل استئجار المعدات والاليات الثقيلة لاعمال الطرق والانشاءات بدلا من شرائها المباشر لما لذلك من اثر على تخفيف الاعباء المالية على الخزينة 0
اما فيما يتعلق بمشاريع الطرق فتعمل الحكومة حاليا على تنفيذ شبكة الطرق الرئيسية في كافة انحاء المملكة حيث بلغت اطوال الطرق قيد التنفيذ للعام الحالي 326 كم وبكلفة اجمالية تبلغ 144 مليون دينار ومن المتوقع انجاز ما مجموعة 106 كم مع نهاية هذا العام وبكلفة تقدر بحوالي 42 مليون دينار . كما يتوقع انجاز ما مجموعه 120 كم للعام القادم وبكلفة تقدر بحوالي 60 مليون دينار 0
اما فيما يتعلق بالطرق القروية والزراعية وعمل الصيانة الروتينية والوقائية وعمل خلطات للطرق في جميع محافظات المملكة فقد تم انجاز ما مجموعه 1500 كم وبكلفة اجمالية تصل الى 5ر15 مليون دينار هذا العام ومن المتوقع ان يشهد عام 2004 استكمالا لاعمال الصيانة الروتينية والوقائية للطرق وتعبيد طرق زراعية وبطول اجمالي يقدر بنحو 1600 كم وبكلفة تصل الى 17 مليون 0

القضاء
تدرك الحكومة بأن القضاء النزيه والمستقل يشكل احد عناصر البيئة الاقتصادية الجاذبة والمحفزة للاستثمار وتجسيدا لذلك فستولي الحكومة مزيدا من الاهتمام لاستقلال القضاء ونزاهته وتوفير الضمانات اللازمة لهذه الاستقلالية . وسوف تهيء الحكومة كل السبل اللازمة لسرعة البت في القضايا وتقليص المدد الزمنية للتقاضي باعتبار ذلك يشكل اولوية خاصة لديها 0
وفي هذا الاطار سيتم وضع برنامج للتدريب المستمر للقضاة داخل المملكة وخارجها وذلك بهدف رفع كفاءتهم المهنية والحفاظ على مواكبتهم لمختلف المستجدات التشريعية وسوف يتم خلال عام 2004 تعيين 134 قاضيا . كما سيتم البدء بانشاء قصور للعدل في كل من اربد والسلط والكرك وبكلفة تعادل 12 مليون دينار اضافة الى تحسين العديد من المباني القائمة . كما سيتم البدء في تنفيذ المرحلة الاولى من مشروع حوسبة اعمال المحاكم وربطها بشبكة معلومات موحدة 0

برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي
قامت الحكومة في اواخر عام 2001 باعداد خطة التحول الاقتصادي والاجتماعي والبرنامج التنفيذي لها وذلك في اطار سعيها للنهوض بالاقتصاد الوطني وارساء اساس متين للتنمية المستدامة وبما يفضي الى توزيع مكاسب التنمية على مختلف مناطق المملكة بعدالة والتأثير بشكل مباشر على حياة المواطنين وتحسين ظروف معيشتهم 0
وقامت الحكومة خلال عامي 2002 و 2003 بتنفيذ عدد من المشاريع في اطار هذه الخطة ضمن اولويات محددة تم تمويلها من خلال عوائد التخاصية ومن المنح الخارجية الاضافية مع مراعاة عدم المساس بالانجازات المالية والنقدية وتجنب احداث زيادة في العجز المالي للموازنة العامة او زيادة المديونية الخارجية 0
هذا وقد بلغت الموارد المالية الاضافية لحساب برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي في عامي 2002 و 2003 حوالي 365 مليون دينار خصصت لعدد من مشاريع البنية التحتية والمشاريع التي تهدف الى النهوض بالكوادر البشرية انفق منها حوالي 55 مليون دينار في عام 2002 . ويتوقع ان يتم انفاق حوالي 182 مليون دينار عام 2003 غطت مشاريع برامج التدريب الوطني وتطوير مراكز التدريب المهني ومشاريع المياه والسدود والابنية المدرسية وحوسبة الجامعات والمدارس وتعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية 0

الفقر والبطالة وتنمية المحافظات
اولت الحكومة معالجة مشكلتي الفقر والبطالة اهمية قصوى من خلال توفير الدعم المالي اللازم لصندوق المعونة الوطنية وصندوق التنمية والتشغيل ورصد المبالغ اللازمة لحزمة مشاريع الامان الاجتماعي وتعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية الهادفة الى تخفيف حدة الفقر الذي تعاني منه بعض شرائح المجتمع وتوفير التمويل اللازم للمشاريع الصغيرة المولدة للدخل وتوفير فرص عمل للفقراء بحيث تكفل لهم الحياة الكريمة 0
وقد عمدت الحكومة لتحقيق ذلك الى توسيع قاعدة المنتفعين من هذه البرامج وتنفيذ برامج الدخل التكميلي للاسر الفقيرة من خلال سد جانب من الفجوة بين دخل الاسرة وخط الفقر المطلق 0
وفي اطار مساعيها الدؤوبة لمحاربة الفقر والبطالة وتحسين الظروف المعيشية في كافة مناطق المملكة تبنت الحكومة تنفيذ برنامجي حزمة الامان الاجتماعي وتعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية وتم التركيز في هذين البرنامجين على العمل لرفع انتاجية المواطنين في المجتمعات المحلية 0
وقد تم ضمن هذين البرنامجين تنفيذ العديد من المشاريع والانشطة التنموية حيث يجري من خلال حزمة الامان الاجتماعي تنفيذ مشاريع تتعلق بالاحتياجات الرئيسية للفئات الاشد فقرا في المملكة وفي مقدمتها مشاريع البنية التحتية الهادفة الى تحسين الظروف البيئية والمعيشية في المناطق الفقيرة وكذلك المشاريع الاسكانية الموجهة للاسر الاشد فقرا بحيث يتم توفير المسكن الصحي والملائم لها 0
كما شمل البرنامج تنفيذ مشروع التغذية المدرسية لطلاب المدارس الحكومية في المناطق الاشد فقرا بالاضافة الى مجموعة من المشاريع الاقراضية والتدريبية ضمن المجتمعات المحلية المستهدفة 0
اما برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية الذي بوشر العمل به في مطلع عام 2002 فقد جاء ليعزز مبدأ توحيد الجهود ما بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والعمل جنبا الى جنب مع المبادرات الوطنية الاخرى بهدف ايجاد بيئة اقتصادية واجتماعية قادرة على احداث تغيير ايجابي في ظروف ومستوى معيشة المواطنين بشكل مباشر .

التدريب المهني
يشكل التدريب احد الجوانب الهامة لاسترايتجية محاربة الفقر والبطالة وذلك من خلال تمكين الاردنيين من استغلال فرص العمل المتاحة ورفع انتاجيتهم وقدرتهم على المساهمة في بناء الوطن واستبدال العمالة الوافدة بعمالة محلية مدربة خاصة في المناطق الصناعية المؤهلة 0
ويتم حاليا القيام بتنفيذ عدد من برامج التدريب لتلبية احتياجات سوق العمل حيث لا زال العمل مستمرا في برنامج التدريب الوطني والذي تمت المباشرة فيه اعتبارا من العام الماضي وكذلك تم خلال هذا العام اعداد واعتماد معايير تصنيف لعدد من المهن بالاضافة الى مواصلة تطوير البرامج التدريبية من خلال التعاون والتنسيق مع اصحاب العمل واشراكهم في اعداد البرامج والمناهج لربط التدريب بفرص العمل المتاحة والمحتملة كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات مع جهات مختلفة من القطاع الخاص لتنفيذ المزيد من البرامج التدريبية 0
وفي ذات الاطار تم البدء في انشاء مركزين جديدين للتدريب المهني في كل من الزرقاء والبلقاء اضافة الى المراكز العشرة الحالية المنتشرة في مختلف محافظات المملكة 0
وتسعى الحكومة الى التوسع في برامج التدريب وتطوير التجهيزات في هذه المراكز علاوة على تطوير برامج ومناهج التدريب المهني بما يلبي حاجات سوق العمل من خلال رفع كفاءة العاملين في مجال التدريب المهني وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص وتقديم الخدمات المساندة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة 0

السياسة المالية
اسمحوا لي بعد هذا الاستعراض لابرز المؤشرات الاقتصادية الكلية والقطاعية ان انتقل الى تسليط الاضواء على ابرز التطورات المتعلقة بالمالية العامة في عام 2003 0
فكما اشرت في بداية حديثي فقد تأثر وضع الموازنة العامة خلال هذا العام بشكل ملحوظ بالاحداث الناجمة عن الحرب في العراق واستمرار التوتر في المنطقة .
فقد ادت تداعيات هذه الاحداث الى تغيير واضح في هيكل الايرادات العامة حيث تراجعت حصة الايرادات المحلية المعاد تقديرها لكامل هذا العام من مجمل الايرادات الى حوالي 72 بالمائه مقابل 87 بالمائه في عام 2002 0
وفي المقابل ارتفعت حصة المساعدات الخارجية من مجمل الايرادات العامة من 13 بالمائه في عام 2002 الى 28 بالمائه في عام 2003 وهي مساعدات في غالبيتها ذات طابع استثنائي . ويعزى تراجع الايرادات المحلية في عام 2003 بشكل اساسي الى الانخفاض الملحوظ في الايرادات غير الضريبية بنحو 155 مليون دينار او ما نسبته 7ر22 بالمائه عن مستواها في عام 2002 0
وقد اقترن تراجع الايرادات المحلية بتزايد ملحوظ في حجم النفقات العامة بلغ حوالي 150 مليون دينار او ما نسبته 5ر6 بالمائه . وترتيبا على ذلك انخفضت نسبة تغطية الايرادات المحلية للنفقات العامة بشكل كبير لتغطي حوالي 67 بالمائه من تلك النفقات مقارنة بتغطية بلغت نسبتها 76 بالمائه من النفقات العامة في عام 2002 . واصبحت الايرادات المحلية قاصرة بصورة واضحة عن تغطية النفقات الجارية وهو الحد الادنى الذي يمكن القبول به حيث بلغت هذه النسبة 82 بالمائه مقابل بلوغها 95 بالمائه لعام 2002 0
وعلى الرغم من هذه التطورات السلبية فانه يتوقع ان تتمكن السياسة المالية من تحقيق المستوى المستهدف لعجز الموازنة العامة والبالغ 176مليون دينار او ما نسبته 5ر2 بالمائه من الناتج المحلي الاجمالي المتوقع لهذا العام الا انه ولدى احتساب العجز المالي قبل المساعدات والذي يعبر عن الجهد الوطني في التصحيح الاقتصادي نجد ان نسبة هذا العجز الى الناتج المحلي الاجمالي ترتفع وللمرة الاولى منذ سنوات طويلة لحوالي 6ر11 بالمائه وهو امر يستحق التوقف عنده وايجاد الية للتعامل معه بهدف تحقيق مزيد من الاعتماد على الذات وعلى الموارد المالية المتاحة 0
وتضع التغيرات التي طرأت على هيكل الايرادات العامة قيودا ومحددات امام السياسة المالية لتمويل الحجم المتزايد من النفقات العامة خلال الاعوام القادمة نظرا لان المساعدات المتوقع الحصول عليها خلال الاعوام القادمة سوف تكون اقل بكثير مما تم الحصول عليه في عام 2003 0
وتفرض هذه التطورات والتغييرات في هيكل الايرادات والنفقات العامة اعادة ترتيب اولوياتنا في جانبي الايرادات والنفقات العامة خلال السنوات القادمة بشكل يكفل الاستمرار في ضبط عجز الموازنة العامة كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي عند المستويات المستهدفة في برامج الاصلاح الوطني بعد الانتهاء من تطبيق برامج التصحيح مع صندوق النقد الدولي في منتصف العام القادم 0
وتؤكد الحكومة في هذا المجال حرصها على الحفاظ على المكتسبات الجوهرية التي تحققت وتعميقها وتنميتها بشكل اكبر باعتبار ذلك من الدعائم الاساسية لتحقيق التنمية المستدامة وعدم تعريض الاقتصاد الوطني لاي هزات او انتكاسات في المستقبل لا سمح الله 0
وفي سبيل الحفاظ على ما تحقق من منجزات كبيرة على صعيد المالية العامة خلال سنوات التصحيح سوف تعمل الحكومة على تحديد اولويات الانفاق العام والتخصيص الاكفأ للموارد والارتقاء بدرجة كفاءة تحصيل الايرادات المحلية وتنميتها 0
وستعمل الحكومة على تنفيذ خطة مدروسة لضبط النفقات العامة يبدأ تطبيقها بتخفيض فاتورة الهواتف والحد من شراء السيارات وتقليص سفر الوفود الرسمية وتخفيض عدد المشاركين فيها وغيرها من الاجراءات الاخرى . وضمن هذا السياق سوف تعمل الحكومة على تفعيل تنفيذ مشروع تحديث وتطوير الادارة المالية وذلك بهدف تقوية نظام اعداد الموازنة العامة للدولة ومراقبة تنفيذها بهدف ادخال المزيد من عناصر المؤسسية على عملية الانضباط المالي والتأكد من ان المخصصات المرصودة في الموازنة تخدم الاولويات الاستراتيجية للحكومة جنبا الى جنب مع الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين 0
وتحقيقا لهذه الغاية سيتم تطبيق خطة عملية تتضمن وضع سقوف للانفاق على المستوى الكلي وعلى مستوى كل وزارة ودائرة حكومية بما يتوافق مع الموارد المالية المتاحة وبما يجعل عملية اعداد الموازنة اكثر سهولة ويسرا بحيث تقوم الوزارات والمؤسسات الحكومية باعداد موازناتها ضمن السقوف المحددة وترتيب اولوياتها وفقا لهذه السقوف ضمانا لتجسيد مبدأ التخصيص الاكفأ للموارد على ارض الواقع 0
وتسعى الحكومة من وراء كل هذه الاجراءات والخطط الى تقليص فجوة العجز المالي في الموازنة العامة الى اضيق الحدود الممكنة لتفادي المخاطر الجسيمة الناجمة عن تزايد هذه الفجوة المتمثلة باللجوء الى الاقتراض بشقيه الداخلي والخارجي على حد سواء 0
فالتزايد في حجم الاقتراض لمثل هذه الغايات من شأنه زعزعة دعائم الاستقرار المالي والنقدي التي بذلت الحكومة الكثير عبر سنوات التصحيح الاقتصادي لارسائها وترسيخها لكونها تعد بمثابة الركن الاساسي للتنمية الاقتصادية المستدامة التي نتطلع الى تحقيقها هذا من جهة ومن جهة ثانية فان الحكومة ملتزمة وفقا لقانون الدين العام بتخفيض رصيد الدين العام الداخلي والخارجي بما لا تتجاوز بنسبته الى الناتج المحلي الاجمالي عن 80 بالمائه في مطلع عام 2007 0
وانسجاما مع هذا الالتزام قامت الحكومة خلال هذا الشهر بعملية اطفاء مبكر لكامل سندات بريدي التي تبلغ قيمتها الاسمية حوالي 460 مليون دولار لتتجنب الخزينة دفع فوائد مرتفعة على هذه السندات . كما تم ضمن هذا السياق وقبل ايام اجراء عملية مبادلة دين بمبلغ يعادل 70 مليون جنيه استرليني وبسعر خصم كبير . وستساهم هاتان العمليتان في تخفيض رصيد المديونية الخارجية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي بحوالي ستة نقاط مئوية . كما ستساهم ايضا في تخفيض خدمة الدين من الفوائد وبمبلغ يزيد عن 25 مليون دولار سنويا على مدار العشرين عاما القادمة 0

معالي الرئيس
حضرات النواب المحترمين

والان اسمحو لي ان استعرض لحضراتكم ابرز ملامح مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2004 والذي ارتكز على المؤشرات الاقتصادية الرئيسية المتوقعة والتي يمكن ايجازها على النحو التالي 0
يتوقع للناتج المحلي الاجمالي ان يحقق نموا حقيقيا بنسبة 5 بالمئة وذلك بالرغم من الظروف السياسية غير المستقرة التي ما زالت تسود المنطقة ولا شك بان بلوغ هذه النسبة التي تزيد عن نسبة النمو السكاني سوف يساهم في زيادة معدل دخل الفرد وتحسين مستوى معيشة المواطنين 0
كما يتوقع الاستمرار في الحفاظ على نسبة تضخم متدنية في حدود 3 بالمائة اما الصادرات فمن المتوقع ان تشهد نموا بنسبة تزيد عن 8 بالمئة . في حين ستسجل المستوردات نموا بنسبة لا تتجاوز 7 بالمئة اما فيما يتعلق بالحساب الجاري فمن المتوقع ان يحقق وفرا بنسبة 5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي .
كما يتوقع الاستمرار في الحفاظ على مستوى مريح من الاحتياطيات الاجنبية يتجاوز 5ر4 مليار دولار وكذلك يتوقع ان يبلغ عجز الموازنة العامة 9ر3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي ويتوقع ايضا ان تنخفض نسبة الرصيد القائم للدين العام الخارجي بحوالي خمس نقاط مئوية .
وقد استندت هذه التقديرات الى الاعتبارات التالية :
1 - استئناف التصدير الى السوق العراقية بوتيرة اعلى والسعي الحثيث لولوج اسواق جديد للصادرات الوطنية 0
2 - زيادة حجم الاستثمارات المحلية والاجنبية خاصة مع الاستمرار في تعزيز البيئة الاستثمارية والحفاظ على المستوى المميز لخدمات البنية التحتية 0
3 - الاستمرار في تنفيذ وانجاز عدد من المشاريع الكبرى مثل مشروع مد انبوب الغاز من مصر للاردن ومشروع تطوير منطقة العبدلي ومنطقة معسكرات الزرقاء ومشاريع منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة 0
4 - نمو بعض القطاعات الاقتصادية الواعدة بمعدلات جيدة مثل قطاع تكنولوجيا المعلومات وقطاع السياحة 0
5 - الاستمرار في تنفيذ مشاريع خطة التحول الاقتصادي والاجتماعي التي تشمل مختلف محافظات المملكة 0
6 - الاستمرار في تنفيذ برنامج التخاصية ومساهمته في جذب العديد من الاستثمارات المحلية والاجنبية وتوطين التكنولوجيا 0
7 - استمرار انخفاض معدلات الفائدة والتوسع في الائتمان المحلي الذي سينعكس على تخفيض كلفة الاستثمار وبالتالي زيادة النمو الاقتصادي 0
8 - الاستمرار في اتباع سياسة مالية حصيفة وعدم التوسع في الانفاق مع تنفيذ خطة واضحة المعالم لضبط النفقات 0
9 - الاستمرار في ادارة الدين العام على اسس تخدم المصلحة الوطنية وتخفض اعباء خدمته بما في ذلك تنفيذ عمليات مبادلة الديون 0

معالي الرئيس
حضرات النواب المحترمين

يسرني ان استعرض لحضراتكم ابرز ملامح مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2004 والذي يمثل اداة الحكومة لتنفيذ سياساتها الاقتصادية والمالية من اجل المساهمة في تحقيق الاهداف الاقتصادية والتنموية المنشودة .
وقد اعدت تقديرات مشروع قانون الموازنة لعام 2004 استنادا الى التوقعات والاعتبارات السابقة بالاضافة الى الاخذ بعين الاعتبار الاثار المالية المترتبة على الاحداث التي مرت بها المنطقة خلال هذا العام على الخزينة العامة .
كما اخذت هذه التقديرات ايضا بعين الاعتبار اثار التشريعات المالية والاقتصادية التي تم اقرارها خلال السنوات الماضية وخاصة المتعلقة منها بالحوافز الضريبية الهادفة الى زيادة القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية 0

الايرادات العامة
قدرت الايرادات المحلية لعام 2004 بمبلغ 1825 مليون دينار مقابل 1630 مليون دينار اعيد تقديرها لعام 2003 بزيادة مقدارها 195 مليون دينار ونسبتها 12 بالمئة 0
وقدرت المنح بمبلغ 472 مليون دينار مقابل 640 مليون دينار لعام 2003 بانخفاض مقداره 168 مليون دينار ونسبته 3ر26 . وعليه قدر اجمالي الايرادات العامة بحوالي 2297 مليون دينار مقابل 2270 مليون دينار اعيد تقديرها لعام 2003 بارتفاع مقداره 27 مليون دينار ونسبته 2ر1 بالمئة 0

النفقات العامة

النفقات الجارية
قدرت النفقات الجارية بمبلغ 2133 مليون دينار مقابل مبلغ 1988 مليون دينار اعيد تقديرها لعام 2003 وبزيادة مقدارها 145 مليون دينار ونسبتها حوالي 3ر7 بالمائة . وقد تركزت الزيادة في المدفوعات التقاعدية وفي الرواتب والاجور والعلاوات بسبب تعبئة الشواغر والاستحداثات خاصة لوزارات التربية والتعليم والصحة والعدل 0

النفقات الرأسمالية
قدرت النفقات الرأسمالية لعام 2004 بمبلغ 537 مليون دينار مقابل مبلغ 458 مليون دينار اعيد تقديرها لعام 2003 وبزيادة مقدارها 79 مليون دينار ونسبتها 2ر17 بالمائة . وبذلك يلاحظ ان مشروع الموازنة قد اولى النفقات الرأسمالية اهمية خاصة باعتبارها رافدا قويا للنمو الاقتصادي 0
وفي ضوء ذلك قدرت النفقات العامة بمبلغ 2590 مليون دينار وذلك بعد استبعاد مبلغ 80 مليون دينار يمثل ضبط النفقات مقابل حوالي 2446 مليون دينار اعيد تقديرها لعام 2003 بارتفاع مقداره 144 مليون دينار او ما نسبته 9ر5 بالمائة 0

العجز المالي للموازنة العامة
وترتيبا على كل ما تقدم يتوقع ان يبلغ العجز المالي حوالي 293 مليون دينار او ما نسبته 9ر3 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي المقدر لعام 2004 .

نفقات برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي
تقدر كلفة المشاريع المراد تنفيذها من خلال برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي في عام 2004 بحوالي 531 مليون دينار ويبلغ حجم التمويل المتاح من المنح لتنفيذ جانب من هذه المشاريع حوالي 287 مليون دينار . فيما تنتظر المشاريع الاخرى البالغة كلفتها 244 مليون دينار توفر منح اضافية لتنفيذها 0

معالي الرئيس
حضرات النواب المحترمين

ايام قليلة تلك التي تفصلنا عن اليوم الذي افتتح فيه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله الدورة الحالية لمجلسكم الموقر وابدى جلالته حفظه الله رغبته السامية في ان يكون هذا المجلس مرجعا تستعين به الحكومة اثناء وضع خططها الشاملة وبرامجها الوطنية لتحقيق التغيير الايجابي المنشود . وانني على ثقة تامة بأن مجلسكم الكريم سيكون خير عون للحكومة في تنفيذ هذه الخطط والبرامج التي تهدف في مجملها الى تعزيز المكتسبات وتنميتها وعدم التفريط بالمنجزات التي تحققت خلال السنوات الماضية ليظل الاقتصاد الوطني يسير بخطى ثابتة وراسخة على طريق التقدم وبما يحقق المواطن الاردني حياة كريمة وليظل اردننا الغالي اولا كما يريده صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم ونموذجا يحتذى به كبلد محدود الموارد والامكانيات رأسماله الانسان الذي تفانى في العطاء لجعل الاردن يتبوأ هذه المكانة المرموقة بين دول العالم قدوته في ذلك مليكه المفدى الذي لم يدخر جهدا في سبيل رفعة شأن هذا الوطن وسؤدده 0
ان الحكومة وهي تقدم لمجلسكم الكريم مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية القادمة لتتطلع الى مزيد من التعاون المثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وستمثل دراسة مجلسكم الموقر لهذا لمشروع تمهيدا لاقراره خير رافد لمسيرتا الديمقراطية والتنموية ولتحقيق الاهداف الاقتصادية وبما يعمق الاستقرار النقدي والمالي ويحسن المستوى المعيشي للمواطنين 0
ولايفوتني هنا ان اتقدم بالشكر والعرفان الى الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الدولية والاقليمية التي كان لدعمها المتواصل الاثر الكبير في تصويب مسار اقتصادنا الوطني وتمكينه من السير بثبات على طريق النمو المستدام 0
واخيرا نسأل الله ان يوفقنا جميعا لما فيه خير هذا الوطن تحت راية قيادتنا الهاشمية 0 حفظ الله صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم وحفظ الاردن وشعبه الابي الاصيل 0

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وقرر مجلس النواب احالة مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2004 الى اللجنة المالية والاقتصادية 0
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش