الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تأمين الارادة اللازمة للاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية...العام 2003 يشكل نقطة تحول هامة بالنسبة لمسيرة التنمية في الاردن

تم نشره في الخميس 25 كانون الأول / ديسمبر 2003. 02:00 مـساءً
تأمين الارادة اللازمة للاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية...العام 2003 يشكل نقطة تحول هامة بالنسبة لمسيرة التنمية في الاردن

 

 
جهود جلالة الملك عززت الثقة بالاقتصاد الوطني وفرضته بقوة على خريطة الاستثمارات العالمية
السياسات المطبقة ساهمت في تجاوب اقتصادنا بمرونة مع تحديات احتلال العراق


عمان - الدستور - ينال البرماوي وعلي القيسية
شكل العام 2003 نقطة تحول هامة بالنسبة لمسيرة التنمية الشاملة في الاردن ذلك انه تم تأمين الارادة اللازمة لاستكمال الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتأكيد الدور الهام الذي تلعبه المملكة على المستويين الاقليمي والدولي مما يعزز شركاتها مع مختلف دول العالم.
وقد جاءت المبادرات والسياسات التي نفذتها الحكومة خلال العام ترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في غاية الاهمية كونها اعطت دفعة قوية للجهود المبذولة لانعاش الاقتصاد الوطني ورفع سوية اداء جميع القطاعات الانتاجية والخدمية وبما ينعكس على مستويات المعيشة على ان الظروف الصعبة التي شهدتها منطقة الشرق الاوسط وبخاصة الحرب على العراق قد حالت دون تحقيق هذه السياسات لاهدافها كاملة، الا انهاساهمت في الحفاظ على الانجازات السابقة ومكنت اقتصادنا من التجاوب بمرونة مع التحديات التي لا تزال ماثلة امامه.
وخلال العام الحالي فقد تعززت الثقة بالاقتصاد الاردني اكثر من اي وقت مضى نتيجة لصدق التوجهات الخاصة بمحاربة الفساد وصيانة المال العام وسيادة القانون مما زاد من درجة اطمئنان المستثمرين بالمناخ الاستثماري الذي يتمتع به الاردن.
وبشهادة المؤسسات الدولية وبالذات صندوق النقد والبنك الدوليين فقد مضى الاردن خلال العام 2003 قدما في سياسة الاصلاح التي تستهدف زيادة معدلات النمو وتعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها مع العديدمن الدول العربية والاجنبية كما نهجت الحكومة وترجمة للتوجيهات الملكية السامية في زج الجانب الاكبر من الشارع الاردني في الجهود الخاصة بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وذلك من خلال الانطلاق الى المحافظات والتركيز على العمل الميداني دون الارتهان للمكاتب والغرف المغلقة وتجسيد النهج التشاركي مع كافة الشرائح السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
بيد ان ذلك توج بطرح مشروع خطة التنمية الثلاثية للمناقشة العامة قبل اقرارها بصفة نهائية.
وحظيت مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باهتمام متزايد باعتبارها احدى المحركات الاساسية لعملية التنمية والتي تؤمن التعامل مع التطورات الحديثة وكفاءة الاداء في جميع المؤسسات اضافة الى تسريع عمليات الانتاج وزيادة عوامل الامان حيث تم التوسع في مراكز التدريب على استخدام الحاسوب في مختلف مناطق المملكة وكثفت دورات تأهيل موظفي القطاع العام في هذه المجالات.
وعلى المستوى الدولي فقد نجحت السياسة الاردنية في الحصول على مزيد من دعم الدول الشقيقة والصديقة والتي قدرت حجم الضرر الذي لحق بالاردن نتيجة للعدوان والاحتلال الانجلوامريكي للعراق وتبعاته ومنحته مساعدات طارئة وبعضها اعادة جدولة ديونه المترتبة على المملكة.

منتدى البحر الميت
افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني وبحضور عدد من القادة والرؤساء ونحو 1600 شخصية عالمية المؤتمر السنوي الاستثنائي للمنتدى الاقتصادي العالمي في شهر حزيران من العام الجاري.
فمع ساعة غروب اطول يوم في السنة التقت النخبة السياسية والاقتصادية وممثلو الهيئات الاهلية في العالم على الشاطىء الشرقي للبحر الميت للمشاركة في هذا الملتقى العالمي الذي عقد تحت شعار "رؤية لمستقبل مشترك".
وركز الاجتماع الذي يستمر ثلاثة ايام على ثلاث قضايا رئيسية هي مستقبل الشرق الاوسط والعراق والاقتصاد والاعمال0
وشارك في الاجتماع الذي يعقد للمرة الثانية في تاريخ المنتدى خارج دافوس 1600 شخصية في مجالات السياسة والاقتصاد والاعلام والفكر0
ومن ابرز المشاركين في المؤتمر رؤساء سبع دول هي اضافة الى الاردن ومصر والمانيا وافغانستان ومالطا والنمسا ولاتافيا ووزراء خارجية 11 دولة ووزراء صناعة وتجارة ومال من العديد من دول العالم 0
كما شارك في الاجتماع رؤساء شركات صن مايكرسيستمز وهيوليت باكارد ونستله وبوينج والكاتل والعديد من مديري البنوك والشركات العربية والعالمية.
وحضر الاجتماع ايضا امين عام الامم المتحدة كوفي انان والامين العام لحلف شمال الاطلسي اللورد روبرتسون والمدير العام لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي والمدير العام لصندوق النقد العربي جاسم المناعي والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والحاكم المدني للعراق بول بريمر.
وكان المنتدى اكد انه اختار الاردن كموقع للاجتماع لانه رائد في الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الشرق الاوسط 0
وقال رئيسه كلاوس شواب في افتتاح المنتدى ان الدور المهم والحيوي الذي يلعبه الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في السعي الى السلام شكل حافزا قويا لان يعقد المنتدى اعماله في الاردن في هذا الوقت بالذات الذي يرمي الى اضافة زخم لعملية السلام، مشيرا الى إن قمة المنتدى في الاردن تهدف "لتمهيد الطريق نحو السلام والتنمية في الشرق الاوسط".
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان قد رحب بفكرة عقد المنتدى وقال "اثمن هذه المبادرة التي تجمع قادة العالم في قطاع الاعمال والقطاع الحكومي والتجمعات المدنية لبحث مسائل مهمة في مقدمتها الحاجة الى نقلة اقتصادية واجتماعية في الشرق الاوسط لاستعادة الثقة بالاقتصاد العالمي والانظمة التى تحكمها".
ومن بين المسائل المطروحة في اطار اكثر من 70 جلسة مقررة في البحر الميت حيث يعقد منتدى الاصلاح السياسي والاقتصادي في الشرق الاوسط ومستقبل الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية والفساد والتعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والريادة الفلسطينية وادارة المياه.
واطلق المنتدى خلال اجتماعاته ثلاث مبادرات خاصة بالشرق الاوسط هي المبادرة الاميركية المتمثلة باقامة منطقة للتبادل الحر بين الولايات المتحدة ودول الشرق الاوسط خلال السنوات العشر المقبلة لتشجيع التنمية الاقتصادية واحلال الاستقرار في هذه المنطقة.
اما مبادرة النساء القائدات فستجمع بين رائدات العمل النسائي في العالم العربي والعالم الغربي بهدف دفع وتيرة القضايا التي تؤثر عليهن في المنطقة وستقوم جلالة الملكة رانيا العبد الله بحضور ورعاية هذه المبادرة حيث دعت 40 سيدة اردنية من قطاعات مختلفة للمشاركة في المنتدى.
والمبادرة الثالثة هي هيئة المائة التي يترأسها سمو الامير تركي الفيصل رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية وتهدف الى ترويج الحوار والتفاهم بين الاسلام والغرب ويرعاها الرئيس الالماني يوهانس راو وتضم مائة شخصية عالمية في مجالات الاعلام والسياسة والاقتصاد والفن والفكر.

وقد جلب الحضور الكبير البالغ نحو 1300 مشارك من كبار الساسة والاقتصاديين والاعلاميين العالميين مع مرافقيهم الى الاردن منافع اقتصادية واضحة خاصة وان التوتر الذي شهدته المنطقة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في نهاية عام 2000 اضر كثيرا بالسياحة الاردنية وجذب الاستثمارات.
وكان قطاعان اقتصاديان قد استفادا من الاجتماع هما قطاعا النقل والسياحة عموما والفنادق خصوصا. فقد اعتمد المنتدى الخطوط الجوية الملكية الاردنية ناقلا رسميا للاجتماع اضافة الى سيارات مستأجرة من عمان لنقل المشاركين الذين سيقيم معظمهم في عمان الى مكان الاجتماع في البحر الميت.
كما تم حجز فندقين في البحر الميت وثلاثة فنادق ذات النجوم الخمسة في عمان لاقامة المشاركين اضافة الى ترتيب برنامج سياحي لمرافقي المشاركين من ازواج وزوجات يتضمن زيارة المواقع السياحية الاردنية ومنها البتراء.
ووصف بين صحفي للمنتدى بالاردن بأنه »مكان مثالي لبدء حوار يهدف الى اعادة تعريف القيم التي تجمعنا لخلق عالم اكثر امنا خاصة وان جلالة الملك جعل منه رائدا في الاصلاحات الاقليمية بتبنيه برنامجا طموحا لتحسين الوضع المعيشي لابناء شعبه وزيادة الديمقراطية في المنطقة، مضيفة انه اختيار مناسب لكونه »رائدا اقليميا في الاصلاحات السياسية والاقتصادية«..
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد اكد في رسالة للمنتدى ان الوقت قد حان ليثبت الشرق الاوسط للعالم انه مستعد للاصلاح والتنمية والنمو كما أن الاوان قد حان لمضاعفة جهودنا لضمان تحقيق السلام في المنطقة.
وعلى مدار ثلاثة ايام مزدحمة من الصباح الى المساء بنقاشات تأخذ شكل الجلسات العامة والجلسات التفاعلية وورش العمل المغلقة ستحاول »مجموعة دافوس« حسب بيان صادر عنها بناء حوار يشكل نقطة انطلاق للمستقبل حول اربع قضايا محددة وهي الوضع الجيوسياسي الذي سيناقش فيه المشاركون البيئة التي خلقتها الاحداث السياسية الاخيرة والانتشار المستمر للعولمة وهو الامر الذي دعا الحكومات والمجتمعات الى التعديل.

الملتقى الاقتصادي
ويعتبر الملتقى الاقتصادي الاردني والذي عقد في عمان في شهر تشرين الاول نقطة تحول رئيسية في سبيل تحشيد رأس المال الوطني المحلي والمغترب وتعظيم تواجد المستثمر الاردني في المملكة.
وقد ناقش الملتقى محاور رئيسية عرفت بقصة النجاح الاردنية في المجال الاقتصادي وتتبع مسار نجاح التواجد الاردني على الخريطة السياسية والاقتصادية العالمية.

وضم الملتقى نخبة من رجال الاعمال الاردنيين والعرب والاجانب بالاضافة الى تسليطه الضوء على فرص اعادة اعمار العراق والفرص المتاحة من خلال الاردن، حيث ان التجارة بين البلدين وبعد انتهاء الحرب لم تنقطع واستمرت حركة تبادل السلع والبضائع بالرغم من الظروف الامنية الصعبة مشيرا الى ان المنطقة الحرة في الزرقاء شهدت نشاطا مكثفا حيث تم تصدير كميات كبيرة من البضائع المخزنة للعراق وهذا دليل على استئناف حركة التجارة بالرغم من الظروف الامنية الصعبة.
واعتبر الملتقى مبادرة اردنية سبقت نشوب الحرب على العراق باكثر من عام ونصف العام مشيرا الى انه وبسبب الظروف التي مرت بها المنطقة حالت دون اقامته وفي الوقت الحالي فانه خصص جزء من نشاط المؤتمر للحديث عن فرص اعادة اعمار العراق.
وطرح الملتقى احتياجات الجانب العراقي للخبرات الاردنية في المجالات التقنية وبناء المؤسسات التشريعية والهياكل الادارية اضافة الى قطاعات الاتصالات والخصخصة والنظم الفنية على المعابر.
وارتكز في منطلقاته الى جملة من المعطيات الاقتصادية والجيوسياسية التي يتمتع بها الاردن والتي تؤهله لاجتذاب الاستثمارات العربية والاجنبية اليه باعتبار ان الاردن هو بوابة عبور اساسية باتجاه العراق كسوق واعد غني بفرص الاعمال والاستثمار في شتى المجالات والقطاعات. كما ان الاردن هو صلة واتصال بين دول المشرق وبين منطقة الخليج حيث له فيها علاقات تجارية وجاليات اردنية تتوزع اقطارها الستة، اضف الى ذلك ان الاردن تمكن خلال السنوات الماضية من تحقيق نمو اقتصادي قوي وتطبيق برنامج واسع للاصلاح ومن تنفيذ عمليات خصخصة مميزة مثل خصخصة قطاع الاتصالات مع الاحتفاظ بقطاع عام متقدم نسبيا من حيث ادائه وفعاليته.
وتضمن الملتقى الرؤية المستقبلية للاقتصاد الاردني. والاردن بوابة التجارة وفرص الاستثمار في الاردن وتتناول بشكل خاص قطاعات الطاقة والمياه، السياحة، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الصناعات الدوائية وغيرها. وتجارب الاستثمار التي احتضنها الاردن.
اما على صعيد المحور العراقي فتناول الملتقى الآفاق السياسية والاقتصادية للعراق وخطة اعادة الاعمار (النفط، الكهرباء، الاتصالات، المواصلات) ومتطلبات الاستثمار في العراق وورش عمل قطاعية ودور الاردن في اعادة اعمار العراق.
وشكل الملتقى اطارا مهما للحوار والتلاقي ولتبادل الاراء وللاطلاع على البرامج والخطط الاقتصادية التي اقرتها الحكومة الاردنية والتي تسعى الى تنفيذها بفعالية للوقوف على وجهة نظر المستثمرين من القطاع الخاص حول هذه السياسات والخطط الاقتصادية وحول مناخ وفرص الاستثمار في الاردن.
وعقد على هامش الملتقى الاجتماع الثاني للهيئة التأسيسية لمنتدى الاقتصاد والاعمال للقيادات الشابة التي انطلقت ولادته في بيروت خلال المؤتمر التاسع للاستثمار واسواق رأس المال العربية الذي انعقد في ايار الماضي.

ملتقى السفراء
وشكل انعقاد ملتقى السفراء الاردنيين بادرة هامة في سبيل تفعيل دور البعثات الدبلوماسية وقيامها بالمبادرة في تحفيز جذب الاستثمارات للمملكة، حيث جاء انعقاد هذا الحدث في اطار الجهود التي يبذلها الاردن على كافة المستويات لانعاش وضعه الاقتصادي وصولاً الى التنمية الشاملة والمستدامة التي تسهم في رفع سوية المعيشة وتحسين اداء كافة القطاعات كما يترجم الملتقى الذي انطلق العام الماضي توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لتهيئة المناخ الاستثماري في المملكة بشكل يحفز استقطاب رؤوس الاموال العربية والاجنبية وينشط بيئة الاعمال.
ويأتي اسناد مهمات اقتصادية الى السفارات الاردنية الى جانب الواجبات الاخرى وبدرجة أكبر من السابق ليعبر عن ادراك القيادة لأهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه السلك الدبلوماسي في العملية التنموية ذلك أن تميز العلاقات السياسية للاردن مع دول العالم يشكل نقطة قوة للاقتصاد الوطني من خلال المساهمة وبفاعلية في ترويج الاردن اقتصادياً وتسليط الضوء على المناخ الاستثماري الذي تتمتع به المملكة نتيجة للتطورات التي شهدتها مؤخراً وفي مقدمة ذلك الانضمام لمنظمة التجارة العالمية والشراكة الاوروبية المتوسطية واتفاقية الافتا وتوقيع العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع دول شقيقة وصديقة ومواءمة التشريعات وفقا لمتطلبات المرحلة، مشيراً الى دور الدبلوماسية الاقتصادية في بناء وتوطيد علاقات التعاون مع الهيئات الاقتصادية ومجتمعات الاعمال في كافة ارجاء العالم والتفاوض مع المؤسسات الدولية التي تعنى بالجانب الاقتصادي ومحاولة اقناع اصحاب رؤوس الأموال لاقامة مشروعات انتاجية وخدمية في الاردن وتسهيل مهمة رجال الاعمال ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات التجارية والاستثمارية وتعظيم الاستفادة من الفرص التصديرية ومعالجة العقبات التي تعترض انسياب السلع الوطنية الى الدول الأخرى.
وتلعب البعثات الدبلوماسية دوراً هاماً في مرحلة التحول الاقتصادي والاجتماعي التي يشهدها الاردن منذ السنوات القليلة الماضية سيما لدى التفاوض حول تحرير التجارة مع الولايات المتحدة وكذلك الحصول على مزيد من المساعدات المالية والفنية ولفت النظر الى الفرص الاقتصادية المتوفرة في الاردن مشيداً بالإجراءات التي اتخذتها وزارة الخارجية لتنشيط دور الدبلوماسيين في الجوانب الاقتصادية وايلاء تدريبهم الرعاية والاهتمام خدمة لاغراض التنمية ورفد السفارات بالكوادر والكفاءات الاقتصادية المؤهلة للتعامل مع رجال الاعمال العرب والاجانب والشركات العالمية وادامة الاتصال معها ونقل صورة انجازات الاردن الى الخارج، وان اتاحة المجال للقطاع الخاص والمشاركة في فعاليات الملتقى اكد على حرص الحكومة على تجسيد الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص من خلال المناقشات المشتركة وبلورة الرؤى والآليات اللازمة لتطوير الاقتصاد الوطني حيث يؤمن الملتقى فرصة لعرض مطالب واحتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية وشرح الاشكالات التي تواجهها في تعاملاتها مع الخارج اضافة الى تحديد ادوات جديدة وخاصة لدخول الاسواق العالمية والتعامل مع تقلباتها بمرونة الى جانب التحاور حول ما تم انجازه كل عام وبالتالي الاتفاق على السياسات التي من شأنها دعم مهمات الدبلوماسيين وتوفير متطلبات تنفيذ الأجندة الاقتصادية المسنودة اليهم.

الاستثمار
استطاع الاردن فرض نفسه بقوة على خارطة الاستثمارات العالمية وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها جلالة الملك واتصالاته المستمرة مع هيئات الاعمال وكبريات الشركات العالمية والتي ابدت اهتماما متزايدا بالمناخ الذي تتميز به المملكة وايجابية الاجراءات التي اتخذت لبناء اقتصاد قوي قادر على مجاراة التطورات والمتغيرات على المستوى الدولي وتعزيز الشراكة مع دول العالم وتكريس سياسة الانفتاح والتركيز على الشفافية والمساءلة لضمان سير الاصلاحات.
وحرص جلالة الملك خلال العام على الالتقاء بأكبر عدد ممكن من رجال الاعمال والمستثمرين من جميع البلدان ودعوتهم لزيارة الاردن للتعرف على مستوى التقدم الاقتصادي الذي وصلنا اليه مما يحفزهم على الاستثمار واتخاذ الاردن مركزا اقليميا لانشطتهم.
ويعتبر الاردن الدولة الوحيدة عربيا واقليميا والتي تمكنت من ابرام حزمة من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون مع دول وتكتلات دولية واقليمية فضلا عن دخوله عضوية منظمة التجارة العالمية وتوقيعه لاتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة وشراكته الاوروبية، فان هناك قائمة طويلة من الاتفاقيات المبرمة مع بلدان الآفتا واخرى في مجال السياحة مع ايران وغير ذلك مع عدة بلدان من شرق اوروبا.
ومكنت هذه الاتفاقيات من تعزيز حجم الصادرات الوطنية العام الماضي مقارنة بسابقه، حيث مهدت هذه الاتفاقيات السبيل للقطاع الخاص لاغتنام الفرص المتاحة في تلك البلدان ويظهر اثر ذلك في الطفرة الكبيرة التي اصابت الصادرات الوطنية للولايات المتحدة وتحول العجز في ميزان التبادل التجاري الى فائض يناهز 200 مليون دولار اضافة الى نمو الصادرات لبلدان مثل سوريا ومصر وبلدان مجلس التعاون الخليجي.
وعززت هذه الاتفاقيات المناخ الاستثماري الذي تمتع به الاردن على الدوام فضلا عن البيئة السياسية والاقليمية والعالمية المتميزة التي مكنت من جذب الاستثمارات الخارجية فقد اسهمت هذه الاتفاقيات في انشاء مشاريع واستثمارات اجنبية مباشرة ساهمت في توظيف الايدي العاملة.

برنامج التحول
واصلت الحكومة تنفيذ برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي والذي يقوم على اساس تغيير نمط الادارة الحكومية التقليدية والخروج بشكل جديد للانجاز والتنمية والاحتكاك مباشرة مع المواطنين وتحديد الفرص الاقتصادية التي يمكن الاستفادة منها وتشجيع اقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين وضع الخدمات وتشغيل اكبر عدد ممكن من العاطلين عن العمل، مما يؤدي الى التصدي لمشكلتي الفقر والبطالة بوسائل وسياسات قابلة للتنفيذ والترجمة على ارض الواقع مثل برامج تنمية المحافظات وحزمة الامان الاجتماعي وتعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية.
وازاء ذلك فقد بدأت الحكومة بتنفيذ برنامج طموح لتشغيل العاطلين عن العمل من خلال تدريبهم والحاقهم بمختلف الوزارات والدوائر الحكومية ويتوقع استمرار العمل به خلال العام ال مقبل.
وتواصل الحكومة جهودها لتأمين التمويل اللازم لهذه البرامج من خلال المساعدات الخارجية وجزء من عائدات التخاصية.

جدولة الديون
تم التحاور مع الدول الدائنة لاعادة هيكلة الديون الخارجية على الاردن أو مبادلتها باستثمارات محلية مباشرة، وبالفعل استجابت الدول وتم شطب جزء من الديون ومبادلة بعضها واعادة هيكلة اخرى لتخفيف عجز الموازنة.
والاسبوع الماضي تم التوقيع على اتفاقية لمبادلة 35 مليون يورو من الديون الالمانية على الاستثمارات وبسعر خصم قدره 50% من القيمة الاسمية للسهم حيث ستستخدم حصيلة الاتفاقية للانفاق على انشاء وتوسعة مجموعة من المدارس وضمن مشروع تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة.
وخلال العام الحالي قامت الحكومة بعملية اطفاء مبكر لكامل سندات بريدي مسجل والتي تبلغ قيمتها الاسمية حوالي 460 مليون دولار وضمن نفس السياسة تم ايضا اجراء عملية مبادلة دين بمبلغ يعادل 70 مليون جنيه استرليني وبسعر خصم كبير.
ووفقا لتصريحات رسمية فقد تم تخفيض المديونية الخارجية بمقدار 6.3% كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي علما بأنه تم شراء الرصيد المتبقي من سندات بريدي البالغ 457 مليون دولار ومبادلة 70 مليون جنيه استرليني من الديون البريطانية الى جانب مبادلة 35 مليون يورو من الديون الالمانية اي ما يزيد على 623 مليون دولار.

التخاصية
حرصا من الحكومة على اهمية عملية التخاصية كأحد المجالات التي تساهم في ايجاد المزيد من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص فقد باعت الحكومة 26% من اسهمها في شركة البوتاس العربية الاردنية للشركة الكندية PSC 122.5
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش