الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تشكلان 25% من البناء »العظم«: ارتفاع اسعار مادتي الحديد والاسمنت يزيد كلفة الشقة الفي دينار

تم نشره في الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 03:00 مـساءً
تشكلان 25% من البناء »العظم«: ارتفاع اسعار مادتي الحديد والاسمنت يزيد كلفة الشقة الفي دينار

 

 
عمان - الدستور - محمد امين: تشكل مادتا الحديد والاسمنت المستخدمة في المشاريع الانشائية حوالي 25% من البناء (عظم) وهي نسبة مرتفعة واي ارتفاع في اسعار هاتين المادتين ينعكس على كلفة البناء ارتفاعا مما يحد من قدرة المواطن على بناء او شراء مسكن او شقة تأويه. وقد شهدت اسعار حديد التسليح والاسمنت ارتفاعات متلاحقة خلال العامين الاخيرين وما زالت مرشحة للارتفاع، بل ان مادة الاسمنت ليست فقط مرتفعة الثمن بل انها احيانا تفقد من الاسواق او تتناقص كمياتها بشكل ملفت للنظر بسبب زيادة الطلب، وزيادة الصادرات لسوريا والعراق مثلا، وبسبب الارباك والتأخير في عمليات التسليم للتجار واتباع نظام الدفع المسبق قبل التسليم مما يجمد رؤوس اموال صغار التجار.
وقال المهندس محمود السعودي رئيس جمعية المستثمرين في القطاع الاسكاني لـ »الدستور« ان ارتفاعات اسعار الحديد والاسمنت ادت الى رفع كلفة الشقة السكنية بمقدار لا يقل عن الفي دينار موضحا ان هاتين المادتين تشكلان 25% من البناء العظم مشيراً الى ان آخر ارتفاع في سعر الحديد وصل سعر الطن الى 360 ديناراً، معربا عن استغرابه من هذا السعر خاصة وان السعر في لبنان والسعودية مثلا هو 360 دولاراً للطن اي حوالي 255 ديناراً اردنيا وهذا اقل بمئة دينار عن سعره في الاردن.
وبين المهندس السعودي ان عمليات الاحتكار وتحديد الاسعار ما زالت قائمة في مجالي الحديد والاسمنت مشيرا الى انه منذ خصخصة شركة الاسمنت ودخول شريك استراتيجي فرنسي وسيطرته على الشركة والاسعار في ارتفاع مؤكداً ان هدف الشركة هو تحقيق الارباح فقط، مشيراً الى ان استيراد الحديد والاسمنت امر مسموح به ولكننا نجد عوائق كثيرة جداً اذا ما اردنا الاستيراد.
ودعا الجهات المعنية والحكومة الى ان تضع هاتين المادتين الاساسيتين تحت رقابتها من حيث الانتاج والتسعير بحيث تكون الاسعار مدروسة وعادلة حتى يمكن للمواطن ان يمتلك بيتاً له، موضحا انه لا يجوز لشركة لا تستطيع تلبية الطلب المحلي من مادة الاسمنت ان توقع عقود تصدير بكميات كبيرة وبأسعار منخفضة واقل من سعر البيع المحلي ليصبح هناك سوق سوداء للاسمنت.
من جهة اخرى افادت مصادر قطاع المقاولات ان الارتفاع الذي طرأ على اسعار حديد التسليح في السوق المحلية حصل بسبب قيام عدد من كبار تجار الحديد بشراء كامل الكميات المنتجة في المصانع المحلية ووضعها في مستودعاتهم ومن ثم القيام ببيعها لتجار الحديد ومواد البناء بعد زيادة سعر الطن الواحد بمقدار 10 دنانير، وتبعا لذلك قام تجار الحديد ومواد البناء برفع سعر الطن المباع للمقاولين والمستهلكين الاخرين بمقدار خمسة دنانير لتصبح الزيادة في سعر الطن 15 ديناراً بالنسبة لمختلف مقاسات القضبان الحديدية، حيث ارتفع سعر الطن من الحديد شد 60 الى 350 ديناراً.
واوضحت المصادر ان ارتفاع الاسعار لم يكن له اي مبرر بعد الارتفاعات المتلاحقة التي شهدها سعر الحديد في السابق، مشيرة الى انه لم يطرأ اي جديد على سعر الحديد الخام في الاسواق العالمية وان الارتفاع في سعر الخام بمقدار 25 دولاراً للطن الذي يجري الحديث عنه وان كان صحيحاً فهو لا يبرر رفع الاسعار حيث ان المصانع تحقق ارباحا كبيرة بموجب الاسعار السابقة التي هي في الاصل مرتفعة.
ودعت مصادر المقاولين الحكومة ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة ووزارة الاشغال العامة والاسكان الى التدخل لوضع حد للتحكم بأسعار حديد التسليح بهذه الطريقة من قبل التجار، موضحة ان الخزينة هي التي تتحمل في النهاية الفروقات الناتجة عن ارتفاع اسعار الحديد في المشاريع والعطاءات الحكومية لالتزام الحكومة بموجب عقود العطاءات بتعويض المقاولين عن فروقات الاسعار حال ارتفاعها خلال تنفيذ المشاريع.
وبينت المصادر ان على الحكومة الاسراع في صرف تعويضات المقاولين عن فروقات ارتفاع مادتي الحديد والاسمنت التي وقعت في الماضي اضافة الى تعويضهم عن آخر ارتفاع في اسعار الحديد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش