الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

`الدستور` تلتقي رئيس هيئة تنظيم قطاع الاتصالات*نجم: انتهاء الحصرية الثنائية لسوق الاتصالات الخلوية سيدعم القطاع ويزيد من فرص الاستثمار

تم نشره في الخميس 30 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 02:00 مـساءً
`الدستور` تلتقي رئيس هيئة تنظيم قطاع الاتصالات*نجم: انتهاء الحصرية الثنائية لسوق الاتصالات الخلوية سيدعم القطاع ويزيد من فرص الاستثمار

 

 
عمان - الدستور - لما العبسة

تنتهي الحصرية الثنائية لسوق الاتصالات الخلوية في المملكة مع نهاية العام الحالي ، ومع اقتراب دخول القرار حيز التنفيذ تباينت المواقف بشأن امكانية استيعاب السوق المحلي لمشغل جديد والجدوى الاقتصادية التي سيجنيها المستثمر الجديد.
حيث يرى البعض ان دخول استثمار جديد في قطاع الاتصالات الخلوية من شأنه ان يؤثر سلبا على حصص المشغلين الحاليين، وذلك بسبب صغر حجم السوق، اذا يعتقد هؤلاء ان السوق المحلي مشبع وان المشغل الجديد سيكون الخاسر الاكبر وسيؤثر على سمعة القطاع في حال خروجه، مؤكدين على ان الشركتين الحاليتين لديهما القدرة على توفير احتياجات القطاع بشكل كامل.
في حين يرى البعض الاخر انه من الضروري اعطاء فرصة للمشغل الجديد ليثبت مدى جدارته وامكاناته، فهو الوحيد الذي يمكنه تحديد نجاح هذا الاستثمار.
حول هذه الامور وغيرها وللوقوف عند الاحصاءات والدراسات الموثقة التي تمت قبل الاعلان عن انتهاء الحصرية وبدء هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بتطوير برنامج محدد لاصدار رخصة جديدة للهاتف النقال، التقت »الدستور« رئيس الهيئة المهندسة منى نجم وكان معها الحوار التالي:
* هل كانت نية الحكومة في فتح سوق الاتصالات الخلوية مفاجئة بالنسبة للمشغلين الحاليين؟
- الحكومة الاردنية تطلعت لفتح سوق الاتصالات منذ عدة اعوام، خاصة خلال العام الفين عندما فتح السوق لمشغل ثان، و بالتالي فان تحرير السوق لا يجب ان يكون مفاجأة خاصة وان تاريخ انتهاء الحصرية الثنائية في نهاية العام الحالي وذكر ذلك ضمن شروط ترخيص الشركتين العاملتين في القطاع، كما ان دخول الاردن في اتفاقية منظمة التجارة العالمية تفرض فتح السوق للمنافسة بهدف رفع مستوى القطاع وتشجيع الاستثمار.
* صدرت مؤخرا عن مجلس الوزراء وثيقة السياسة العامة لقطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد.... ما هي اهم النقاط التي ركزت عليها الوثيقة فيما يخص فتح سوق المنافسة ودخول مشغل جديد للهواتف الخلوية؟
- ركزت السياسة على اربع نقاط رئيسية وهي زيادة فرص الاختيارات للمستخدم في الاردن من حيث الخدمات المقدمة ،ادخال تكنولوجيا جديدة وخدمات جديدة، الاستخدام الامثل للامكانات الموجودة، واخيرا تخفيض الاسعار وزيادة حجم الاستخدام.
* ما هو دور الهيئة في هذه السياسة؟
- يتلخص دور الهيئة في تنفيذ سياسة الحكومة بتكليفها بتجهيز واعلان ونشر برنامج واضح لطرح تراخيص اضافية ووضع الشروط والاسس للترخيص، على ان يتم تقديم هذا البرنامج الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنه.
واود الاشارة الى ان الهيئة تراعي في اجراءاتها منتهى الشفافية ، وقد اجتمعت في وقت سابق مع الشركتين الحاليتين قبل تقديم التعميم الخاص بالرخصة الجديدة لشرح ما ستقوم به الهيئة والاستماع لاراء الشركتين، وبالفعل قامت الهيئة بوضع الاسس والشروط الخاصة على موقعها الالكتروني وفتحت المجال لتقديم الاقتراحات .كما قامت الهيئة بعقد لقاء موسع في نهاية الاسبوع الماضي لتوضيح هذه الاسس والشروط، حيث دعت الهيئة جميع المؤسسات ذات العلاقة في الاردن وجميع السفارات وكل من تقدم لها في وقت سابق بطلب ترخيص للحضور وابداء الملاحظات.
* كيف تقيمين وضع سوق الاتصالات الخلوية في الاردن، وهل تسمح بالمنافسة وقبول مشغل جديد؟
- على الرغم من ان مهمة الهيئة هي تنفيذ السياسة التي وضعتها الحكومة، الا ان الهيئة قامت بدراسة لتعزيز الحقائق التي احتوتها السياسة ولتأكيد زيادة الاستفادة للمواطن الاردني، ومن اهم نتائج هذه الدراسة ما يلي :
اولا : يوفر سوق الاتصالات الخلوية في الوقت الحالي الخدمات الاساسية وبنوعية جيدة جدا ولكنه بحاجة الى تحفيز المزيد من التنافسية من اجل تقديم الخدمات بجودة اعلى و باسعار اكثر تنافسية.
ثانيا: الخبرة في الدول الاخرى تثبت ان زيادة التنافس نتج عنه زيادة في عدد المشتركين الكلي بالاضافة الى زيادة في دخل القطاع ، تماما كما حدث عندما دخلت »موبايلكم« الى السوق و بدأت تقديم خدمة الهاتف الخلوي، فقد زاد عدد المستخدمين الكلي من 350 الف مشترك في عام ،2000 الى حوالي 700 الف مشترك بعد عام من ذلك التاريخ . واحب ان اذكر انه ومنذ العام 1997 ورغم ان معدل الاشتراك الشهري للمستهلك في خدمة الهاتف الخلوي انخفض من 77 دينارا الى 24 دينارا الا ان مدخول القطاع من هذه الخدمة ارتفع من 33 مليون دينار الى 261 مليون دينار.
ورغم ان الاردن لديه نسبة انتشار في الخلوي تقدر بحوالي 22%، لكن ذلك لا يدل بالضرورة على درجة تنافسية عالية، ففي البلدان التي لديها مشغل واحد للآن مثل البحرين فان نسبة الانتشار تقدر ب 57%، و في الامارات تقدر بـ 64%.
كما ان التنافس ينتج عنه انخفاض في الاسعار وتنوع في الخدمات وذلك ما يهم المواطن، وهاتان الفائدتان ذكرتا صراحة في السياسة المعتمدة من الحكومة.
* ما هي المؤشرات المستخدمة لقياس حجم التنافس؟
- يوجد هناك مؤشرات يمكن استخدامها لقياس حجم التنافسية اهمها الاسعار المعروضة في السوق، ومتوسط حجم الاستخدام للمستهلك . واذا ما تم مقارنة هاتين النقطتين في الاردن مقارنة مع ما هو متعارف ومتعامل به عالميا يلاحظ ان متوسط سعر الدقيقة للمشغلين الحاليين اعلى من المتوسط عالميا، وبما ان الاسعار في الاردن مقارنة بدول مثيله في هذا القطاع اعلى نسبيا فان المستخدم الاردني يستخدم عدد دقائق اقل حيث يبلغ عدد الدقائق المستخدمة حوالي 200 دقيقة شهريا بينما تصل في لبنان الى 750 دقيقة شهريا.
وهذا يعني توفر شروط فتح السوق للمنافسة، ومتسعا لزيادة معدل حجم الاستخدام للمواطن و تخفيض الاسعار.
* ما اهمية نسبة التركيز في السوق المحلي؟
- نسبة التركيز مؤشر هام لدراسة وضع السوق. في الاردن نسبة التركيز عالية، حيث ان احد المشغلين يملك نسبة من السوق اعلى بكثير من الآخر. و مقارنة بدول اخرى مشابهه، والتي لديها مشغلان اثنان للهاتف الخلوي، نجد ان المشغل الاكبر يمتلك حوالي 53% - 59% من السوق و هذه النسبة تدل على توزيع صحي اكثر. و لذا فليست كل الاسواق التي لديها مشغلين اثنين تملك نفس الدرجة من التنافسية، كما احب ان اذكر ان نسبة التركيز في السوق تؤثر على الاسعار والتنافسية في الاسعار.
* ما هي اهمية المشغل الثالث بالنسبة للاردن؟
- تتمثل اهميته في نقاط متعددة اهمها زيادة دخل القطاع، ففي كل الحالات في كافة الدول التي فتحت السوق لمشغل ثالث حقق القطاع خلال العامين الاول والثاني زيادة في مدخول القطاع مع الاخذ بعين الاعتبار التشابه بين هذه الدول والاردن من ناحية دخل الفرد فمثلا في استونيا زاد دخل القطاع 26% وبنسبة 58% في اليونان و45% في البرتغال.
اما النقطة الاخرى فهي انخفاض سعر الدقيقة للمستخدم مما ينتج عنه ارتفاع معدل الاستخدام، كما ان نسبة انتشار الهاتف الخلوي سترتفع بحلول العام ،2005 على الاقل بنسبة 5%، اي ما يعدال 200 الف مستخدم جديد ، واحب ان انوه الى ان هذه الارقام وثقت من خلال الدراسة الصادرة عن الحكومة فيما يخص فتح سوق الهواتف الخلوية في المملكة.
* ما هي تأثيرات فتح السوق بالنسبة للمشغل الثالث في هذا القطاع من جانب وللمشغلين الحاليين من جانب اخر؟
- اود التأكيد على ان ارتفاع حجم الاستخدام يخفض من التكلفة اي ان زيادة فتح السوق من المتوقع ان يزيد عدد المستخدمين ولكن بكلفة اقل على المشغلين، وعلى الرغم من ان ادخال منافس جديد في جميع الاحوال ينتج عنه انخفاض مبدئي في ارباح الشركات الموجودة ، الا ان ذلك يتغير على المدى القريب، اذ وجدنا انه كلما دخل منافس جديد في قطاع الاتصالات زادت قيمة الشركات الموجودة في القطاع.
* كيف يمكن تجسيد استفادة الاردن من دخول مشغل جديد؟
- سيستفيد الاردن بشكل مباشر، حيث انه من المتوقع ان تقوم الشركة الجديدة باستقطاب الموارد البشرية الاردنية وبالتالي تساهم في حل جزء من مشكلة البطالة، كما ان كافة القطاعات المساندة لقطاع الهاتف الخلوي سينتج عنها توظيف للعمالة المحلية.
اضافة الى ذلك فانه من المتوقع ان يرتفع الناتج المحلي الاجمالي بمقدار 200 مليون دينار تقريبا خلال الثلاث سنوات الاولى من منح الرخصة الجديدة اي ما نسبته 1% وذلك باستخدام ارقام الناتج المحلي الاجمالي لعام 2001.
كما ان المردود من الاستثمار في الاردن وحسب التوقعات سيرتفع بنحو 150 مليون دولار خلال الثلاث سنوات الاولى من منح الرخصة الجديدة اي ما يعادل 25% من معدل المردود من الاستثمار السنوي الذي حققه الاردن في الفترة ما بين 1998 - 2000.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش