الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس »الجمارك الاتحادية« في الإمارات لـ »الدستور«:: الهاجس الأمني لدى السعودية يعرقل حركة التجارة مع الإمارات

تم نشره في الاثنين 29 أيلول / سبتمبر 2003. 03:00 مـساءً
رئيس »الجمارك الاتحادية« في الإمارات لـ »الدستور«:: الهاجس الأمني لدى السعودية يعرقل حركة التجارة مع الإمارات

 

 
* تباين واضح في الأدوات القانونية بين البلدين.. ومنظورنا اقتصادي أكثر منه أمني
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: قال مسؤول إماراتي رفيع المستوى أن الهاجس الأمني الكبير جدا لدى »الأخوة السعوديين« يعرقل حركة التجارة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة والتي من المفترض أن تزيد في ظل البدء بتطبيق الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون الخليجي منذ مطلع العام.
ولكن، لم يخف رئيس هيئة الجمارك الاتحادية في دولة الإمارات المعين حديثا محمد خليفة المهيري تفاؤله بالتوصل الى حلول جذرية للمشاكل التي تواجه حركة التجارة على الحدود بين البلدين وخصوصا عبر منفذ البطحاء.
واعترف المهيري في تصريحات خاصة لـ »الدستور« بوجود إشكالات في حركة التجارة بين الامارات والسعودية والتي ما زالت مستمرة حتى الآن.
وقال »هناك تقصير من جانبنا وتقصير آخر من جانبهم«.
وتعتقد مصادر خليجية أن ما نسبته 60 في المائة من المشاكل والعقبات الجمركية بين دول مجلس التعاون بخصوص الاتحاد الجمركي حدثت في منفذ البطحاء بسبب الحركة التجارية النشطة والكبيره التي يشهدها هذا المركز يوميا.
وتتمثل أبرز المشاكل التي واجهت الاتحاد الجمركي الخليجي منذ تطبيقه في عدم اقتناع بعض دول مجلس التعاون بتثمين الدول الأخرى للبضائع والترسيم، ما يؤدي الى قيامها بإجراء تثمين جديد والحصول على الفرق.
وقال المهيري أننا لا نلوم المملكة العربية السعودية على ارتفاع الهاجس الأمني لديها، نحن في الإمارات لدينا كذلك هاجس أمني، ولكن ليس بنفس الدرجة عندهم (السعودية).
وأضاف يقول إن هناك فرقا كبيرا بين الإمارات والسعودية بشأن حركة التجارة، »منظورنا إقتصادي أكثر منه أمني بعكس المملكة«.
وأوضح المهيري قائلا: نحن لا نقول أنهم (السعودية) خطأ ونحن صح.. كل دولة لها أولوياتها وخصوصياتها.
وقال: المسألة برمتها مسألة وقت، لا بد من التوصل الى حل في نهاية المطاف، مضيفا أن هناك حوارا مباشرا بين الطرفين نأمل أن يؤدي في غضون وقت قريب الى تصحيح الوضع بما ينعكس إيجابا على حركة المراكز الحدودية وبالتالي إنهاء الإشكالات القائمة.
وتابع المهيري قوله أن أساس تلك الإشكالات يتمثل في عدم وجود آليات واضحة ومحددة حول عدة قضايا مثل الغش التجاري الذي تتباين الأدوات القانونية حوله، إضافة الى موضوع تباين نسبة الرسوم على البضائع، ففي حين تشتكي السعودية من قيام الإمارات باستيفاء رسوم جمركية متدنية على السلع والبضائع المستوردة عبرها الى السوق السعودي، تدعي الإمارات عكس ذلك.
وقال المهيري إننا نسعى حاليا الى إعداد ما يمكن أن يسمى بـ »اللائحة التفصيلية للإجراءات«، بحيث يتم رفعها الى الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف قائلا أن هذه اللائحة ستحتوي على تفسير وشرح واضح ومحدد للقوانين التي تنظم حركة التجارة بين دول مجلس التعاون وخصوصا قانون الجمارك الموحد.
وحول أسباب تركز نسبة كبيرة من مشاكل التجارة الخليجية على الحدود الإماراتية السعودية عقب تطبيق الاتحاد الجمركي، أوضح المهيري أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد أكبر مستورد بين الدول الخليجية، وكون السعودية تعتبر أكبر سوق استهلاكي في منطقة الخليج، تحدث تلك الإشكالات نظرا لنشاط الحركة التجارية عبر حدود البلدين.
وقال المهيري: أضف الى ذلك أنه لا يوجد قاعدة بيانات مشتركة بيننا وبين السعودية، ما يجعل كافة الحلول المطروحة للإشكالات حلولا مؤقته.
وتوقع المهيري أن يشكل مشروع الربط الألكتروني بين جمارك دول مجلس التعاون الخليجي في حال إنجازه أداة يمكن أن تساعد على حل الإشكالات في حركة التجارة بين الإمارات والسعودية.
وكان مديرو الجمارك الخليجيون قد وافقوا خلال اجتماع لهم في الدوحة الأسبوع الفائت على مشروع لإنشاء مركز ألكتروني لربط جمارك بلادهم فيما بينها يكون مقره أمانة دول التعاون في الرياض.
وتقدر التكاليف الإجمالية لهذا المشروع بنحو 8ر3 مليون دولار.
وشدد المهيري على أن الاتحاد الجمركي يعد إنجازا إقتصاديا كبيرا لدول مجلس التعاون، معبرا عن تفاؤله الكبير بالانعكاسات الإيجابية التي سيتركها هذا المشروع على المدى البعيد بالرغم من الإشكالات التي تظهر حاليا هنا أو هناك، وقال »البداية يجب أن تكون صعبة«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش