الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ضوء احتمالات انخفاض معدلات النمو...مطلوب جهد وطني للخروج من الضائقة الاقتصادية في حال ضرب العراق

تم نشره في السبت 1 شباط / فبراير 2003. 02:00 مـساءً
في ضوء احتمالات انخفاض معدلات النمو...مطلوب جهد وطني للخروج من الضائقة الاقتصادية في حال ضرب العراق

 

 
عمان - الدستور - ينال البرماوي
يرتبط اداء الاقتصاد الوطني خلال العام الحالي بما ستؤول اليه الحالة السياسية التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط حيث ان طفرة اقتصادية يمكن ان تحدث في الاردن اذا لم تشن حرب ضد العراق الى جانب تسوية النزاع الدائر في الاراضي الفلسطينية ذلك ان كثيرا من الشركات العالمية ومستثمرين عربا واجانب قد ابدوا رغبة كبيرة في الاستفادة من المناخ الاستثماري الذي تتتمع به المملكة وامكانية الدخول الى الاسواق الدولية ذات الطاقات الاستهلاكية العالمية.
ويتوقع خبراء في الاقتصاد المحلي ان يحقق الاقتصاد الوطني نسبة نمو مقدارها 5ر5% اذا ما تحسنت الظروف في حين ستتراجع النسبة اذا ما نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بضرب العراق.
وقد تمكن الاقتصاد الاردني العام الماضي من تجاوز الظروف الدولية والاقليمية التي اثرت بصورة عامة على الاقتصاد العالمي واقتصاديات دول الشرق الاوسط بشكل خاص اذ ان الاجراءات التي تم اتخاذها قد ساعدت مختلف القطاعات الاقتصادية على تحقيق معدلات نمو متباينة وان كانت دون التوقعات.
وقد عززت البرامج والسياسات التي طبقتها الحكومة خلال العام 2002 اداء الاقتصاد الوطني غير ان حالة الاقتصاد العالمي والتباطؤ والتراجع الذي لا يزال يشهده واستمرار الظروف المحيطة حالت دون الوصول الى الاهداف المخطط لها على الصعيد الاقتصادي فالاردن لم يشهد استثمارات اجنبية مباشرة وفقا للقراءات السابقة نظرا لارتفاع عامل المخاطرة في المنطقة حيث يعول على الاستثمارات الاجنبية كثيرا لجهة تحسين الوضع الاقتصادي وزيادة معدلات النمو الامر الذي يحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
ولا بد من الاشارة الى ان الملتقى الاقتصادي الوطني الثالث الذي انعقد في تشرين اول الماضي قد حدد الاطر والاهداف التي تمثل العناصر الرئيسية لمجموعة من المحاور الاقتصادية والاجتماعية التي تمس افراد المجتمع كما تعد مرتكزا لاستمرار الزخم في عملية الاصلاح الاقتصادي.
وترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني فقد نفذت الحكومة العديد من السياسات التي من شأنها تسريع عملية التنمية ورفع سوية المعيشة وتجسيد الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص حيث بدأت بتطبيق محتويات خطة التحول الاقتصادي والاجتماعي التي تبنتها اواخر العام 2001.
وازاء المخاطر التي تتهدد اقتصادنا الذي قطع شوطا كبيرا من الاصلاحات لا بد من جهد وطني تشارك به كافة الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية للخروج من الضائقة التي قد تحدث في حال محاربة العراق بحيث لا يتحمل طرف معين النتائح بمفرده.
وفي هذا الاطار فان القطاع الخاص مدعو للعب دور اكبر في عملية التنمية وتبني استراتجيات من شأنها تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التعاطي مع مختلف التحديات بيد ان مبادرات هذا القطاع حتى الان لم ترتق الى المستوى المطلوب.
ويفترض ان يقود رأس المال المحلي حركة الاستثمارات من خلال المبادرة الى اقامة مشروعات جديدة وتشكل ائتلافات محلية لتنفيذ عدد من المشروعات الحيوية والهامة التي تعكف الحكومة على تنفيذها وهذا بدوره يعد حافزا لجذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة وغير المباشرة.
وتبرز الحاجة الى تفعيل الاطر التي من شأنها تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني وتنشط المناخ الاستثماري في المملكة وفي مقدمة ذلك العمل على محاربة الفساد والمحسوبية بدرجة افضل من الاجراءات المطبقة حاليا بهذا الخصوص بحيث تحظى اهم جهة رقابية على المال العام ديوان المحاسبة باستقلالية مالية وادارية وحصانة تؤهل العاملين فيه من القيام بواجباتهم على اكمل وجه مما يطمئن المستثمر الاجنبي على محفظته الاستثمارية في الاردن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش