الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعت لانهاء احتكار ''الحديد''وناشدت الحكومة والنواب بتحمل مسؤولياتهم...نقابة المقاولين تحذر من نقص ''الاسمنت''في السوق وتهدد باللجوء الى الاستيراد والشركة تنفي

تم نشره في الاثنين 30 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
دعت لانهاء احتكار ''الحديد''وناشدت الحكومة والنواب بتحمل مسؤولياتهم...نقابة المقاولين تحذر من نقص ''الاسمنت''في السوق وتهدد باللجوء الى الاستيراد والشركة تنفي

 

 
بوادر خلاف بين المقاولين و»الاشغال« بشأن انهيار سد الموجب

عمان ـ الدستور ـ حسين حمادنة
حذر نائب نقيب المقاولين المهندس ضرار الصرايرة من استمرار فقدان مادة الاسمنت من السوق المحلية لما لذلك من انعكاسات سلبية على قطاع الانشاءات حيث يؤدي ذلك الى تأخير انجاز المشاريع وفرض غرامات تأخير على المقاولين متسببا في حدوث خسائر كبيرة.
واكد الصرايرة في مؤتمر صحفي عقده مساء اول من امس في مبنى النقابة ان مسؤولية ذلك تقع على كاهل شركة مصانع الاسمنت التي تم تخصيصها وبيعها لشركة اجنبية اضافة الى الجهات الحكومية التي تجاهلت دورها في فرض رقابة مشددة على ممارسات الشركة التي رفعت الاسعار مرتين دون اي مبرر اضافة الى عدم قيامها بواجبها في تزويد السوق المحلية باحتياجاتها.
وقال ان هذا الوضع ادى الى ايجاد سوق سوداء يتراوح سعر طن الاسمنت فيها بين 70 ـ 75 دينارا رغم ان سعر بيعه للمستهلك يتراوح بين 60 ـ 65 دينارا في الوقت الذي فقد الاسمنت المقاوم للاملاح من السوق منذ فترة طويلة.
وبين ان خصخصة الشركة كان في غير مصلحة الاقتصاد الوطني والمواطنين اذ ان هناك شركات اساسية في البلد منها الاسمنت لا زالت غير مهيأة للخصخصة وكان يفترض ان تعتبر خطا احمر امام الخصخصة.
واوضح ان الارتفاعات المتكررة في الاسعار لا تخدم في الواقع الا مصلحة الشركة حيث ان ما تتقاضاه الحكومة كضريبة مبيعات مقطوعة لم يرتفع الى جانب رفع الاسعار من حيث تتقاضى الحكومة عشرة دنانير عن الطن فيما تذهب الزيادة في الاسعار للشركة.
وناشد المهندس الصرايرة الحكومة ووزارتي الاشغال العامة والصناعة والتجارة وضع حد لاحتكار المادة وارتفاع اسعارها وضرورة توفير هذه المادة في الاسواق المحلية مبينا ان الشركة تتحدث كل يوم عن زيادة الكميات التي ستطرح في السوق الا ان شيئآ من هذا لم يحدث مؤكدا ان ارتفاع الاسعار بقيمة خمسة دنانير خلال ستة اشهر ادى لارتفاع كلفة الصناعات الانشائية مثل البلاط والطوب والمواسير الاسمنتية وغيرها بنسبة 10% والتي يتحملها المواطن والمقاول دون اي تعويض عنها اضافة الى ان سعر المتر المكعب من الخرسانة الجاهزة ارتفع بمقدار دينارين.
وقال ان النقابة الآن بصدد دراسة هذه المشكلة وامكانية القيام باستيراد مادة الاسمنت من الخارج نظرا لانخفاض اسعارها رغم ان هذه المادة حساسة جدا ومن الصعب تخزينها الا في ظروف جوية مواتية.. فمثلا الاسمنت المصري يباع واصل الى العقبة باسعار منخفضة وان كلفة استيراده حتى بعد دفع الضريبة عليه تبقى اقل كثيرا من سعر الاسمنت المحلي.
وقال ان الازمة تعود الى التصدير الى بلدان مجاورة وبالاسعار القديمة اي ان الارتفاع فقط على السوق المحلي حيث تصل حاجة المواطنين من الاسمنت الى 3 ملايين طن سنويا مشيرا الى ان السعر العالمي للاسمنت يبلغ 42 دولارا للطن، وهذا يجعل المقاولين يفكرون بالاستيراد من الاسمنت المصري من خلال العقبة ونحن حاليا بصدد دراسة الوضع خاصة ان الاسمنت مادة صعبة الاستيراد خاصة في الشتاء.
وبين انه لا مكان للشفافية والمصداقية في تعامل الشركة مع المقاولين حيث اعلنت قبل ثلاثة ايام من ارتفاع الاسعار عن عدم وجود نية لرفع الاسعار.
وحول اسعار الحديد قال ان الاسعار ا لعالمية انخفضت بمقدار 70 دولارا للطن وانخفضت محليا بمقدار 20 دينارا للطن فقط اي نصف الانخفاض العالمي مطالبا بضرورة انهاء الاحتكار من قبل الشركات المصنعة.
وطالب النواب الجدد بدراسة الوضع الى جانب وضع الحديد وتفسير تعديل القانون المادة رقم »70« حيث تمت مخاطبة وزارة الاشغال العامة والتي لم تلق للأمر بالا.
وحول دور النقابة في التحقيق في موضوع انهيار احد الجسور على سد وادي الموجب قال ان الوزارة طلبت من النقابة مندوبا للاشتراك في لجنة التحقيق المشكلة لبحث هذا الامر مؤكدا ان الشركة التي تنفذ الجسر هي شركة اجنبية ولا يوجد اي شركة مقاولات محلية تشترك معها في تنفيذ المشروع وان الشركة الاجنبية وحدها تتحمل مسؤولية المشروع.
من جانبه اعرب السيد عاطف الدغمي عضو مجلس النقابة عن استيائه من تصريح وزير الا شغال بأن انهيار جسر الموجب ناتج عن الائتلاف ووجود شركة محلية هو السبب وكأن الاجانب لا تنهار لديهم سدود اطلاقا في الوقت الذي لم يكن لأي شركة محلية اي دور في المشروع واضاف ان هذا يؤثر على سمعة القطاع في الداخل والخارج.
واردف قائلا ان اصحاب المصالح والنفوذ في هذا البلد اثبتوا انهم اقوى من كل القوانين والنقابات والاجهزة الاعلامية والصحفية في قضية الحديد مشيرا الى ان الحكومة متواطئة مع المافيات الاقتصادية لاصحاب النفوذ والمصالح.
من جهة اخرى اكد الدغمي ان الحديد انخفض عالميا لـ 70 دولارا للطن وبالاردن انخفض فقط 20 دينارا، مشيرا الى ان ما قيمته 80 مليونا الى 30 مليون دينار مقدار ما حققه اصحاب النفوذ والمصالح في قضية الحديد والان دور الاسمنت.
وقال انه في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة ممثلة بوزارة الاشغال بتعويض المقاولين الذين يقومون بتنفيذ المشاريع فان هذه التعويضات تصرف من خزينة الدولة تتحمل الحكومة من قيمة التعويضات وفروقات الاسعار حوالي 80% ويتحمل المقاول خسارة تبلغ 20% من قيمة الزيادة وذلك حسب معادلة التعويضات الواردة في دفتر عقد المقاولة.
من جهتا قابلت شركة الاسمنت شكوى مواطنين ونقابة المقاولين بافتقار السوق المحلى الشديد لمادة الاسمنت بالتاكيد على انها تسلم 11 الف طن يوميا للسوق المحلية وبمعدل يزيد عن نحو 10 بالمائة عن معدلات التسليم للعام الماضي 0
ووعد مديرها العام سامر البيرقدار اثر مطالبات النقابة المتواصلة بضرورة توفير هذه المادة فى السوق المحلية بان الشركة ستبدا الاسبوع الحالي دون تحديد »اليوم« بطرح كميات اضافية لتلبية حاجة السوق المحلى كما ستزيد معدلات التسليم اليومي الى 13 الف طن 0
وقال ان شركته تقوم بتسليم 11 الف طن يوميا من مادة الاسمنت للسوق المحلى بمعدل يزيد عن حوالي 10 بالمائة عن معدلات التسليم للعام الماضي مشددا على ان الشركة تعطى الاولوية للسوق المحلي على الكميات التي تقوم بتصديرها نظرا لوجود فائض فى الانتاج0
واضاف في معرض تعليقه على كلام الصرايرة ان الزيادات الاخيرة على اسعار الاسمنت جاءت نتيجة ارتفاع اسعار الوقود . مبينا ان شركته تدرس حاليا مع الجهات الرسمية استخدام بدائل وقود اقل كلفة مما سيوءدي الى تخفيض اسعار الاسمنت لمصلحة المستهلك 0 ولتجاوز الازمة لفت البيرقدار الى ان الشركة ستقوم بتطبيق نظام جديد لتسليم الاسمنت اعتبارا من بداية تموز المقبل ياخذ بعين الاعتبار اقتراحات التجار كمساهمة منها في تخفيض الصعوبات التي يواجهها المستهلك فيما يتعلق بتسليم الاسمنت وللحد من انتظار الشاحنات في المصانع 0
واعرب في هذا المقام عن امله في ان تضع هذه الاجراءات التي تتم بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة حدا لمشكلة توزيع الاسمنت 0

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش