الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البشير لـ »الدستور«: المنتدى عزز الثقة بالاقتصاد الوطني * اقتصاديون يؤكدون ضرورة الاستفادة من نتائج وطروحات منتدى البحر الميت

تم نشره في الأربعاء 25 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
البشير لـ »الدستور«: المنتدى عزز الثقة بالاقتصاد الوطني * اقتصاديون يؤكدون ضرورة الاستفادة من نتائج وطروحات منتدى البحر الميت

 

 
عمان ـ الدستور ـ ينال البرماوي: قال وزير الصناعة والتجارة الدكتور صلاح الدين البشير ان المتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد على الشاطىء الشرقي للبحر الميت واختتم اعماله امس الاول قد حقق نجاحا كبيرا في كافة المجالات حيث تم احراز تقدم في الاجهزة السياسية والاقتصادية التي تم بحثها من قبل المشاركين والذين زاد عددهم عن 1500 يمثلون 65 دولة.
واضاف د. البشير في تصريح لـ »الدستور« ان قناعة القطاعات الاقتصادية والمجتمعات في صيغة الحوار التي يؤمنها المنتدى قد ساند النجاح الذي تحقق في لقاء البحر الميت ذلك ان الاجواء التي سادت انعقاده قد عززت الثقة بالاردن واعطت مصداقية اكثر للبرامج والسياسات التي يطبقها لجهة تطوير اقتصاده وتحسين مستويات المعيشة.
واكد وزير الصناعة ان مشاركة القطاعين العام والخاص الفاعلة في المنتدى قد بلورت بشكل ايجابي صورة الوضع الاقتصادي في الاردن والذي يبعث على الامل ويبشر بالخير وجسدت كذلك رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يؤمن بحتمية نجاح التجربة الاردنية وارساء ركائز الغد القادم.
وقال د. البشير ان القطاع الخاص الاردني اثبت حضوره في المنتديات واللقاءات العالمية حيث كان في حركة نشطة خلال انعقاد المنتدى وقدم مقترحاته بشأن بعض الموضوعات والمشروعات الاقتصادية المنوي اقامتها وفي مقدمتها مشروع قناة البحرين ومنطقة التجارة الحرة الامريكية الشرق اوسطية ومجلس الاعمال العربي وغير ذلك من المبادلات التي تم طرحها.
و يتعلق بمبادرة الرئيس الامريكي جورج بوش الخاصة بتحرير التجارة مع منطقة الشرق الاوسط قال د. البشير انها خطوة ايجابية حيث يتوقع ان تسهم في خدمة اغراض التنمية في الاردن والمنطقة ككل وستتيح الاتفاقية زيادة حركة التجارة البينية بين الدول العربية وبالتالي ستتيح المجال امام تكامل مدخلات الانتاج في العالم العربي.
ويرى وزير الصناعة ان هذه المبادرة ستخدم الاصلاحات والهيكلية التي ستجد دول المنطقة نفسها مطالبة فيها للدخول في الاتفاقية ما يكرس جهود تطوير اوضاعها الاقتصادية.
وقال انه تم الاتفاق على ضرورة تطوير العمل وعقد اجتماعات على أعلى المستويات حتى تتبلور الفكرة تدريجيا متوقعا ان تنجز بشكل نهائي بعد عشر سنوات.
واشار الى التجربة الناجمة لتحرير التجارة حيث ارتفعت الصادرات الوطنية الى اربعة اضعاف خلال الفترة المنقضية من العام مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.
وفي سياق متصل اكد اقتصاديون اهمية الاستفادة من النتائج والطروحات التي تمخضت عن الاجتماع الاستثنائي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي اختتم اعماله اول من امس وتوظيفها لخدمة اغراض التنمية الاقتصادية.
وقالوا ان منتدى البحر الميت كان فرصة لرجال الاعمال الاردنيين للقاء نظرائهم من مختلف الدول مما يمد جسور التعاون بين الجانبين ويبعث التفاؤل على ولادة استثمارات جديدة في الاردن وتحسين الوضع الاقتصادي.
واضاف الاقتصاديون في لقاءآت مع »الدستور« ان الاجتماع حقق نجاحات سياسية واقتصادية واجتماعية على المستويين الاقليمي والدولي حيث اسس لحوار جديد بين كافة الاطراف يقوم على اساس تحقيق السلام الشامل وبناء المرتكزات اللازمة لبناء اقتصاد عالمي متكامل.
وأبدوا تحفظا على منطقة التجارة الحرة الامريكية الشرق اوسطية المزمع اقامتها قريبا كون هذه المبادرة من وجهة نظرهم تخدم اسرائيل وتدفع الى تطبيع العلاقات العربية معها قبل احلال سلام شامل.
وقالوا ان انعقاد المنتدى في الاردن يعتبر بحد ذاته رسالة ذات دلالة حقيقية على تكريم المجتمع الدولي لجلالة الملك وتقديرا لجهوده في ارساء دعائم الحوار البناء الهادف لتحقيق رؤية مشتركة في خضم الاحداث الجسيمة والمرحلة التاريخية الحاسمة التي نعيشها.

طرح القضايا العربية بقوة
وفي هذا الاطار قال رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين السيد حمدي الطباع ان العادة جرت على عقد هذا المنتدى في مدينة دافوس السويسرية وعقده هذه المرة في الاردن جاء نتيجة للجهود الكبيرة التي يقوم بها جلالة الملك على المستويين الاقليمي والدولي.
واضاف ان الحوار الذي يتم خلال فعاليات المنتدى غير ملزم للحكومات والدوائر الرسمية ولكن يمكن الاستفادة من المبادلات والرؤى التي يتم طرحها ومناقشتها لافتا الى ان اهمية اللقاء تكمن ايضا في توفيره الفرصة المناسبة للحوار بين مختلف القيادات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وقال: تنبع اهمية منتدى البحر الميت كذلك من كونه عقد على مقربة من ساحة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وتوقيته يأتي في اعقاب الاحتلال الامريكي للعراق مشيرا الى ان العرب تمكنوا من طرح القضايا العربية بشكل ملفت للنظر ويتوقع ان يكون لها صدى افضل في المنابر الدولية كهيئة الامم المتحدة التي يقع على كاهلها المساهمة بقدر كبير في حل مثل هذه القضايا.
وتساءل الطباع حول آلية التطبيق الخاصة بمنطقة التجارة الحرة الامريكية الشرق اوسطية وكيفية الانضمام اليها.
وقال: انه لا يجوز منح اسرائيل الفرصة للقفز عن انتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني وعدم تطبيقها للقرارات الدولية الى ان تصبح شريكا اقتصاديا وتجاريا للدول العربية وحتى يتم ذلك لا بد من الزام اسرائيل بتنفيذ ما صدر عن المجتمع الدولي من قرارات شرعية تطالبها بالانسحاب من الاراضي المحتلة.

فرصة لتسويق الاردن ونقل تجربته
وقال الدكتور حاتم الحلواني رئيس لجنة ادارة غرفة صناعة عمان: حقق انعقاد المنتدى الاقتصادي مكاسب كبيرة للاردن على كافة الاصعدة واهمها الصعيدان السياسي والاقتصادي وقد برزت القيادة الاردنية كقيادة متميزة وصاحبة رؤية وقدرة خلاقة وعلى الصعيد السياسي فقد برز حضور الاردن كبلد نموذج في المنطقة وكان هذا الحضور كبيرا ومتميزا مما اكد الدور الهام الذي يلعبه الاردن بقيادة جلالة الملك كعنصر مؤثر وفاعل وصانع لتحقيق السلام في المنطقة من خلال طرحه وتبنيه لقضية العرب الاولى قضية فلسطين وكذلك اتاحة المجال للجانب الفلسطيني الشقيق بمخاطبة هذا الجمع العالي الكبير وطرح قضيته بايجابية جددت التزام العالم بضرورة الوصول الى السلام الشامل في الشرق الاوسط.
وقال: اتاح المؤتمر للعراق الشقيق طرح قضاياه بقوة وان يؤكد من خلال النقاشات على اهمية تولي العراقي ادارة اموره بنفسه وضرورة ان توضح قوى التحالف خططها من حيث فترة بقائها في العراق وذلك لتمكين الشعب العراقي من تولي مقدراته بنفسه كما انبثق عن المنتدى اولوية تأمين الامن والاستقرار وتأمين الحد الادنى من الاحتياجات الاساسية للعراقيين.
وفي المجال الاقتصادي قال د. الحلواني ان المؤتمرين اتفقوا على ان الفرص الاقتصادية والاستثمارية المقامة في المنطقة هي فرصا كبيرة وغير محدودة وان العائق الرئيسي والذي بدرجة كبيرة من استغلال الفرص لصالح شعوب المنطقة هو العامل السياسي المتمثل في الاحتلال الاسرائيلي واكد الجميع ان حل القضية بشكل عادل وشامل سيتيح لدول الشرق الاوسط فرص كبيرة للنمو والتقدم وسيمكنها من استغلال الفرص الاقتصادية والاستثمارية المتاحة.
واشار الى التركيز الذي تخلل المنتدى بشأن المجالات التجارية وعلى وجه الخصوص المنطقة العربية وقد خلص المؤتمرون الى وجود مشكلة تحتاج لمعالجة او ان حجم التجارة البينية لا يتجاوز 8% من كامل تجارة المنطقة مع العالم وبالتالي توصلوا الى اهمية ازالة العوائق والتطبيق الصادق والملتزم لاتفاقيات التجارة الحرة بين الدول العربية حيث ان الاتفاقيات القائمة جيدة والمشكلة تكمن في عدم التقيد في التطبيق.
وقال ان المؤتمرين توصلوا الى استنتاجات هامة تتعلق بضرورة تفريع مكونات الاقتصاد العربي حيث لم تعد العمالة ورأس المال مع الاعتماد على منتج واحد كالنفط او منتجات تقليدية محدودة كافية لتحريك عجلة النمو الاقتصادي العربي واصبح من الضرورة تحريك هذه المكونات.
واجمع المشاركون على اهمية الدور الذي يمكن ان يلعبه الاردن في ميدان اعادة اعمار العراق وان الفرصة قائمة لاقامة تحالفات بين الشركات الاردنية والعراقية والعالمية لتأمين عمليات اعادة الاعمار ومراعاة احتياجات الشعب العراقي.
وخلص الدكتور الحلواني الى القول ان المنتدى كان فرصة هامة ومميزة لتسويق الاردن ونقل تجربته بحيث اثنى كافة المؤتمرين على تميز وبعد رؤية جلالة الملك.

حوار دولي جديد

وقال السيد عثمان بدير رئيس غرفة صناعة عمان السابق ان الاجتماع الاستثنائي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي اختتم اعماله امس الاول على الشاطىء الشرقي للبحر الميت قد حقق نجاحات سياسية واقتصادية على المستويين الاقليمي والدولي بحيث اسس لحوار جديد بين مختلف دول البلدان يقوم على اساس تحقيق السلام الشامل وبناء الاطر والمرتكزات اللازمة لبناء اقتصاد عالمي متكامل يأخذ بعين الاعتبار جميع الابعاد ويراعي مصالح الدول الفقيرة بعيدا عن المعايير السائدة.
واضاف بدير ان هذا اللقاء الهام جاء في اعقاب حالة التوتر والاختلاف الذي شهده العالم نتيجة الحرب على العراق فكانت بحق قمة للمصالحة العالمية التي لا بد منها للانطلاق نحو مستقبل افضل لا مكان فيه للنزاعات فقد وفر المؤتمر فرصة لتقريب وجهات النظر وبدا الاتفاق واضحا على كثير من المسائل التي تشغل العالم بأسره سيما الصراع العربي الاسرائيلي والعراق الذي يعاني من ويلات الدمار يوما تلو الاخر مشيرا الى ان القيادات السياسية والاقتصادية والمستدامة وتحسين الوضع الاجتماعي يتطلب اولا حل كافة اشكال الصراع وضرورة معالجة الازمات ا لتي تحدث احيانا بالطرق السلمية دون الارتهان للخيار العسكري وكان التركيز منصبا على اهمية اعادة عنصري الامن والاستقرار الى الشرق الاوسط من خلال تسوية القضية الفلسطينية والعمل بالسرعة القصوى لاعادة العراق الى محيطه الدولي وترك المجال للعراقيين لحكم انفسهم وتسيير شؤون بلادهم.
وبالنسبة للاردن قال بدير ان المنتدى عكس بشكل ايجابي الموقف الاردني حيال مختلف القضايا والجهود التي يبذلها على كافة المستويات لحل الصراع العربي الاسرائيلي حيث جاءت الرؤية العربية منسجمة مع الرؤية الاردنية فيما يخص الملفين الفلسطيني والعراقي وجاءت النتائج لتؤكد اسباب اختيار الاردن لعقد هذا اللقاء الدولي المميز والذي يعقد للمرة الثانية خارج موطنه دافوس وتبين للجميع جدية وشفافية الاجراءات التي اتخذتها المملكة لتطوير اقتصادها وتجذير الديمقراطية.

التصدي لاكبر القضايا العالقة والحساسة

واكد الدكتور احمد زكريا صيام ان انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي بالبحر الميت يعتبر بحد ذاته رسالة ذات دلالة حقيقية على تكريم المجتمع الدولي لجلالة الملك عبدالله الثاني وتقديرا لجهوده في ارساء دعائم الحوار البناء الهادف لتحقيق رؤية مشتركة في خضم الاحداث الجسيمة والمرحلة التاريخية الحاسمة التي نعيش، والعالم يشهد نقطة تحول تجعل من الوقت الذي نشهد وقتا استثنائيا مما يجعل المنطقة في امس الحاجة لتعزيز التعاون ومعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حتى تستطيع الاندماج في الاقتصاد العالمي وتصبح جزءا فاعلا تؤثر وتتأثر بمستجدات الاحداث ورياح التغيير المتسارعة.
واضاف ان من يقلب صفحات التاريخ ويستعرض البوم صوره، يذهله ذلك التحول المذهل في الاقتصاد الرقمي الجديد حيث يتشكل النظام العالمي الجديد، فهده الايام الثلاثة قد انقضت مثقلة بالقضايا ذات الاهمية، فقد وضع جلالة الملك صانعي القرار امام الحقيقة، اذ طرح اهمية مداواة اليأس الاجتماعي والاقتصادي، ومواجهة الحقائق القاسية عن الفقر والبطالة، فقد اكد جلالته اكثر من مرة على ضرورة الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في المنطقة لحفز النمو والتطور، مشيرا الى ان قدوم تلك الشخصيات القيادية الصانعة للقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتوزيع مجموعات العمل الى واحدة وسبعين مجموعة عمل تتناول المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية قد اتاح لاكبر عدد ممكن المشاركة في ابداء الرأي واستشراف المستقبل بصفة فعالة. ذلك ان المنطقة ـ والان تحديدا ـ وبعد تداعيات الحرب في العراق وتبني خريطة الطريق بات اقتصادها اكثر حاجة من ذي قبل لاعادة الهيكلة واستكمال جهود الاصلاح في ظل الاعتماد على الذات واستخدام الموارد المتاحة والاستعانة ببرامج التصحيح الاقتصادي وفق خطة عمل مشتركة مع صندوق النقد والبنك الدوليين على حد سواء لمناقشة التحديات الاقتصادية والسياسية برؤية جديدة.
واشار د. صيام انه وبالنظر الى الظروف الزمانية لانعقاد المنتدى وفي تلك اللحظات الحساسة، نجد جدول اعماله اكثر زخما وحيوية من ذي قبل، ذلك ان القضايا المطروحة ذات اهمية بالغة وتحتاج لحلول فعالة ضمن رؤى مشتركة فعالة ضمن رؤية مشتركة، فالاقتصادات في عصر العولمة تخضع لمعايير الربحية وتعظيم العائد، مما يعني ضرورة ايلاء الجانبين الاجتماعي والبيئي اهتماما اكبر، دون اهمال البعد الاجتماعي والتسامح الاقتصادي في المعاملات الدولية، وبالتالي تسريع وصول المعونات الانسانية لمحتاجيها لجعل الالتزام واقع ملموس، وليكون المنتدى الاقتصادي العالمي بالبحر الميت بمثابة قمة مصالحة عالمية، وانطلاقة حقيقية نحو الافاق.
وقال ان من تابع افتتاح المنتدى واستقرأ المغزى من انعقاده في ربوع الاردن الزاخر بالاثار السياحية والاماكن الاثرية، وفي لحظة غروب شمس اطول يوم في السنة في منطقة مطلة، يتحسس اللقاءات والاجتماعات الحميمة التي سادت الاجواء فكانت الفرصة متاحة لاطلاق المبادرات وترويج الاردن اقتصاديا، لا سيما وان التجربة الاردنية في الاصلاح والتطوير وترسيخ الديمقراطية اصبحت تجربة رائدة تحتذى ، اضافة الى الاجراءات الحكومية في مجال التصحيح الهيكلي وما تعلق بالاستثمار والتخاصية والاطر التشريعية والقانونية، وما لذلك من دور بالغ الاهمية في تحقيق الانجازات التي نشهد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش