الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قطاع التأمين إستعاد نشاطه بعد سنوات من الركود * 3 شركات صرافة كبيرة تستعد لدخول السوق القطري وسط حالة من الترقب

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2003. 02:00 مـساءً
قطاع التأمين إستعاد نشاطه بعد سنوات من الركود * 3 شركات صرافة كبيرة تستعد لدخول السوق القطري وسط حالة من الترقب

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: تستعد ثلاث شركات صرافة كبيرة لممارسة أعمالها في السوق المحلي القطري في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك بعد أن حصلت على موافقة مصرف قطر المركزي لأول مرة منذ عام 1998 .
وكان مصرف قطر المركزي قد تلقى نحو مئة طلب من مستثمرين ورجال أعمال قطريين للحصول على تراخيص بتأسيس شركات صرافة جديدة، لكنه قرر دمجها في ثلاث شركات فقط .
ويتوقع أن تعمل شركات الصرافة الجديدة على تأجيج المنافسة المشتعلة أصلا في سوق الصرافة القطري والذي يتكون حاليا من 16 شركة برأسمال 42 مليون ريال .
يذكر أن غالبية شركات الصرافة القطرية تعتبر شركات عائلية يملكها عدد محدود من الأفراد .
والسوق القطري رغم أنه يعد من الأسواق الصغيرة لكنه يشهد في نفس الوقت توسعا مستمرا، وتتزايد فيه النشاطات الإقتصادية والتجارية وتتنوع بشكل ملحوظ، وهذا من شأنه أن يخلق الحاجة الى الشركات الجديدة إذا لم يكن الآن فخلال المستقبل القريب على الأقل .
وكان مصرف قطر المركزي قد أجرى دراسة شاملة لوضع سوق الصرافة المحلي في قطر، وتبين من نتائج الدراسة أن هذا السوق يستطيع إستيعاب شركات صرافة جديدة، وبالتالي ستكون من الشركات الناجحة .
ومعظم شركات الصرافة العاملة في السوق المحلي القطري تعود لمستثمرين ومواطنين قطريين، وبالتالي الشركات الجديدة المزمع تأسيسها ستكون على الأغلب لمستثمرين محليين، بالرغم من أن قانون مصرف قطر المركزي لا يمنع من أن يكون هناك شركاء من الخارج في شركات الصرافة، لكن طموحات المستثمرين الأجانب تتجه عموما الى نشاط المصارف وليس الصرافة، حيث، هناك عدة طلبات خليجية وأجنبية معروضة أمام مصرف قطر المركزي للحصول على تراخيص بتأسيس بنوك جديدة .
ولا يعتقد مصرفيون قطريون أن تؤدي المنافسة بين شركات الصرافة المحلية الى نتائج سلبية، حيث أنه بالرغم من العدد الكبير لشركات ومحال الصرافة العاملة في السوق القطري حاليا، فإن أي زيادة في هذا العدد ستكون لصالح العملاء، إذا لم تكن هذه الفائدة من خلال فروقات تباين أسعار صرف العملات، فإنها حتما ستكون من خلال التسهيلات التي سيتم توفيرها عقب زيادة إنتشار هذه الشركات .
لذلك، لا شك، سيكون هناك منافسة قوية ستؤدي الى تخفيض أرباح الشركات القائمة ربما، لكنها بنفس الوقت ستدفعها الى تعزيز خدماتها وحوافزها من أجل إستقطاب مزيد من العملاء .
ويطالب مصرفيون شركات الصرافة بالتحول الى مساهمة عامة، لكن هذه العملية لن تكون من السهولة بمكان، حيث تستدعي تحقيق عدة شروط والتزام ببعض المتطلبات والمؤهلات التي من شأنها أن تضمن نجاح عملية التحول بحد ذاتها .
ولا يوجد من إجمالي شركات الصرافة القطرية سوى اربع شركات فقط قادرة على التحول الى مساهمة عامة وتملك الشروط والمستلزمات لذلك، إلا أنها مع ذلك لا تسعى الى التحول ربما لأنها تحقق نتائج مالية جيدة ما يجعلها في غنى عن ثمار تحولها الى مساهمة عامة .
ويعتبر أداء شركات الصرافة في قطر جيدا جدا، ويتضح ذلك من تقديرات أرباح هذه الشركات التي تصل الى حوالي 15 مليون دولار سنويا، في حين أن هذه الشركات تتعامل سنويا مع نحو 50 مليون دولار إجمالي تحويلات واردة ومرسلة .
وقد تتباين هذه الأرقام من ارتفاع الى انخفاض بين عام وآخر، لكن لا يعلن عن ذلك، لأن شركات الصرافة بحكم أنها شركات عائلية فهي غير ملزمة قانونا بالإعلان عن نتائج أعمالها السنوية .
ومن جهة أخرى، بدأ سوق التأمين القطري مؤخرا باستعادة جانب كبير من نشاطه المفقود وعافيته التي كان يتمتع بها خلال السنوات القليلة الماضية .
ويظهر ذلك بشكل واضح من خلال النتائج المالية الجيدة التي حققتها شركات التأمين القطرية خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث ارتفع صافي أرباح هذه الشركات الى 7ر132 مليون ريال مقارنة مع 3ر94 مليون ريال خلال الفترة المقابلة من العام الفائت .
وتتزامن هذه التطورات الإيجابية التي يشهدها قطاع التأمين في قطر مع الإعلان عن تأسيس شركة تأمين وطنية جديدة يٌنظر اليها بنوع من الترقب والحذر في أوساط شركات التأمين القطرية .
ويقدر حجم سوق التأمين في قطر بنحو مليار ريال، بينما يبلغ عدد شركات التأمين العاملة في هذا السوق 10 شركات منها ست شركات وطنية والأخرى أجنبية.
وكانت معظم شركات التأمين القطرية تعاني في السابق من ظروف وأوضاع صعبة، وكانت هذه الشركات تواجه ركودا في أعمالها وبالتالي تعرض بعضها لخسائر كبيرة في أوقات معينة .
لذلك وفي ظل التحول الذي بدأ يشهده قطاع التأمين في قطر، وهذه النتائج الجيدة في أعمال غالبية شركات التأمين، فإن هذا الأمر يشكل حافزا قويا ومؤشرا هاما على أن سوق التأمين القطري قد بدأ بالفعل في إستعادة دوره على خريطة الإقتصاد القطري، وبالتالي في إجمالي الناتج المحلي .
وبالنسبة لشركة التأمين الجديدة، يعتقد بعض القائمين على شركات التأمين القطرية أن ظهور شركة جديدة للتأمين في السوق المحلي يمكن أن يضر بالشركات القائمة، لذلك فإنهم يتخوفون من هيمنة هذه الشركة على حصة كبيرة من سوق التأمين المحلي، وبالتالي هذا الأمر سيقلص من مكاسبهم وإيراداتهم المالية، خاصة وأن هناك شركة أخرى حديثة للتأمين لم يمض على تأسيسها أكثر من عامين .
لذلك، قد يكون السوق القطري قادرا على إستيعاب شركة تأمين جديدة في مرحلة لاحقة، لكن وجودها أو نجاحها على جميع الأحوال سيكون على حساب الشركات القائمة حاليا، وبالتالي فإنها يمكن أن تكون بالفعل عبئا على هذه الشركات، لأن جميع شركات التأمين تقدم نفس الخدمات ولا يمكن للشركة الجديدة أن تأتي بجديد أو تشكل أي إضافة .
ويقول اقتصاديون قطريون أنه إذا ما شهد السوق المحلي حالات إندماج حقيقية بين شركات التأمين القائمة، وأصبح هناك تكتلات قوية من هذه الشركات تستطيع التعامل مع حجم التطور والنشاط الذي بدأ يشهده القطاع، وفي ظل تعديلات قانون التأمين القطري التي تم إنجازها مؤخرا، أعتقد أن مستقبل سوق التأمين في قطر سيكون أفضل، ما يجعله يشكل رافدا مهما للإقتصاد من خلال زيادة ربحيته ومجمل إيراداته المالية.
وبغير ذلك، فإن هذا القطاع الهام سيواجه مصاعب كبيرة ربما تجعله غير قادر على التقدم ومواكبة نشاط التأمين العالمي .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش