الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القطاع الخاص مستمر في تصدير الغذاء والدواء لبغداد * المصانع الأردنية ترفض التعامل مع برنامج النفط مقابل الغذاء بدون الحكومة العراقية

تم نشره في الأربعاء 2 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
القطاع الخاص مستمر في تصدير الغذاء والدواء لبغداد * المصانع الأردنية ترفض التعامل مع برنامج النفط مقابل الغذاء بدون الحكومة العراقية

 

 
عمان - الدستور - ينال البرماوي: أعلن أكثر من 350 مصنعا أردنيا رفض التعامل مع التعديل الذي طرأ على مذكرة التفاهم النفط مقابل الغذاء والذي يقضي بسحب سلطة ادارة البرنامج من الحكومة العراقية ومنحها للأمم المتحدة.
وقد أبلغ ممثلو الشركات الصناعية هذا الموقف الى السفير العراقي في عمان الدكتور صباح ياسين مؤكدين أنهم لن يبرموا أية عقود تصديرية الى العراق في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء وفقا للآلية التي حددها مجلس الأمن بالاجماع قبل عدة ايام.
وأكد دبلوماسي عراقي ان اتصالات مكثفة تجري ما بين عمان وبغداد للحيلولة دون تنفيذ هذا التعديل والعمل على اعادة النظر فيه الذي يضر بمصلحة الشعب العراقي وكذلك لايجاد أدوات جديدة للتصدير الى العراق.
وقال مصدر مسؤول لـ »الدستور« ان وزير التجارة والصناعة د. صلاح البشير ونظيره العراقي د. محمد مهدي صالح يبحثان امكانية تحويل جزء كبير من العقود الموقعة بموجب مذكرة التفاهم النفط مقابل الغذاء والتي تعود لشركات أردنية الى البروتوكول التجاري المتفق عليه بين البلدين.
واضاف ان الوزيرين يناقشان ايضا السبل والأطر اللازمة لادامة صادرات القطاع الخاص الاردني الى العراق.
الى ذلك قال رئيس جمعية مستثمري مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية المهندس عبدالقادر صالح ان 350 مصنعا اتخذت موقفا موحدا بخصوص التعامل مع مذكرة التفاهم حيث انها لن تتعامل معها على الاطلاق بدون الحكومة العراقية التي هي صاحبة الشأن في المقام الأول وليس الأمم المتحدة.
واضاف المهندس صالح في تصريح لـ »الدستور« ان »جمعية المستثمرين« وهي مؤسسة غير ربحية قد التقت بالسفير العراقي امس الاول وبحثت معه الآليات اللازمة لادامة الصادرات الأردنية الى العراق في ظل العدوان التي يتعرض اليه من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.
واشار الى ان هذا الموقف الذي اتخذته المصانع الاردنية العاملة في مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية يعبر عن الحد الادنى من التضامن مع العراق الشقيق وترجمة للعلاقات التاريخية التي تربط البلدين في كافة المجالات.
وقال صالح ان برنامج النفط مقابل الغذاء والذي يحاول مجلس الامن تفعيله حاليا بموجب التعديل الجديد الذي طرأ عليه يعتبر معادلة صعبة ولا يتوقع نجاحه بدون الحكومة العراقية مشيرا الى ان الصناعيين الاردنيين أكدوا استعدادهم لوضع امكانياتهم المتاحة المساندة الشعب العراقي وتزويده باحتياجاته من الغذاء والدواء والمستلزمات الأخرى.
ولفت صالح الى ان السفير العراقي أعرب عن سعادته للموقف الذي اتخذته المصانع الاردنية حيال تعديل مذكرة التفاهم ونقل عنه قوله (أننا فخورون بالأردن ومواقفه تجاه العراق وان الاردنيين هم اكثر من ساهم في بناء العراق).
وقال رئيس جمعية المستثمرين ان القطاع الخاص الاردني يبذل قصارى جهوده لادامة التعاون مع نظيره العراقي في هذه الظروف الصعبة يحث ان مصانع محلية تواصل ارسال منتجاتها للعراق عبر التصدير الحر.
وفي ذات السياق قال السيد محمد القيسي عضو جمعية المستثمرين ومتعامل نشط مع السوق العراقي ان الشركات التي تعنى بتصنيع الاغذية والادوية تواصل صادراتها الى العراق حيث اصدرت غرفة صناعة عمان تعميما يبحث على الاستمرار في تصدير الاغذية والمستلزمات الطبية الى العراق.
وقال القيسي ان المصانع الاردنية تعلن على الدوام تضامنها مع العراق الشقيق وتعمل ما بوسعها لمساندته في هذه المرحلة الحرجة حيث ان هناك حرصا على تأمين احتياجات السوق العراقي بخاصة من الأدوية والغذاء.
وقل: نرفض بشكل مطلق الأخذ بأية ميكانيكية تستثنى فيها حكومة العراق كطرف ولن نتعامل بمذكرة التفاهم النفط مقابل الغذاء في اطارها الجديد.
وأكد ان سحب سلطة العراق في ادارة البرنامج مخالف للقانون والاعراف الدولية وفيه تعد على سيادة العراق ومصادرة لحقوقه.
ولا يساور القيسي شك في ان غالبية المصانع الاردنية ستتبنى موقف الشركات الصناعية في مدينة الملك عبدالله الثاني وسترفض التصدير الى العراق بموجب ولاية الامم المتحدة بعيدا عن الحكومة العراقية.
وكانت غرف الصناعة قد دعت اعضاءها للتبرع لصالح العراق الشقيق وذلك في خطوة تضامنية أخرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش