الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لدى اختتام مؤتمر ''الاقتصاد الأردني في بيئة متغيرة''...أبوحمور: خفض المديونية عزز الثقة الدولية بالاقتصاد الأردني وساعد على جذب الاستثمارات

تم نشره في الخميس 24 تموز / يوليو 2003. 03:00 مـساءً
لدى اختتام مؤتمر ''الاقتصاد الأردني في بيئة متغيرة''...أبوحمور: خفض المديونية عزز الثقة الدولية بالاقتصاد الأردني وساعد على جذب الاستثمارات

 

 
الحكومة ماضية قدماً في تطبيق السياسات الإصلاحية الاقتصادية والمالية
المشاركون يدعون إلى تعزيز التعاون لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين المستوى المعيشي

عمان- الدستور- محمد سمير الجيوسي
اختتمت أمس فعاليات المؤتمر الاقتصادي تحت عنوان »الاقتصاد الأردني في بيئة متغيرة« الذي ينظمه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية بحضور ومشاركة وزير الصناعة والتجارة الدكتور احمد ابوحمور والعديد من الخبراء والمختصين والباحثين في القطاعين العام والخاص والجامعات الاردنية الى جانب كبار المستشارين ورجال الاقتصاد في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والجامعات الدولية.
وتم خلال جلسات العمل استعراض وطرح العديد من القضايا والمسائل المتعلقة بالاقتصاد الاردني في ظل المستجدات والتغيرات المحلية والاقليمية والدولية الراهنة اضافة الى التطرق الى ابرز ما انجزه الاقتصاد من تطورات واداء خلال الفترة الماضية من خلال اربع جلسات حوار شاملة تضمنت موضوعات هامة مثل التمويل المالي والاصلاحات المالية في الاردن وقدرة الاقتصاد الاردني على تحمل عبء المديونية والدلائل المستقبلية للتجارة والاستثمارات الاجنبية المباشرة في الاردن ودور الحوالات النقدية بالاقتصاد الاردن والتحرير التجاري والانفتاح الاقتصادي واداء قطاع الصادرات الاردني ودور المناطق الصناعية المؤهلة وقوانين المنشأ والقدرة التنافسية للقطاع التصنيعي الاردني ومبادرات تكنولوجيا المعلومات وانظمة الاتمتة والاقتصاد المعرفي في الاردن.
وقال وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمود ابوحمور خلال مشاركته ضمن فعاليات المؤتمر ان الاردن حقق الكثير من الانجازات على مر العقد الماضي في اطار التنمية الاقتصادية والنمو المتسارع والقوي للناتج المحلي من خلال تنفيذ المملكة لبرامج الاصلاح والتعديل الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والتزامها بتبني افضل السياسات الاصلاحية والتنموية المرتبطة بازالة القيود المفروضة على حركة التجارة الخارجية لتحقيق النمو المتوازن بين العمالة والدخل والتسريع من الانفتاح الاقتصادي على السوق العالمية وتطبيق برامج الخصخصة مما انعكس كل ذلك ايجابا على اداء الاقتصاد الاردني الذي نما بواقع 5% خلال العام الماضي الى جانب زيادة الاحتياطيات النقدية لدى الحكومة والبنك المركزي الاردني وتخفيض معدلات التضخم والعجز المالي في الموازنة لمستويات معقولة يمكن ضبطها، موضحا بان الحكومة قد اتخذت كافة الخطوات والقرارات الصائبة لتحقيق كل ما سبق ذكره من اهداف حدثت على ارض الواقع مما جعل الاردن متفوقا على العديد من دول المنطقة في تلك المجالات.
واشار د. ابوحمور الى بعض الارقام التي تدل على مدى التطور والتحسن الذي طرأ على الاقتصاد الاردني من خلال انخفاض نسبة الدين العام الخارجي من الناتج المحلي الاجمالي من 180% عام 1989 الى 75% العام الماضي اضافة الى انخفاض العجز المالي من 21% الى 5.2% لنفس فترتي المقارنة.
واضاف بان الحكومة قامت بخصخصة العديد من القطاعات الحيوية ابرزها قطاع الاتصالات وانها مستمرة بتطبيق ذلك على باقي المرافق والقطاعات الحكومية وخاصة فيما يتعلق بقطاع الطاقة، حيث سيتم خصخصة شركتين من ذلك القطاع على الامد القصير.
واوضح ابوحمور بان الاردن ماض بتطبيق السياسات الاصلاحية والمالية الافضل وخاصة فيما يتعلق بالتمويل من الموارد المحلية للعجز المالي وضبط الانفاق واعادة اصلاح القطاع المصرفي وتفعيل دور القطاع الخاص بصورة اكبر الى جانب دور الحكومة الاصغر حجما والاكثر فاعلية في ادارة وتنظيم وضبط ركب العملية الاقتصادية اضافة الى السعي قدما في مجال اصلاح نظام التقاعد الاردني وخاصة فيما يخص ضبط مدفوعات التقاعد المتزايدة من خلال زيادة عمر المتقاعد من اجل تحقيق التوازن المرجو في مستوى الانفاق وبهدف الوصول الى معدلات عجز مالي ومديونية اكثر انخفاضا وملاءمة مع حجم الموازنة وتطبيق الاجراءات المناسبة فيما يتعلق بمعاملة عوائد الخصخصة.
كما اشار الوزير الى ان الزيادة الاخيرة للتصنيف الائتماني لمستوى الدين والاقراض في الاردن من قبل مؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية يأتي خير مثال على مدى تقدم المملكة في مجال تخفيض مستوى المديونية مقابل الناتج المحلي الاجمالي وتزايد الثقة الدولية بالاقتصاد الاردني وان ذلك سيساعد على جذب واستقطاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة والتدفقات الرأسمالية الخارجية اللازمة للتطور.
واعرب ابوحمور في نهاية حديثه عن امله الكبير في ان يحقق الاقتصاد الاردني بحلول عام 2006 معدلات نمو كبيرة ومتسارعة الى جانب تخفيض عجز الموازنة ومستوى المديونية العامة بصورة اكبر مؤكدا على ان رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني الرئيسية تتركز على اعطاء الملف الاقتصادي الاولوية الكبرى من خلال تحسين المستوى المعيشي للمواطن عن طريق زيادة تسارع وتيرة النمو الاقتصادي والحد من ظاهرتي الفقر والبطالة وزيادة حصة الفرد من الناتج المحلي بصورة تدريجية وزيادة دخول الافراد تحقيقا للرفاهية المعيشية.
وفي ختام الفعاليات اكد المشاركون على ان الاردن قد خطى خطوات تنموية واسعة وحقق الكثير من الانجازات على المستوى الاقتصادي. وفيما يتعلق خصوصا بمشكلة المديونية والعجز خلال العقد الماضي على الرغم من تباين الاداء الاقتصادي في بعض الفترات جراء تطبيقه للعديد من برامج الاصلاح الاقتصادي وانتهاجه لسياسات مالية وتنموية راسخة فيما يخص ادارة الديون والتقليل من عبئها على القطاعات الاقتصادية وتنظيم الخصخصة وزيادة الايرادات العامة الى جانب النجاحات الهيكلية الحاصلة كالانتقال من الاعتماد على المساعدات والمنح الخارجية الى الانفاق العام.
وفي الوقت ذاته اكد المشاركون على ان الاردن لا يزال امامه الكثير لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتحسين المستوى المعيشي وتعزيز هياكل الاجور على الامد الطويل من خلال مواصلة الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص بالعمل معا على طريق الاسراع من برامج الخصخصة والسياسات الاصلاحية المتكاملة علاوة على خلق مناخ استثماري اكثر فاعلية وقوة لجذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة والحد من المعوقات الواقفة امام المستثمر الاجنبي وتحسين مستوى الانتاجية وتعزيز قدرة القطاع التصنيعي على المنافسة بصورة اكثر كفاءة، اضافة الى تقليل الاعتماد على القروض والمساعدات الخارجية لتخفيض عبء المديونية بصورة اكبر، معربين عن تفاؤلهم في ان تكون الدلائل والتوقعات المستقبلية للاقتصاد الاردني اكثر اشراقا مع مواصلة السير على طريق الاصلاح والتنمية تحقيقا للمنفعة لدى المواطن الاردني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش