الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكرنفال السنوي الثاني لجوجل في الأردن : عرض لأحدث المستجدات في الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات

تم نشره في الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 مـساءً
الكرنفال السنوي الثاني لجوجل في الأردن : عرض لأحدث المستجدات في الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات

 

* د. مـحمد ناجي الكعبي



تطل علينا شركة جوجل (Google)، وهي الشركة المعروفة بمُحرك بحثها (Google Search Engine) الشهير بمؤتمرين هذه السنة في منطقتنا العربية، اذ يُعقد الأول في دولة الامارات العربية المتحدة يومي 19 و 20 من هذا الشهر ولأول مرة في تاريخ الدولة، وسيُعقد المؤتمر الثاني في العاصمة عَمان للسنة الثانية على التوالي يومي 23 و 24 من شهر تشرين الأول/2011. وبدأت جوجل هذا الأسبوع بتوجيه الدعوات الشخصية الى الراغبين بالحضور من خلال البريد الألكتروني. ووزعت نشاطات هذا الكرنفال في كل من الأردن والامارات على مدى يومين، في حين ان نشاطات السنة الماضية توزعت على مدى ثلاثة أيام في كل من مصر والأردن أواخر سنة 2010.

ستشهد باحات فندق جراند حياة في العاصمة عَمان وعلى مدى يومين هذا الكرنفال، اذ خُصص اليوم الأول حصراً لمطوري البرمجيات، أما اليوم الثاني فقد خُصص لأصحاب المشاريع ولرجال الأعمال وأصحاب المواقع وطلاب الجامعات، والمُختصين بتكنولوجيا المعلومات والأعمال. وسيكون المتحدث الرئيس الدكتور نيلسون ماتوس (Nelson Mattos) نائب رئيس شركة جوجل لادارة وهندسة المنتجات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA).

أعلنت الشركة بأن اليوم الأول سيكون مخصصا لمطوري البرمجيات فقط، وسيتم تناول المحاور والمستجدات التالية خلاله: تطوير نظام التشغيل أندرويد، ومحرك التطبيقات (App Engine)، وشبكة التواصل الاجتماعي الجديدة جوجل بلاس، وتطبيقات جوجل، وخدمات جوجل اللغوية، وعدة أدوات شبكة جوجل (Google Web Toolkit)، ولغة (HTML 5)، وأفضل الممارسات الهندسية. أما اليوم الثاني فستتم خلاله مناقشة السبعة محاور التالية: كيفية تطوير مواقع يَسهُل الوصول اليها من خلال محركات البحث، وخدمات جوجل اللغوية، وبرنامجي جوجل المخصصين للاعلانات وهما ادسينس (AdSense) و آدورد (AdWords)، و ربط الشركات والأعمال مع الخدمات التي توفرها الشركة اعتمادا على الخرائط والمواقع، وشبكة التواصل الاجتماعي الجديدة جوجل بلاس. أما للمرأة الأردنية فقد أفردت لها هذه الشركة محورا خاصا بها يحمل اسم «النساء في عالم التكنولوجيا». وأخيرا وليس آخرا نوهت الشركة الى ان للمشاركين الحرية في ارتداء أي زي يختارونه، كما ان جلب الحواسيب النقالة ليس شرطا، وسيتم ارسال المحاضرات للمشاركين عبر شبكة الانترنت.

تشتهر شركة جوجل في مجالي الحوسبة السحابية (Cloud Computing) والاعلانات الى جانب اشتهارها بتقنية البحث عن النصوص الكتابية الصور وأفلام الفيديو بما يزيد على 60 لغة حية يستخدمها البشر في شتى أرجاء المعمورة. ولاحظ مستخدمو موقع هذه الشركة اضافتها لتقنية تحويل الصوت الى نص كتابي (Voice to text)، اذ أصبح بامكاننا قراءة الاستفسار (Query) صوتياً من خلال اللاقطة (Microphone) الى جانب امكانية طباعته. وتبلغ نسبة الاستفسارات التي تصل محرك البحث جوجل من الهواتف النقالة 10% من اجمالي الاستفسارات التي يتلقاها محرك البحث جوجل. وتشتهر جوجل ببريدها الألكتروني المعروف باسم جيميل (Gmail)، وهناك المتصفح المعروف باسم جوجل كروم (Google Chrome) المتميز بسرعته الفائقة وقدرته على العمل ضمن الهواتف الذكية (Smart phones)، الى جانب قدرة هذا المتصفح على عمل ضمن الحواسيب بنوعيها المكتبي والنقال. و هناك موقع يوتيوب (YouTube) الخاص بأفلام الفيديو، وخدمة الخرائط (Maps)، ونظام التشغيل أندرويد (Android) المخصص للأجهزة المحمولة مثل الهواتف الذكية (Smart phones) وأجهزة الحاسوب اللوحي (tablet computers)...ألخ. و طالعتنا هذه الشركة مؤخرا بخبر اطلاقها لشبكة للتواصل الاجتماعي المعروفة باسم شبكة جوجل بلاس (Google plus)، اضافة الى شبكتها للتواصل الاجتماعي المعروفة باسم طنين جوجل (Google Buzz).

يعتبر المختصون جوجل شركة الاعلانات الأولى في العالم، اذ تزيد أرباحها السنوية على 28 مليار دولار أمريكي سنوي لسنة 2010، لاعتمادها على أسلوب الاعلانات الموجهة التي تربط ما بين استفسارات (Queries) التي تُدخل الى محرك البحث والاعلانات التي يُعرض بعضها في الأعلى أو الى جانب نتائج البحث، ويجب أن يكون موضوع الاعلان وموضوع الاستفسار متطابقا. ويلزم أن يكون هناك تطابق ما بين لغة الاستفسار ولغة الاعلان، وتجني هذه الشركة أرباحها من خلال برنامجيها الشهيرين جوجل ادووردس (Google AdWords ) و جوجل ادسينس (Google AdSense)، ومعظم هذه الأرباح يجنيها برنامجها جوجل ادووردس (Google AdWords ) الذي تم اطلاقه في سنة 2003 لأول مرة، كما ان المنطقة التي يقطنها مُستخدم محرك البحث تحدد الاعلان الواجب اظهاره، فعلى سبيل المثال يمكن أن تحدد الشركة المُعلِنة اقتصار ظهور اعلاناتها على مستخدمي محرك البحث جوجل من سكان الأردن أو العاصمة عَمان فقط، وبامكان الشركة المُعلِنة أن تحجب ظهور الاعلان عن جهات بعينها اعتماداً على أرقام حواسيبهم والمعروفة باسم (IP). ويتصف هذا البرنامج بشيء من الذكاء فهو يُمَكن الشركة المُعلنة من تحديد عدد مرات ظهور الاعلان لذات المستخدم خلال اليوم أو الأسبوع أو الشهر من خلال الخاصية المعروفة باسم تكرار التغطية (Frequency capping).

وأوضح الدكتور نيلسون ماتوس خلال كرنفال 2010 ان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) تحظى باهتمام كبير من قبل جوجل، لكونها الأسرع نمواً في أعداد مستخدمي الانترنت. وتبلغ نسب استخدام العرب والأردن للانترنت ما نسبته 20% و 27%على التوالي، أي أن الأردن يتفوق على أشقائه العرب في هذا الجانب. وبَين بأن غالبية سكان المنطقة تقل أعمارهم عن 14 سنة، وهذا يمثل تحديا وميزة لأنه يَسهُل على هؤلاء استيعاب التقنيات الجديدة. أما التحديات التي تواجهها شركته في منطقتنا فتتلخص أولا بالنقص الكبير في المحتوى العربي لشتى العلوم والمعارف، على الرغم من أن نسبة البشر الذين يتحدثون العربية حول العالم تبلغ 5%، ولكن المحتوى العربي يقل عن 2% من اجمالي محتوى الانترنت. أما تحدي الثاني فيتعلق برداءة هذا المحتوى، لأن أغلبه موجود ضمن المنتديات والمدونات ومكتوب بلغة عربية ركيكة ويخلو من الهيكلية ويشكل ما نسبته 35% من اجمالي المحتوى العربي، في حين ان محتوى المنتديات والمدونات باللغات الأخرى لا يتعدى الـ 10%. وهذا يمثل تحديا كبيرا لمحرك البحث في ايجاد المعلومة المطلوبة. ونوه الى ان التعامل ببطاقات الائتمان قليل جداً، وان الأنظمة المصرفية غير مستخدمة على نطاق واسع، مما يعيق عملية تطوير جوجل لأنظمة التجارة الألكترونية القائمة على شبكة الانترنت. وأوضح الى ضرورة اطلاق حملات لتوعية الناس حول فوائد الانترنت، من جهة، وتوعية مطوري البرامج الى أهمية اعتمادهم على المصدر المفتوح (Open Source)، واستفادة أصحاب المشاريع من خدمة الخرائط التي توفرها جوجل.

وسيغيب المتحدث وائل غنيم عن كرنفال 2011، والذي أتحفنا في محاضرته خلال كرنفال 2010على مدى 25 دقيقة بمحاضرة شيقة تمحورت حول رؤية جوجل لمشاكل الانترنت في العالم العربي، وسعي جوجل لتحسين المحتوى العربي ضمن الموسوعة المجانية الموجودة بلغات عديدة على شبكة الانترنت والمعروفة باسم ويكيبيديا. لأن عدد الزائرين العرب لموقع ويكيبيديا يبلغ يوميا 2 مليون زائر عربي. وبين بأن هذه الموسوعة في جانبها العربي تقوم على جهود المئات من الكُتاب العرب من مختلف التخصصات والذين يرفدون هذا الموقع الهام بمختلف المواضيع وأغلبهم من طلبة الجامعات. وهؤلاء هم متطوعون لرفد الويكيبيديا بالمواد العلمية المختلفة باللغة العربية. اضافة الى تَحَدُثِه عن فـُرص الابتكار التي يتيحها الانترنت للشباب لجني الأموال. وتكلم تحديدا عن تجربة سلمان خان الذي ساهم في تعليم أكثر من 79 مليون شخص من مستخدمي الانترنت، وأن موقع أكاديمية خان يضم ما يزيد على 2600 محاضرة فيديوية لتدريس مختلف الاختصاصات في الرياضيات والفيزياء والعلوم المالية والمصرفية، وعلم الأحياء، والكيمياء وعلم الحاسوب... ألخ. أما حجم مقاطع الأفلام الفيديوية التي يتم رفعها (Upload) الى موقع يوتيوب (YouTube)التابع لجوجل من مختلف دول العالم فيَصِل الى 36 ساعة خلال الدقيقة الواحدة!، في حين يرسل المدونون (Bloggers) 900,000 مشاركة يوميا. واحتل عالمنا العربي المرتبة الثانية عالميا بالنسبة لنمو الانترنت (عدد مستخدمي الانترنت) خلال الخمس سنوات الماضية بعد جنوب شرق آسيا. ويتوقع أن يبلغ عدد مستخدمي الانترنت العرب 100 مليون مستخدم في سنة 2015، وبذلك ستزداد فرص الشباب في الاستفادة من هذه البيئة الجديدة للابتكار والعمل وجني الأرباح. وكشف غنيم بأن 60% من المستخدمين العرب يبحثون بشكل رئيس عن الأخبار، يعقبها البحث عن الصور والموسيقى والأفلام الفيديوية والمواقع والرياضة على التوالي. وحث الحاضرين وبالأخص أصحاب المشاريع على ضرورة توفير منصات (Platforms) تتيح للمستخدم العربي توليد ما يُعرف بالمحتويات المولدة من قبل المستخدم (User Generated Contents) لتزويد أصحاب المشاريع بكم هائل من المعلومات، وقد نجح صاحب موقع السينما دوت كوم أن يستفيد من ذلك بشكل كبير. أما عن تصنيف المواقع التي يبحث عنها العرب فتتلخص بأن 25% منهم يبحثون عن التسلية وبالأخص الأفلام الفيديوية، يعقبها الاتصالات ممثلة بالبريد الألكتروني والدردشة (Chat) مع أشخاص لا تعرفهم، يعقبها الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي، وألعاب الانترنت. ونوه الى ان ما نسبته 3% من المستخدمين العرب يبحثون عن أمور تتعلق بالأعمال (Business) في حين تبلغ هذه النسبة 15% في بريطانيا، وسبب ذلك يعود الى عدم وجود مواقع تقدم خدمات متعلقة بالأعمال للمستخدم العربي. ويبلغ عدد المستخدمون الأردنيون للانترنت مليون مستخدم عربي من أصل 19 مليون مستخدم عربي. ولفت انتباه أصحاب الشركات العربية الى أن الكثير من منتجاتهم تخلوا من اللغة العربية، في حين ان ما نسبته 80% من العرب لا يعرفون الانجليزية ولا يحبذون التعامل بها، لذا يتوجب على رجال الأعمال والشركات التنبه الى أهمية اعتمادهم للغة العربية لكسب المزيد من الأرباح. والانترنت غني بالنشرات والاعلانات باللغة الانكليزية ولكنه فقير في محتواه العربي. ويستخدم ما نسبته 54% من مستخدمي محرك البحث جوجل كلمات بحث عربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويشمل ذلك الأجانب المقيمين في هذه المنطقة، وبالأخص في منطقة الخليج العربي. أما المستخدمون المصريون والسعوديون فنسبة استخدامهم لكلمات بحث باللغة العربية فتصل الى 70% و 80% على التوالي. لذا يجب أن نفكر ببناء المنتجات والبرمجيات القائمة على اللغة العربية.

*متخصص بشؤون محركات البحث واسترجاع المعلومات

كلية تكنولوجيا المعلومات – جامعة اليرموك

[email protected]

https://sites.google.com/site/mohammednajialkabi/

التاريخ : 16-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش