الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معالجة الإشاعة في دائرة الأراضي والمساحة

تم نشره في الأربعاء 18 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
معالجة الإشاعة في دائرة الأراضي والمساحة

 

خالد ناصر عبيدات

تتمثل رسالة دائرة الأراضي والمساحة في «تثبيت حق ملكية الأموال غير المنقولة وتوثيقه والمحافظة عليه وتسهيل ممارسته وتوفير قاعدة البيانات اللازمة لإنشاء نظام المعلومات الجغرافي الوطني والاستمرار في تحسين وتطوير نوعية الخدمات العقارية المقدمة»، وهي وبرأيي المتواضع رسالة سامية بالنظر إلى أهدافها ومجموع الأعمال المؤدية لتحقيق هذه الأهداف وأثرها في تحقيق ما يسمى بالأمن العقاري في المملكة وهو مطلب وحاجة لكل مواطن في المجتمع الأردني.

وتتوحد الجهود وتلتقي ضمن هذه المنظومة المتكاملة من الاعمال اليومية المتمثلة في الخدمات التي تقدمها الدائرة للمواطن وللوطن ضمن اجراءات توصف على الأغلب بالطويلة وحتى المعقدة لكنها في واقع الأمر اجراءات لا بد منها للتحقق من سير المعاملات بشكلها القانوني المبني على تشريعات تهدف إلى إشاعة الأمن العقاري بالكامل في المجتمع الاردني، إذاً فالأصل في الأمر هنا هو إشاعة مفهوم حقيقي وملموس نشعر من خلاله بالاطمئنان على كافة أموالنا غير المنقولة وعلى تصرفاتنا العقارية وممتلكاتنا مع التأكيد على ضرورة إمتلاك كافة الوسائل الكفيلة بتحقيق هذه الغاية من خلال الحوسبة والتوثيق والأرشفة والنبى التشريعية وما إلى ذلك.. كل ذلك صورة بدأت أطرها تتضح ومعالمها تنتشر في المجتمع الاردني بفعل الجهود الجبارة التي تبذلها الدائرة لتحقيق ما ترنو إليه وهو بالتحديد (إشاعة الأمن العقاري في المملكة).

لكن المؤلم في الأمر أن لكلمة الإشاعة معانٍ عديدة قد تتشكل معها قناعات اجتماعية متباينة من حيث تأدية الغرض المطلوب من الكلمة ذاتها في المجتمع ، فالنقيض المؤلم هو الصورة النمطية المتداولة عن دائرة الأراضي والمساحة والتي تكيل التهم للدائرة وموظفيها بشكلٍ جزافي يسيء للبريء منهم ويعزز دور الفاسد ليصبح في نهاية الأمر مقياساً يقاس به الخطأ دون تقييم الصواب لتصبح الكلمة «إشاعة» عبارة عن لوحة رديئة للدائرة يرسم الفاسد من خلالها صور تبقى للذكرى دون أن يدقق بها أحد أو حتى يعمل على إزالة الاختلاط في ألوانها المبعثرة بعشوائية.

والحق أقول ان عمليات الحوسبة وإيجاد المنظومة الكاملة التي تسير من خلالها معاملات دائرة الأراضي والمساحة وكذلك إجراءات الجودة ومنظومة تقدير القيم وغيرها الكثير الكثير، كل ذلك مضافاً إليه التغيرات الجوهرية في مؤهلات وخبرات ومعارف وحتى ثقافات موظفي الدائرة، أدى بلا أدنى شك لإيجاد منهجية واضحة وفاعلة للقضاء على الصورة المظلمة المرسومة في أذهاننا عن دائرة الأراضي والمساحة.

وفي هذا السياق تسعى الدائرة لمحاربة اشاعات يبثها عابثون حيال منطقية وعدالة القطاع العام في المملكة ومنهجيته، ولا يعقل أبداً أن يأتينا الفاسق بنبأ ونعتنقه دون التفكر فيه، فالراشي هو من أوجد المرتشي والظلم هو من أوجد الحاجة إلى العدل، والاتجاهات البشرية على اختلافها بالتأكيد كفيلة بأن تقارن ما بين المنطق واللامنطق.

الشعب الأردني مثقف يعي كل ما يحيط به، وهو الأساس في محاربة الإشاعات التي تنطلق لتطال من مسيرات عمل ونهج حياة لكل من يتشرف بخدمة أردننا الغالي دائرة الأراضي والمساحة هي بالتحديد سيف يحمي الأموال غير المنقولة للمواطنين ويحافظ عليها، فكما نطلب من الدائرة إشاعة الأمن العقاري فالدائرة تطلب حمايتها من إشاعات ما أنزل الله بها من سلطان.

* الناطق الاعلامي لدائرة الاراضي والمساحة

التاريخ : 18-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش