الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«هيئة التأمين» تعد قانونا جديدا لتنظيم القطاع وتوفير بيئة تشريعية جاذبة للشركات العالمية

تم نشره في الاثنين 23 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
«هيئة التأمين» تعد قانونا جديدا لتنظيم القطاع وتوفير بيئة تشريعية جاذبة للشركات العالمية

 

عمان - بترا

بلغت نسبة مساهمة أقساط التأمين في الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي 2% محافظا على النسبة ذاتها خلال السنوات الثلاث السابقة، علماً بأن متوسط هذه النسبة في منطقة الشرق الأوسط يبلغ نحو 1%.

ووفقاً للبيانات الأولية لهيئة التأمين بلغ إجمالي أقساط التأمين لعام 2010 حوالي 408 ملايين دينار بنسبة نمو 12 %، فيما بلغ إجمالي التعويضات المدفوعة حوالي 277 مليون دينار بنسبة نمو 5 %، وقد ارتفعت حصة الفرد من أقساط التأمين لتصبح 8ر66 دينار مقارنة بـ 1ر61 دينار في العام 2009.

وبينت الهيئة ان قطاع التأمين يتألف من 28 شركة تأمين مرخصة لممارسة أعمال التأمين داخل الأردن، ويبلغ مجموع رؤوس أموال هذه الشركات حوالي 7ر295 مليون دينار، فيما بلغ مجموع موجودات هذه الشركات 7ر718 مليون دينار ومجموع استثماراتها حوالي 9ر473 مليون دينار وذلك بنهاية العام 2010.

واشارت الهيئة الى انها قامت بإعداد مشروع قانون جديد لتنظيم أعمال التأمين ليصبح المرجعية التشريعية الشاملة والمتطورة للتأمين، والذي يعالج مبادئ وأحكام عقد التأمين متضمنا قوانين من شأنها تعزيز عملية تنظيم وتطوير أعمال التأمين في المملكة الامر الذي يساهم في زيادة تنافسية الاقتصاد الأردني بشكل عام.

واوضحت ان نصوص مشروع القانون تولي أهمية كبيرة لتكريس الأردن كمركز تأمين إقليمي من خلال المساهمة في توفير بيئة تشريعية جاذبة لكبرى شركات التأمين وشركات إعادة التأمين العالمية.

وأكدت الهيئة ضمن خطتها الإستراتيجية على تنفيذ جملة من المشاريع والمهام المستمرة والتي من شأنها زيادة تنافسية قطاع التأمين الأردني كتوفير البيئة التنظيمية والإشرافية الملائمة وتحديد الوضع العام لشركات التأمين وتقييم مدى انسجام أوضاعها مع الأطر القانونية المنظمة لأعمالها.

وبينت ان العمل جار للخروج بمسودة قانونية تنظم التأمين الإسلامي التكافلي بالاضافة الى التحقق من الالتزام بتعليمات قواعد ممارسة المهنة وآدابها كالالتزام بالأسس الفنية السليمة عند تسعير الخطر وتجنب المغالاة والالتزام بقواعد ممارسة المهنة وآدابها عند الإعلان عن منتجاتها وأسعارها وحدود التغطية.

كما تعمل الهيئة على تطوير وتحسين معيار كفاية رأس المال «هامش الملاءة» المطبق على شركات التأمين بما ينسجم مع التوجهات العالمية والتأكد من توافق وثائق التأمين الشامل للمركبات التي تقوم شركات التأمين بتسويقها وإصدارها مع أحكام التشريعات.

وبينت ان هناك مجموعة من التحديات تواجه قطاع التأمين في الأردن على رأسها تبعثر محافظ التأمين، داعية إلى تكوين محافظ تأمين كبيرة من خلال اندماج شركات التأمين ما سيساعد على تقوية مراكزها المالية وتقديم منتجات تأمينية جديدة وتحسين مستوى خدماتها ومن ثم الامتداد إلى دول المنطقة.

بدوره قال مدير عام شركة الشرق العربي للتأمين عصام عبد الخالق ان السبب وراء تواضع مساهمة القطاع في الناتج المحلي هو مجموعة من الصعوبات التي يواجها القطاع وفي مقدمتها قضية اندماج الشركات وضرورة التوجه الى الدمج الطوعي لتقوية المراكز المالية لديها والذي يترتب عليه زيادة ارباحها وانخفاض تكاليفها.

ودعا الى تدخل الحكومة والنظر الى أهمية قرار الدمج القسري الذي أصدرته الحكومة في العام 1989 وتقليص السوق من 38 شركة الى 18 شركة وفرض الدمج القسري على الشركات المتعثرة وصغيرة الحجم في محاولة لإبراز شركات قوية في أصولها واستثماراتها تستطيع مواجهة مطلوبات المؤمنين وقادرة على المنافسة والاستمرارية في السوق.

وأشار عبد الخالق الى وجود قضايا وادعاءات على الشركات المتعثرة بالملايين من قبل المواطنين والمؤسسات ما يستوجب العمل بشكل جدي من قبل الحكومة وهيئة قطاع التأمين للحيلولة دون انهيار القطاع والتحرك نحو إيجاد الحلول للمشاكل التي يعاني منها مثل قرار الاندماج القسري بين الشركات الصغيرة ورفع رؤوس أموالها.

وحذر من مغبة انهيار 7 الى 10 شركات في القطاع خلال السنة الحالية وانهيار القطاع بأكمله في مدة لا تتجاوز 5 سنوات في حال عدم تدخل الحكومة.

واستند عبد الخالق في توقعاته الى ان هناك بعض الشركات منيت بخسائر متتالية لحقت بها واقتصار أرباح تفوق المليون دينار على شركة او شركتين من أصل 28 شركة عاملة في القطاع.

وشدد على ضرورة توفير مزيد من الإعفاءات الضريبية لشركات التأمين وتخفيض متطلبات رأس المال على الحياة والتي يجب ان يكون رأسمالها 25 مليون دينار نظرا لصغر حجم سوق التأمينات على الحياة والذي لا يتجاوز 40 مليونا.

واضاف ان بامكاننا الاستفادة من هذه السوق بفتح شركات تأمين على الحياة وشركات تتبنى البرامج التقاعدية للمواطنين مع امكانية تأسيس شركات إعادة تأمين ضخمة بين الطرفين وعمل تجمعات تأمينية ما ينمي القطاع وينقذه من حالة التدهور.

من جانبه قال المدير العام لشركة الاولى للتأمين د. علي الوزني ان نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي جيد قياسا بالدول المحيطة لكنها منخفضة اذا ما قيست مع دول اوروبا وافريقيا.

وبين ضرورة التدخل الحكومي في هذا القطاع من خلال زيادة الوعي التأميني لدى المواطنين، مشيرا الى ضرورة ابتكار منتجات تأمينة حديثة من شأنها رفع نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي مثل الزامية التأمين الصحي للعاملين في القطاع الحكومي والشركات المساهمة العامة.

وطالب الوزني بتخفيض متطلبات رأس المال لشركات التأمين على الحياة والذي لا تتجاوز مشاركته في اجمالي الاقساط التأمينية 10 % بسبب ضعف الوعي التأميني لدى المواطن وانخفاض دخولهم مع عدم وجود حوافز ضريبية لهم.

وقال ان قضية تدخل الحكومة في تسعير التأمين الإلزامي تشكل التحدي الأكبر أمام شركات التأمين والجهات الرقابية والتشريعية على حد سواء، باعتبار أن تحرير السوق ومنح شركات التأمين حرية الاكتتاب تعتبر اليوم قرارا سياسيا بالنظر إلى درجة تطابق وجهات النظر بين القطاع والحكومة، لافتا الى توافق الطرفين أن تعويم الأسعار هو الحل الأسلم والأمثل لهذه المعضلة، إلا أن تطبيق ذلك قد يصطدم بالعديد من المعوقات التي تمنع تطبيقه وفي مقدمتها تجنب الحكومات الإثقال على كاهل المواطن العادي الذي لم يعد بمقدوره تحمل المزيد من الارتفاع في تكاليف الحياة.

وبين ان التامين منتج عابر للحدود مع وجود تشريعات ناظمة لعمله الامر الذي يعطي الدافع الاقوى للدخول في اسواق جديدة مثل السوق الخليجي، موضحا ان فكرة قيام شركات إعادة تأمين ضخمة بين الاردن ودول الخليج امر غير مجد وذلك لتشبع السوق العربية بمثل هذه الشركات.

التاريخ : 23-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش